الكتاب يقدم لفن الشعر في البداية باستعراض مجموعةٍ من المفاهيم وتطورها عبر تاريخ الأدب، ثم يقدمُ نبذةً عن مدارس الشعر العربي الحديث والمعاصر بدءًا من (الإحياء والبعث) ومرورًا بالكلاسيكية الجديدة فالديوان فرومانسية المُهاجَر وانتهاءًا بالواقعية .. ثم يترك القارئ لمجموعةٍ من المختارات من التيارات المختلفة لعديدٍ من الشعراء المهمين في تاريخ الشعر العربي المعاصر.
أستاذ الأدب العربي بكلية دار العلوم - جامعة القاهرة . - ألف 12 كتاباً عن الشعر العربي المعاصر وأدب القصة ودراسات أندلسية في الأدب والتاريخ والفلسفة، ومن مؤلفاته: - الشعر العربي المعاصر -روائعه ومدخل لقراءته 1996م. - الأدب المقارن: أصوله وتطوره ومناهجه 2002م. - الأدب الأندلسي من منظور إسباني 1991م. - مقدمة في الأدب الإسلامي المقارن 2002م. - وترجم ثلاثة كتب عن الفرنسية، وستة كتب عن الإسبانية.. بالإضافة إلى مساهماته العديدة في مجالات الأبحاث، وعضويات المجالس واللجان المختصة بالشؤون الثقافية والأدبية والفنية واللغة العربية. حصل على عدة جوائز وأوسمة منها: - جائزة الدولة التقديرية لعام 1992م. - وسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى عام 1992م. - جائزة التميز من جامعة القاهرة لعام 2009م... وغيرها.
خطر لي أنني لو كنت قرأت هذا الكتاب قبل سنوات، لكان تأثيره عليَّ أكبر، وإن لم يفقد الكتاب بهذا شيئًا من متعته، وأفهم أن العنوان جدّ تقليدي ومعتاد، ولكنه قد يشبه بهذا سلسلة: "مقدمة قصيرة جدًا"، التي تنشرها جامعة أوكسفورد، بقلم قدير في موضوع الكتاب، والمؤلف هنا د. الطاهر أحمد مكي، قدير أيضًا في موضوع الأدب العربي، وفتنة الكتاب في تلك المائة والخمسين صفحة التي يتحدث فيها منطلقًا عن معاني الجمال والتذوّق والإبداع والعبقرية، والشعر ولغته وطبيعته وموضوعاته، مع حديث شبه معتاد عن مذاهب وعصور الأدب التاريخية والأسلوبية ومدراسه المختلفة، من الكلاسيكية إلى السريالية وما بعدها.
وهذا كله حديث خصيب رائده الغالب هو التذوّق، والتي هي أيضًا عماد اختيار مختارات الكتاب من الشعر، وقد دفعني تذوّقه بالتأكيد إلى مخالفتي له في بعض النواحي: في تقديره لبعض الأسماء التي قد أرى أنها لا تستحق أن تُدرج بغتة بين أسماء كبيرة قديرة، وفي بعض رأيه في شأن الشعر الحرّ، وهذا طبيعي فهذه سمة التذوق التي قلّما تنال اتفاق الجميع.
بأسلوب جاذب في أول مئة صفحة يتحدث الكاتب عن مدارس الشعر العربي والعالمي وعن مدارس الأدب بشكل عام روائي ومسرحي إلى جانب الشعري، بل وذهب إلى أبعد من ذلك بتطرقه لمدارس الفن والهندسة. ثم في بقية الكتاب يعرض الطاهر احمد مكي مختارات شعرية جميلة .
كتاب رائع، مفيد، مثري، قرأت فيه عبارات ستبقى خالدة فيّ، وسأعطيكم أمثلة عليها: 1- في الأدب الوجودي، الجمالية الفنية معيار ثانوي لتقييم أي أديب أو فنان، ذلك أن المواقف الأخلاقية والمبادئ هي أساس أي كاتب
2- إذا كانت فلسفة شوبنهار إنتهت به الى تشاؤم ميتافيزيقي عميق فإن فلسفة نيتشه إنتهت به الى القوة واليقين إن لم يكن التفاؤل .