في اللاذقية في الثمانينيات حكايات حب وعنف وانتظار مواسم الصيد والقطاف، والبحر يهدأ أو تتكسر أمواجه على الشاطئ، وبين مئات الآلاف من الناس العاديين تتحرك شخصيات مسكونة بالتحدي والولع البحري بالسفر والإختفاء والحنين، وثمة صيادون يحاولون ترويض البحر بالديناميت، وآخرون يحاولون ترويض البشر بمشتقات الديناميت.
ولد زياد عبد الله عام 1975م في اللاذقية بسوريا، ودرس الأدب الإنكليزي في جامعتها، بدأ مسيرته الأدبية كشاعر ومترجم، وحاضر في متابعاته الثقافية في الصحافة العربية منذ عام 1995.
في عام 2000 أصدر مجموعته الشعرية الأولى بعنوان "قبل الحبر بقليل"، وليتبعها في عام 2005 بمجموعة أخرى بعنوان "ملائكة الطرقات السريعة"، ثم انتقل بعد ذلك إلى كتابة الرواية، فصدرت روايته الأولى عام 2008 بعنوان "بر دبي"، وروايته الثانية عام 2012 بعنوان "ديناميت".
قاده هوسه السينمائي إلى ممارسة النقد السينمائي من خلال صفحته اليومية في جريدة الإمارات اليوم في دبي حيث يعيش الآن، إضافة لكتابته المنتظمة في جريدة الأخبار اللبنانية، وهو متابع دائم لإنتاجات ومهرجانات السينما العربية والعالمية.
أسس مجلة أوكسجين الإلكترونية التي تعنى بالكتابة الجديدة في العالم العربي، والمعروفة بانحيازها للتجريب والانفتاح على المواهب الشابة.
إعادة قراءة لنقاش في نادي كتاب مع الكاتب، ما زالت الرواية تحمل في طياتها حميمية تفاصيل المدينة ولكن تشكلت لدي بعض إشارات الاستفهام من منطلق نسوي.
المراجعة الأصلية: عند انتسابي إلى مدرسة داخلية في حمص تضم طلاباً من أنحاء سوريا اكتشفت غرابة لهجتي مستخدماً كلمات مثل عيّن وباردلي التي لم تكن مفهومة إلّا لسكان اللاذقية. عندها استشعرت أن لهذه المدينة خصوصية لم أنتبه لها من قبل. تلك المدينة التي كنت أراها ككل المدن وأحياناً حتى أقبح من بعض المدن. ولكن مرة وأنا في ساحة الشيخضاهر وبدلاً من أن أن أنظر امامي نظرت بشكل مائل إلى الأعلى قليلاً. وبدأت باكتشاف شوارع كنت قد اعتدت أن أمشيها بسرعة وبدون أن أمعن النظر فيها. اكتشفت المدينة للمرة الأولى. لطالما تمنيت أن أجد أحداً يتكلم عن اللاذقية كما يتكلم ريبع جابر عن بيروت. وفي هذا الكتاب يتحدث زياد عن مدينتي بتفاصيل وافرة وخانقة. يحيي تاريخاً منسياً ويذكرني بتفاصيل غفلت عنها. الكثير من أسماء الشوارع والأساطير المدنية. الكثير من البحر والمرفأ والقذارة والجنون. كتاب رائع جداً يصف اللاذقية وينصف خصوصيتها. كتاب حرف نظري للأعلى قليلاً لأعيد اكتشافي للمدينة مرة أخرى. مدينتي القبيحة الجميلة التي ترمي بأطفالها إلى البحر
من المؤكد أولا وقبل البدء بأية كلمة، بأني إن عشت ١٠٠ عام و٢٧٢ شهرا و٢٩ يوما بأني لن أنسى هذا العمل ما لم يصبني الألزهايمر وأفقد القدرة على تذكر نفسي قبل أن أذكر عمل زياد عبد الله "ديناميت". لقد غسلني بأمواج المتوسط في عز الشتاء، ومرّغني بوحول شوارع اللاذقية في السعينات، وجعلني أمارس الحب مع اللغة، فاستوطنتني هذه الرواية ليس لمجرد كونها عن اللاذقية زمانيا ومكانيا، أو لأن المدعو زياد عبد الله مؤلفها صديقي، بل لأنها عمل أدبي من طراز رفيع، عمل أدبي مبهر وجزل وسهل ولا يستطيع أحد أن يقدم عن اللاذقية كما قدم زياد، وللأسف فلقد خرب ذائقتي الأدبية بهذا الفعل، لأني لن استسيغ أي عمل عن اللاذقية مستقبلا. الشخصيات مجنونة، الحبكة مجنونة، حتى الحب والحرب والضحك والبكاء هي أفعال ومشاعر جنونية في هذا العمل. شكرا Ziad Abdullah
رواية تلتقط القارئ من العبارة الافتتاحية الأولى ..سلمى وأنا أمضي معها في مدينة اللاذقية ومن ثم أحمد البطم وشخصيات تتعدى الثلاثين أو أربعين شخصية، لنكون أمام رواية استثنائية بكل المقايس، فمع بناء الحكاية المدهش، يؤرخ زياد عبدالله لمدينة اللاذقية كما لم يفعل أحد من قبل اللاذقية قبل الحركة التصحيحية وبعدها، مرورا بأحداث الثمانينيات في اللاذقية والاخوان المسلمين وصولا إلى جيل محاصر بالشبيحة واقرباء الأسد، وليس هذا إلا الاطار التاريخي لقصص ومصائر شخصيات تختزل جماليات ومآساي هذه المدينة السورية الساحلية، إنها رواية ينصح بقراءتها لكل من يريد أن يفهم الحاصل الآن في سوريا، وهذا غيض من فيض أمام جمال الشخصيات وروعة الحكايةواسلوب سردها البديع
يا زياد! بدأت بقراءة الرواية بتوقعات ليست بعالية أبداً، لسببين: لم أسمع أحداً يتحدث عن الكاتب من قبل، ولم أبدي في حياتي أي اهتمام يذكر بمدينتي "اللاذقية". لكن كيف استطاع من ولد في سنة 75 أن يجعلني أخوض رحلة في أرجاء هذه المدينة وفي عقول سكانها في فترة لم يكن قد ولد فيها هو بعد!
ما يميز الرواية هو تشابهها الأنيق مع اللاذقية، حيث سرد زياد عبدالله احداثها بهدوء كهدوئها، وأضفى على شخصياتها المتعددة بنى تحتية متقلبة وكأنها البحر ب"عز دين" هيجانه. لم يتوقف الكاتب عن مفاجئتي صفحة تلو الأخرى بأسلوبه الأدبي الثقيل في أهميته والخفيف في وقعه، حيث أنه وبكل مهارة ترك دلائل متناقضة في النص كي يتتبعها القارىء ويقوم بتأويلها دون أن يقدمها لنا بكلًية محملَة باليقين الممل. ولم تكن كلماته أقل إبدعاً من أسلوبه السردي، فسيبقى زياد محفوراً في ئاكرتي ككاتب خاض حرباً مع اللغة فترك على سطور الرواية هذه كلمات مثقلة بأوجاع وآلام تجبر القارىء على الاستسلام والخضوع لها، تماماً كما أخضع هو اللغة بقلمه.
أنهيت الرواية برغبة عارمة في المشي في شارع "بور سعيد" و"زواريب" لاذقيتي القديمة، وفي تدخين سيجارة "حمرا طويلة" على أمل أن استطيع بدخانها المتصاعد أن أتخيل رائحة "سلمى" وما كان "أحمد" يحب.
النجمة الخامسة شخصية تماماً. لطالما أردت كتابا يحكي عن كل ما أجهله . الشارع الذي ولدت فيه وعشت فيه حتى عامين مضوا.، الجدار المتفحم بالكامل في الزاروب اللصيق، الأدراج الحديدية الضيقة العشوائية، تقودنا نحو باب واحد حديدي مغلق. لطالما تساءلت لم سميت قاعة المطالعة والحدائق في الشوارع الفرعية بأسماء مجهولة. نقرأ عنها أسطرا في محرك البحث دون اي ارتباط عاطفي. لطالما ظننت أن قصص الشارع تستحق القراءة أكثر من غيرها . وان المقبرة التي أسكن قبالتها تماما الآن مليئة بقبور بلا شواهد، ألفق لساكنيها الكثير من السيناريوهات المختلقة لأستأنس بها أكثر. كابنة للتسعينيات في هذه المدينة‘ قرات كثيرا من الجمل بصوت رجل عجوز ما، مر في حياتي عابرا الا من نبرة صوته . " بلطوا البحر عنجد" ، عتالي المرفأ، والضجيج السيزيفي لتكسر المطربانات الزجاجية للجميل عبد الله عبد." البحر صار حلواً" كما كتب أبي في احدى رسائله الغرامية التي لم ترسل على الاطلاق ومازالت مخبأة في مكتبتي خوفا من عقوبة سرقتي اياها منذ اعوام خلت. ابي نسيها تماما وتذكرها زياد عبدالله . وكانبهار الطفلة التي تسير وحدها للمرة الاولى . جلت في الشوارع كمن يراها للمرة الأولى. أبحث عن كل العناوين الموصوفة بدقة، واطلق عليها مسميات جديدة. لاذقية ديناميت هي الوصف الأجمل والاكثر تحببا وواقعية على الاطلاق للحيوات التي مرت ومازالت تمر.
الحب والحرب والجنس وتأريخ لأحداث الثمانينات وانعكاساتها على سير الحياة الرتيبة في مدينة اللاذقية لابد من أن المكانة الخاصة لهذه المدينة عند الكاتب كان السبب الأول في كتابة هذه الرواية التي استطاعت وصف أدق التفاصيل في المدينة من أسماء بعض الشخصيات الحقيقية وصفاتهم وأسماء الشوارع ووصف "الزاروب" في شارع "بورسعيد" والميناء , إلى التوسع في رسم الحالة النفسية وتصوير المجتمع "اللادقاني" في ذلك الوقت وتغيراته مع مرور الزمن رواية ببساطة أسلوبها وسهولة ألفاظها التي كان لألفاظ اللاذقية الشعبية أثر واضح فيها تنقل للقارئ حياة كاملة لهذه المدينة خاصة للأجيال التي لم تعاصر هذا الوقت الانتقال بين الشخصيات والحوارات ! القدرة على أن جعل القارئ يعيش المعضلات النفسية والأحلاقية للشخصيات ودفعه على أن يسأل نفسه ماذا لو كنت أنا! على الرغم من سير الأحداث الواضح ترك لنا الكاتب بعض النهايات مفتوحة ليزيد من تعلقك بالرواية والشخصيات وكأنه لم يكفيك ما سبق لتشعر أنك إحدى تلك الشخصيات الترميز أكثر من رائع , استخدام العلاقات الجنسية كطريقة لإيصال ما لم تتسع له صفحات الكتاب من شرح لصفات الشخصيات وطبيعة العلاقة بين الشخصيات و استخدام العلاقة الجنسية لرسم حالة نفسية في الدرجة الأولى وانعكاس لواقع الحياة في الدرجة الثانية ورغم بساطة الأسلوب الذي كتبت به هذه الرواية يمكنك ملاحظة أبعاد أخرى أعمق من المعنى المجرد للكلمات , رواية لاتخلو من القليل من الكوميديا السوداءعند وصف الحياة السياسية والحزبية في المدينة . اللاذقية تلك المدينة البسيطة بأحيائها الشعبية وسكانها الذين تنوعوا ما بين الفقراء و البسطاء والمثقفين إلى اللاذقية بين نار الإخوان من جهة وقوى الأمن من جهة أخرى إلى اللاذقية تحت رحمة بعض "الشبيحة "" رواية تركت أثر قلما تتركه رواية في نفسي شكرا للكاتب زياد عبدالله على هذه "الملحمة اللادقانية" .
في اللاذقية في الثمانينات حكايات حب وعنف وانتظار مواسم الصيد والقطاع والبحر يهدأ او تتكسر أمواجه على الشاطىء ، بين مئات الآلاف من الناس العاديين تتحرك شخصيات مسكونة بالتحدي والولع البحري بالسفر والاختفاء والحنين ،و ثمة صيادون يحاولون ترويض البحر بالديناميت ، وآخرون يحاولون ترويض البشر بمشتقات الديناميت.
رواية جميلة جدا لما لها من حميمية لدي في مكان أحداثها وتفاصيل تفاصيلها استطاعت ان ترجعني الى تلك الزواريب الضيقة و مشاكل الناس اليومية التي عشت معهم بدا اُسلوب الكاتب لطيفا سلسا في سرد الأحداث ، اكثر ما يشد القارئ هو احداث كبيرة غير متوقعة كمان ان نمو التفاصيل بشكل كان مفاجىء جدا .
- يمضي زياد عبد الله عبر شوارع اللاذقية ومعالمها منطلقاً من " الزاروب" إلى شارع بور سعيد، المرفأ، الريجة حتى كنيسة الفاروس وغيرها من الأمكنة، ليفعل المثل مع الزمن مرتحلاً في وصفه لمدينة اللاذقية في الخمسينات والستينات إلى السبعينات زمن التصحيح وتفرد حزب البعث بالسلطة ثم ماضياً نحو الثمانينات ليخوض في ما عرف بالمواجهة مع تنظيم الإخوان المسلمين وما شهدته المدينة من مواجهات بين التنظيم وقوى الأمن والجيش وانتهاءاً بصعود نشاط العصابات في شوارعها ليكون الرصاص العشوائي صاحب الصوت الأعلى في لياليها ..
يصور الكاتب عبر مجموعة من الشخصيات المتباينة الطباع والمعارف مظاهر التحول التدريجي التي تشهدها اللاذقية على مدى عقود متتالية فيسرد العديد من قصص الحب والجنس العابرة كما في حكاية سلمى المرأة البسيطة العطوف وزواجها من الطوربيد وغرامها الملتهب مع أحمد البطم الرجل الثري الذي فضل حياة البسطاء مسكوناً بأحلامه عن الكتابة والرغبة في تغيير العالم عبر أفكار يدونها على الورق وابتكارات لا يكاد يبدأ أحدها حتى يسكنه هوس في آخر، وكذا يفعل مع قصص الحرب التي يحكي لمحات عنها ناقلاً جزءاً من المواجهات التي شهدتها بعض أحياء المدينة بين القوى الأمنية وخلايا تنظيم الإخوان المسلمين وما تبعها من اعتقالات ومطاردات ومحاكمات طالت منتسبيه ..
ينبش زياد عبد الله عميقاً في يوميات مدينة اللاذقية ليبعث الحياة في شوارعها وازقتها ويستعيد شيئاً من تاريخها المنسي، لتكون روايته هذه احتفاءاً بمدينة حافلة بشتى أنواع المتضادات ..
من الجميل قراءة عمل لأديب سوري شاب ويتكلم عن فترة غنية من تاريخ مدينة سورية كاللاذقية مجهول للكثيرين، لكن... ألا يمكننا فعل ذلك من دون إقحام العامل الجنسي بشكل فج في كل عمل؟ لما يظهر السوريين في أعمالنا كعصبة من السكيرين والحشاشين دائما؟ وعلى صعيد الحبكة كيف تحول "الطوربيد" هكذا فجأة من شخص غارق في الملذات لعنصر بارز في تنظيم الإخوان هكذا من دون مقدمات أو تبريرات؟ وكيف عرفت عاملات الريجي ومدير "سلمى" بذلك حين طلب منها أخذ إجازة وهي ونحن لم نعرف؟ وماذا عن مرض سلمى هل هو نفسي نتيجة الاعتقال أم جسدي نتيجة التهاب أعصاب، ام أن هم الكاتب كان مجرد إيجاد تبرير لإقحام "عتاب" في السياق وإضافة المزيد من البهارات بالإيحاء بوجود علاقة مثلية بينهما؟ طبعا إنخراطها في علاقة جنسية مع الفتى لم يكن مفاجأ على الإطلاق ومع "أمل" المرأة المحرومة من شعور الأمومة هذكا فجأة تحولت لزوجة محرومة جنسيا تشتهي الغلمان، أيضا بدون أي مبرر"عدة شغل" الكتاب العرب لمداعبة خيالات القارئ مع مسبة هنا وهنا. الخلاصة لا قيمة أدبية للرواية مجرد رواية مسلية عابرة لم تترك أثرا لدي.
عمل روائي بكل ما للكلمة من معنى، شخصيات غنية ومعقدة قادرة على التغطية على الهيكل الحكائي الهش للرواية، كل ما في الرواية يتحدث عن طموحها لتكون عملاً كبيراً، لتكون كتاباً كبيراً، رواية اللاذقية. في الرواية تتعدد الأصوات والشخصيات والأجيال، هي رواية عن مدينة الاذقية، ولكن هل استطاعت أن تكون رواية اللاذقية؟ لا أستطيع الجزم بذلك. بكل الأحوال، الرواية فرصة عظيمة للتعرف على صوت روائي مختلف، مجتهد وطموح، في ذلك المشهد الروائي السوري الحزين.
رواية متفجرة فقط كان على الكاتب أن يغير العنوان نظرا لأن لأن عزالدين ميهوبي أعتقد أنه سبقه إلى هذا العنوان موضوع العنوان شيء أساسي بالنسبة لي على الاقل فكم من عنوان ظلم محتوى أو غش بقول محتوى بكل الأحوال الكتابة هنا خاصة جدا مخيلة متقدة، تمكن مدهش من الأدوات قل نظيرها في جيل الكتاب الجدد
للأسف الكتاب ممل ومن غير المنصف وصفه بأنه يتحدث ويوثّق تاريخ مدينة اللاذقية. اللغة الإنشائية كانت مصطنعة وغير مناسبة .. الكثير من الأفكار كانت حشو بدون هدف أو فائدة وكأن الكاتب وجد الكتاب فرصة ليذكر أفكاراً خارجة عن الموضوع.
رواية جميلة تلقي الضوء على الجوانب الاجتماعية وتفاصيل يوميات اهالي اللاذقية لم يتطرق احد من الكتاب والفنانين عند علمي الى تصوير اللاذقية كما صورها زياد العبدلله فمعظم الاعمال تتناول دمشق وحلب بشكل اساسي والريف بشكل عام