كوليت خوري شاعرة واديبة وروائية سورية جدها رئيس الوزراء السوري السابق فارس خوري في عهد الاستقلال . تكتب كوليت خوري بالفرنسية و الإنكليزية إلى جانب لغتها الأم العربية .وكانت تعمل محاضرة في جامعة دمشق كلية الآداب. وعملت في الصحافة السوريةوالعربية منذ ايام الدراسة وتعد واحدة من أكبر الأديبات السوريات والعربيات .حصلت الأديبة الكبيرة كوليت خوري على شهادتين في الحقوق وآداب اللغة الفرنسية من جامعة دمشق وبيروت، وهي تكتب الشعر والرواية باللغتين الفرنسية والعربية، وهي حاليا مستشارة في رئاسة الجمهورية العربية السورية لشؤون الأدب
- فى مكان ما من البلد إنسان حبيب تمنعه كبرياؤه من أن يغرز أصابعه فى أرقام يحبها - فى مكان ما من البلد إنسان حبيب لا يدرى انه حبيب - فى مكان ما من البلد إنسان حبيب لن يعلم أبدا انه حبيب ........................ من قصة ألم برجوازى
-هل يستطيع هذا الصديق أن يقدر ماهى الوحدة ؟ هل يستطيع أن يصدق أن هناك صقيعا نفسيا ذابحا يجعل الانسان يتخلى عن كل شئ ويبيع الدنيا بهمسة ود !؟ ........................ من قصة أنا وطيفى
- أعرف ..أعرف أيام الانتظار هذه الأيام التى يكدس فيها المرء الساعات القلقة الطويلة , ويصلها ببعضها وهو يجهل إلى أني تؤدى هذه الجسور التى يبنيها من أعصابه هذه الأيام المتطاولة التى لا يزينها سوى بريق أمل متأرجح بعيد , ويفنى ثوانيها الخوف من السراب - لا لم يفهم اننى أيضا اكره الوداع .. لكننى اكره أكثر اللقاءات المعلقة لم يفهم اننى لا استطيع أن امضى ببساطة متى اشاء .. وأعود ببساطة متى اشتهى أنا من هذا النوع من النساء الذى يبقى ببساطة أو يمضى ببساطة .. فإذا ما بقى يكون ارتباطه جديا , وأما اذا ما مضى فهو لن يعود ...................... من قصة صدرك وطنى
- الطقس غريب مثل كل شئ فى هذه البلاد الغريبة , الشمس جميلة مشرقة لكنها لاتدفئ ..................... من قصة العشاء
- نعم .. هو ليس من هذا النوع العاطفى من الناس الذى يقر قيمة هاتف شوق يزخرف الإنتظار بين موعدين بل ليس من هذا النوع الذى يدرك أصلا متعة الملاحقة فى الحب ولذة الإلحاح هذا لا يمنع من انه ينكمش على نفسه إذا علم أن إنسانا يهمه سيغيب أو يسافر " هل ستسافرين غدا " بعد قليل سيطرح هذا السؤال ولن اخبره بأننى قادرة أن ألخص ساحل بلادى بأكمله فى عينيه وبأننى استبدل الشموس الذهبية بهمسة دفء يسرّها فى أذنى
المرأة تستطيع بتربيتها وذوقها وابتسامتها ان تجعل من بيتها الصغير المتواضع جنة وارفة بالدفء وان تخلق في وطنها مجتمعا راقياً ان هناك صقيعا نفسيا ذابحاً يجعل الانسان يتخلى عن كل شيء ويبيع الدنيا بهمسة ود انا من نوع النساء الذي يبقى ببساطة او يمضي ببساطة فإذا ما بقي يكون ارتباطه جدياً واما اذا ما مضى فهو لن يعود أيام الانتظار .. هذه الايام التي يكدس فيها المرء الساعات القلقة الطويلة و يصلها ببعضها و هو يجهل الى اين تؤدي هذه الجسور التي يبنيها من اعصابه , هذه الايام المتطاولة التي لا يزينها سوى بريق امل متارجح بعيد .. ويفني ثوانيها الخوف من السراب سئمت الهشرة , سئمت الحرية و انني ابيع الدنيا لانسان يسألني اين اذهب و متى اعود .. ابيع الدنيا لمرفأ تتهالك على شاطئه في اطمئنان , امواج حياتي في مكان ما من البلد انسان حبيب تمنعه كبرياؤه من ان يغرز اصابعه في ارقام يحبها في مكان ما من البلد انسان حبيب لا يدري انه حبيب قصتي معك أحلى قصيدة أكتبها , لكنها قصيدة لا تكتب فاللقطات الانسانية تفيض بها العين فقط كيف اقول له انه ربح المعركة وهو وحده في الساحة ؟ ما قيمة نصره إذا ؟ لم يعترف لها بحبه .. فقد علموه ان العواطف تقتل الرجولة وبالتالي تسيء الى القضية .. وصدٌق! لو كنت عشر نساء لوزعت طموحي و رغباتي و هواياتي وعملي عليهن ومع ذلك لما وجدت واحدة منهن وقتا لتتنفس ما اصعب ان يرجع المرء وحده من رحلة خاطفة في وهم السعادة
ثقافة للحياة | امرأة لــكوليت خوري – قراءة سلمى هشام فتحي
أول كتاب أقرأه للأديبة السورية الشهيرة، إحدى حبيبات نزار قباني، أثار الموضوع فضولي، فقررت القراءة لها.
المهم، المجموعة مكونة من تسع قصص قصيرة، وهي في الغالب تتحدث عن الكاتبة نفسها فالبطلات غالبا من الصحفيات أو الكاتبات.
تغلف القصص كلها أحساس بالوحشة "ما أصعب أن يرجع المرء وحده من رحلة خاطفة في وهم السعادة!"، رغم أنها لا تغوص بما يكفي في نفسية الشخصيات، على أية حال لم تحرك مشاعري كثيرا نحو التعاطف أو التوحد مع البطلات.
الموضوعات مكرورة إلى حد ما بالنسبة لعصرنا هذا لكن القصص تمتد في الفترة من سنة 1963 وحتى 1998، ربما لم تكن مكرورة إلى ذلك الحد في الستينات أو السبعينات مثلا، لا أعلم بالضبط.
خابت توقعاتي في مجمل الكتاب حيث توقعته أقوى وأكثر جدلا، أفضل قصتين –في رأيي- هما "السيدة المجهولة" و"العشاء". نجمتين من خمس نجوم على مقياس جودريدز Goodreads.
" ما أصعب أن يعود المرء وحده، خيالا حزينا جنى عليه خياله، وسؤالا مشردا يتمه الجواب."
" أنا هذا النوع من النساء الذي يبقى ببساطة ، أو يمضي ببساطة فإذا ما بقي يكون ارتباطه جديا وإذا ما مضى فهو لن يعود."
" ما أصعب أن يرجع المرء وحده من رحلة خاطفة في وهم السعادة." " شمس وطني وحدها تمنح الدفء." " متى نتحرر من عقدنا لنحرر الأرض." " متى نكبر عن الصغائر فيكبر استيعابنا للقضية." " متى نزيل الحدود..فيتوحد هذا الوطن." " كيف خيل إلى في لحظة ضعف وتلاش أنني أصبحت على هامش الحياة!! إلهي ! أنا في صميم الصميم!" " لو لم أكن أعرفك لتمنيت أن أكون عشر نساء...ما دمت أعرفك فأنا لا أتمنى سوى أن أكون معك...كما أنا ...وحدي"
إن هذه القصص المتفرقة تحمل عبارات أدبية غاية في الروعة، وتنقل مشاعر المرأة بصورة عظيمة، على الرجال قراءة كوليت خوري قبل النساء، حتى يفهموا المرأة بشكل أعمق، ويشعروا بها عن قرب.