يدور حول عشرة معطيات ومنح أساسية هامة من الإسلام وهي عقيدة التوحيد النقية والوحدة العقدية للحضارة العالمية والوحدة الإنسانية وبعث الأمل والثقة في نفس الإنسان واستخدام العلم والعقل ، وإيجاد الرباط المقدس بين الدين والعلم ، ووجود أمة تضطلع بمسؤولية الوصاية على العالم والحسنة على الأخلاق وسلوك الأفراد والأمم.
الفكرة الأساسية التي يقوم عليها الكتاب: أن الدين الإسلامي إنما هو منحة إلهية ورحمة ربانية أنزلت لإصلاح البشرية التي كانت تعيش أحد أسوأ مراحلها بؤسًا وجهلًا بالله وانحرافًا عن الصراط المستقيم، فكان هذا الدين الذي أضاء في دياجير الجاهلية مشاعل النور الهداية. أبان المؤلف هذا المعنى من خلال محاور الكتاب العشر متبعًا منهجًا لطيفًا ومشوقًا؛ بأن يبين أولًا كيف دعا الإسلام إلى الخصلة الكريمة التي يريد الحديث عنها، ثم يقارنها بما كانت عليه المجتمعات غير المسلمة، مع ذكر الحركات التصحيحية التي تأثرت بالدعوة الإسلامية وحاولت التغيير، والاستشهاد بكلام لعلماء مسلمين وباحثين غربييبن وكتاب من غير مسلمين. ولم يكتف المؤلف بمجرد سرد المواضيع، بل لم يخل فصل من فوائد مختلفة تاريخية وسوسيولوجية تتعلق بالموضوع المطروح. كما ختم الكتاب بذكر ما يجب عليه أن تكون هذه الأمة ليستمر تأثيرها الإيجابي التجديدي، والذي ببقائه تبقى هي، وبزواله تضمر وتضمحل.
يعتبر الكتاب ملخص لكتاب "ماذا خسر العالم بإنحطاط المسلمين" لأبي الحسن الندوي أيضا "رحمه الله"، الكتاب يدور حول عشرة معطيات يدور حولها عن التعريف بحضارة الإسلام وأثره في الحضارات الأخري الكتاب رغم صغر حجمه الذي لا يتجاوز ال 120 صفحة إلا أنه ملئ بالمعلومات المفيدة، عندما يتحدث في بعض المعطيات العشرة تجد في كلامه بعض الردود الذي يثيرها العلمانيين وغيرهم، كحرية المرأة الذي تغافلها الإسلام الذي يتغني بالكلمة العلمانيين والليبراليين، فتجده يرد بعض علي مقولة العلمانيين بأن المسلميين يتلقوا من الوحي فقط، ولم يشغلوا عقولهم، فيذكر الآيات الدالة علي تشغيل العقل، وكذلك بأن العرب متأخرين فيذكر كلام المستشرقين عن إن العالم الغربي ما تقدم إلا بفضل العلوم الإسلامية. أبو الحسن الندوي "رحمه الله" من الشخصيات المطلعه علي ثقافات مختلفة، فتجده يدعم اراءه بمقولات غربية، وبموقف من دول إسلامية كالهند ومصر وغيرها من الدول الأخري.