" الكوة تنفتح لي، لهبُها يزداد حرارةً، وسوادُها لم يعُد هو السَّواد، انفتحت كرحم امراة رحيمة، ضمَّتني رخاوة وأنا أطأ برجلي أول الكوة، غاصت قدمي وغار كل جسدي فيها، رُوحي تغرق، تغرق رويدًا رويدًا في قطنها الذي شعرت ببلله حولي.
ظننتُ بما يشبه اليقينَ أن لموتي موتًا آخر، وأن بقائي يحتاجُ زمنًا فقط، وأن أنفاسي رهينةٌ في زنزانة من قصب، وأني لا أعدو أن أكون مأوى لتردُّدها بين أضلُع مرتبكة، وأني – في هذه اللحظة – لا أتجاوز دائرتي التي حولَ جسدي"