حكايات ونوادر تدور معظم احداثها في البيئة الصحراوية التي افتتن بها المؤلف واراد أن يحض من خلالها على مكارم الأخلاق ويدعو إلى الصدق والكرم والأمانة، باسبوب مضحك ساخر، يبهج النفس ويملأ الوقت الطويل الذي يجد أهل الصحراء فيه بغير عمل
فكرة الكتاب مثيرة للاهتمام جداً، ليس من ناحية كونها مجموعة أقصوصات، فهذا أمر عادي. بل من ناحية كونها مكتوبة بقلم رجل فرنسي عشق الصحراء العربية وأناسها، فخطّ قلمه ما يُخلّد به شيئاً من ولعه للصحراء. ولو أنّني لا أحفل بفرنسا والفرنسيين، كون تاريخهم ينضح بالكذب والسرقة، خاصة من بلاد المسلمين، إلّا أنّه كان لهذا الكتاب وقعٌ في قلبي.
ومّما أثار دهشتي، ترجمة الكتاب العربية، ولو لم أدري أنّ كاتبه فرنسي، لصدّقتُ من تلقاء نفسي أنه كُتب بقلم عربيّ الأصل.
كان اختيار القصص موفّقاً، مملوءة بالعبر والأحداث الشائقة، مناسبة جداً كحكايات عائلية، لا سيّما للأطفال الصغار.
ولأكون صريحة، لا ألوم المدعو "جاك غوييه" على شغفه بالواحة الصحراوية العربية، فمَن لا يفعل وهي أرض الأمجاد والأشراف!. تمّت.
قصص قصيرة من الصحراء الجزائرية. من الجميل لو اعيدت صياغتها للأطفال. وجدت أن الترجمة قتلت الجزء الأول إذ ترمى في وجهك جمل "لا مكان لها من الإعراب) بينما الجزء الثاني كان أقوى لغة وسياقا. لو ان النعيمي قامت بتحرير الكتاب ومراجعته لكان أقوى.