قد صدر الكتاب عام 2001م/1422هـ وطبع باللغتين العربية والإنجليزية.. وهو في الأصل مقالة مطولة نشرت في جريدة الشرق الأوسط في يونيو 2001، وأحدثت صدىً إيجابياً في الأوساط الأكاديمية والاقتصادية والإعلامية في العالم العربي وقد اقترح الكثير منهم ضرورة إفراد هذه الدراسة في كتيب مستقل كي تعم الفائدة وتصل إلى أكبر عدد من القراء، وقد ذكر في مقدمة كتابه قوله: «وعندما لاحظت وجود تناقض في المعلومات التي ترد في سياق الخلاف على بعض جوانب العولمة، وخصوصاً الجانب المتعلق بمنظمة التجارة العالمية، آثرت أن أتحقق منها بشكل مباشر، فقصدت إلى جنيف في مايو 2001م في زيارة إلى هذه المنظمة، وقابلت مديرها العام السيد مايك مور وعدداً من كبار مساعديه، وناقشت معهم القضايا المثارة في الإعلام العربي، مركزاً على تلك التي تدفع إلى القلق مثل الاعتقاد بأن المنظمة تفرض على الدول تغييرات في نظمها الداخلية وقوانينها ولوائحها، مما يعد اعتداء على سيادة الدولة، وخطراً على عقيدتها وقيمها، ولم يكن دافعي في هذه الزيارة راجعاً إلى موقف اتخذته سواء مع منظمة التجارة أو ضدها، وإنما هي محاولة للبحث عن حقيقة الأمر من خلال إجراء حوار مباشر لهذا الغرض..»
الابن الثامن عشر من أبناء الملك عبد العزيز الذكور. شغل العديد من المناصب الحكومية في السعودية. تزعم حركة الأمراء الأحرار التي طالبت بإنشاء حكم دستوري برلماني في البلاد، وفصل الأسرة الحاكمة عن الحكم، والمساواة بين الرجال والنساء. بداية دخوله للحياة العملية كانت في عام 1372 هـ عندما عين وزيرًا للمواصلات ليكون أول وزيرًا لها، وظل يتولى شئونها حتى عام 1374 هـ عندما عين نائبًا لوزير المالية، وفي عام 1380 هـ عين وزيرًا للمالية. وفي عام 1381 هـ ترك الوزارة وعين سفيرًا للمملكة لدى فرنسا. في عام 1958 أسس مع أربعة من إخوته حركة الأمراء الأحرار وذلك بسبب التوترات الحاصلة بين الملك سعود والأمير فيصل، ونادت الحركة بإنشاء حكم دستوري برلماني وإبعاد الأسرة الحاكمة عن شئون الحكم. وبعد تأسيس الحركة غادر السعودية إلى مصر واستضافه الرئيس جمال عبد الناصر الذي كان يناهض الحكم الملكي، وقام الملك سعود بسحب الجواز الدبلوماسي منه. وظل مقيمًا في مصر حتى سمح له بالعودة في عهد الملك فيصل بشرط عدم تدخله في شؤون الدولة والحكم. وفي 16 نوفمبر 2011 أعلن استقالته من هيئة البعية وإنه رفعها للملك عبد الله، وتأتي استقالته بعد ثلاثة أسابيع من تعيين أخيه غير الشقيق الأمير نايف بمنصب ولي العهد