Jump to ratings and reviews
Rate this book

في طريق الميثولوجيا عند العرب: بحث مسهب ومعمّق في المعتقدات والأساطير العربية قبل الإسلام

Rate this book
هذا الكتاب هو ثمرة مجهود كبير، أنفقه المؤلف في التنقيب وتقليب الكتب الصفراء والبيضاء، الضخم منها والصغير، بغية ان يثبت بذلك ان للعرب الجاهليين اساطير كما لغيرهم من الامم، وان في هذه الاساطير والمعتقدات البدائية الشيء الكثير من جمال الطفولة العقلية، بحيث تستحق ان تكون مادة للاقلام العربية، تتغذى منها وتبدع، شأنها شأن الميثولوجيا اليونانية والرومانية التي كان لها الاثر العميق في حضارة الغرب اللغوية والادبية والاجتماعية. ونظن القارئ يدرك جيدا ان الغرب ما كان ليعنى بالميثولوجيا لولا علمه بخطورتها في تبين دقائق المعتقدات عند الامم والشعوب، والوقوف منها على اصولها البعيدة الضائعة في ثنايا نفسيتها التي نشأت مع الاحقاب الطويلة من حياتها المديدة.
ورغم مرور ربع قرن تقريبا على الطبعة الاولى لهذا الكتاب، فهو لا يزال فريدا في المكتبة العربية، وان بدأت تؤنس وحشته في الآونة الاخيرة بعض الجهود العلمية المفيدة.؟

312 pages, Paperback

First published January 1, 1979

11 people are currently reading
282 people want to read

About the author

محمود الحوت

2 books2 followers

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
12 (37%)
4 stars
8 (25%)
3 stars
12 (37%)
2 stars
0 (0%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 - 3 of 3 reviews
Profile Image for ala'.
352 reviews
January 13, 2012
الكتاب محشو بالمعلومات ، الكثير منها بالواقع ، لكنه يفتقر الى المعلومات التي أريدها أنا ، وهي انعكاس اساطير الخصب بالشعر الجاهلي ..

النجمتان الاخيرتان ، واحدة للاسهاب في مواضع كان لا بد من اغفالها ، كالحديث عن المسلمين وروايتهم ، وهو شيء خارج نطاق البحث ، والثانية ، في المبحث الاخير عن علاقة الشعر بالأصنام والاساطير ن والتي كنت أفترض انها بحث نقدي ، لكن تبين انها مجرد مبحث نقلي ..

Profile Image for Aaya Kotb.
118 reviews40 followers
June 5, 2022
في طريق الميثولوجيا عند العرب قبل الاسلام- محمود الحوت
التقييم 3/5

قرأت هذا الكتاب في رحلة بحثي عن تاريخ العرب قبل الإسلام لأتعرف على الأشياء التي تبناها الإسلام ممن قبله ولم يلغها في محاولة مني لفهم القرآن كما لو كنت ممن عاصروا عصر التنزيل، فالوجود في البيئة التي نزل فيها القرآن سيساعد على فهم كثير من أحكامه.

ينقسم بحثي إلى أربع أقسام
*العبادات وهنا سأبحث عن الشعائر التي تبناها الإسلام ولم يغيرها كالحج مثلا
*الأعراف الجاهلية السائدة وما تبناه منها وما عدله وما رفضه.
*الميثولوجيا والأساطير الموجودة في هذا العصر والقصص المنتشرة في هذه المنطقة ومدى تفاعل القرآن معها ومع وعي المجتمع الجاهلي..
*التطور الدلالي للغة فهناك كثير من الآيات لن نفهمها بوعينا الحالي بسبب أن دلالة اللغة قديما اختلفت عن دلالتها حديثا.

البحث اعتقد أنه لن ينتهي نهاية سريعة وسأجل موضوع التطور الدلالي للغة والفن القصصي في القرآن للسنة القادمة إن شاء الله.
في هذا العام سأركز على العبادات والشعائر قبل الإسلام وارتباط الإسلام بها وعلى الأعراف الجاهلية وما تبناه الإسلام من أحكام منها.

في هذا الكتاب يناقش الكاتب الأساطير والميثولوجيا الموجودة في مجتمع ما قبل الإسلام.
يبتدي الكاتب في الباب الأول حديثه عن
الاجواء الدينية العامة الموجودة قبل الإسلام في شبه الجزيرة العربية.
فكانت الوثنية والحنيفية واليهودية والمسيحية هي الأديان الموجودة في هذا العصر.
*الوثنية عبادة الأصنام ويتحدث عن تاريخها وكيف انتشرت فأول من جلب اصنام أليها كان عمرو بن لحى وهو هبل وكان موضوع عند الكعبة، ولكنه يذكر أن بداية الوثنية كانت بأن العرب ياخدون معهم احجار من الكعبة يطوفون بها عند سفرهم ولكن بمرور الوقت تحولوا لعبادة تلك الأحجار وبذلك بدأت الوثنية..
*الحنيفية كان هناك بعض من العرب لا يعبدون تلك الاحجار وكانوا ما زالوا وارثين لملة ابراهيم الحنفية، حيث أن اسماعيل بن سيدنا ابراهيم استقر هناك وتزوج من قبيلة جرهم وكانت ديانة النبي ابراهيم منتشرة في العرب ولكن بتعاقب الأزمان اندثرت وأُستبدلت بالوثنية، وهناك بعض الأسماء المعروفة التي يقال عنها أنها كانت على ملة ابراهيم الحنيفية كعبدالمطلب جد النبي وزيد بن عمرو بن النفيل، وعبد بن ابي الصلت
*اليهودية كان هناك بعض اليهود في بلاد العرب وتختلف الأسباب المعروفة في سبب تواجدهم منهم من يقول أن وجودهم باليمن منذ عصر سليمان والبعض يقول أنه منذ عهد سقوط اورشليم على يد نبوخذنصر ومن الجائز نزوحهم إلى الجنوب قد تزايد مباشرة بعد تخريب الهيكل الثاني بقليل.
فقد كانت في القرون الأولى للميلاد مستعمرات يهودية في خيبر وفدك ووادي القرى ويثرب(بني النضير، بني قينقاع، بني قريظة).
وقد أثرت الديانة اليهودية في ثقافة العرب حيث ادخلوا إلى العربية كلمات دينية جديدة وقد حملوا معهم إلى بلاد العرب توراتهم بتعاليمها ومعلوماتها في جانب اساطيرهم وخرافاتهم وقد حلت بجزيرة العرب بعد أن تأثرت بالثقافة اليونانية تأثرا كبيرا حيث أنها ظلت قرونا تخت الحكم اليوناني الروماني لأنها كانت منتشرة في اسكندرية وعلى شاطىء البحر الأبيض حيث الثقافة اليونانية، وقد تهود بعض العرب نتيجة اختلاطهم باليهود.
*المسيحية انتشرت المسيحية في بلاد العرب في الشام والحجاز واليمن والبحرين والعراق، ومن تنصر من العرب قوم من قريش ومن تميم ومن ربيعة ومن اليمن.
ويتحدث الكاتب عن ظهور النصرانية في نجران أنه كان هناك رجل من اتباع عيسى كان في قرية من قرى الشام وغادرها وصاحبه رجل من أهلها حتى وطآ أرض العرب واختطفتهما سيارة من الأعراب وباعتهما بنجران وكان اهل نجار تعبد نخلة طويلة ويكمل بن إسحاق الأسطورة أنه دعى ربه فعصفت بتلك النخلة الرياح فتخلصوا منها واتبعوا هذا الرجل الصالح وتدينوا بالمسيحية.
ولكن عندما جاء ابو النواس دعاهم لليهودية إلا أنهم رفضوا وفر رجل من أهالي نجران فوصل الخبر إلى قيصر الروم فبحث جيشا فقتلوا ابو النواس واستولوا على اليمن وامتدت المسيحية حتى نصف قرن حتى مد الفرس سيطرتهم عليها.
وذيوع النصرانية في بلاد العرب كان سببا في نشر تعليمها بين الاعراب فقد كان القسس والرهبةن يؤمون الناس في الأسواق ويبشرون ويذكرون الجنة والنار والعذاب، وقد تأثر العرب أيضا بالديانة المسيحية كما الديانية اليهودية، وقد ادخلت أيضا على العربية ألفاظا وتراكيب لم تكن تعرفها العرب كما كانت تحمل بين ثنايها شيئا من الثقافة اليونانية..

ثم في الباب الثاني تحدث عن آلهة العرب، وليس هناك معلومات موثقة أكيدة عن الآلهة في مرحلة ما قبل الإسلام في أول خمس قرون ميلادية وخصوصا لعرب الشمال، فحياتهم محتلفة تماما في تكون اللغة والدين في اليمن(عرب الجنوب)، فحضارة الجنوب لها ثقاتها عكس عرب الشمال.
ويوجد نقص المعلومات عن الآلهة المعبودة قبل الإسلام نتيجة قلة اهتمام العرب أنفسهم بالنواحي الدينية، وايضا عدم اهتمام المسلمين الأوائل بتدوين معلومات عن الوثنية بعد ما رفضها الاسلام، بالإضافة إلى قلة المصادر وندرة الابحاث إلا أننا نستمد بعضا من المعلومات مما كتبه اليونانيون عن العرب الجاهليين، واسماء ذكرتها النقوش السامية واليونانية، وايضا الشعر العربي، والقرآن ويعتبر مصدر هام لمثل هذه الدراسة، وما جمعه الرواة من بقايا الوثنية العربية من قصص تتعلق بالعادات والأخلاق والأساطير.
ولا يوجد دليل واضح مؤكد عن كيف بدأت عبادة الأصنام عند العرب هل هي فعلا متصلة بعمرو بن لحى أم أنها كانت سابقة له.

فهناك اختلاف في عددها هل هي كثيرة أو لا وهل كانت تنقسم إلى أصنام منزلية واصنام تجمع القبيلة كلها، فكان لكل قبيلة صنم يوجد في قبة خاصة وهي قبة القبيلة وكانت تضرب القبة جانب خيمة السيد وكان يتقدم لتلك الأصنام بالعبادة ويقوم عندها بالشعائر.
وذكر الكاتب بعض الأصنام المنتشرة عند العرب وكانت أصنام على هيئة حيوانات فانتشار أسم عبد الأشهل(الأسد) يوحي بتقديسهم للحيوانات، وقصة الغزلان الذهبيان اللذان وجدهما عبد المطلب عند حفر بئر زمزم وقد تركهم الحارث بن مضاض الجرهمي بعد أن ارخرجته خزاعة من مكة وهذان الغزالان يشبهان عجل بني إسرائيل الذهبي، ووجودهما يوحي باحتمالية انتشار عبادة الحيوانات.
وعلى هيئة بشر كآساف ونائلة(رجل وامرأة مارسوا الزنا في الكعبة فمسخا على هيئة حجرين وبمرور الزمن تم عبادتهم مع بقية الأصنام).
وأصنام نوح كسواع ويغوث ويعوق ونسرا، فمذكور بعضهم في أشعار العرب، وبعض الأساطير تقول أن عمرو بن لحي هو من جلبه إلى العرب.
وآلهة الأمكنة كذي الشرى، فأصنام معينة سميت بأسماء أماكن معينة وذو الخلصة.
وآلهة لاعضاء في جسم الإنسان كذو الكفين وذو الرجل.

وتحدث الكاتب عن أشهر الآلهة وهم هبل واللات والعزى ومناة، وهم أكثرهم انتشارا وتقديسا عند العرب.
ونلاحظ أن اغلب هذه الاسماء أسماء غير عربية فقد يكون تم جلبها من حضارات أخرى كالحضارة المصرية او النبطية وانتقلت إلى العرب عن طريق التجارة مثلا التي كانت تفد اليهم، فنلاحظ أن جذور تلك الأسماء ليست بعربية.

ثم في الفصل الرابع تحدث عن عبادة النجوم أو ما يسمى الصابئون وقد يكونوا من المتخلفون من اسرى بابل وامتزجت مذاهبهم بالمجوسية واليهودية وانتشروا في بلاد الرافدين، ومدار مذهبهم هم الروحانيين(الملائكة)، فهم يعتقدون أن للعالم فاطر ويرون أنهم عاجزين عن الوصول إليه فيتقربون إليه بالمتوسطات لديه.
والكواكب عندهم هياكل الروحانيات فلكل روحاني هيكل ولكل هيكل فلك وتكون نسبة الروحاني إلى هذا الهيكل كنسبة الروح إلى الجسد والهياكل هي السيارات السبع وهم الشمس والقمر والزهرة والمشترى والمريخ وعطارد وزحل.
ومن الممكن أن يكون بعض من هذه الأفكار تسربت إلى العرب لاختلاطهم ببعض الصائبة كما اختلطوا بالشعوب الاخرى، ولم تكن كل معارفهم عن النجوم نقلا عن الصابئة بل كان لهم معارف في علم الفلك بحكم طبيعتهم الصحراوية المكشوفة فكانوا يهتدون بالنجوم في اسفارهم وترحالهم.
فكانوا يعتقدون بالانواء ويعتقدون بأثرها في تصرفاتهم وحركاتهم وسكناتهم، فالتاثيرات متعلقة بأجرام الكواكب وطلوعها وسقوطها.

الزهرة: كوكب الحسن ملكة السماء ألهة من الآلهة انتشرت بأسماء مختلفة باختلاف الخضارات، وقد كان الكلدانيين اكثر الشعوب اهتماما بالسماء وبالفلك وسميت هذه الألهة بعشتروت عند الفينيقيين وانايتيس عند الاشوريين وفينوس عند اليونان والزهرة عند العرب، وهي ألهة الجمال والحب وكانت عبادتها قائمة على استباحة المنكرات وارتكاب القبائح الناتجة عن روح العشق في الطبيعة البشرية وقد انتشرت في أرجاء الأرض وشاعت بين الأمم القديمة.
وهي المسئولة عن فتنة الملكيين في اسطورة هاروت وماروت ووقوعهما في الفاحشة وضلالهما ونجد أن هذه الأسطورة كانت منتشرة عند العرب ونجد أن القرآن ذكر شىء شبيه بها في سورة البقرة (واتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت...).
وجدت ايضا عبادة الشمس عند العرب
وذكر قصة ملكة سبأ في القرآن وعبادتها وقومها للشمس اشارة إلى انتشار عبادة الشمس في الأمم القديمة العربية(اليمن)
فكانوا يألهون االظواهر الطبيعية ولم تقتصر عبادة الشمس على عرب الجنوب بل انتشرت عند البابليين، فتنتشر في كتب التاريخ القديم صورة لتمثال حامورابي وهم يستلم دستوره قبل نحو عشرين قرنا قبل الميلاد من الاله الشمس
ولا غرابة غي ذلك فنجد عند الساميين وغيرهم من الشعوب القديمة قد عبدوا القوى الطبيعية التي لها تأثير في حياتهم فهي لم تكن عريقة جدا بالقدم بل اصطحبتهم مرورهم بالعصر الزراعي واستقراهم في الاراضي الخصبة المنتشرة بأطراف الجزيرة، والإله بعل عرف في بطن الجزيرة وفي الواحات ومساقط الامطار التي كان يؤمها البدو انتجاعا للماء والكلأ وايفاء بنذر ديني تارة، وكان من المسلم به أن الشمس كانت بعل وكانت اله اماكن معينة وكان القمر اله اماكن اخرى وغيره من الكواكب اربابا لاماكن اخرى.
وقد عبدت قبائل عربية الشمس وشخصوها بصنم، وانتشار إسم عبد شمس دليل ايضا على عبادتهم للشمس ووجودها في بعض اشعارهم.
والرسول قد نهى عن الصلاة عند طلوع الشمس وعند الغروب لأن بعض الجاهليون كانوا يعظمون الشمس، فقد كان المشركون لا يفيضون حتى تطلع الشمس ويقولون أشرف ثبير وخالفهم النبي ثم افاض قبل أن تطلع الشمس.

القمر انتشرت عبادة القمر في العصور القديمة وكان له مراكز عبادة في أور وحران وبابل وكان أحد الأجرام السماوية الهامة في حد من الثالوث الالهي المقدس وانتشرت عبادته في الجنوب ونظرا لاتصال الشمال بالجنوب بسبب التجارة فقد نقلوا عنهم عبادة القمر، فالعرب دائما ما كانوا مرتبطين بالسماء بسبب حلهم وترحالهم وكانوا مرتبطين بالقمر، كما يوجد عندهم بنو قمر وبنو قمير وهذا من الممكن أن يكون دليل على عبادة القمر عندهم، ولكن الدليل الاقوى هو في القرآن (لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهم.....).
وكانوا يرتبطون أيضا ببعض الكواكب الاخرى ويعظمونها، (وأنه هو رب الشعرى...) قد تكون دليل على ارتباط العرب بها أو عبادتهم لها، وهناك الكثير من الميثولوجيا المنتشرة عند العرب بخصوص السماء..

الباب الرابع يناقش فيه الكاتب معتقدات العرب الأخرى قبل الإسلام، فكانوا يقدسون الإنسان فيقدسون شيخ القبيلة والكهنة وقدسوا الحيوانات كما ذكرت سابقا ويوجد في سورة الأنعام آيات عن البحيرة والسائبة والوصيلة والحامي، وقدسوا النباتات أيضا كشجرة الانواط، لكن الكاتب يقول أنه لا يستطيع الحكم الجازم على هذه الأنواع من العبادة.
كما كانت عبادة الجن والملائكة متعارف عليها ايضا وقد تم ذكر ذلك كثيرا في القرآن.
وكانوا يقدسون الظواهر الطبيعية كالمطر وكانوا يصلون صلاة الاستسقاء ويهللون ويدعون ويشعلون نيران الاستسقاء لانزال الغيث، كما قدسوا النيران وكانت هناك ثلاث نيران نار الاستفتاء ونار الحلف عندما يعقدون تحالف مع بعضهم ونار الحرتين.

الباب الخامس يتحدث فيه الكاتب عن مكة والكعبة والركن والمقام ومحجات العرب، فكانت مكة منذ القدم من محجات الغرب يقصدونها في مواسم معينة، ولم تكن الكعبة المكان الوحيد الذي يحج اليه العرب ويعظمونه فكان لكل قبيلة اله يحجون اليه ويقومون عنده بالشعائر والطقوس وينحرون عندها ويطوفون بها ولها سدنة يقومون بخدماتها ولها كهنة أيضا، فكانت مناة لأهل المدينة، واللات لأهل الطائف،والعزى لأهل مكة.
وإلى جانب الكعبة اتخذت مؤلهات العرب الحرية أشكال مختلفة منها ما ينقل وما بقي ثابتا كالحجر الأسود.
هذه البنايات المقدسة امثال رضر، والقليس، وكعبة نجران، وسنداد،ورئام وبيت العزى، وكعبة شداد الايادي ، وذو الخلصة، وكعبة غطفان والكثير من البنايات الأخرى، حاول أصحابها أن يضاهوا بها الكعبة أو حرم مكة، وتكثر الأساطير والحكايات على بناء مكة، وكان ينتشر بين العرب قبل الاسلام أن النبي ابراهيم هو من بناها، وبداية إعمار مكة بدأت مع نزول هاجر وإسماعيل إليها..
كثرت الاقاويل حول أصل الحجر الاسود والمقام والركن، فهل هي احجار من الاحجار البركانية التي يخال للناس أنها أجسام سماوية، ويكثر حولهما الكلام ايضا في المعتقدات الإسلامية أنهما جوهرتان من الجنة، وأن لهما شأن عظيم، وأن سبب أن الحجر الاسود تحول لذلك هو مس الحائض له في الجاهلية أو أسود من أخطاء البشر.
والمقام على اغلب الظن يأخذ تلك القداسة بسبب علاقته بالنبي ابراهيم فيقولون أنه وقف عليه أثناء بناؤه للكعبة.

وكانت الحمى منتشرة بينهم وهو أن أحد الرجال يأخذ مساحة من الارض له بأن يعوي كلبه وعلى آخر ما يصل اليه صوت عواء الكلب يكون ملكه ومرعى له.
كما كان هناك حمى لبيوت الآلهة، ومن حرمته أن لا يأتيه خائف ألا أمن ولا يطرد حيوان إليه إلا ترك له ولا تقربه ولا تطوف به الحائض وقد أبقى الإسلام على ذلك فمنع الحائض من الطواف حتى تطهر.
والسدنة ايضا من الأعمال المرتبطة بالبيت الحرام والسادن هو القائم بأعمال الحجابة، وقد يكون اسمهم مرتبط به كعبد الدار وعبد الكعبة، والسدنة كانوا هم الوسيط بين الناس والآلهة، وأيضا القداح كانت مرتبطة بالكعبة فكانوا يستقسمون بالازلام ويضربون الاقداح عند الكعبة اذا اختصموا في أمر ما، ولا يكون لها سفر ومقام ولا نكاح ولا معرفة حال إلا رجعت إلى القداح.
الحج من الأعمال الأساسية المرتبطة بالكعبة فكان العرب يحجون من كل مكان اليها وكان هذا التوقيت من العام تقام فيه الأسواق التجارية وتعتبر الأسواق هي السبب الرئيسي في وفود الحجيج إلى الكعبة، فكانوا يتوافدون في شوال إلى عكاظ وفي العشرين من ذو القعدة تذهب جماعتهم إلى مجنة
وكما كان الكعبة مجنة تقوم سوقه عشرة أيام ثم يعل شو الحجة فيسيرون إلى ذي المجاز، وهو موضع على فرسخ من عرفة تقوم سوقه ثمانية أيام حتى الثامن من ذي الحجة وهو يوم التروية سمي بذلك لانهم يرتوون من الماء ويملأون اوعيتهم لما بعده إذا لا ماء في عرفة، ويتركون ذو المجاز في التاسع من الشهر ويذهبون إلى عرفة للوقوف بعرفة.
ويرى بعض المستشرقين أن وقوفهم يشبه منظر الذين يلتفون حول المذبح في خشوع، أو كوقوف اليهود على جبل سيناء، وغير معروف من هو إله الجاهلية هل هو قزح نفس إله المزدلفة اله الرعد والرق والغيث، ثم بعد ذلك يفيضون إلى المزدلفة(سمي بذلك لانهم يزدلفون إلى اللع أي يتقربون) قبل أن تغرب الشمس مسرعين وقد استمر الاسراع حتى نهى النبي عنه بعد الإسلام، وفيه يقضون ليلتهم متعبدين بينما تكون نيران قزح ملتهبة منتظرين شروق الشمس على ثبير وهو جبل بمكة بعدها ينفرون إلى وادي منى حيث يرمون الحجارة في أماكن معينة هناك إما رجما للشيطان كما يظن البعض أو لتغطية ذلك المكان بالحصباء خوفا من زرع المكيين له، وأول ما يصلون منى يباشرون في الذبح، والذبح من الشعاير المشهورة عند الساميين وهو فلسفة ليس مجرد عمل وحشي أحد اسبابه هو إطعام الطعام.
فكانوا اما يذبحون الحيوان ويتركون قسما من لحمه للوحوش، وكانوا يقدمون ذلك لالهتهم حبا فيهم، فكان الجاهليين يذبحون الحيوانات ويعطوا جزءا للضيوف والمساكين وشيئا منها للآلهة وبهذا نزلت الآية( وجعلوا لله مما ذرأ من الحرث والأنعام نصيبا....).
وكانوا يرون في التضحية عاملين انتقال دم الضحية إلى المعبود لذا كانوا يصبون الدماء على رؤؤس الأصنام تسكينا لغضب الاله وطلبا في رضاؤه وثانيا انحلال دمها ولحمها في لحوم العباد ودمائها.
وكانت أيضا القرابين البشرية تنتشر بينهم فيقدمون للألهة أجود أسراهم الذين اخذوهم في الغزوات ويذبحونهم ويشربون دمائهم فقد قتلوا المنذر أسيره ابن ملك غسان.
ويوحي بذلك ايضا وجود قصة ذبح ابراهيم لاسماعيل في القرآن، وأيضا قصة عبدالمطلب عندما كان سيقوم بذبح ابنه عبدالله.
ولقد امتدت عادة الذبح في منى بعد الإسلام لذلك نرى اشارة القرآن إلى مشاركة الآلهه عبادها في الفريسة (لن ينال الله لحومها ولا دماؤها ولكن يناله التقوى منكم).
وأيضا تقصير الشعور كانت من الطقوس المرتبطة بالحج، فبعد انتهاء الذبح في منى وفي العاشر من ذي الحجة كانوا يحلقون رؤؤسهم ثم ينتهي الإحرام، وكانوا يحلقون رؤؤسهم لان من عاداتهم أن يلبدوا رؤؤسهم قبل الحج حتى وصولهم لمنى، وقد كانوا يفعلون ذلك من اجل الفقراء فكانوا قبل الحلق يضعون على شعرهم الدقيق ثم يحلقون شعرهم فكان الفقراء يأخذونها ويحصلون على الدقيق منها، والحلق والتقصير لم تكن تحصل في منى فقط فكانوا ياتون عند الأصنام ويحلقون رؤؤسهم عندها.
وامتدت هذه العادة حتى دخلت الإسلام أيضا.
والاعتمار كان عندهم أيضا وكان في شهر رجب يجعلون الاشهر الحرام الاخرى للحج ورجب للعمرة.
الصفا والمروة من شعائر الحج عندهم كانوا يسعون بينهم ويرجعون ذلك إلى قصة هاجر او إلى قصة اساف ونائلة وقد امتدت هذه في الإسلام ايضا وكان المسلمون يتحرجون منها فنزل قول الله (إن الصفا والمروة من شعائر الله....).

الطواف والتلبية، الطواف كان حول الصنم عن الذبح وهو أصل الطواف الذي كان يقوم به العرب قبل الإسلام، كما أن التهليلات التي كانوا يقومون بها عند الطواف لا يستبعد أنها كانت تطور لصرخاتهم الذي كان يصاحب قتل الضحية.
فيقولون سميت مكة بذلك لأن العرب في الجاهلية كانت تمك عندها اي يصفرون ويصفقون بايديهم اذا طافوا بها.
وتلبيتهم كانت تختلف من قبيلة إلى قبيلة
فقريش ونزار تقول لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك تملكه وما ملك
وثقيف لبيك اللهم إن ثقيفا قد أتوك واخلفوا المال وقد رجوك.
ولم تختلف التلبية في الإسلام عن ذلك في الالفاظ والصيغة.
النسىء والحمس كانت بردو من الأعمال المرتبطة بالحج، فالنسىء هو أنهم يحلون بعض الأشهر الحرم ويحرمون غيرها من الشهور، لأنهم كانوا لا يستطيعون الامتناع عن الحرب والاغارة ثلاث شهور متتالية فكانوا يفعلون ذلك ليحلوا لأنفسهم المحرم، وقد حرمه الإسلام ( إنما النسىء زيادة في الكفر....).
والحمس هو التشدد في الدين فكانوا يتباهون أنهم من بنو إبراهيم ويتفاخروون بانهم قاطني مكة وقد ابتدعوا أمورا لم تكن وفرضوها على أنفسهم فإذا نسكوا لم يدخلوا البيوت من أبوابها ولم يمسوا النساء ولا الطيب ولم يسلؤا سمنا ولا ادخروا لبنا ولا أكلوا لحما، ولا يحل لهم أن ياكلوا طعاما اتوا به من الحل إلى الحرم، كما يجب عليهم أن يطوفوا في ثياب الحمس أو يطوفوا عراة إذ لم يجدوا، ومن الممكن أن يكون ذلك لتنشط تجارتهم من مأكول وملبوس في هذه الأيام.

الباب السادس يتحدث فيه الكاتب عن أساطير الأولين ولكن يزداد التاريخ غموضا كلنا اوغلنا فيما وراء الهجرة.
وتعتبر التوارة والآداب اليونانية من المصادر المهمة التي تعرضت لتاريخ الجاهلية.
ويتحدث في هذا الفصل عن العدنانيون والقحطانيون وأصلهما ويذكر السلسة المحتملة لوجودهم من نسل اسماعيل.
وقد كان هناك الكثير من الاختلاف بينهم في لغتهم وعاداتهم وسبل معاشهم، وسبب الاختلاف أن حضارة الجنوب كانت مستقرة ادى بهم إلى بناء القلاع والقصور بينما سادت في الشمال حياة البداوة الترحال وعدم الاستقرار لذا لم يتركوا اثارا كما ترك أهل الجنوب..
وتحدث ايضا الكاتب عن العرب البائدة وأشهر قبائلهم عاد وثمود وطسم وجديس وجرهم والعمالقة وتحدث عن إرم ذات العماد، وكل الأساطير التي انتشرت عند العرب بخصوص هذه القبائل.
وموجود في القرآن آيات كثيرة تتحدث عن هذه الاقوام وعن الانبياء الذين انذروهم وعما حدث بتلك الأمم من دمار وتتحدث عن ثمود وما كانوا ينحتون من الجبال، ويقول أنه بقي لثمود آثار عليهم مخلفة ورائهم حتى القرن الخامس الهجري ووصف الأصطخري هذه القرية، ولكن لا توجد اليوم وإن بقيت بعض الصخور المنحوتة التي تدل عليها.
وهؤلاء الانبياء صالح وهود لا ذكر لهم في التوراة ولكن أمرهم مشهور عند العرب في الجاهلية.
و��حدث ايضا في الكتاب عن أساطير العرب الباقية وهي أحدث في الزمن من اساطير العرب البائدة وتحدث عن سد مأرب وسيل العرم والجنتان وقد تم ذكرها في القرآن ( لقد كان لسبأ في مسكنهم آية جنتان عن يمين وشمالڤ في القرآن،
وأيام العرب وحروبها كالبسوس وذوقار.

الباب السابع تحدث فيه الكاتب عن الأساطير العربية المتعلقة بما وراء الطبيعة.
فكان لفظ الله معروف عند العرب قبل الإسلام بدليل وجود اسماء كعبد الله، واغلب الظن أنه اصله الكلمة العبرية أيل، كما وجد المتحنفين على ملة ابراهيم وكانوا يعبدون الله، والملائكة كانت ايضا معروفة في الوسط الجاهلي وكانوا يعتبروها بنات الله، ودليل معرفتهم آيلت في القرآن منها( ما لهذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق لولا أنزل عليه ملك فيكون نعه نذيرا).
كما انتشر الاعتقاد بالجن عند العرب فهم يظهرون بالبوادي والاماكن المظلمة الخالية ومن الوديان المشهورة عندهم انها مسكونة بالجن هي وادي عبقر وهو كان بلد قديما وخربت وسكنها الجن، وكان الجن في اعتقادهم يتزاوج مع بني البشر، فهم يقولون على بلقيس أنها نتاج جواز بشري من جنية، وكانوا يعتقدون أنهم يمتطون انواعا كثيرة من الحيوانات والطيور والزواحف، وكانوا يعتقدون بانتقالهم السريع من مكان إلى مكان، وكانوا يرون أن الغيلان والسعالي من انواع الجن وفيهم انواع كثيرة منهم من لا يأكل ولا ينام ولا يتوالد ومنها ما هو عكس هذا، وكان العرب يخافون الجن ويستعيذون بهم ويستجيرون بهم اذاا سار احدهم في تيه الأرض فيرفع العربي صوته ويستجير بسيد الوادي من الجن.
وقد ذكر القرآن (وأنه كان رجال من الأنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا)، وقدموا لهم الذبائح، وكانوا يعتقدون أن الجن تستهوي الإنس وتخطفهم، ويعتقدون أنه بحصل قتال بين الجن والإنس ومن الممكن أن يصرع الانسي الجني.
وكانوا يعتقدون أنهم يسترقون السمع من اخبار السماء وينقلونه إلى الكهان خفيات الأمور..
وكان السحر منتشر أيضا ما بين معتقدات الجاهلية ولكن الساحر الجاهلي لم يتوصل في سحره إلى انطمة وتعاليم متقدمة، وطرقهم لم تختلف كثيرا عن طرق الكهنة،وكانوا يرموا كل من اتى بشىء يفوق قدراتهم بالساحر كما فعلوا مع النبي محمد.

ويناقش في الفصل الأخير صدى الشعر الجاهلي وهو يتحدث عن ما قاله الأستاذ كه حسين بعدم صحة الشعر الجاهلي الذي ناخذ منه اغلب الأحداث للعرب قبل الإسلام ويرى أن فيه مغالاة في بعض الامور ويرى فيه من الالفاظ الحديثة التي لم تكن مستخدمة في هذه الفترة فيستنتج أن اغلبه من انتحال الرواة او اختلاق الاعراب او صنعة النحاة او تكلف القصاص أو اختراع المفسرين والمحدثين والمتكلمين.
ويعلق الكاتب ان هذا يبدو صحيحا ولكن ليس بالكلية فهناك اشياء يمكن أن تصدقها والبعض فعلا هو منحول، لأنهم لم يكونوا يهتموا بالتدوين وقد بدأ التدوين بعد ما يقرب من قرن من الهجرة وفي هذه المدة لا بد ان عدد كبير من رواة الشعر قد قضي وتشتتوا بين القبائل في الاصقاع البعيدة
1 review
Want to read
November 13, 2013
LAST DATE
This entire review has been hidden because of spoilers.
Displaying 1 - 3 of 3 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.