حمل حسن البنا، مؤسس جماعة الأخوان المسلمين، بين أنصاره ومريديه لقب "الإمام الشهيد" بألف لام التعريف، وهو اللقب الذي سبق وأن أطلق في التاريخ الإسلامي علي سيد الشهداء الحسين بن علي؛ البنا بين أنصاره هو كذلك.. الرجل الملهم.. النوراني.. الرباني.. الرجل القرآني، وهي صفات ترفع صاحبها فوق ما هو إنساني وتقترب به من درجة القداسة والعصمة.
في المقابل أطلق خصوم حسن البنا، وهم كثر، عليه لقب "راسبوتين"، والمعني أنه عندهم رجل الشرور والمفاسد، وأنه توارى خلف قناع الورع والفضيلة لينشر الخراب والفوضي.
ترى أين يقع حسن البنا بين هذين النقيضين ومن هو بالظبط.. الإمام الشهيد أم راسبوتين..؟ ذلك ما يحاول الكتاب البحث فيه والتساؤل حوله، معتمداً علي أعمال حسن البنا ورسائله وخطبه، ولأن مؤسس جماعة الأخوان كان رجل تنظيم قبل أن يكون رجل تنظير.. والفعل عنده يسبق الكلمة ويتقدمها، لذا ذهب الكاتب إلي الوثائق المتعلقة به وتلك التي دونها من اقتربوا منه أو تعاملوا معه.
نائب رئيس رئيس الهيئة المصرية العامة للكتاب. وكاتب بجريدة المصري اليوم، وعضو لجنة الكتاب والنشر في المجلس الأعلى للثقافة التابع لوزارة الثقافة المصرية. النمنم هو كاتب صحفي ومدير تحرير مجلة المصور الصادرة عن دار الهلال، ومسئولاً بإدارة النشر في المجلس الأعلى للثقافة ورئيس تحرير مجلة المحيط بوزارة الثقافة، وهو باحث ومؤرخ مهتم بالقضايا التاريخية. وكان المكتب الإعلامي لوزارة الثقافة المصرية قد أعلن في عام 2009 عن صدور قرار وزير الثقافة فاروق حسني بندب السيد حلمي النمنم لمنصب نائب رئيس الهيئة العامة للكتاب، خلفاً لوحيد عبد المجيد النائب السابق للهيئة. بادر حلمي النمنم فور دخوله الهيئة العامة للكتاب باصدار قرار إداري بحظر نشر كتب قيادات الهيئة ضمن كافة الإصدارات التي تنشرها الهيئة حفاظاً علي النزاهة والشفافية من جانب، ومن أجل إتاحة الفرصة لأكبر عدد من الكتاب والمبدعين الشباب في نشر ما يكتبون من جانب آخر . وهو القرار الذي تأخر كثيراً بعد أن تحولت هذه الظاهرة لمشكلة حقيقية داخل الهيئة
الكاتب محايد في تحليلة وسردة للوقائع ومع ذلك تشمئز من سيرة البنا , اغتيالات للمعارضين , نفاق للملك , تشهير بالخصوم والمعارضة , اللعب علي جميع الاطراف كتاب جيد ومليء بالوثائق الهامة الاصلية عن تلك الحقبة ,
قرأت الكتاب منشورا على حلقات فى جورنال التحرير، وهى تجربة لذيذة سبق أن عشتها مع شيكاجو الأسوانى وباب خروج عز الدين شكرى فشير.. الثلاث نجوم هنا تقييم مبدئى قد تزيد -لا تنقص- بعد القراءة الثانية للكتاب بعد شراءه وقراءته مجمعا إن شاء الله..
خلاصة الكتاب: حسن البنا شيطان أشر، وهذا فى حد ذاته يثير التوجس بخصوص درجة موضوعية الكاتب وهو بطبيعة الحال من خصوم الإخوان الفكريين التقليديين *ومين دلوقتى مش كده؟* ولكنه فى سبيل الوصول لهذه النتيجة يسوق عددا ضخما من الأدلة والحكايات التاريخية ونصوصا من مذكرات عدد من قيادات وأعضاء الإخوان التاريخيين بل ونصوص للبنا نفسه بما يفتح المجال واسعا لمن يشاء للتحقق والدراسة من هذه المراجع..
ضربة مؤثرة أصابت موضوعية الكاتب فى فصله الأول عندما ذكر فى سياق دفعه لمبدأ الا قداسة لأحد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم معصوم فيما نزل عليه من الوحى فقط، بينما لا عصمة له فى أموره الحياتية ويستدل على ذلك بالخطأ الاستراتيجى الذى ارتكبه الرماة فى غزوة أحد وتسببوا فى الهزيمة التى تكبدها المسلمون(!!) بينما يعرف أى تلميذ ابتدائى أن خطأ الرماة لا يصح نسبه للنبى صلى الله عليه وسلم لأنهم ببساطة خالفوا أمره العسكرى وغادروا أماكنهم على جبل أحد من أجل الغنائم فانكشف ظهر جيشهم.. خطأ فاضح كهذا عيب أن يرتكبه باحث بحجم حلمى النمنم ويدفع للتساؤل حول آلية تفسيره للوقائع التاريخية ومدى خضوعها لأهواءه الشخصية والنتيجة التى يبغى الوصول إليها..
بأى حال التقييم المنصف للكتاب يحتاج لقراءة أخرى وهو بالمناسبة ممتع فعلا.
يفتقد كثيراً للموضوعية مع الاعتماد بشكل كبير علي أدلة لها ردود من الجانب الاخر والاعتماد ايضا علي اجتهادات شخصية في التفسير -وكان الكاتب هو من اكتشف الخفي من شخصية حسن البنا بهذه التفسيرات ضعيفة التدليل عليها- ويلاحظ ايضا في بداية الكتاب تناول الكاتب لحادثة الرماة في غزوة بدر في محاولة للتدليل علي عدم معصومية احد من الخطا بمن في ذلك الرسول(ص)و من باب اولي حسن البنا.
من الكتب القيمة القليلة التي اضيفت الى المكتبة الاسلامية هذا الكتاب, يستعرض فيه الاستاذ حلمي النمنم الجماعة ومرشدها من النشأة حتى اليوم وعلاقة الجماعة ومؤسسها بالانظمة الجاهلية العفنة وتحالها الوثيق معها كالملك السعودي والملك فاروق والانجليز , ليظهر برؤية حيادية ان منهج الجماعة كان الوصول للحكم وليس احياء المنهج الاسلامي في المجتمع المصري حيث كان ولازال شرط الانضمام لجماعة الاخوان المسلمين هو الاخلاص للجماعة والقسم على العهد او البيعة التي يأخذها المرشد من اتباعه , اما ان يلتزم الفرد بقيم الاسلام ويجاهد نفسه ويروضها على تعاليم الدين الحنيف , فهذا ما لم يوجد له اثر عند الاغلبية من اعضاء الجماعة الا قلة قليلة جدا من قادتها القدامى كالاستاذ عبد القادر عودة , فهو وكما عُرف من سيرته ومن نشأته يتميز بطيب الاصل وحسن التربية والنشأة في بيت من بيوت العلم والاخلاق , فكان الاخلاص للجماعة هو القاعدة والاصل في تقييم الفرد حتى ولو بقى على اخلاقياته القديمة وطباعه التي نشأ عليها في بيئته , ومن ثم كانت التجاوزات الشرعية المتلاحقة التي وصلت الى حد الخروج من الملة كقتل المعارضين للجماعة كالنقراشي باشا والخازندار وغيرهم قديما , وتزوير الانتخابات والتحالف الى حد الانبطاح امام الامريكان واعطائهم العهود والمواثيق على احترام كافة التعهدات التي وقعت عليها الانظمة السابقة , ومن ثم لا يجد الفرد المحايد فرقا بين نظام الحكم في عهد الاخوان وعهد مبارك وعبد الناصر
كتاب جيد يفند بالوثائق و الأدلة سيرة حسن البنا و جماعته و التنظيم الخاص و ينشر أوراق عن علاقة البنا بامريكا و بريطانيا و السعودية و الاغتيالات التى قام بها التنظيم الخاص فى الاربعينات و علاقة البنا بالملك و السياسة
و لكن من الواضح جدا من الكتاب ان المؤلف معارض و ليس محايد كما يقول و اعيب على الكاتب كثرة التكرار و التوغل فى الخلفيات مما يخرج القارئ عن الحدث الاساسى
طيب .. كويس إن قريت الدعوة والداعية النمنم في رأيي - بعيدا عن الحيادية والكلام اللي مبيأكلش عيش ده - كتب بطريقة كويسة جدا مفيهاش تحايل بل بالعكس مقالش حاجة إلا وكان في دليل مادي قدامها - نجح انه يسقط الهالة الضخمة اللي اتعملت حوالين البنا أو اللي عملها بنفسه .
انا معرفش حاجة حقيقية عن حسن البنا , مجرد اقاويل معاها تماما او ضده تماما ... مفيش حاجة قرأتها محيادة عنه , شخص يتم سرد قصة حياته الكتاب هنا بيختار مواقف او كتابات لحسن البنا ويهاجمها او يكذبها ! مفيش احداث ولا تفاصيل عامة حتى , لعل العيب في الشخصية غامضة ولها اسرارها بس الكتاب ضعيف
كتاب يحاول تتبع شخصية حسن البنا، مؤسس الإخوان، وبناء صورة شخصية ونفسية له.
كان بالإمكان أن يكون الكتاب أفضل لو قام الكاتب ببناء سيرة مختصرة وتجنب الخوض في تفاصيل دون شرح خلفياتها. كذلك كان التكرار مملا. وأخيرا: الاستنتاجات التي كان يطرحها المؤلف حول أحداث معينة كانت غريبة ومستعجلة. لم يكن فيها العمق الذي تتوقعه.
كتاب جيد في معرفة جوانب مخفية عن حسن البنا، او التي لا يريد اتباعه أن يعرفها الناس عنه، حتى يظل كما يصورونه للناس في صورة مقدسة ، ورمزية، وهذا دأب الاخوان في الارتفاع بمن يحبون أو الانخفاض بمن يعترضهم بكلمة.
للاسف بالرغم من احتواء الكتاب على وثائق وحكايات حقيقية إلا ان الكاتب وقع في فخ التفسيرات غير الموضوعية في احيان كثيرة ووصل منها لأحكام على شخصية البنا سطحية إلى حد كبير ....المشكلة انه اصدار احكام سطحية في بعض المواقف بتضر بمصداقية التحليل الكلي.....متى نكون موضوعيين ونبعد عن الاحكام السطحية المحكومة بوجهة نظر الكاتب وليس بما تم سرده من احداث بالفعل