"خمسون عاما" مجموعة قصصية من ست قصص قصيرة تتنوع بين الجوانب الاجتماعية والعاطفية والقومية ويسيطر عليها الجانب الانسانى
---------------------------------------------------------- مقدمة ----------------------------------------------------------
كل شىء يصبح عظيما حين يقترن بالشرف فما أعظم الحياة بشرف أو الهزيمة بشرف أو الموت بشرف . ---------------------------------------------------------- وانطلقت تفر منه وهو يضحك ويتبعها وهى تراوغه كما لو أن صيادا يطارد غزالا صغيرا , ثم توقف بعد عدة محاولات وقال وهو يلهث : - حسنا , أنت تفوزين , لقد تعبت عادت إليه بخطوات ثابتة وهى تشير بسبابتها وتقول : - إذا أنت تعلن هزيمتك انحنى وهو يمسك ركبتيه بكفيه ويلهث و يهز رأسه , ثم قام واقترب منها ونظر فى عينيها وقال : - أنا دائما مهزوم أمامك يا حبيبتى تورد خداها خجلا وهو تسأله على استحياء : - أتحبنى حقا ؟ هز رأسه علامة التأكيد وهو يقول : - بكل ذرة من قلبى , وبكل نفس فى صدرى داعبته قائلة : - ألهذا لا تستطيع التقاط أنفاسك ابتسم وهو يقول : - بل ألهث لأنى أحاول أن أتنسم عبيرك بقدر ما أستطيع تنهدت وهى تبتسم وتقول : - يالكلماتك الساحرة , تشعرنى دائما وكأنى أميرة هز رأسه نفيا وقال : - بل أنت مليكتى ازدادت خجلا وهى تسأل : - ألهذا الحد ؟ قال بثقة : - بل لأكثر ----------------------------------------------------------- Author Official Page ----------------------------------------------------------- http://www.facebook.com/heshamauthor -----------------------------------------------------------
مأساة المرأة انها لا تنسى مطلقا كل ما يمت للمشاعر باي صلة لا تنساه تقال لها كلمة في سن 18تظل تذكرها في سن 68 بمنتهى الوضوح تستمد قصة خمسون عاما جمالها من: بناءها المبتكر و من: حكمة رجل و ذاكرة لا تهرم لامرأة شقراء
ا"كيف اختار امرأة من أجل قد رشيق سيهرم و ينحني و شعر ذهبي سيصدأ بماء الشيب ..لقداحببتك لأجل ما لا يهرم و لا يشيب :قلبك الطيب"ا
حسنا انا اصنف هذه القصة اللطيفة كخيال علمي بحت 😂 أولا لانها عن رجل يحب زوجته!!؟ ثانيا من ذا الذي يحتفظ بقلبه الطيب لسبعين عام ؟ مهمة الزمن الاولى تغيير القلوب..و ما سمي بالقلب الا لتقلبه
مع الاحتفاظ بأجمل صورة غلاف لمحمد محمود فما يجمع بين نصفي الوجه هو ذاكرة حديدية لزوجين راضيين
خمسون عاما ً مجموعة قصصية مميزة ، أعمال ستة تحمل في طياتها الكثير و الكثير من الأفكار و الدروس المستفادة . يستهل المؤلف الكتاب بمقدمة لموضوع مميز قلما أصبحنا نفكر بفحواه اليوم ، حيث كان " الشرف " هو البطل المسيطر على الأحداث . هذا و إن كان الشرف قيمة أخلاقية فقدت مكانتها عند الكثيرين ، فعلى جانب آخر قد أتي " الإخلاص و الحب " كقيمة أخري تحدث عنها الكاتب عبر قصة " خمسون عاماً " مؤكداً على وجودها مستخدماً فكرة و أسلوب من أفضل ما يكون ، ومتنقلاً بين الحاضر و الماضي بخطوط رشيقة يتخللها الكثير من الأوصاف القوية و المشاهد ذات حرفية عالية والتي لا تملك أمامها سوي أن تدمع بابتسامة .
وكتتابع منطقي يأتي " الأمل " نتاج الحب ، ليبرز من خلال " رمية ثلاثية " و يذكرنا بأن المستحيل هو فقط ما نضعه نحن أمام أنفسنا ، أو مانسمح للآخرين بوضعه ، و لهذا فلقد أبيت إلا أن أتعرف الرجل ذو الوجه الحنون رغما ً عن النهاية التي أرادت ذلك !
في النصف الثاني من الكتاب- و بالإضافة لاحتوائها على أفكار إنسانية - تتسم الثلاثة أعمال باحتوائها لمحة جادة للغاية من السخرية اللاذعة . تأتي " حبة ورق " لترسم ابتسامتك الساخرة إثر مناقشة مشكلة الازدواجية عن طريق خناقة بين أخين و امتدادها لتلتهم مجتمعنا بأكمله . جاءت لمحة التهكم في " ميمون بيه " شديدة القسوة ربما هذا ما كان يحتاجه البطل كي يصحوا ، و ربما كان مصيره قاسياً بعض الشئ ، ولكن ربما كان هذا هو النتاج الطبيعي لقيمة أخري أصبحنا نخافها هذه الأيام ، صفة أصبحنا نخبئها و ننكرها لهذا كان لا بد للعلاج من أن يأتي قاسياً كي يواجه" طيبة " البطل في النهاية .
" على متن الطائرة " عمل سياسي طريف للغاية ! سياسي و طريف هذا يشي بكل شئ ولا شئ في الوقت ذاته . و ملخصا ً لكل ما سبق أقول بأن المجموعة مميزة كسابقتها ، خلت من الأخطاء اللغوية أو كادت ، امتلأت بالمشاعر و القيم و الأفكار و الوصف الجميل و الممتع . دعواتي بالتوفيق الدئم ، و بانتظار الجديد خالص تحياتي