رواية تدور أحداثها في مدينة الحفرة(بريدة) سنة الهدام أو الغرقة. يصف الكاتب موسى النقيدان طبائع سكان الحفرة الجافة وتفسيراتهم الساذجة البارجماتية لما يحدث حولهم ثم يعرج في ذكر تسلط أمرائهم عليهم، أيضاً يذكر مآلات من حاول تغيير النمط السائد سواء الثقافي أو السياسي لهذه البلدة. نقل الكاتب تاريخ بريدة بإسلوب روائي لا بأس به ولكن شابه الكثير من السوداوية.
المؤلم بالنسبة لي هو أنه بعد أكثر من نصف قرن أجد الحفرة لم تراوح مكانها كثيراً
رواية الهدام لموسى النقيدان رواية رائعة وأرشحها للترجمة والحضور خارج الوطن لو سئلت عن ذلك.بالإضافة للحبكة الجميلة - حادثة السيل التي راكم حولها النقيدان الرواية كلها، بشكل اصطاد فيه روح المكان وعلاقة البشر بالصحراء.الهدام تتصف بالنسبة لي بشيء مهم، وشيء مميز.كثيرا ما أقرأ روايات جميلة وبها حبكة معقدة وذكية لكن الدوافع التي تحرك الشخصيات سطحية، فأكون أنا كقارئ سابق للرواية ومتوقع حركتها،بينما المهم عند النقيدان هو فهم عميق للدوافع الغريبة والاستثنائية والمتناقضة أحيانا التي تحرك البشر في هذا المكان وتصنع مواقفهم وعلاقاتهم ببعضهم وبالسلطة وبالأرض.