المشكلات الاقتصادية في عصرنا تحتل مكان الصدارة بالنسبة لغيرها من المشكلات؛ لان الناس شغلوا بمعركة الخبز، ولقمة العيش، حتى اصبح العامل الاقتصادي ابرز العوامل في قيام الحكومات او سقوطها، ونجاح السياسات او اخفاقها، واشتعال الثورات او خمودها. وتكاد المعركة المذهبية (الايديولوجية) الدائرة في قارات العالم الان تكون ذات طابع اقتصادي. والاسلام ليس بمعزل عن هذه المشكلات، بل له موقف ايجابي منها. وللزكاة ركن الاسلام الثالث بعد الشهادتين والصلاة - دور مؤكد في حلها. وفي هذا الكتاب يعرض الاستاذ الدكتور يوسف القرضاوي لبعض هذه المشكلات التي لها علاقة بالزكاة، موضحا كيفية علاجها.. كذلك يبين الشروط الضرورية لضمان نجاح الزكاة في التطبيق المعاصر لان اهمال هذه الشروط يحول دون ان تؤتى الزكاة اكلها ويجتنى ثمارها، ويجعل اي قانون للزكاة لا يحقق مما ينشده المخلصون من ورائه.
ولد الدكتور/ يوسف القرضاوي في إحدى قرى جمهورية مصر العربية، قرية صفت تراب مركز المحلة الكبرى، محافظة الغربية، في 9/9/1926م وأتم حفظ القرآن الكريم، وأتقن أحكام تجويده، وهو دون العاشرة من عمره. التحق بمعاهد الأزهر الشريف، فأتم فيها دراسته الابتدائية والثانوية. ثم التحق بكلية أصول الدين بجامعة الأزهر، ومنها حصل على العالية سنة 52-1953م. ثم حصل على العالمية مع إجازة التدريس من كلية اللغة العربية سنة 1954م . وفي سنة 1958حصل على دبلوم معهد الدراسات العربية العالية في اللغة والأدب. وفي سنة 1960م حصل على الدراسة التمهيدية العليا المعادلة للماجستير في شعبة علوم القرآن والسنة من كلية أصول الدين. وفي سنة 1973م حصل على (الدكتوراة) بامتياز مع مرتبة الشرف الأولى من نفس الكلية، عن: "الزكاة وأثرها في حل المشاكل الاجتماعية".
الكتاب عبارة عن دراستين لفضيلة الشيخ القرضاوي الأولى عن دور الزكاة في علاج المشكلات الاقتصادية مثل البطالة والفقر وكنز الثروات والكوارث والديون والتفاوت الاقتصادي الفاحش والثانية يضع فيها الشروط الواجب تحقيقها كي تقوم مؤسسة الزكاة في أداء دورها المرتجى في علاج المشكلات السالف ذكرها
كعادة الإمام القرضاوي يبحر بالقراء في بطون الكتب ويعرفهم بالمذاهب والآراء المختلفة قبل أن يذكر الرأي الراجح لديه وحجته على ذلك
كنت دائما أهاب القرب من أي كتاب عن الزكاة لأن الكتيبات التي طالعتها والخطب التي استمعت إليها من قبل كانت "تلخبطني" فأشعر بالجهل الشديد وبأنني في أرض لا أعرفها وأمام بحر لن استطيع الإبحار فيه
أما بعد قراءة هذا الكتاب صغير الحجم عظيم الفائدة اعتقد أني بحاجة للاستزادة وسأقرأ كتاب "فقه الزكاة" للقرضاوي في أقرب فرصة إن شاء الله
فالموضوع جد خطير وبخاصة للمهتمين بمعرفة أساس متين وعظيم لنظام الحكم الإسلامي ولكل المطالبين بتطبيق الشريعة
الفقر والحروب وما تبعهم من مشكلات اقتصادية في عصرنا تحتل مكان الصدارة بالنسبة لغيرها من المشكلات، والإسلام ليس بمعزل عن هذه المشكلات، بل له موقف إيجابي منها، وللزكاة -ركن الإسلام الثالث بعد الشهادتين والصلاة- دور مؤكد في حلها.
كتاب رائع لشيخى القرضاوى شوقنى لاقتناء موسوعته الكبيرة " فقه الزكاة " حقاً .. الزكاة من أشد ما تفقده بلاد الإسلام و من أوضأ الوجوه لشريعتنا الغراء .. كم ظلمناها بعدم إظهارها للناس
كتاب جميل بسيط يسير بك على شاطئ فقه الزكاة فتتنسم هواءه العليل وكلما سرت أكثر كلما أزدادت علما دينيا ومن ثم إيمانا بعد تعرفك على جمال الشريعة الكتاب يعرض لدور الزكاة فى حل المشاكل الإقتصادية بالشكل الذي ينبغى أن تكون به الزكاة وليس الواقع المشوه لها كما يتعرض أيضا لشروط نجاح الزكاة فى حل المشكلات والإخفاقات التى تنتج من الإخلال بهذه الشروط اللازمة....الكتاب برمته بسيط وجميل