منذ روايتها الأولى "وجوه في مرايا متكسرة"، لا تزال الروائية الأردنية "منى الشرافي تيم" تطارد فراشات الوجع الإنساني، وتأسرها في أقفاص روائية يسهل الدخول إليها، ويصعب الخروج منها من دون ندوب واضحة. وفي "مشاعر مهاجرة" تتسلل الروائية برفق صوب المشاعر الإنسانية لتكتب حكاية المرأة الممتدة بين الإرادة والخسارة، لتطرح من خلالها سؤالاً مهماً؛ هل نجاح المرأة يستلزم أن تعيش معه حالاً من الفقدان، وبمعنى آخر أن تنجح المرأة في مجتمع ذكوري يعني أن تغادرها مشاعرها دون استئذان فيأتي النجاح تعويضاً عن الخسارة واستمراراً للحياة. تتخذ الروائية من الطبيبة "ديانا" أنموذجاً للمرأة التي تحيا بمشاعر مبتورة بين الرفض والقبول. "... فقد أحبت ما حصل وأرادته كما أراده هو. لماذا تحيا بمشاعر مبتورة؟ ما هذا الانفصام والازدواجية بين رغباتها الحية وبين هجرة مشاعرها وعيشها في أحضان صورة من الغيب رسمتها بيدها؟ ذاك الغيب الذي ملكها ولم تملكه، ولامس شغاف قلبها واستولى على كيانها، وأفشل كل علاقاتها بالذكور الذين قابلتهم في حياتها، بدءاً بالفتى فؤاد وحب مراهقتها الذي تخلت عنه فجأة؛ مروراً بالشاب الوسيم رامي زميلها في سنوات الجامعة، الذي أحبها وتعلق بها، فهجرته؛ وصولاً إلى الدكتور الناضج والمميز كريم، الذي ترغبه وترفضه في الوقت نفسه…". هي امرأة تحيا الحياة وفق عالم افتراضي رسمته بإرادتها تعود فيه طفلة تلهو بفرح الحياة، ترى "… للزمان فرادته وللوقت قدسيته، وللحظة عظمتها، وللمسرات نكهتها، وللألم معنى. هو عالم يستمع بصبر إلى شكوى الحاضر وتأوهات الماضي… ترتعش له الكلمات، وتتراقص على أنغامه المعاني. وبعد أن أرتشف منه رحيق الحياة، أعود إلى الواقع لمواجهة مسؤولياته وتحدياته…". عن "مشاعر مهاجرة" تقول منى الشرافي تيم: "روايةُ من حبرِ الأنا ارتسمتْ/خُطوطُها/ذاتيةُ المشاعرِ/تحاكي عالَمَاً من صُنْعِها/في اختلافاتِهِ يُشْبِهُهَا/هنا وهناكَ تناقضاتٌ/وبعضُ قطوفٍ منَ/الغيبِ الهاربِ يلتحِمُ معَ الخَيالِ/هجران الهوى واغترابُ/الأهواءِ/واختلاقُ الحُبِّ من صورةِ/الحبيبِ/سُحُبٌ تخترقُ الأعالي/فتمرُّ على سطورٍ/تنبضُ/حكاياتُ الحُلُمِ/لا تنتمي إلا إلى بعضٍ من الأنا/وشيءٌ من الأنتَ/وكثيرٌ ممّا ما بَعْدَ/وأبْعَدُ من الزَّمانِ".
فلسطينيّة الأصل والجذور، أردنية الجذع والفروع، لبنانيّة الثمر والزهور، هكذا أحب أن أعرف نفسي. جمعتُ بين هندسة الديكور وإدارة الأعمال وتوّجتُهما بدراسة اللغة العربيّة وآدابها، وحصلت على درجة الدكتوراه في اللغة العربية وآدابها، تخصص في النقد الأدبي الحديث. أعتبر نفسي كاتبة وفيرة الإنتاج متعددة الأنواع والأغراض، ففي مجال الرواية لدي ثلاث روايات: «وجوه في مرايا متكسرة، مرايا إبليس، مشاعر مهاجرة}. وفي الوجدانيات: «حروف من نور» و{كالمنى اسمي». وفي النقد الأدبي: «أدب مي زيادة في مرايا النقد».
د. منى الشرافي تيّم مؤهلات الكاتبة: ● دبلوم في هندسة الديكور والتصميم الداخلي - كلية الملكة علياء، عمان - الأردن. ● دبلوم في إدارة الأعمال - NATIONAL VOCATIONAL QUALIFICATION, U.K ● ليسانس في اللغة العربية وآدابها - جامعة بيروت العربية، بيروت - لبنان. ● دبلوم دراسات عليا في اللغة العربية وآدابها. ● ماجستير في اللغة العربية وآدابها، تخصص في النقد الأدبـي والاجتماعي بعنوان: "أدب مي زيادة من منظور النقد الأدبـي والاجتماعي"، جامعة بيروت العربية، بيروت - لبنان. ● دكتوراه في اللغة العربية وآدابها، تخصص في النقد الأدبـي الحديث، بعنوان:"الفن الروائي في ثلاثية أحلام مستغانمي، دراسة تحليلية نقدية"، جامعة بيروت العربية، بيروت- لبنان. الإصدارات: أ. روايات: 1. وجوه في مرايا متكسرة طبعة أولى سنة2010، وطبعة ثانية سنة 2011م. الدار العربية للعلوم ناشرون 2. مرايا إبليس سنة2011. الدار العربية للعلوم ناشرون 3. مشاعر مهاجرة سنة2012. الدار العربية للعلوم ناشرون ب. وجدانيات (شعر حر): 1. حروف من نور طبعة أولى سنة 2011، وطبعة ثانية سنة 2012م. الدار العربية للعلوم ناشرون 2. كالمنى اسمي سنة2012. الدار العربية للعلوم ناشرون ج نقد أدبـي: 1. أدب مي زيادة في مرايا النقد2010. الدار العربية للعلوم ناشرون 2. الجسد في مرايا الذاكرة (الفن الروائي في ثلاثية أحلام مستغانمي دراسة تحليلية نقدية) 2015م. منشورات ضفاف د. أدب أطفال: 1. رواية "العربيزي والجدة وردة"طبعة أولى 2013، وطبعة ثانية 2014م. الدار العربية للعلوم ناشرون.
هـ. مشاركة بحثية في كتاب "لغة الشباب العربـي في وسائل التواصل الحديثة": مركز الملك عبد الله بن عبد العزيز الدولي، لخدمة اللغة العربية، بعنوان: "اللغة أعربية أم عربيزية؟" و. كاتبة مقالة نقدية وثقافية واجتماعية في عدد من الصحف والمجلات اللبنانية والعربية أبرزها، صحف: الحياة، النهار. مجلات: العربـي، الهديل، الزميل. العضوية: 1. عضو في اتحاد الكتاب والأدباء الأردنيين. 2. عضو في المنظمة العالمية لحوار الحضارات في العالم. 3. عضو في المجلس الدولي للغة العربية.