كتاب جيد، ولو أنه لم يأت بجديد في كلٍ من الحريتين؛ السياسية، والعلمية، على الأقل بالنسبة لي، إلا أن باب الحرية الدينية هو الذي يستحق الإشادة؛ فأنا أظن أن هذا المؤلَف هو من أول ما كتب عن نقد الفكر الجامد المتخلف. الذي لا يرى في الإسلام إلا سيف مصوّب تجاه المخالفين. أما باب الحرية العلمية، فلم يعجبني؛ لكون الشيخ - رحمه الله - قد أعلى من قدر العقل الذي جعله معه يحقّر من مكانة القلب، وأدوات المعرفة الأخرى الذوقية التي تنتمي بطبيعة الحال لطبقة إخواننا الصوفية. وكذا بالنسبة لجعله سلطة العقل سلطة مطلقة، في حين أن هؤلاء الفلاسفة - الذي استعان هو بأسمائهم - قد أكدوا نسبية العقل وعدم قدرته على إدراك المتسامي المتعالي المفارق اللامتعين أو أيًا كان. المعرفة أدواتها عديدة، ومن الغلط أو الاغترار أو السذاجة الاقتصار على واحدة منهم فقط. باب الحرية السياسية سبق وقرأت فيه ما يكفيني، من دراسات فقهية معاصرة، أو تأملات وكتابات عشوائية تكفي لسد هذه الخانة يحسب للشيخ فقط محاولته الجيدة للتجديد والتطوير المتمثلة في آرائه المختلفة عن بقية شيوخ عصره من التقليديين الجموديين سواء الأزاهرة منهم والسلفية في باب حرية الإيمان والعقيدة أو الكفر والعناد كتاب مقبول إلى حد ما، كان سيكون أفضل لو قرأته قبل سنة أو إثنتين. رحمه الله، ورضي عنه
لطالما كانت كلمة الحرية حولها الكثير من علامات الاستفهام والتعجب في جميع الثقافات والمجتمعات؛ لأنه مهما اتسع مجال الكلمة فلابد من حدود لها وخطوط حمراء لا تتخطاها إما لأسباب فكريّة أو سياسية أو دينية..
وحين نتطرق لمفهوم الحرية في الإسلام تختلف الروىء والأفكار حول حدود الحرية وأطرها وتتباين الآراء في ذلك تبايناً واسعاً؛ ما بين متزمتاً شديد التزمت والتعصب، أومنفتحاً مضيعاً لمعالم الدين؛ حتى يكادا بذلك أن يخلقان من الحرية مسوخاً لا تمتّ للإسلام بصلة..
وفي هذا الكتاب يتطرق الكاتب إلى موضوع الحرية في الإسلام بشكل موضوعي بداية من تعريف الحرية إلى ما تشمله تلك الكلمة الواسعة بتفرعاتها من حرية علمية وسياسية ودينية..
مسلطاً الضوء على الكثير من النماذج الإسلامية والمواقف التي حدثت في العهد الأول في زمن النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين ممثلاً بذلك النبع الذي نستقي منه ثقافتنا وفكرنا راداً على بعض الإشكالات والمغالطات المنتشرة التي يحتج بها بعض المدّعين لتقييد مفهوم الحرية في الفكر والدين كقتال المرتدين في عهد أبي بكر والفتنة في عهد عثمان رضى الله عنهما، إلى غير ذلك من الأمثلة كل حسب موضعه ليقدم لك رداً منطقياً عليها بأمثلة وآراء ثابتة في الدين ولا يختلف عليها عاقلان.
ويختتم الكتاب بنماذج من أعلام أحرار الفكر في الدين والفكر والسياسة؛ أمثال عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه، والمأمون هارون الرشيد وأبو العلاء المعري وابن رشد وغيرهم متتماً بذلك نموذج الحرية فكراً وفعلاً؛ ليعرف القارىء فضل فكر هؤلاء على الإسلام بل على الفكر الأوروبي وأثرهم في صناعة حضارتها، وأولى بنا أن نعرف فضلهم ونقتفي أثرهم.
في بداية الكتاب ، ظننت اني وقعت في فخ كتاب انشائي مليء بكلام مكرر، لكن بهرني المنظور الذي يتحدث منه الكاتب، تفسيره لاحداث من سيرة الرسول و خلفاؤه الراشدين، و الفصل الاخير بالاخص عرفني علي شخصيات لم اعرف عنها الكثير، كتاب جيد انصح بقراءته ، لكنه يصلح لقاريء مؤمن بحرية الفكر لا يصلح لمناظرة المنغلقين فكريا ، فبه نقص في الادلة في الفصلين الثاني و الثالث ، و ليدلني احدكم علي هذا المذهب حتي انتمي اليه.
نفس المشكلة اللي بتقابلني في معظم الكتب اللي من النوع ده سواء التجديدية أو الإصلاحية اللي بقرأها وهي إنها بتتعرض لمسائل سطحية وبديهية للغاية ومفيش جديد ولا إستفادة حقيقية، واللي لاحظته إن الكاتب بيبقي مُصاب بنفس نزعة الانحياز التأكيدي اللي في كتير من الكُتب اللي زي دي، ولكن ده ميمنعش إن فيه كتير من المُجددين الجادين والموضوعيين في دراساتهم ومناهجهم، الكلام ده مش تقليل من الكاتب وده لإنه كان نابغة في عصره، ولكن وجهة نظري تجاه الكتاب والكُتب المشابهة له.
كتاب جميل اظهر سماحة الاسلام و سعته و اسلوب الكاتب متميز و ان اختلفت معه في بعض النقاط احسست انه انتقل بالدين الى حالة من الميوعه لم استطع تقبلها و لكن في المجمل الكتاب رائع و انصح بقرائته و تدريسه ايضا للجميع
الإجتهاد والعقل والنقل ليس النقل فقط ، والسماح ببعض الحرية في الفكر ، هي اول الاسباب في بقاء الدين ، هي اهم الاسباب في توصيل رسالة الدين وبناء العقيدة بناءً جيداً ..
الأعلام في الإسلام ، أصحاب الرأي الحر هم من بقوا ..
نحن أمام كتاب يختلف عما يتناوله الشيوخ في كتبهم من التكريم والتمجيد والاستزادة في الجمل الإنشائية ، ومعسول الكلام .. كتبنا يختلف فهو بحث قائم بذاته وبموضوع واحد ألا وهو حرية الفكر في الإسلام ..
يتناول الكاتب البحث في ٦ مواضيع ، اولها التفرقة بين الحرية الفكرية والحرية الدينية ، ثم يتناول الجزاء في الاسلام سواء كان هذا الجزاء دينياً أو دنيوياً ؛ ثم ينتقل بينا الي شرح الفكر في الحرية السياسية ، والدينية ، والعلمية كلًّ علي حداه ، ليوضح الفرق بينهم بالإمثلة وإن طلق العقل فيهم لا يتعارض بأي شكلاً من الاشكال للاسلام وتعاليمه .. ثم ينتقل للفصل السادس والاخير ، وهو أمثلة من أصحاب الفكر الحر المستنير في الإسلام ممن أضافوا اليه وهم " عثمان بن عفان ، وليد بن اليزيد ، نصر الدين الطوسي ، يحيي بن الاكتم ، عمر بن عبد العزيز ، بن رشد ، المأمون ، أبو علاء المعري )
الكتاب واضح في شرحه وبسيط ، ومغاير في رؤيته للكتب الاخري ..
خشيت أن يكون الكتاب كلاماً إنشائياً لا يتطرق إلى قضايا تعتبر حساسة على الساحة الإسلامية، لكن الذي أشيد به في هذا الكتاب أنه يعتبر جريئاً وحراً في قضية قتل المرتد، فقد نفاها ودل عليها وعنده أن الجزية لا تؤخذ من غير المحارب، وأن القتال لا يكون للكفر بل للدفاع، هذه نقاط مضيئة لهذا الشيخ الأزهري-الذي لا نرى في الأزهر مثله إلا ما ندر- وهو قبل 100 سنة، ويؤصل للحرية الفكرية -وهو من داخل إطارهم- الذي لا نراها اليوم من كثير من المشائخ السائدين بل يعتبرون قائلها مزندقاً ومهرطقاً، فلماذا نرى انحداراً رهيباً وقد كان أمثال هؤلاء قبل مئة سنة؟... ولأجل هذا وضعت النجمتين... لكن تناوله لفترة الخلافة التي تسمى الراشدة والصحابة تناول تقليدي لم يضف فيه جديداً ولا يمحو الكثير من التساؤلات عن هذه الفترة...
يُقال أن كل حضارة تولد ومعها نواة ضعفها وانهيارها ،هذا الكتاب يبرهن علي أن نواة ضعف وسقوط الحضارة الإسلامية كانت قديمة جدَا منذ عهد الخلفاء الراشدين ، وبالتحديد منذ تولي عثمان الخلافة وظهورالخوارج والمتنطعين الذين أعيوا الدولة علي مرعصورها بداية من مقل عثمان وحتي منفي بن رشد الذي نقل تلاميذه الي اوروبا علومه في الوقت الذي تخلينا فيه عنها فكان النتيجة نهضة أوروبا وفي المقابل تخلف المسلمين.. أنا ممتن جدا لقراءة هذا الكتاب الذي غير كثير من المفاهيم لدي ، ولعل أكثر ما أثري هذا الكتاب تناوله لبعض النماذج متحررة الفكر في العصور الاسلامية المختلفة
مقبول، بالنسبة لشخص الكاتب وتعليمه، ووقته وظروف ما حوله وفكره، فهو خطوة جريئة في بعض الأزمان والمواقف، بس طبعا دلوقتي يبقى مقبول بس، زمان كنت ممكن أقول عليه ممتاز، أو جيّد بدرجة كبيرة، رغم بعض التلميع لشخص عثمان في تعامله مع المعترضين عليه على الثراء والأقارب وقتها، بس قشطة.