هذا الكتاب هو الخامس من "سلسلة الاقتصاد الإسلامي" في محاولة لكشف عن "المذهب الاقتصادي في الإسلام" وعرضه بلغة اليوم وعلى ضوء مشكلات العصر. وهو في نفس الوقت رد على تساؤل المهتمين بالدراسات الإسلامية عامة والاقتصادية خاصة، سواء أكانوا مسلمين أم مستشرقين أجانب، وهو عل للإسلام مذهب اقتصادي معين؟ وإذا كان الرد بالإيجاب فما هي أصول هذا المذهب ومعالمه؟
ونواة هذا الكتاب هو البحث الذي شارك فيه الدكتور "شوقي الفنجري" بهذا العنوان في المؤتمر العالمي الأول للاقتصاد الإسلامي، والذي انعقد بمكة المكرمة تحت إشراف كلية الاقتصاد والإدارة بجامعة الملك عبد العزيز بجدى في الفترة من 21/26 صفر 1396هـ المواقف 16/21 فبراير 1976م. وهو في الواقع يتصل ويكمل كتابنا الأول من سلسلة الاقتصاد الإسلامي التي صدر تحت عنوان "ذاتية السياسة الاقتصادية الإسلامية وأهمية الاقتصاد الإسلامي" والذي كان أسسه البحثين الذي شارك بهما بهذا العنوان في مؤتمر علماء المسلمين السابع، والذي انعقد بالقاهرة تحت إشراف مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر الشريف في الفترة من 1/6 شعبان عام 1392هـ الموافق 9/16 سبتمبر عام 1972م.
وإذا كان المؤلف الأول من سلسلة الاقتصاد الإسلامي، محاولة لاستظهار السياسة الاقتصادية الإسلامية والكشف عن أهم خصائصها وذلك في دراسة مقارنة. فإن هذا الكتاب الخامس من هذه السلسلة، هو محاولة لاستخلاص أهم المبادئ والأصول الاقتصادية التي جاء بها الإسلام منذ أربعة عشر قرناً في مواجهة مشكلات اليوم وتحديات العصر، وذلك بهدف الكشف عن المذهب الاقتصادي الإسلامي في دراسة مقارنة مع الاقتصاديات الوضعية السائدة اليوم ممثلة في "المذهب الاقتصادي الفردي" وتطبيقاته من مختلف النظم الاقتصادية الرأسمالية "والمذهب الاقتصادي الجماعي" وتطبيقاته من مختلف النظم الاقتصادية الاشتراكية.
وفي محاولة لتحقيق هذا الهدف تم تقسيم الدراسة إلى فصلين رئيسيين عالج المؤلف في أولهما طبيعة وتطور الدراسات الاقتصادية الإسلامية وأهم مراجعها القديمة والحديثة، وعالج في ثانيها أهم المبادئ والأصول الاقتصادية التي جاء بها الإسلام منذ أربعة عشر قرناً في مواجهة مشكلات اليوم. وسبقهما بفصل تمهيدي عن منشأ ومفهوم ومنهج الاقتصاد الإسلامي.
السيرة الذاتية : يدرك الدكتور محمد شوقى الفنجرى استاذ الاقتصاد الاسلامى بالقاهرة وصاحب الباع الطويل فى العمل الخيرى ان المنهج الاسلامى فى الحياة يركز على جانب المعاملات بين البشر بنفس تركيزه على جانب العبادات بين العبد وربه لهذا يدرك الرجل ان المسلم القادر عليه التطوع لاعانة من لايقدر سواء كانت عدم القدرة مالية او ماشابه ذلك فالعمل التطوعى فى نظره لابد ان يتناغم وينسجم مع تفاعلات المجتمع وأزماته ليتحقق الحراك الاجتماعى الممنهج وفق روح الاسلام فمن خلال رئاسته للجمعية الخيرية الإسلامية بالقاهرة التى تعد من اقدم الجمعيات الاهلية فى مصر قدم مساهمات مالية كبيرة لدعم العمل الخيرى كالمساهمة في مجالات مكافحة الأمية، و تطوير أنشطة التعليم والتثقيف وخاصة بين الفتيات ،والمساهمة في خلق فرص العمل من خلال تشجيع ومساندة المشروعات الصغيرة وأنشطة التشغيل الذاتي، وتعد رعاية المسنين وذوي الاحتياجات الخاصة أحد أهم المجالات التي تتميز بها الجمعية الخيرية الاسلامية ، وتعبر بصدق عن قيم الخير والتكافل والتماسك الاجتماعي فى الاسلام ، وللرجل كونه استاذ للاقتصاد الاسلامى ومستشار قضائى سابق له اعمال تطوعية عديدة فى مجالات رفع مستوى الوعي البيئي لدى أفراد المجتمع و الرقابة على الممارسات التي من شأنها الاضرار بالبيئة وفي أخذ مبادرات مختلفة لتحسين الأوضاع البيئية ، كما له وقف شهير يخصص ريعه فى جوائز قيمة للابحاث التى تخدم جانب المعاملات فى الاسلام
وخصص الدكتور الفنجرى جزءا كبيرا من ثروته كوقف الخيري للطلاب والدارسين الفقراء ، وبموجب حجة وقف المستشار الدكتور / محمد شوقي الفنجري لصالح جائزة خدمة الدعوة والفقه الإسلامي قررت اللجنة بجلستها المنعقدة مطلع العام الجارى عنوانين مسابقة عام 2009 حيث تم تخصيص مبلغ 40000 جم ( أربعون ألف جنية ) جوائز أصلية لأحسن البحوث في احد موضوعات ' الإسلام في الحاضر والمستقبل وطرق الدعوة إليه' ، و'البدعة مفهومها وبيانها وآثارها ' ، بحد ادني قدره 2000جم ( ألفي جنية ) لكل فائز ثم تخصيص مبلغ 20000 جم ( عشرون ألف جنية ) جوائز تشجيعية للبحوث الجيدة غير الفائزة بالجوائز الأصلية في احد الموضوعين سالفي الذكر . وذلك في حدود مبلغ 1000 جم ( ألف جنية ) كحد ادني لكل فائز .
وتعود نشأة الجمعية الخيرية الإسلامية التر يرأسها الدكتور الفنجرى الى عام 1892 ميلادية وهى من اقدم الجمعيات الخيرية فى العالم العربى ، وتسير حاليا على نفس الهدف الذى انشئت من اجله وهو النهوض بالشعب المصري تعليميًّا واجتماعيًّا وصحيًّا، إيمانًا من المؤسسين بأنه لولا ضياع الشعب وتخلفه ما تمكن منه المستعمر،ومن هنا كان
الكتاب الأول من مشترياتي من سور الأزبكية والأول في القراءات الإقتصادية لهذا العام
لا يمكنني أن أقول أنه خيب آمالي - فلم تكن لدي آمال أصلا. الكتاب به عدة نقاط - أو خطوط عريضة - مفيدة ومعروفة في الغالب، ويعيبه التكرار الشديد فقط كلام عام على أن النظام الإسلامي هو الأفضل أو في نفس الخطوط العريضة المذكورة سابقا دون أن يرسم معالم واضحة لهذا النظام للأسف نبل الهدف وصدق العاطفة لا يكفي إطلاقا في مثل هذه المواضيع التي غالبا ما تأخذ منحى خطابي أكثر منه علمي. على أي إنطلاقا من مبدأ "وبضدها تتضدح الأشياء " أفضل أن أقرأ دراسة مقارنة بين منهج الإسلام والمناهج الوضعية وحكم الإسلام في دقائق المناهج الوضعية حينها ربما تتكون صورة أوضح لما ينبغي أن يكون عليه الوضع. أيضا لم تعجبني المبالغة في التركيز على مركزية إعمار الأرض في الإسلام - إلى آخره من الكلام من هذا القبيل - في النهاية إعمار الأرض أو بناء الحضارة المادية ليس غاية في ذاته وانما هو وسيلة بالقدر الذي يوصل إلى الغاية وهي " عبادة الله " ، لكن هذا التركيز جاء تحت ضغط الواقع لا نتيجة تأصيل حقيقي . نقطة أخرى أن الأحاديث المذكورة لم يذكر حكمها وأنا على يقين أن عدد لا بأس به ضعيف أو موضوع.. على أي الكاتب - عن حسن نية لا شك - يستعين بالنصوص لإثبات قضية سابقة في ذهنه مما يعني أنه يطوعها لخدمة قضيته ولو لم يكن هذا معناها تماما.. وهذا لم يعجبني أيضا.
الكتاب جيد كمحتوي ،،ولكن يحتاج لتنقيح ومراجعات اخري ،،فبعض العبارات والكلمات تتكرر في اماكن مختلفه ،،ومن الممكن الاختصار فيها المؤلف له أبحاث ومؤلفات اخري منشورة لو جمعت في مجلد واحد سيكون الامر اكثر وضوحا للقارئ لكن الكتاب كمضمون رائع ،،ويتناول الأمور بأسلوب سلس وبعيد عن التعقيد