مؤرِّخ مصري. تخرج في كلية الآداب جامعة القاهرة عام 1945م. حصل على الدكتوراه من جامعة ليفربول بإنجلترا 1949م. عمل بالتعليم الجامعي، وتولى عدة مناصب، منها: عميد كلية دار العلوم، ونائب رئيس جامعة القاهرة، وعضو بمجلس الشورى، وعضو بالمجلس الأعلى للثقافة. مات وقد جاوز الثمانين من عمره.
يوضح هذا الكتاب للمسلم المعاصر الأصول التي صنعت بإنطلاقها المتواصل,على إمتداد خمسة عشر قرنا من الزمان, ضمير الأمة الإسلامية, وقيمها الأساسية,أشبه بتدفق مياه النهر تحمل من منبعه إلى مصبه ما يجدد للتربة حيويتها و استمرارها في العطاء ويربط المسلم المعاصر بأرض المنابع العليا لتاريخه العريق,حيث بيت الله الحرام,الذي دعا عنده سيدنا إبراهيم في قوله تعالى(ربنا إني اسكنت من ذريتي بواد غير ذي زرع عند بيتك المحرم,ربنا ليقيموا الصلاة,فاجعل أفئدة من الناس تهوي إليهم,وارزقهم من الثمرات لعلهم يشكرون). ـ ويصل المسلم المعاصر بالينابيع العليا للتاريخ الإسلامي التي تفجرت على عهد الرسول الكريم وهو يقيم الأمة الإسلامية التي امتدحها الله سبحانه و تعالى بقول (كنتم خير أمة أخرجت للناس,تأمرون بالمعروف و تنهون عن المنكر). ثم يشرح القوة الذاتية للإسلام, التي تخطت الجنادل و السدود التي أقامتها الحركات الإنفصالية و الإستقلالية,و انطلقت توسع دار الإسلام عن طريق التجار و الطرق الصوفية في قارتي آسيا و افريقيا كما يزود المسلم المعاصر ,على ضوء جهاد الآباء و الإجداد ضد الصليبيين و المغول, بما يكفل له مواجهة التحديات المعاصرة ومواصلة المسيرة الإسلامية لإخراج الناس من الظلمات إلى النور. وأخيرا يتابع مع المسلم المعاصر تاريخه من منبعه إلى مصبه,مبينا الدور الخالد الذي قدمه ـ في ضوء الإسلام ـ الآباء و الأجداد إلى الإنسانية عبر القرون,ليسجلوا أروع محاولة من المحاولات المتنوعة المستمرة التي أجراها الإنسان للوصول إلى مستوى أفضل من الحياة وأرحب و أكثرها خيرا ورفاهية