".. إن أهمية ابن تيمية لم تكن قاصرة على أسبقيته لمفكرى الغرب في نقد المنطق التقليدي نقدا علميا موضوعيا، بل تعدي ذلك إلى أنه فتح طريقا جديدا بنقد المنطق القديم سار فيه بعض مفكري الإسلام أمثال ابن القيم وابن الوزير اليماني و السيوطي، إلا إن هؤلاء كانوا مجرد مرددين لبعض ما قاله ابن تيمية في صور خطابية أو مجرد مخلصين لكتب ابن تيمية دون إضافة جديد ولو أنه سارت الدراسات المنطقية -كما يقول الشيخ مصطفى عبد الرازق-منذ عهد ابن تيمية على مناهجه في النقد بدل الشرح والتفريغ العميق، لبلغ بهذه الدراسات من التجديد والرقي مبلغا عظيما. "