تعتبر شخصية الزعيم المصري محمود فهمي النقراشي من الشخصيات الخلافية في تاريخ مصر.يراة الكثيرون زعيما وطنيا كبيرا بينما يراة البعض الأخر رجلا ضيق الأفق يفتقد لمهارات السياسيين
و يتناول التكتاب الشيق سيرة هذا الزعيم المصري من كافة النواحي مسلطا الضوء علي نشأته وزواجه ثم بزوغة كعنصر بارز في الجهار السرى لثورة 1919 و خروجه للحياة العامة بعد ذلك في رحاب سعد زغلول و دورة في حزب الوفد ثم انشقاقه عن الوفد.ذلك الحادث الذى شطر حياته الي قسمين :فهو في أول حياته الثائر المتىمر و طريد السلطة. وهو فى القسم الثاني أصبح جزءا من السلطة يتدرج فى المناصب الحكومية من محافظ لوزير للداخلية فالمعارف الخارجية لينهى حياته و هو رئيس للوزراء موضحا دورة فى كثير من القضايا الهامة مثل علاقتة ببريطانيا و حادثة كوبري عباس .ودوره فى مفاوضات صدقى-بيفن و القضية الفلسطينية و خلفيات قراره بحل جماعة الأخوان المسلمين
وهذا الكتاب القيم عن حياة حافلة بالأحداث و الأسرار هو الأول فى المكتبة العربية عن محمود فهمى النقراشي
كتاب جميل .. للدكتورة هدى شامل إبراهيم الدسوقي أباظة حيث تؤرخ في سفرها لجدها رئيس وزراء مصر السابق محمود فهمي النقراشي باشا.
الكتاب في وجهة نظري جميل لمعرفة تفاصيل الحياة السياسية والاجتماعية في النصف الأول من القرن العشرين، كونه يؤرخ لأحد أهم رجالاته الذي كان عضوًا في الجهاز السري في حزب الوفد فظهر للسطح بعد ذلك.
وبعد موت سعد زغلول باشا ملهمه وأستاذه الذي يجله ويقدسه تصارع الوفديون فيما بينهم على الزعامة فانشطر الحزب، وخرج النقراشي وتزعم الحزب مصطفى النحاس باشا.
كون هو وأحمد ماهر باشا حزب ما يسمى بالسعديون- تأسيًا بالراحل سعد زغلول- وأصبح في منصب رئيس الوزراء بعد اغتيال صديقه أحمد ماهر باشا.
فصول الكتاب جميلة وأكثر ما استرعى انتباهي فصل القضية الفلسطينية لما حواه من تفاصيل دقيقة للموقف المصري قبل قرار التقسيم وبعده والحرب التي شنها العرب وتلكؤ النقراشي آنذاك في الدخول بالجيش المصري.
أما بخصوص الفصل الآخر، الذي ناقشت فيه علاقة النقراشي بجماعة الإخوان المسلمين. فقد أفردت مساحةً كبيرة للتحدث عن الجماعة والتكوين الأولى والخلافات ومتى تقاطعوا مع النقراشي. وفي هذا الفصل بالتحديد بإمكانك أن تستشف حنقها على الإخوان المسلمين النابع من وجهة نظرها الدينية بطبيعة الحال، بالإضافة لكونهم هم من اغتال جدها.
يعيب الكتاب بعض الأمور منها: ١- كل ياء جاءت في نهاية الكلمة غير منقوطة فكل ياء أضحت ألف مقصورة وهذه كارثة أن تصدر من أي دار فما بالك من دار الشروق العريقة.
٢- عدم ترتيب الملاحق وترقيمهم بشكل منظم يتسنى للقارئ من خلاله أن يرجع لهم في نهاية الكتاب.
٣- تحيزها الواضح لجدها النقراشي وتصويبها لكل خطاياه، وكأنه منزه من الخطأ .. إلا في بعض المواضع.
٤- الكثير من الشخصيات المذكورة في الكتاب المصرية منها والأجنبية قد تكون معروفة للمصريين والأكاديميين ولكن ليست معروفة بالنسة للعامة، حبذا لو كانت هناك نبذة بسيطة عنهم في الهامش.
This entire review has been hidden because of spoilers.
علي الرغم من أن هدف هذا الكتاب هو ايصال و جهة نظر مغايرة عن النقراشي (و هو بحق شخصية خلافية تاريخيا), و بالرغم ان الكاتبة هي حفيدته فبالتالي هي أقرب و أقدر علي الدفاع عنه مع غير القليل من التحيز المفهوم, الا انها من وجهة نظري قد جانبها التوفيق في مهمتها. فشخصية النقراشي تبدو شديدة الغموض حتي الي أقرب الأقربين, و جنوحه الي الصمت في أحيان كثيرة لم يساعد في توضيح الكثير من مواقفه حتي لمعاصريه. الكتاب اشتمل علي محاولات لعرض القضايا الخلافية التي أحاطت بالنقراشي كأنشقاقه عن الوفد, و مواقفه من الانجليز و الملك, و حرب فلسطين و علاقته بالاخوان التي انتهت بقتلهم له. كتاب يستحق القراءة, و يثير المزيد من الأسئلة أكثر مما يجيب.