"كثرة الزيارات والجلسات، جعلتني أتعرض للإرهاق بسرعة، عندما أكون في الداخل، أنسى التعب. لعلني أكون هذا المساء هارون الرشيد، قد أكون بن السعود أو بولفانين، لماذا هربت من الأعراس، من الغناء والطرب والقهقهات الرنانة، ومن الفرحة على وجوه الفقراء وجئت إلى المقبرة. لا شيء من الأعماق، كل ما هنالك عرس بغل، أعراس بغل في حجم الكرة الأرضية، كلهم، كلنا، نهرب إلى مقبرة، كل من فيها ميتون إلا نحن، الحياة. حياة الآخرين المرتبطة بحياتنا، لا تهمنا إلا بقدر ما تكون المقبرة. لا. لا. هذا كلام لا معنى له. كلام غير مستقيم، يمليه التعب. ها أنك قد وصلت. أهلاً وسهلاً بك في مدينتك، يجدر بك أن تكون "أفلاطون" هذا المساء، قد أكون من يدري؟". في روايته "عرس بغل" يرسم الطاهر وطّار صورة الإنسان الذي يرى في الهروب من أعباء الحياة وصراعاتها وسيلة لمتابعتها. يحاول الظاهر وطّار عكس رؤيته في الفلسفية تلك من خلال استنطاق شخصيته المحورية التي وعلى الرغم من هامشيتها ودونيتها، وفي لحظة اللاوعي، يجري على لسانها عبارات فيلسوف. الناشر: راحت المسافة بين قعر الخق وبين حوافات فمه الكبير، تتغير شيئاً فشيئاً... بدت ببعدها الطبيعي: حوالي المترين أو يزيد، ثم تأخر الفم، بعد النفس الأول عدة أمتار. بعد النفس الثالث تأخر القعر. بعد النفس الخامس تأخرت التينة والصخرتان، والحاج كيان وسلته. بعد ذلك راحت كل المسافات تتباعد، وانفتحت في رأسه وفي قلبه، هوتان، لا أول ولا آخر لهما. وفي الجين الذي شغر فيه بالتلاشي والذوبان، شعر بأنه يحتل كل ما هنالك من مكان أو زمان.
ترى من أكون اليوم؟ المتنبي؟ حمدان قرمط؟ زكرويه الدنداني؟ المعتصم؟ المنتصر؟ المعتز بالله؟ موسى بن بغا؟
وما يهم؟ ليس في الجبة سواي. سوى رحى في حجم الأرض تطحن، والألم يقطر.
بدأت المرحلة الأولى من الرحلة.
هؤلاء الموتى المساكين، لم يعد أحد يذكرهم، يا لهم من غرباء، كانوا هنا، يسعون ويلهون ويأملون. تساقطوا كالذباب واحداً إثر آخر، أتوا بهم قطع لحم باردة، دفنوها في الأرض، وولوا هاربين، تاركين إياها للدود.
المساكين. المساكين. سقطت دمعتان من عينيه، تناول ذرات من حلوى الترك وضعها على لسانه، واستغرق في الامتصاص.
كاتب جزائري ولد في بيئة ريفية وأسرة أمازيغية تنتمي إلى عرش الحراكتة الذي يتمركز في إقليم يمتدّ من باتنة غربا (حركتة المعذر) إلى خنشلة جنوبا إلى ما وراء سدراتة شمالا وتتوسّطه مدينة الحراكتة : عين البيضاء، ولد الطاهر وطار بعد أن فقدت أمه ثلاثة بطون قبله, فكان الابن المدلل للأسرة الكبيرة التي يشرف عليها الجد المتزوج بأربع نساء أنجبت كل واحدة منهن عدة رجال لهم نساء وأولاد أيضا كان الجد أميا لكن له حضور اجتماعي قوي فهو الحاج الذي يقصده كل عابر سبيل حيث يجد المأوى والأكل, وهو كبير العرش الذي يحتكم عنده, وهو المعارض الدائم لممثلي السلطة الفرنسية, وهو الذي فتح كتابا لتعليم القرآن الكريم بالمجان, وهو الذي يوقد النار في رمضان إيذانا بحلول ساعة الإفطار, لمن لا يبلغهم صوت الحفيد المؤذن. يقول الطاهر وطار, إنه ورث عن جده الكرم والأنفة, وورث عن أبيه الزهد والقناعة والتواضع, وورث عن أمه الطموح والحساسية المرهفة, وورث عن خاله الذي بدد تركة أبيه الكبيرة في الأعراس والزهو الفن. تنقل الطاهر مع أبيه بحكم وضيفته البسيطة في عدة مناطق حتى استقر المقام بقرية مداوروش التي لم تكن تبعد عن مسقط الرأس بأكثر من 20 كلم. هناك اكتشف مجتمعا آخر غريبا في لباسه وغريبا في لسانه, وفي كل حياته, فاستغرق في التأمل وهو يتعلم أو يعلم القرآن الكريم. التحق بمدرسة جمعية العلماء التي فتحت في 1950 فكان من ضمن تلاميذها النجباء. أرسله أبوه إلى قسنطينة ليتفقه في معهد الإمام عبد الحميد بن باديس في 1952. انتبه إلى أن هناك ثقافة أخرى موازية للفقه ولعلوم الشريعة, هي الأدب, فالتهم في أقل من سنة ما وصله من كتب جبران خليل جبران ومخائيل نعيمة, وزكي مبارك وطه حسين والرافعي وألف ليلة وليلة وكليلة ودمنة. يقول الطاهر وطار في هذا الصدد: الحداثة كانت قدري ولم يملها علي أحد. راسل مدارس في مصر فتعلم الصحافة والسينما, في مطلع الخمسينات. التحق بتونس في مغامرة شخصية في 1954 حيث درس قليلا في جامع الزيتونة. في 1956 انضم إلى جبهة التحرير الوطني وظل يعمل في صفوفها حتى 1984. تعرف عام 1955على أدب جديد هو أدب السرد الملحمي, فالتهم الروايات والقصص والمسرحيات العربية والعالمية المترجمة, فنشر القصص في جريدة الصباح وجريدة العمل وفي أسبوعية لواء البرلمان التونسي وأسبوعية النداء ومجلة الفكر التونسية. استهواه الفكر الماركسي فاعتنقه, وظل يخفيه عن جبهة التحرير الوطني, رغم أنه يكتب في إطاره.
عرس بغل ، العنوان نفسه يحتاج الى أن يفهم من قبل القارئ فالبغل لا هو بحصان ولا هو بحمار ولكنه ناتج عن تزاوج فرس بحمار فيأخذ صفاته من الاثنين صبر الحمار وقوة الفرس لكنه رغم قوته ومقاومته العالية للامراض لكنه عقيم .... فكيف يقوم عرس لعقيم ، لكنه درج في الاعراس أن يتم إهداء أهل العرس من قبل الضيوف بالنقود وهي مساهمة من المشاركين في العرس في تكاليف ونفقات العرس على أن ترد تلك المبالغ التي أنفقت من قبل المشاركين اليهما في أعراسهم أو أعراس أولادهم وهكذا على أعتبار نوع من المشاركة والتعاون في تحمل تكاليف العرس الباهضة وهو معمول في كثير من الشعوب حتى غير العربية ، ولكن في حالة أن كان الوالدين عقيمان فيقيمان حفل عرس ويسمى عرس بغل الهدف منه إسترداد ما تم إنفاقه من قبل الضيوف وهذا هو عرس البغل ولكن رواية الطاهر وطار وإن كانت تدور رحاها في جزء منها على هذا الحدث الا أنني أعتقد أن الرواية رمزية ومع ذلك أجد أن قرأتها البسيطة تظل ممتعة ولكن قد يجد القارئ المشرقي بعض الصعوبة في فهم بعض المفردات وكم كنت أتمنى أن أفهم رمزية هذه الرواية لتستكمل متعتي في القرأة للطاهر وطار
هذا ما يشغل الناس كلما انحدروا اقتنعوا ، وكلما صعدوا تلهفوا ، بهائم في بهائم ، لا يليقون الا لحمل الأثقال وجر المحاريث . أعداء ، جميع الناس أعداء ، يجب أن يسحقوا بالجملة وبالتفصيل . واحد هنا يبيع الخبز ، آخر يبيع الزيت والملح ، آخر يبيع الجنس ، آخر يبيع الكل ، ويشتري الكل ، ولا يقبض شيئا . ماذا يفعل من لا يجد ما يبيع ؟ من ليس له مكان يبيع فيه ؟ يموت . يموت إن كان ضعيفا ، او يمد يده يبيع البكاء والاستعطاف والدعوات ، ان لم يكن ضعيفا يجد مكانا له ، يدحس برجليه ويديه ، حتى يجد فراغا يحتويه . *رائعة الطاهر وطار وما تحويه من اسقاطات ..
" ما دام العرس مقاما فلابد من حضوره ، كل الأعراس عرس بغل ، و لا داعي للهروب .. هذا هو نظام الحياة ، إنه فاسد في أساسه ... "
حينما بحثت في العرف الجزائري وجدتُ أن هذا المصطلح موجود فعلا ، و هو يطلق على الولائم التي لا يكون السبب وراءها الاحتفال بقدر ما يكون صاحبه في حاجة لكسب أموال من ورائه عن طريق هدايا حضوره ، فيشار عليه أن ذاك _عرس بغل _ و قد نقل لنا الطاهر وطار في هذه الرواية شيئا من هذا القبيل لكن بطريقة رمزية مستفزة جدا ، يحكي عن مجتمع أو لأقلْ إن صح التعبير بعيدا عن الرمزيات عن تجمع غريب في ماخور ما ، يحكي عن العلاقات هناك و تشابكها و الأشياء التي تجمع شخصيات الرواية العديدة ... أبرز الشخصيات هو- الحاج كيّان - هذا الشيخ الذي كان في صباه من رواد جامع الزيتونة حيث تأثر على عمىً بحسن البنّا فأراد الإصلاح فخطر له أن يبدأ إصلاحه من بؤرة الفساد ، من الماخور . فصار بعد ليلة فقط مع إحداهن المسؤول الأول عنها ...
الشخصيات في هذه الرواية ككل تعاني من إنفصام حاد على غرار الشيخ المتدين هذا ، لا أحد يفهم لماذا هو هنا و لماذا قد يجبره الزمن على مغادرة الفسق هذا و لما عليه أن يفكر بالأساس خارج نطاق الماخور ... هناك هي حياتهم و عليهم إحترام ترتيبهم و رتبتهم في المكان الفاسد تحت شعار أن الحرية قد يعيقها الانفتاح على الخارج ، الحرية هناك في العهر و الفسق و على حد قول احدى العاهرات هناك ، أَوَ لسنا مسلمين ! ماذا تظننا ، نحن مسلمون لكن اخترنا حريتنا ...
الرواية تحتوي على فصول كثيرة و شخصيات أكثر مذكورة على لسان الحاج كيّان من تصوف إلى شيوعية إلى أدبية و حتى أنه غاص في العمق الطائفي ، في وسط هذا التشابك الزمني لم أستطع حقا إيجاد الاسقاط الفعلي لرمزية الرواية الرئيسية ( وقد أدماني الأمر ) ، لكن ما فهمته أن وطار لم يعنيه البعد الزماني في الرواية هنا بقدر ما كان يود رصد هذا الانمساخ و الانفصام الذي يعانيه المجتمع تحت راية الإسلام و هو يعلم تماما أنه غارق حتى فمه في البغي و الفساد ، كل هذا مُحَرَكٌ و تتحكم فيها الغريزة الحيوانية التي تسكن الإنسان و قد جسدها هنا في الرواية بالمرأة البغي ...
في فصلين اثنين كانا غاية في التعقيد ، حشرهما وطار داخل الرواية هذه دون أن يدرك القارئ ، يتخلى فيهما تماما عن مجرى الأحداث ليستعرض فلسفته الغربية و التي قد تحل أحجيته المعقد ربما ، لكنه رحمه الله عاش في حقبة غير التي أنا فيها و عندما أردت أن أبحث عن أشياء أكاديمية لم أجده مُعبرا كثيرا من قبل القراء أو حتى النقاد ، هي حقيقة واضحة و جلية أن وطار كان يكتب بتعجرف كبير غير مهتم و كأنه يكتب للجزائريين فقط و ليس لكل الجزائريين، كان يكتب لمن يود أن يفهمه فقط ، أي يكتب لقضيته المتبناة بحق و حقيقة دون البحث عن الطرق العربية و العالمية الأخرى ، و رغم ذلك كان صداه جليا ... هو كاتب عبقري جدا و يحتاج قارئا يوازيه في الأمر ، أعترف أن عرس البغل كانت أكثر شيء معقد قرأته هذا العام ، ربما في المستقبل قد أفهمها لا ندري !
بعيدا عما أراد وطار ايصاله سأنتقل للجانب الفني ، الطاهر وطار له لمسة خاصة في الكتابة ، حشر الفلسفات العميقة بين السرد ، الأمثال الشعبية ، الأغاني المحلية المشهورة ، الجملة التي تتكرر طوال الرواية ، ذلك الصدى المعنوي الذي تخلفه داخله ، بحيث أنه اذا ما ذُكِر في مكان آخر ستتذكر وطار تلقائيا ... أحب ذلك التشويش الذي يجعلني أعيشه و أنا أقرا ، من الذي يتحدث هذه المرة ؟ الراوي ام الشخصية هذه أم تلك أم الأخرى ، حقا أنك لا تستطيع ان تفهم حتى يذيل السرد بقال فلان ، و الناس التي تعاني من عسر التعامل و حفظ أسماء شخصيات الرواية ستفهم عما سأتحدث الآن ، وطار بهذه الطريقة يجعلك مجبرا على تذكر كل شخصية و إن كانت جانبية غيرها لن تفهم المُتحدِث أبدا لتفهم ما يقول على الأقل لا ما يعنيه رمزا طبعا هههه ، لهذا وطار برمزه المخملي و اسلوبه الفني قد يصنفه البعض على أنه غير جيد ، لكنه في الحقيقة متفرد ، لأننا تعودنا على أسلوبٍ مَا يخبرنا دوما بالطريقة الأسهل لما نوده نحن ، و إن كُنتُ أرى أن حتى قراءة هذه الرواية بشكلها السطحي فيه متعة ، و الكاتب يشدك لأحداثها رغما عنك ...
الطاهر وطار هو الوحيد الذي يمكن أن تقول له _آه منك يا الطاهر _ دون أن تشعر باحراج ~~
__________ 🐴نبذة عن الرواية 🐴 تحاكي الرواية بعض من الواقع الجزائري في فترة ما حيث كثرت الفواحش و أصبح جل إهتمام الناس يقع حول إشباع غرائزهم. تقع جل أحداث القصة في إحدى المنازل حيث تقام حفلات ليلية يجتمع فيها الأغنياء و أصحاب المكانة العالية مثل الحاج كيان المعروف بشدة تدينه و غنى ثقافته. في يوم ما، اقترح الحاج كيان على العنابية صاحبة البيت إقامة حفل ختان لأطفال الدشرة الفقراء بهدف جمع مال من تبرعات الحاضرين من مختلف أنحاء الجزائر. سمي هذا الفرح الذي أخذ سبع أيام و سبع ليالي بعرس بغل.
__________ 🐴تحليل العنوان🐴 البغل هو نتيجة تزاوج فرس و حمار. يتسم الفرس بالقوة و الحمار بالصبر و ناتجهما بغل عقيم. إنتهى العرس في الرواية بخيبة و خسارة فادحة لم تأتي بنتيجة قط أي عقم. عرس بغل= عرس عقيم الربح __________ 🐴الرأي الشخصي🐴 ككل مرة أقرأ فيها لطاهر وطار، أعجز عن الكلام عن عمله بالرغم من استمتاعي به. ربما يعود ذلك لكثرة استعماله للرموز.
عرس بغل للكاتب الجزائري طاهر وطار. نسخة من 177 صفحة.
تدور أحداث الرواية حول العنابية -المرأة الأربعينية التي تدير دار بغاء- حينما تقرر إقامة عرس بغل لتسترد الأموال التي بذلتها في مناسبات مشابهة أو حقيقية من أحبابها في مختلف ولايات الوطن، وذلك حتى تتمكن من شراء كل ما يتمناه عشيقها الجديد "خاتم الهزية" الذي ترك "حياة النفوس" من أجلها. في هذه الأثناء يتفطن "الحاج كيان" -الرجل الذي كان يوما طالبا في جامع الزيتونة، قادته قدماه لماخور حتى يدعو بائعات الهوى للتوبة متأثرا في ذلك بالإمام حسن البنا- لمخطط "خاتم الهزية" فيحبطه لأنه لا يزال يهيم حبا بالعنابية التي أغوته في شبابه ويصر على حمايتها... فهل يحبطه؟ شخصيات كثيرة ( حياة النفوس، الوهرانية، علجية، حمود الجيدوكا...الخ) وأحداث أكثر بين الواقع والفلاش باك، ويبقى التساؤل مطروحا على الأقل من طرفي الشخصي بعد المأساة المحسوسة أثناء وبعد قراءة هذا العمل: هل حقا تستطيع لحظة مضطربة واحدة من أن تقرر مصير حياة بأكملها؟ وهل يكون الحب حقيقيا إذا لم يكن مشروطا أم أنه وجب على الحب أن يكون متبادلا حتى يستحق هذا اللقب؟؟ ثم هل تهون مرضاة الله بجانب مرضاة العبد؟ أم أن لله في خلقه شؤون يصرف حكمته بين عباده كيفما شاء حتى ولو حددنا بعض الأمور من منظورنا الخاص بأنها خاطئة. فهل كل ما يظهر خاطئا لنا من الناحية الدينية هو حقا كذلك أو يبقى حقا كذلك إذا ما امتزجت أحكامنا بقصص المحكومين وظروفهم؟؟ لمن يهتم بإجابتي، أتمنى له قراءة ممتعة.
ملاحظة: يقصد بعرس بغل في الثقافة الجزائرية، عرس أو حفل مزيف يقوم به غالبا من لا أبناء له حتى يتمكن من جمع واسترجاع المعايدات والنقود التي أهداها لأحبائه في مناسباتهم الحقيقية من زواج وختان وغيرها.
قد تكون الخصوصية في الأحداث والزمن يبخس الرواية حقها "- كل شيء ظاهر لباطن إلا العدل ، فقرمط بين الناس. - وماذا بعد ذلك ؟ - كل شيء باطن لظاهر إلا الجور�� فقرمط بينهم في كل شيء، بين الرجل والرجل بين الرجل والمرأة ، بين السيد والعبد." تعدل الرواية كاملة
قراءتي في الرواية، بعنوان (رواية الحائرين بين المقبرة والماخور) أو (كيانات الطاهر وطار القَلِقَة) منشورةً على موقع المنصّة بتاريخ 15 أكتوبر 2018: https://almanassa.net/ar/story/11099
Хаджі Кайєнна навчається на богослова і потрапляє до ісламістської секти. Опинившись у полоні отруйних ідей, він вирішує будь-що піти прочитати проповідь у борделі. Результат невтішний - нікого з проституток чи відвідувачів не вдається навернути на праведний шлях, натомість сам він вбиває трьох сутенерів. Після двадцятирічної каторги він повертається керувати тим самим борделем, до якого колись приходив. Аннабка, підстаркувата власниця, щоб назбирати грошей, вирішує влаштувати фіктивний шлюб зі своїм двадцятирічним коханцем Перснем (щоб гості надавали їй конвертиків). Подій відбуваються майже виключно в борделі і наа цвинтарі, де Кайєнна курить гашиш і уявляє себе історичними особистостями. Дуже дивна суміш.
رواية مهمة جداً تحاكي الواقع وتقول تفاصيل مجتمع تمكنت منه الرغبات الجنسية بتخلف كبير حتى صارت مهمة و وظيفة يُقام من اجلها إحتفالات ومراسيم مهمة الروائي هو رسم التفاصيل مهما كانت مقززة ومنفرة للقارئ إلا إنها حقائق يعيشها وانك كانت تتستر في الظلام الروائي هنا سلط الضوء بحبره
الرواية باختصار تتحدث عن شخص اسمه الحاج كيان كان طالبا بالزيتون بعد رجوعه للجزائر يقرر بداية رحلة الإصلاح ليكون شبان الماخور نقطة تحول بالنسبة إذ يقع بحب العمالية ليدخل الحاج في صراع ذاتي ونفسي سبب له الفوضى فبعد أن كان مدواما على صلاته وتجويده للقرآن تنقلب حياته للهو يمارس طقوس المقبرة أياما وأمام الناس فهو الناسك المتعبد المتصوف الزاهد عن الدنيا ولا تشغله أمور الحياة يمارس الاحتيال بدعوة فتيات منحرفات لماسمي بعرس البغل ولتتن التغطية على الفضائح يقيم حفل ختام لعدد كبير من الأطفال الرمزية التي أحب دائما تكون متواجدة لتضفي على الرواية أسلوبا اتسم باللغة العربية الفصحى واللهجة الجزائرية السرد المميز الطاهر وطار و اختياره للأسماء العنابية نسبة بعنابة والوهرانية وغيرها من الإيحاءات الرمزية ليختتم بتسمية عرس بغل ،اي عرس لا ينجب فيه البغل ليظل الغرق الهاجس لكيان ،كيان حبيس كل شيء فيه
ليس العمل الاول من قرائتي للكاتب وطار، ولن يكون الاخير ان شاء الله لاعجابي باسلوبه وافكاره. لكن هو عمل اعتقد بانه افضل مما ترسب بعقلي واعتقادي. لكن اجد ان اي عمل ادبي ان لم يتم تخصيصة لشريحة ما وفئة محددة بعينها فهو مفتوح المجال لكل القراء وبالتالي ان يكون غير عصي على الفهم والاستيعاب ولا يحتاج لدليل ما لفك رموزه وطلاسمه. وقد وجدت بذا العمل وكانه موجه لفئة من دون غيرها من القراء ممن لديهم القدرة على فهم واستيعاب وهضم العمل بكل غرابته ورمزيته ومكانيته الخاصة باهله .
رواية تحمل الكثير في طياتها من دراسة عميقة لحالة المجتمع الجزائري و تحليل اجتماعي يظهر جليا في العبارات المنتقاة أعجبتني كثيرا لكن النهاية لم ترق لي كثيرا