رواية عن إحدى أكبر الشخصيات الخطرة في التاريخ الإنساني، أبي حامد الغزالي، عن يتمه المبكّر وطفولته البائسة المحرومة من حنان الحبّ، عن تجربة الحبّ الآدمي مع حوّاء، عن خوضه الحروبّ الفكريّة والعقديّة. نخاف عليه حين استهلّ خصومُه من الباطنيّة سياسةَ الاغتيالات السياسيّة. ونعاني لأجله حين يصاب بذعر شديد، فيُعتقل لسانه عن الكلام ويَترك التدريس في نظاكيّة بغداد ليخرج هائمًا على وجهه إلى الشام وبيت المقدس.
يسعى الباحث والروائي المغربي عبدالإله بن عرفة، وهو خبير في منظمة الاسيسكو، وباحث في اللسانيات والتصوف والفكر الإسلامي، في مشروعه السردي العرفاني الى التأسيس لما سماه “أدب جديد” ذي مرجعية قرآنية، يتكئ على مفهوم مختلف للأدب وغاياته المعرفية التي يرى أن من أهمها إنتاج أدب معرفي يحقق تحولاً في وجدان القارئ ومعرفته وسلوكه.
- "طواسين الغزالي" للكاتب عبد الإله بن عرفة، محاولة روائية لكتابة سيرة غيرية للإمام الغزالي بأفكار الكاتب وضمن مشروعه الذي يدعوه "المشروع العرفاني".
- العتبة الأولى للرواية بالعنوان والغلاف، العنوان جذّاب والغلاف ممتاز، خصوصًا ان العنوان يحيلك مباشرةً الى "طواسين الحلاج" وهذا ما سينسج عليه من ناحية الشكل اولًا في تسمية الفصول (طاسين التكوين، طاسين الحب،..) رغم انه استعمل كلمة طواسين بمعنى "مشاهد" حسب ما ذكر في البيان الأدبي، امّا من ناحية المضمون فسنرى هذا التداخل وسأعود الى ذلك لاحقًا.
- "البيان الأدبي" الذي تصدّر الرواية هو برأيي لزوم ما لا يلزم من ناحية الشكل، أمّا من ناحية المضمون فقد كان استعلائيًا ويطلق الأحكام بشكلٍ مجحف خصوصًا هذا الحكم: "الأديب الذي يدعي انه عربي ويكتب بلغة غير العربية ليس محسوبًا ضمن دائرة الأدب العربي على الإطلاق مهما ادعّى". سألت الدكتور عبد الإله عن جدوى هذا التصدير فجاوب انه مفيد للناقد والباحث، احترم رأيه لكنني اخالفه تمامًا، فالناقد لا يحتاج الى بيان أدبي ليبني نقده الروائي كما اننا لم نرَ هذا في اهم الروايات العالمية بل في بعض كتب التراث فقط.
- الأسلوب كان ثقيلًا ويمشي بخطّ أفقي، ومحاولة ادخال الألغاز يإستعمال حساب الجُمّل كانت اقرب للطلاسم فإذا كان الهدف منها الإمتاع والفائدة فهي لم تنجح بهذا. اللغة كانت جميلة رغم الكثير من الألفاظ الخشبية التي عفا الزمن عنها.
- في البناء الروائي نجح الكاتب الى حدّ كبير في محاكاة المراحل المختلفة لتطور حياة الغزالي الفعلية بمراحلها المتعددة، وتقلّباته الفكرية ورحلته ما بين الفلسفة والفقه وعلم الكلام ومن ثم التصوّف والزهد. لكنّ في قصة الحب التي نسجها ما بين الغزالي وحوّاء فقد كان هناك ثغرات واضحة مثل عرض حوّاء الزواج على الغزالي واعتبار نفسها "الجائزة الكبرى" التي سيحظى بها عند فكّه للغز وهذا الحدث اتى بعد انقطاع سنوات ما بينهما! بالإضافة الى ان الغزالي اقنعها بمعتقداته في سطرين!
- قدّم لنا الكاتب العديد من الشخصيات الى جانب الشخصية الأساسية، لكن جميعها كانت شخصيات خادمة ومساعدة بعضها حمّله اكثر مما يحتمل وبعضها بتر له دوره دون اي مبرر: فشخصية والد الغزالي قُدمّت على انه انسان فقير عادي يشتغل بالصوف لا يلبث ان يلقي خطابًا على ولديه في فلسفة الحكم وبناء الدول دون اي تقديم او مبرر لهذه الثقافة التي سقطت فجأة. امّا شخصية الطاهرة حوّاء التي قدّمها الكاتب على انها فتاة قد تعمقت وحفظت رسائل اخوان الصفا وانها من عائلة أسياد ولها دورها الكبير في طائفتها ومكانها، فبعد زواجها بالغزالي تصمت وكأنها فتاة عادية.
- من ناحية الأفكار التي طُرحت في هذه الرواية، أحسست كأن الكاتب يكتب عن الغزالي ويستهدف الحلاج، فهو قد ربط بينهما من العنوان الى الجمل العديدة المبطّنة في النص "الحلاج يحلج وأنا اغزل" بالإضافة الى النص الواضح والصريح حين تمّ سؤاله عن الحلاج. وربما يمكننا القول ان علاقة الغزالي بالسلطة هي التي انجته من مصير الحلاج.
- اخيرًا وبما ان الرواية تقع ضمن مشروع، سمّاه الكاتب بالمشروع العرفاني، ومن خلال الأفكار في هذه الرواية وخصوصًا الأفكار المتعلقة بالربط ما بين الدين والدولة بالإضافة الى تصوير الغزالي على انه متنبي من جهة (تنبأ بقيام دولة الموحدين حسب الرواية) ويستطيع الحديث مع النمل من جهّة اخرى في سياق ما يعرف بالكشف عن المتصوفة، فهذا بالنسبة لي هو عكس منطق التطور والحداثة. التطرق الى الخلافات المذهبية التي شرذمتنا لا استسيغه في الرواية، كما ان الرواية لم تقدّم معرفة جديدة. فلذلك، واذا كان الكاتب يرى مشروعه مشروع نهضة فبالنسبة لي هو مشروع ردّة.
- ملاحظة اخيرة، استضفنا الكاتب لمناقشته في الرواية وتبيّن انه يكتب لفئة خاصة من المثقفين! وكل من لديه نقد للرواية فهو يعاني من "سوء الفهم" حسب تعبيره، وقد صدمني ان قامةً مثله لا يتسع صدره للرأي المخالف ولا يقوم بمحاولة للتفسير والإيضاح.
كنت أتنقل خلال قراءتي لهذا الكتاب بينه و بين طوق الحمامة لابن حزم، فأنهما مكملات لبعضهما متماهيان فيما بينهما فيغرف قرئهما مرة من نهر الحب العذب و مرة من بحر المعرفة اللجاج.. جاحد من قال أن هذا الكتاب مجرد سيرة لأحد أعلام الأمة، إنه ملحمة لفترة كانت الحياة الفكرية الإسلامية في أوجها، إنه تاريخ حي ممتع مكتوب بريشة المعرفة ومداد الولاية ، تأريخ إنساني للصراع بين العقل و النقل أو دعني أقول بين السلفية و الصوفية .. إن هذا الكتاب فضلاً عن كونه رواية بلغة عربية جزلة تحكي حياة الإمام أبوحامد الغزالي من الجانب الإنساني الروحي، فوق هذا فهي تمثل- خصوصاً بالنسبة لمن لم يسبق له أن قرأ للصوفية- زلزالاً في الوعي واللاوعي.. رائع!
تسقط قيمة الرواية عندما تتحوّل من مشروعٍ ثقافي إلى مشروعٍ دينيٍ لنشرِ أفكار ومعتقدات لطائفة معيّنة دون غيرها. وهذه الرواية التي شوّهت الإمام الغزالي وصوّرته شخصًا وصوليًّا ضعيفًا جبانًا لا رأي له ولا حيلة في أغلب مواقف حياته كانت أسوأ تجربة لسيرة روائيّة أقرأها.
شخصيّات ضعيفة غير كاملة البنية، لغة خشبيّة لكلمات لم تعد تبوّب في قواميس، شعر مكثّف غير جوهري، أفكار محشوّة فقط لتثوير فكر على فكر، سمّ مدسوس في العسل، بناء روائي متهالك، ألغاز وأحاجي تناسب كتب اليافعين... كلّ هذا جعلني أفكّر أنّ الكاتب يصلح إمّا لتدريس مادّة الإسلاميّة في مدرسة ابتدائيّة أو كتابة قِصص الأنبياء المصوّرة للأطفال. ناهيك عن كلّ الكوارث أعلاه فللكاتب درجة مئويّة تقارب الغليان من الفوقيّة، إذا تعامل مع قرّاء النادي عندما استضفناه على أنّهم لا يفهمون لأنّه العليم الوحيد وكلّنا مستثقفين لا نفقه مستواه الأدبي والفلسفي الذي يناطح الشمس. فدعى لاحترام حرّيّة الكاتب لكن غاب عنه أن يحترم رأي القارئ، ودعى لئلّا نسقط إراءنا عليه لكنّه أسقط حكمه علينا بأنّ فلان لا يفهم لأنّه خالفه الرأي؟
مشروع عرفاني فاشل لا أعلم ماذا يريد الكاتب أن يقول من خلاله إلّا أنّه متشبّع بالعنصريّة والفوقيّة.
قد يصلح بن عرفة لكتابة قصصٍ للأطفال، ولكنه بعيدٌ كل البعد عن الأدب الروائي! فالأدب له أدواته التي يبدو أن مؤلفنا لا يبرع في استخدامها أبداً، بل قد لا أتجاوز عليه إذا قلت أنه لا يفقهها أصلاً. فهو لم يفعل في هذه الرواية سوى "استفراغ" سيرة الغزالي على صفحاتها بشكل جامد ورتيب وممل، ولم يبذل أي جهد سوى بتلميع النص بالألفاظ اللغوية وهذه ليست كافية لخلق نص أدبي!
وحتى عندما حاول خلق نوع من الإثارة، عمد الى أحد أكثر المواضيع تكراراً "الحشاشين وقلعة آلموت"، وهنا أيضاً لم يأت بأي جديد، بل قدم صوراً مكرورة من روايات كثيرة سبقته في هذا المضمار.
المقدمة أو "البيان الأدبي" كما أسماها بن عرفة، رغم بعض أفكارها الجميلة إلا أنها تكشف عن عدم ثقة من الكاتب بإيصال أفكاره للقراء من خلال النص الأدبي وحده. وهذا دليل آخر على بعده عن الأدب وعدم فهمه لأدواته.
فيما يخص موضوع الرواية، لم يقدم بن عرفة الكثير. فالفترة التاريخية التي عاصرها الإمام الغزالي كانت حبلى بالاحداث التاريخية والتجاذبات بين أطراف مختلفة في العالم الآسلامي وخارجه، تشابك الغزالي مع كثير منها. مؤلفنا أهمل معظم تلك الأحداث والتجاذبات الفكرية أو تعامل معها بشكل ضحل جداً وبسرد رتيب دون التعمق فيها واستخدام الأدوات الروائية لبسطها أمام القارئ.
بالمجمل الرواية سيئة للغاية في نظري ولا تشجعني لقراءة أي عمل آخر للكاتب!
رواية (طواسين الغزالي) عبد الإله بن عرفة.. مقولة لطالما سمعتها مراراً وتكراراً من سميحة خانم.. أنا لا أحبّ ولا أسبّ وهي التي بقيت تجول في خاطري وأنا أقرأ هذه الرّواية وقد شارفت على إنهائها.. أن كيف لي أن أقيّمها وماذا أكتب عنها؟! فلم أجد أفضل من كلام سميحة خانم وصفاً لها.. ليست الرّواية الحارقة الخارقة... وبالمقابل ليست بالسّيئة.. منزلة بين منزلتين!! الرّواية تعرض حياة الإمام الغزالي.. على لسانه.. بداية كانت عنه.. ثمّ صارت العبارة بلسان حاله.. هادئة.. تسير على رتم واحد.. ليس فيها تشويق، سوى ما يعتري القارئ لمعرفة ماذا سيحدث؟ وحرصه على إنهائها.. أحزنني – كالعادة – وأنا أرى نفسي وجهاً لوجه مع أحداث التّاريخ وقلاقله.. وكيف ضاع مجد الأمّة في تناحر أفراده وزعمائه.. تذكّرت فيلماً رأيته قبل عقد من الزّمن عن الإمام الغزالي.. - احم احم.. لم أصل للثمانين بعد!!- سأحاول مشاهدته من جديد.. أعجبني كيف كان التجوال بين المدن والقرى والبلدات متاح للجميع.. لا ينغّص عليهم إلّا قطّاع الطرق.. فكّرت كيف كتاباً ألّف قبل أكثر من خمسمائة عام لا يزال يتداول إلى هذا اليوم ويُقرأ.. أقرّ وأعترف أنّي لم أفهم ولا لغز من ألغاز الأرقام والأشكال التي عرضها.. فتجاوزتها دون أدنى شعور بتأنيب الضمير وأنا مبتسمة.. شكراً لإسماعيل فهو من أخبرني بها..
سيئة جداً، ليس فيها أدب ولا جماليات، فيما عدا الحفر في بعض العبارات والجمل. لا تنقل القارئ إلى أي روحانيات الصوفية، وإذا كان الكاتب أراد أن ينشر سيرة الغزالي من خلال روايته هذه، فيا لها من سيرة غير جديرة بالاحتفاء في رأيي، ولا تشجع القارئ أن يستزيد البحث فيها!
المقدمة التي أسماها الكاتب "بيان أدبي"، كافية لأن تدفعك لرمي الرواية في أقرب زبالة لما فيها من جرأة وغرور. أستغرب كيف يكتبها من يدعي "صنعة الأدب"! لولا التزامي بمجموعة قراءة لما واصلت قراءة ما بعد هذه المقدمة.
السرد فقير للغاية والحبكة مملة وباردة وتجري بوتيرة واحدة كما ان اللغة ضعيفة ،بشكل عام الرواية لا ترتقي لشخصية ابي حامد ولم تفلح في تسليط الضوء على تقلباته
عاش الغزالي في مرحله حرجه و كان عليه ان يختار فاختار الحريه كان الامام الغزالي كلمه من كلمات الله كانت روح الرجل متارجحه بين الشك و اليقين ... في حيره تامه و تلك هي اعلى مراتب المعرفه ادرك ان الحقيقيه ليست حكرا على احد ...لقد انتهى الزمن الذي كان يصدق فيه قول القائل بل عليه الان ان يعمل فكره جهد طاقته حتى يستولي على الموضوع المفكر فيه. ليست هناك مناطق محظوره بل عليه ان يستقطع من مجال الفكر كل المناطق اللامفكر فيها عليه الاعتماد على نفسه للوصول الى الحقائق..لقد انتهى العهد الذي كان يطمئن فيه الى قول الاخرين من دون مسائلتهم ... لا حقيقيه في الوجود و كل شيء مباح ...لقد ادرك اخيرا معنى الحريه.
....طاووس الفقراء....
كان لا يؤمن الا بقوه العقل التي تميز الفاسد من الصحيح و الحق من الباطل و الصواب من الخطأ
...لقب بالشافعي الثاني...
بعض من اقواله:
*لا تجزع لحادثه الليالي فما لحوادث الدنيا بقاء *كن رجلا على الاهوال جلدا و شيمتك السماحه و الوفاء *رزقك ليس ينقصه التاني وليس يزيد في الرزق العناء *لا حزن يدوم و لا سرور و لا بؤس عليك و لا رخاء *اذا ما كنت ذا قلب قنوع فانت و مالك الدنيا سواء
اعلاء شان المنطق في اكتساب المعرفه و تحصيلها من دون حاجه الى المعلم اركان الطريق ذكر و مذاكره و علم و محبه ليس على الارض من يوافق الحق تمام الحق بل كل الخلق فيهم من الحق بقدر تحققهم بمعاني الحق الايمان يتفاضل فيه الناس و لكن الامر كله لله و اليه الرجوع لولا الكفر لم يعرف الايمان و لولا النار لم تطلب الجنان و هذا من اسرار الله في الوجود...وهذا التفاوت يظهر مزيه هذا من ذاك و الا تعطل العقل و المسؤوليه و التكليف و العمل و تنافس الناس في الخيرات و غير ذلك من الوان سعي الناس في اكتساب الافضل الحق لا يتصور في صوره واحده .....تجليات الحق اوسع من ان تختزل في صوره واحده
واخيرا ....
من لم يشك لم ينظر و من لم ينظر لم يبصر و من لم يبصر بقى في العمى و الحيره.
و هذا بالضبط شعوري بعد قراءه الروايه. الشك ....مطلق الشك في كل ما كتب هنا. اعتقد ان الكاتب اجحف بحق الغزالي في روايته على الرغم من الاسلوب الجمالي الذي استعمله في الوصف و لكنه لم يغطي عظمه و ابداع حجه الاسلام. ابتسر ت الروايه على عجل ورويت على خطو ثابت و كما يعرف خط الثبات هو خط موت . ما اشكر الكاتب عليه دفعي لاقرا اكثر عن الغزالي و قد حملني طاقه اعظم لكي اعطي الغزالي حقه و هو صاحب حق و لو في دار الحق. و اخيرا يعطى الكاتب الحريه بخيال خصب لكن ضمن المنطق و بلا تشويه لشخصيات انسانيه تاريخيه حقيقيه.
السرد ذو اسلوب تعليمي أشبه بالمسرحيات المدرسية حيث تلمع الشخصية الرئيسية فتبدو مثالية و غير واقعية. صوت الكاتب واضح في السرد برغم ان جزء كبير من القصة أو السيرة المتخيلة كانت على لسان الغزالي. تركيز الكاتب على فترات معينة من حياة الغزالي و اهمال فترات اخرى غير مبرر. هل كان استعجالا لإنهاء الرواية؟ ام للاكتفاء بعدد قليل من الصفحات؟ ام خوفا من التطرق لمواضيع دينية حساسة؟ قصة الحب بدت مفتعلة خاصة و أن الزوجة العالمة ذات الشخصية القوية اختفت بعد الزواج. الرواية تفتقد عنصر التشويق خاصة في نصفها الأول و نهايتها تبدو باهتة و غير مؤثرة. الرموز الرقمية في الرواية مثيرة للاهتمام الا ان طريقة عرضها للقارئ غير الملم بالتفاصيل لم تكن واضحة. الخلفية التاريخية مثيرة للاهتمام الا انها لم تكن دسمة بما فيه الكفاية.
هذه ثاني رواية اقرؤها للكاتب بعد رواية خناثة. الاسلوب متشابه و خاصة الصبغة التعليمية الواضحة لأسلوب السرد.
في رواية "طواسين الغزالي" للكاتب المغربي عبدالإله بن عرفة، استخدم الكاتب أسلوباً مشوقاً، أراد من خلاله التعرف على جزء من تاريخ شخصية مهمة بالنسبة للمسلمين هي شخصية الإمام الغزالي، كما سلط الضوء على حقبة تاريخية عامة في التاريخ الذي عاصره هذا الإمام، بعد مرور تسمعائة عام على وفاته
توقعت بأن الرواية ستكون قوية وخاصة بأنها تتحدث عن علم من أعلام المفكرين الأسلاميين وحجه في زمانه ، وتفاجأت بالسرد البسيط والحبكه الممله والشح العاطفي . واستنكرت بأن الشخصيه الرئيسيه انتقلت من الغزالي الى زعيم الحشاشين حسن الصّباح .
من باب الحبكة و السرد و التسلسل ممتعة جداً و لن تشعر سوى أنك في فصولها الأخيرة .. من باب العقائد و الكرامات و الجداول و المثلثات ..: لا أدري هل كانت هناك فئة حقاً تؤمن بهذه الأشياء أم أنها من باب الإثارة القصصية ..
أما من ناحية فكرة طرح سيرة عالم ب أسلوب قصصي مشوق فهي فكرة جميلة جداً و حبذا لو تمتلئ مكتباتنا بقصص الخيال التاريخي المبني ع وقائع حقيقية ..
أما رحلة التصوف و الزهد و العلم فهي جميلة جداً و ملهمة لو أنها خلت من بعض الشبهات الغريبة ..
أحببت الكتاب جداً ..، و سأبحث عن كتب أخرى للكاتب ..
أعلم أنني سأعود إلى هذا الكتاب مرارا وتكرارا...وجدتني في سطوره ووجدت سطوره مكتوبةً بي...ممتنة للتدبير الإلهي الذي قادني إلى هذا الكتاب في الوقت المناسب... من أكثر المقاطع البديعة في هذا الكتاب والتي استوقفتني كثيرا هو الحوار المتخيل بين النملة "مُخبرة" والإمام الغزالي بديع هو عبدالإله من عرفه
ولو علمو أن الحق لا يتصور في صورة واحدة ، لرحموا الخلق ، لكن سطوة الصورة أوهمتهم أن التوحيد لا يكون إلا على مقتضى ما تخيلوه من صُوَرِ أذهانهم ، ولو رجعوا إلى الأثر المشهور حول رؤية المؤمنين للحق في موقف القيامة أربع مرات ، في المرة الأولى : يرونه ، ثم يتجلى لهم في غير الصورة التي يعرفون ، فينكرون ، ويقولون : حتى يأتينا ربنا
... فلو تأمل المنكر هذا الأثر لعلم أن تجليات الحق أوسع من أن تختزل في صورة واحدة .
ثم ثار في ذهنه السؤال التالي : أيهما أسبق وجودا : المعرفة أم المحبة ؟ حاول أن ينطلق من ذاته ليجيب على هذا السؤال ، فتبيّن له أن المعرفة أسبق من المحبة ، فقد تعلم قبل أن يحبّ ، ثم بدا له ، بعد حين ، أنه أقحم الزمان في معانٍ هي فوق الزمان ، فإختلّ الأمر لديه وبقي يُقلَّب جميع الأوجه . المحبة أسبق وجودا من المعرفة . ثم يعدو فيقول : بل المعرفة أسبق من المحبة . ثم إستوى لديه الأمر ، وفجأة طلعت في ذهنه بارقة ، فأنشأ يقول : المحبة أسبق في الوجود ثم تليها المعرفة ، فإذا ترسخت تحولت بدورها إلى محبة أعلى ، وظهر له أن يعكس فقال : المعرفة أسبق في الوجود من المحبة ، فإذا رسخت أثمرت محبة في القلب ، وتلك المحبة بدورها تزيد في المعرفة ، فتتحصل لدينا معرفة ثانية هي غير الأولى ، أو بالأحرى هي أكمل منها ، وطفق يقلب كل هذه الأوجه ، فلم يظفر بحل سوى أنها من المعاني المتشابكة المرتبطة . والجواب عنها إما بالحال أو بالذوق ، أو بالعلم أو بالسمع ، فإختار أن يؤجل أمر الحسم فيها إلى أن يطهر له البرهان على أن الواحد منها فرع للأخر ، والثاني أصل له . فماذا يقول المعلم في هذا : هل المعرفة فرع المحبة ؟ أم المحبة فرع من المعرفة ؟ وحين يدرك ذلك ، عليه أولا أن يعرف طبيعة كل واحد منها . لقد أدرك الغزالي أنه بدأ فعلا يفكر بطريقة جيدة . لم يحصل له اليقين ولكنه ظفر بشيء ثمين . لقد بدأت تتضح له معالم الطريق ، على الرغم من الغيوم المتبلدة الحائلة دون الحسم في المواضيع . لقد شارف على تلك البلاد التي تمنحه القدرة على مساءلة المعاني ، وقلب كل اليقينيات إلى موضوع للمعرفة المتجددة . لن يقبل بغير هذا ، لقد إنتهى الزمن الذي كان يصدق فيه قول القائل ، بل عليه الأن أن يُعمل فكره جهد طاقته حتى يستولي على الموضوع المفكر فيه . ليست هناك مناطق محظورة ، بل عليه أن يستقطع من مجال الفكر كل المناطق اللامفكر فيها .
وكيف تفسر المحبة بالطاعة ؟ وليست الطاعة إلا ثمرة للمحبة تابعة لها ، فلا بد أن يتقدم الحب ، ثم بعد ذلك تتبعه طاعة من يُحَبّ . وعلى الجملة ، فلا تتصور محبة إلا بعد معرفة وإدراك ، إذ لا يحب الإنسان إلا ما يعرفه ، ومن يعرفه ، فإن حصلت معرفته أحدثت ميلا في الطبع له ، فإذا قوي ذلك الميل سمي عشقا .
فالمحبة إذن تابعة للمعرفة والإدراك ، والمدركات متنوعة ، ولكل واحدة منها لذة معينة . فلذة العين في إدراك المبصرات الجميلة ، ولده الأدن في النغمات الحسنة الموزونة ، ولذة الشم في الروائح الطيبة ، ولذة الذوق في الطعوم الطيبة ، ولذة اللمس في الملموسات الناعمة اللينة
مراجعتي لرواية طواسين الغزالي اولا لا اعتبر هذا الكتاب عملا ادبيا ولا فنا من فنون الرواية إنما هو استغلال للرواية لتكون وسيلة لتسويق أفكار وآراء الكاتب، تسويقا لم يتخذ فيه المنهجية العلمية لذلك وضعه في قالب روائي حسب وجهة نظري.. أنا هنا لست ضد فكر الكاتب ولا توجهه المذهبي أو الفكري فالحرية الفكرية تكفل له حق أن يقدم فكرته والحرية ذاتها تكفل لي حق التذوق ومن ثم الهضم أو اللفظ والرفض... سأبدأ بسرد ما أعجبني في الرواية أولا كم المعلومات في سيرة الغزالي وتاريخ تلك الفترة الحركات السياسية والفرق المتناحرة والحديث عن المدن والمدارس النظامية كانت معلومات جيدة ودعتني للبحث والاستزادة... حديثه في احد الصفحات عن العطور ونوتاتها كان حديثا ماتعا جميلا ( لاني عاشق للعطور حد الهوس) عرضه لبعض الأفكار الصوفية منها ما أعجبني جدا مثل ترك تدبير الأمور للمدبر ( حتى اني كنت في سفر واشتد بي القلق من أمر ما فقرأت هذه العبارة فأراحتني كثيرا.
ولكن فجأة وجدت أمور الخيال ورؤية الملائكة والتحدث مع النمل وعالم الأحلام والرؤى والمثلثات والمربعات التي قد تأتي بزوجة مثل حواء أو تسهل عليها الإنجاب!
عندها فزعت من مشروع الكاتب أو على الأقل لم يرق لي أيضا أعجبتني بعض الأشعار المختارة من شعر العالم الفذ الغزالي أو شعر أخيه الذي هز نفسي هزا...
أما ما لم يعجبني هو ضياع الصنعة الروائية فنجد تكرار حدث في أكثر من مكان وفي كل مرة يتحدث عنه الكاتب كأنه يقوله لأول مرة مثل لقاء ابن العربي بالامام الغزالي وكذلك حديثه عن فتواه لابن تاشفين.... وأخيرا وبكل صراحة لسنا بحاجة في عصرنا هذا لمن يعود بنا إلى مثلثات ومربعات تجلب الحبيب أو تسهل الإنجاب ولسنا في حاجة لطواسين أو طواويس تكلم الطير أو النمل وإن كان هدف الكاتب هو الاهتمام بالروحانيات ومحاولة التوازن مع هوس الماديات فلنبث الروح في السلوك والأخلاق كما فعل العالم المجدد ابو حامد الغزالي في كتابه الإحياء الذي ادخل علوما جديدة وابتكر منهجية علمية جعلته موضع احترام من كل الفرق المخالفة له حتى من نقاد الكتاب وهم كثر حتى أنه في نهاية عمره لم يتغير فقط في ثيابه بل هذب اسلوبه فكان مشهورا بازدراء خصومه في المناظرات في شبابه لكنه أصلح من نفسه وأصلح من قلوب الكثيرين ممن قرأوا كتبه واصبح متواضعا لينا في تدريسه ومناظرته
طواسين الغزالي عبد الاله بن عرفة عدد صفحاتها 288 تقييمي لها 5/4 حجة الاسلام أبو حامد الغزالي، محور رواية اليوم حيث يروي الكتاب حياة حجة الاسلام أبو حامد الغزالي، فقد استخدم بن عرفة اسلوب الرد والتشويق لسرد حياة الامام الغزالي، كما استطاع أن يسلط الضوء على حقبة سياسية مهمة من المؤامرات والاغتيالات والتوجهات الدينية المختلفة. في هذا الكتاب تحدّث عن نشأة أبو حامد الغزالي واتجاهه نوطلبه العلم ونبوغه منذ صغره وعلامات نبوغه ومعرفة أنه سيكون مهماً في المستقبل وسيكون له مستقبل باهر، إضافةً إلى اتجاهه نحو التصوف، وكيف أثرت في البداية السياسة على اتجاهاته ولكن ببصيرته ونور قلبه استطاع أن يجد الطريق الصحيح ليتبعه ويلمع نجمه متحدياً بذلك جميع التيارات السياسية ليقول كلمة الحق. "يا ولدي صاحب أهل الآخرة واهجر أهل الدنيا، فإنك إن صحبت أهل الصلاح فزت في دنياك وآخرتك، وإن صحبت اهل الفانية خسرت الأخرى وعميت في الاولى" ولد الغزالي في طوس ودرّس في المدرسة النظامية في بغداد في عهد الدولة العباسية كانت له حلقات علم للتدريس الشرعي وكان يتابعه عدد كبير من طلاب العلم الشرعي، كان لابي حامد الغزالي أثر كبير وبصمة واضحة في الفلسفة والفقه الشافعي والتصوف والمنطق. ترك الغزالي حلقة العلم الشرعي ليلتحق برحلة تصوف دامت 11 عاماً الف خلالها كتابه " إحياء علوم الدين" "مهما بلغ عِلمك ولم يُفِدكَ، فليس لك به حاجة" كتاب شيق وجميل ليت كتّابنا يكتبون سير أعلامنا بأسلوب رواية وسرد شيق . أنصح بقراءته جميل وبسيط ومشوق " ولو علموا أن الحق لا يُتصوّر في صورة واحدة لرحموا الخلق، لكن سطوة الصورة أوهمتهم أن التوحيد لا يكون إلا على مقتضى ما تخيلوه من صورة في أذهانهم" "كل صعب في رضى المحبوب يهون"
الكتاب يقع ضمن النوعية التي لا تعرف كيف تقيمها جيد في بداياته لغته عميقة و بعدها كلام و قصص و كرامات لا تستطيع أن تتقبلها .. ممل و فيه من التكرار الكثير الذي يجعلك لا تستطيع أن تكمله
طس ۚ تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُّبِينٍ صدقَ اللهُ العظيم
رواية طوايس الغزالي للروائي عبد الإله بن عرفة ، رواية تتحدث عن سيرة الإمام و المُفكر الكبير أبي حامد الغزالي رحمة الله عليه.. تتكون من 282 صفحة وتنقسم ل خمسة عشر فصلاً سُميت بالطواسين ** طاسين الحُب..طاسين الكلام...طاسين التكوين..طاسين الوصال ..الخ ** واستهلَّها ببيان أدبي.. استعمل الكاتب أسلوبًا مُشوِقًا في سرد الأحداث التي كان يعيشُها الإمام الغزالي في عصره..ولكنَّه مع الأسف ركزَّ على حسب رأي على القشرة أكثر من اللُّب.. فمن يعرفُ سيرة الغزالي ومن اطلَّع على كُتُبُه الكثيرة وعِلمِه الواسِع و تجوَّل في فترات التاريخ التي كان يعيشُها العصر العباسي في ذلك الوقت و قرأ عن الفتن الكُبرى التي كانت تعيشُها الأمّة الاسلامية في ذلك الوقت.. سيلتمس وبكُلِّ تأكيد ويستشعر النُقص الفكري والمعلوماتي الموجود في الرواية.. فالغزالي المعروف بحُجة الإسلام كان لهُ دور كبير ونقلة كبيرة في تغيير المعالم الفلسفية و الدينية الثابتة و نقل الفقه من شيء لشيء وناظر في علم الكلام وكبار الفقهاء..فنودي بالشّافعي الثاني.. ومن لهُ روح صوفية وتجوَّل في معالم التصوف وتشبَّع من فكره..سيستشعر حقًا أن الرواية بأسلوبها السردي البسيط جدًا..لم توفّي حق الغزالي..الذي أسس التصوف السُنّي الاسلامي عَلنًا بعد أن كان أئمة المُتصوفة قبلا يخصّونه للخواص.. الغزالي الذي أعطى روحًا نابضة للدين الاسلامي..وأعطى روحا لعلم الظاهر..
و غاص في الباطنِ دون أن يترُك الظاهر..لا ينبَغي أن نكتُبَ عنه بلُغة تفتقِر للشاعرية..وتفتقِر للروح الصوفية..وهذه وجهة نظري كقارئ تشبعَ جدًا في شاعرية المُتصوفة وفكرهم الروحاني.. بالنسبة للسرد أحببتهُ في بداية الرواية أكثر..بحيث كان بلسان الكاتب لنجد نقلة مُفاجئة وبدون مبرر في الصفحة 90 لتُصبح بلسانِ بطل الرواية فيصير الغزالي يروي لنا قصته وحياته.. ركزَّ الكاتب جدًا على الحركة الإسماعيلية و اخوان الصفا و شخصية حسن الصباح وحبذتُ لو أنه ركزَّ أكثر على فكر الغزالي ومناظراته ولو ركزّ على الجانب الفكري أكثر لكان للرواية طابع روحي ومعرفي أكثر..بما أننا نتحدث عن شخصية تاريخية مُهمة جدًا.. ركزّ أيضا على قصة الحُب التي كانت بين الغزالي و زوجته وكيف تعرف وراهن عليها رغم أنّها كان في مذهب غير مذهبه..وكيف خرج من غرق مُحتم في التيار الاسماعيلي في بداياتِ تعليمِه وشبابه.. كيف انصاع في فترة من الفترات لخدمة السُلطان وكيف خرج من ذلك ولبِس خرقة الصوفية و أشياء كثيرة لن توفيها مُجرد قراءة للرواية.. على العموم أحببتُ الرواية جدًا بأسلوبها المُشوق ..ولكن تمنيتُ لو كانت أكثر تفصيلًا في فكر الغزالي و أكثر شاعرية في لُغَتِها ..
طس ۚ تِلْكَ آيَاتُ الْقُرْآنِ وَكِتَابٍ مُّبِينٍ صدقَ اللهُ العظيم
رواية طوايس الغزالي للروائي عبد الإله بن عرفة ، رواية تتحدث عن سيرة الإمام و المُفكر الكبير أبي حامد الغزالي رحمة الله عليه.. تتكون من 282 صفحة وتنقسم ل خمسة عشر فصلاً سُميت بالطواسين ** طاسين الحُب..طاسين الكلام...طاسين التكوين..طاسين الوصال ..الخ ** واستهلَّها ببيان أدبي.. استعمل الكاتب أسلوبًا مُشوِقًا في سرد الأحداث التي كان يعيشُها الإمام الغزالي في عصره..ولكنَّه مع الأسف ركزَّ على حسب رأي على القشرة أكثر من اللُّب.. فمن يعرفُ سيرة الغزالي ومن اطلَّع على كُتُبُه الكثيرة وعِلمِه الواسِع و تجوَّل في فترات التاريخ التي كان يعيشُها العصر العباسي في ذلك الوقت و قرأ عن الفتن الكُبرى التي كانت تعيشُها الأمّة الاسلامية في ذلك الوقت.. سيلتمس وبكُلِّ تأكيد ويستشعر النُقص الفكري والمعلوماتي الموجود في الرواية.. فالغزالي المعروف بحُجة الإسلام كان لهُ دور كبير ونقلة كبيرة في تغيير المعالم الفلسفية و الدينية الثابتة و نقل الفقه من شيء لشيء وناظر في علم الكلام وكبار الفقهاء..فنودي بالشّافعي الثاني.. ومن لهُ روح صوفية وتجوَّل في معالم التصوف وتشبَّع من فكره..سيستشعر حقًا أن الرواية بأسلوبها السردي البسيط جدًا..لم توفّي حق الغزالي..الذي أسس التصوف السُنّي الاسلامي عَلنًا بعد أن كان أئمة المُتصوفة قبلا يخصّونه للخواص.. الغزالي الذي أعطى روحًا نابضة للدين الاسلامي..وأعطى روحا لعلم الظاهر..
و غاص في الباطنِ دون أن يترُك الظاهر..لا ينبَغي أن نكتُبَ عنه بلُغة تفتقِر للشاعرية..وتفتقِر للروح الصوفية..وهذه وجهة نظري كقارئ تشبعَ جدًا في شاعرية المُتصوفة وفكرهم الروحاني.. بالنسبة للسرد أحببتهُ في بداية الرواية أكثر..بحيث كان بلسان الكاتب لنجد نقلة مُفاجئة وبدون مبرر في الصفحة 90 لتُصبح بلسانِ بطل الرواية فيصير الغزالي يروي لنا قصته وحياته.. ركزَّ الكاتب جدًا على الحركة الإسماعيلية و اخوان الصفا و شخصية حسن الصباح وحبذتُ لو أنه ركزَّ أكثر على فكر الغزالي ومناظراته ولو ركزّ على الجانب الفكري أكثر لكان للرواية طابع روحي ومعرفي أكثر..بما أننا نتحدث عن شخصية تاريخية مُهمة جدًا.. ركزّ أيضا على قصة الحُب التي كانت بين الغزالي و زوجته وكيف تعرف وراهن عليها رغم أنّها كان في مذهب غير مذهبه..وكيف خرج من غرق مُحتم في التيار الاسماعيلي في بداياتِ تعليمِه وشبابه.. كيف انصاع في فترة من الفترات لخدمة السُلطان وكيف خرج من ذلك ولبِس خرقة الصوفية و أشياء كثيرة لن توفيها مُجرد قراءة للرواية.. على العموم أحببتُ الرواية جدًا بأسلوبها المُشوق ..ولكن تمنيتُ لو كانت أكثر تفصيلًا في فكر الغزالي و أكثر شاعرية في لُغَتِها ..
عدد صفحاته: 284 جمع الكاتب بين فن الرواية والحكي وفن السير والرحلة بطريقتها القديمة، ليقص قصة الغزالي مختارا اسم الطواسين لها، التي أخذها من طس بداية سورة النمل باعتبارها تحولات وتغيرات نحو مدارج عليا في الطريق نحو الله سبحانه، فهي رواية عرفانية لها نفحات صوفية تدرجية للإمام الغزالي، من مولده بطوس قرية غزالة إلى وفاته مرورا بما حل به من ترفه وتفاخر وهو بكرسي المدرسة النظامية ببغداد، قريبا من السلطة والحكم، إلى ما حدث له من رجعة وانتكاسة روحية، ليرتقي من جديد في كتابته للإحياء ولبس الخشن والاكتفاء بما يقي البدن من أكل وشرب، وموازاة ذلك يلقي الأضواء لما حدث في الرقعة الإسلامية من تفشي الباطنية الإسماعيلية بقيادة الحسن الصباح، وبداية الحروب الصليبية والصراع حول الحكم في عهد الدولة السلجوقية، ثم تفتت الدولة الإسلامية والخلافة العباسية. رواية اتسمت بالعرفان تحكي قصة أبي حامد الغزالي، إلى أن الكاتب طبعها بالصوفية وألغازها في أقوالهم وأحوالهم بل وفي الأرقام التي يكتب بها التمائم للحفظ وغيره، كما نجد ذلك في بعض تعليقات الروائي وما عاينه وشاهده وهو يكتب كتابه هذا، تنهيها وأنت بين طلب السمو الروحي كما حدث في طواسين الغزالي وطرح الأسئلة هل فعلا ما حدث له من أحوال كما في الرواية أم هي من مخيال الكاتب، خاصة قصة زواجه وعلاقة ذلك بكتاب الجفر وحسن الصباح والباطنية. تعد الرواية ذات طعم روحاني أكثر مما هي سرد لقصة بحبكة وعقدة تستمتع بروايتها، فلها متعة عقلية وروحية مجانبة للأدبية وإن كان أسلوبها راقيا، لكني أراها ضعيفة الحبكة، مما أضعف تلك اللهفة لما حدث للبطل من تعقيدات أو تحول أو مغامرة. ورغم هذا وذاك فهي مرجوة لمن يريد معرفة سيرة الغزالي والتحول الذي طرأ عليه بل وآثاره على الفكر الإسلامي الداعي إلى إحياء علوم الدين، وهنا أنصح بكتاب مختصر منهاج القاصدين للمقدسي لفه جليل ومركز لهذا الكتاب الضخم، والمنقح من الأحاديث والمرويات الضعيفة. اقتباسات: -صحح العمل بالعلم، واقطف العلم بالعمل الصالح. -ما أجمل تمرير الأسرار في واضحة النهار، على مسمع الأغيار، وإبصار الأنظار، والكل ذاهل عن فحوى الخطاب، وما تواطأ عليه الحب والحبان.
تحدثت عن شخصية اسلامية قوية، لكن لا أعتقد أنها دقيقة الأحداث، وتتراوح ما بين بسطة الأسلوب وتعقيد الأفكار وكأنها كتبت عن أحداث لم يوفّى الكاتب في اختيار أفضلها وخلق أسلوبٍ موحد يخرج عن كاتب واحد. بدأت بأحداث روائية بلسان الشخصيات تارة، ولسان الغزالي على أغلب الأحداث حتى غلب لسانه وأصبحت كأنه سيرة ذاتية غير روائية. كتبت لمن لديه تأصيل فقهي لا بأس به، وفيها لأكون صادقة أمور عقدية لم أفهمها أو الغرض منها. مثيرة في بدايتها ومنتصفها لكنها أصبحت مملة جداً.
لربما نسي ابن عرفة انه يتناول سيرة علك من اعلام المسلمين ولو انها رواية وقصة عن شخصية وهمية لكان الكتاب افضل حيث انه أسهل يصف الاوضاع السياسية في ذلك الوقت بتحيز واضح. وكان يبدي ارائه الشخصية في الباطنية والاسماعيلية وبعض التحامل على الشيعة وكان ذلك هي افكار الغزالي. حتى المقارنة بين الحلاج والغزالي لم تكن في محلها. طريقة كتابته والوصف جميلة ولكن ان يكتب كل هذه المواضيع السياسية والدينية على لسان الغزالي لهو امر كبير وفي اضاعة للمسلم الذي لم يسبق له القراءة للغزالي وعنه.
I am not sure how to rate or give an opinion on this book. It has a lot of great information about the period of time that ALghazali lived through and a lot of information about ALghazali and his works. But it also tried to plug in some puzzles that may have something to do with Sufism and it was written in a language that, maybe, tried to copy old fashion writing!!! I do recommend reading the book but I will not rate it.
This entire review has been hidden because of spoilers.
في كل رواية لعبد الأله ابن عرفة بيكون في مشهد أيقوني في الرواية ، والمشهد في الرواية دي هو حوار بين الإمام الغزالي ونملة ، فصل في غاية الجمال والعذوبة ، الراجل ده بيكتب من قلبه ، خاب من لم يقرأ لأبن عرفه ..