يقول الإمام الغزالي بأن باعثه على تأليف هذا الكتاب، والملقب بمعيار العلم هما غرضان مهمان، أحدهما تفهيم طرق الفكر والنظر، وتنوير مسالك الأقيسة والعبر، فإن العلوم النظرية لماّ لم تكن بالفطرة والغريزة مبذولة وموهوبة، كانت لا محالة مستحصلة مطلوبة، هذا ولما كثر في المعقولات مذلة الأقدام، ومنارات الضلال، ولم تنفك مرآة العقل عما يكدرها من تخليطات الأوهام وتلبيسات الخيال، رتب هذا الكتاب معياراً للنظر والاعتبار، وميزاناً للبحث والافتكار وصيقلاً للذهن، ومشحذاً لقوة الفكر والعقل، فيكون بالنسبة إلى أدلة العقول كالعروض بالنسبة إلى الشعر، والنحو بالإضافة إلى الأعراب، لهذا فإنه لا يمكن التفريق بين فاسد الدليل وقويمه وصحيحه وسقيمه إلا بهذا الكتاب، والباعث الثاني للإمام الغزالي كان الاطلاع على ما أودعه الإمام في كتابه تهافت الفلاسفة، فهو قد ناظرهم بلغتهم وخاطبهم على حكم اصطلاحاتهم التي تواطؤوا عليها في المنطق. وفي هذا الكتاب تنكشف معاني تلك الاصطلاحات، فهذا أخص الباعثين، والأول أعمها وأهمها وذلك لشمول فائدته على جميع العلوم النظرية، العقلية منها والفقهية حيث يعرف الإمام الغزالي بأن النظر في الفقهيات لا يباين النظر في العقليات، في ترتيبه وشروطه وعيارة، بل في مآخذ المقدمات فقط، ويقول بأنه ولما كانت الهمم مائلة في عصره من العلوم إلى الفقه بل مقصورة عليه لذلك تضمن كتابه تصنيفاً في طرق المناظرة فيها مأخذ الخلاف أولاً، وفي باب النظر ثانياً، وفي تحصين المآخذ ثالثاً، وكتاب المبادئ والغابات رابعاً وهو غايته القصوى في هذا البحث الجار على منهاج النظر العقلي في ترتيبه وشروطه، مورداً، من ثم في منهاج الكلام، في هذا الكتاب أمثلة فقهية لتشمل فائدته، فتعم سائر الأصناف جدواه وعائدته.
Muslim theologian and philosopher Abu Hamid al-Ghazali of Persia worked to systematize Sufism, Islamic mysticism, and in The Incoherence of the Philosophers (1095) argued the incompatibility of thought of Plato and Aristotle with Islam.
Born in 1058, Abū Ḥāmid Muḥammad ibn Muḥammad al-Ghazālī ranked of the most prominent and influential Sunni jurists of his origin.
Islamic tradition considers him to be a Mujaddid, a renewer of the faith who, according to the prophetic hadith, appears once every century to restore the faith of the ummah ("the Islamic Community"). His works were so highly acclaimed by his contemporaries that al-Ghazali was awarded the honorific title "Proof of Islam" (Hujjat al-Islam).
Al-Ghazali believed that the Islamic spiritual tradition had become moribund and that the spiritual sciences taught by the first generation of Muslims had been forgotten.[24] That resulted in his writing his magnum opus entitled Ihya 'ulum al-din ("The Revival of the Religious Sciences"). Among his other works, the Tahāfut al-Falāsifa ("Incoherence of the Philosophers") is a significant landmark in the history of philosophy, as it advances the critique of Aristotelian science developed later in 14th-century Europe.
أبو حامد محمد الغزّالي الطوسي النيسابوري الصوفي الشافعي الأشعري، أحد أعلام عصره وأحد أشهر علماء المسلمين في القرن الخامس الهجري،(450 هـ - 505 هـ / 1058م - 1111م). كان فقيهاً وأصولياً وفيلسوفاً، وكان صوفيّ الطريقةِ، شافعيّ الفقهِ إذ لم يكن للشافعية في آخر عصره مثلَه.، وكان على مذهب الأشاعرة في العقيدة، وقد عُرف كأحد مؤسسي المدرسة الأشعرية في علم الكلام، وأحد أصولها الثلاثة بعد أبي الحسن الأشعري، (وكانوا الباقلاني والجويني والغزّالي) لُقّب الغزالي بألقاب كثيرة في حياته، أشهرها لقب "حجّة الإسلام"، وله أيضاً ألقاب مثل: زين الدين، ومحجّة الدين، والعالم الأوحد، ومفتي الأمّة، وبركة الأنام، وإمام أئمة الدين، وشرف الأئمة. كان له أثرٌ كبيرٌ وبصمةٌ واضحةٌ في عدّة علوم مثل الفلسفة، والفقه الشافعي، وعلم الكلام، والتصوف، والمنطق، وترك عدداَ من الكتب في تلك المجالات.ولد وعاش في طوس، ثم انتقل إلى نيسابور ليلازم أبا المعالي الجويني (الملقّب بإمام الحرمين)، فأخذ عنه معظم العلوم، ولمّا بلغ عمره 34 سنة، رحل إلى بغداد مدرّساً في المدرسة النظامية في عهد الدولة العباسية بطلب من الوزير السلجوقي نظام الملك. في تلك الفترة اشتُهر شهرةً واسعةً، وصار مقصداً لطلاب العلم الشرعي من جميع البلدان، حتى بلغ أنه كان يجلس في مجلسه أكثر من 400 من أفاضل الناس وعلمائهم يستمعون له ويكتبون عنه العلم. وبعد 4 سنوات من التدريس قرر اعتزال الناس والتفرغ للعبادة وتربية نفسه، متأثراً بذلك بالصّوفية وكتبهم، فخرج من بغداد خفيةً في رحلة طويلة بلغت 11 سنة، تنقل خلالها بين دمشق والقدس والخليل ومكة والمدينة المنورة، كتب خلالها كتابه المشهور إحياء علوم الدين كخلاصة لتجربته الروحية، عاد بعدها إلى بلده طوس متخذاً بجوار بيته مدرسةً للفقهاء، وخانقاه (مكان للتعبّد والعزلة) للصوفية.
بعتبر انتهائي من قراءة كتاب لابي حامد الغزالي المشهور بحجة الإسلام نقلة في مستو الثقافي و مقياس للتطور في الفهم و التعقل كقارئ بشكل عام ...
هذا الكتاب ليس كتاب في العلوم ! ... و لا كتاب في الدين ... إنه كتاب في علم المنطق ... بالإضافة لبضع نفحات من فن الجدل .... و ارتباط علم المنطق بالفلسفية الوجودية .... و لذلك تاريخيا يعد كتاب معيار العلم الكتاب الشارح لكتابه الأهم "تهافت الفلاسفة" بناء على ما جمعه من دراسته للفسلفة و المنطق و تبيانا لغريب الفاظة و مصطلحاته الفلسفية و المنطقية و احيانا الرياضية ...
أتذكر اني انتهيت من قراءة كتاب تهافت الفلاسفة في قرابة السبعة أشهر ... إلا أن معيار العلم انتهيت منه في ثلاثة أيام رعم انه في نفس درجة الصعوبة في الاصطلاح ربما لانه كتاب شارح و ليس به الكثير من قالوا و قلنا ... و لأنه أصغر حجما و بنيته العلمية أمتن ...
للمتخصصين يجب قراءته بتأني و حفظ مصطلحاته و تعريفاته ... إما للمطلعين فيكفي المرور عليه مرور الكرام حتى لا تغوص في حبائل الافاظ التي لا تغني من جوع ....
أتبع أبي حامد هذا الكتاب بكتاب ميزان العمل ... و الذي يعد أكثر براجماتية (عملية) و فيه لمحات تصوف....
على القراء عموما ان يبدؤوا قراآتهم العلمية بكتب المنطق مثلمعيار العلم حتى يستطيوا وزن ما يعرض لهم من اشكالات علمية كانت او فلسفية .... و احد اهم هذه الكتب (إن كنت مهتم بالمصادر الاسلامية القديمة) هو هذا الكتاب !
يشرح بطريقة مدرسية تشابه طريقة المعاصرين في شرحهم العلوم. بعبارة أخرى، يمكن مقارنة معيار الغزالي إلى أسلوب كتاب ضوابط المعرفة للميداني. شرحه مبسوط العبارة وكثير الأمثلة وبعيد عن اختصار العبارات أو الإكثار من الاصطلاحات. ومما أعجبني، أنه يشير إلى أهمية المباحث وهو يشرحها، وينبّه أن النقطة الفلانية مثار أغلاط ولابد من التنبّه إليها. باعتبار أن المؤلف هو الغزالي، فإن مثل هذه الإشارات مهمّة جدا لأنها نابعة من خبرة وإطلاع كبير في المباحث العقلية.
في أحيان كثير كنت أشعر أني في حوار مع الغزالي شخصيا؛ كتابته موجّهة إلى القارئ بطريقة تجذب الاهتمام، وسيجد القارئ نفسه محرِّكا لرأسه لا شعوريا أثناء مطالعته الكتاب، لأنك فعليا ستشعر أن الغزالي يشرح الموضوع لك شخصيا!
أكثر ما أعجبني هو توسّع الغزالي في الكلام على مادة الأقيسة ومثارات الغلط ومناقشته لشبه المنكرين للعلم، إذ خصّص الحجّة بعض الكتاب في بيان إمكان العلم وقيمة المعرفة، وعلاقة المنطق في الإيصال إلى هذه المباحث وقيمته كعلم آلي في البحث المعرفي.
بعد قراءتي لكتاب "ميزان العمل" وحبي الجم له ... كان لا بد من البحث عن كتاب "معيار العلم" ... بحثته عنه كثيرا ولم اجده في بلادنا ولا في الأردن حتى ... فاستعرته من مكتبة الجامعة في حيفا لقراءته ... ولا أدي ماذا أقول فيه !! حتى تقيمي لا أظنه دقيق ... ومتأكدة من أنه غير نهائي ! لقد عجزت عن فهم الكتاب ! .. لم أفهم منه إلا اليسير فقط ... كما أنه وللأسف لم يثير بي شوقا
يقدّم الإمام الغزالي رحمه الله في هذا الكتاب شرح مبسّط و وافي للمنطق الأرسطي ومسائله بالإضافة إلى إيراد النقودات والإشكالات عليه مع الرد عليها , كما أضاف الإمام اصطلاحات الفلاسفة المشّائيين و بيّن معانيها
كتاب جميل جدا , و منظم كعادة الامام في تصنيفه و لمن درس بعض المنطق يكون سهلا ان شاء الله و سيضيف البه كثيرا في فهم كثير من مباحث علم المنطق و تعميق فهمه لما فهمه سابقا بما يساعد علي ترسيخ المنطق في عقل القاريء. عيب الكتاب الوحيد اخره الذي يحوي علم المقولات و مباحث الوجود و مصطلحات الفلاسفة فانه جزء صعب جدا و هي مباحث غريبه عن فن المنطق و ربما ايرادها لأنه اصلا جزء من كتاب تهافت الفلاسفه و الله اعلم .
كنت أدرس الرياضيات و المنطق الرياضي وكان هنالك مسألة الجمل الشريطة، قرأت بعض الفصول في بعض الكتب حول هذا الموضوع فلم أجد مرادي. حتى قرأت هذا الكتاب وكأني أفهمها لأول مرة. جزاه الله خيرا