أراد مركز المسبار لهذا الكتاب أن يرسم جزءاً من الخارطة الإسلامية في الخليج العربي، متناولاً التيارات الإسلامية السائدة فيه، فغطت الدراسات تجربة هذه التيارات، بحيث بدا التنوع والإختلاف وتعددت الملاحظات حتى في إطار التنظيم الواحد، فتجربة الإخوان في السعودية تختلف عن تجربتهم في الإمارات التي تغاير تجربتهم في الكويت والبحرين وتختلف كذلك عن قطر.
لذلك احتاجت كل تجربة من هذه التجارب إلى دراسة مختصة، يتجلى ذلك بيّناً في مضامين هذا الكتاب الذي حاز نصيب الأسد في دراساته، تياران كبيران فاعلان، وهما الإخوان المسلمون، والسلفيون.
بقلم رئيس المركز تركي الدخيل: العمل في مركز المسبار للدراسات والبحوث. إنه أشبه بمسبار فضائي خارج الكرة الأرضية يصور كل ما يحصل على الأرض ولكن بدلا من أن يمنح القارىء صوراً فوتوغرافية عن جغرافية الأرض إنه يمنحه رؤية علمية متماسكة عن واقع ونشاط الحركة الإسلامية في العالم، كما يمنحه قياساً متوازناً لهذه الحركات بتاريخها ورموزها وأفكارها، وهو المعنى الآخر للمسبار حسبما جاء في علم الكلام الإسلامي حول "السبر والتقسيم". والرئيس في المركز أشبه بقائد الأوركسترا، يقود الموسيقيين بحركات بسيطة غير أن كل عازف منهم يجيد العطاء على آلته الخاصة أكثر من القائد. لذلك وظيفة الرئيس هي فقط التأكد من عدم خلط سيفمونية معينة بواحدة أخرى، أما مؤلف موسيقى المسبار الوحيد فهو الواقع بمساعدة التاريخ أحياناً.
إن المعلومة الصحيحة والتحليل الواعي هي الملكية الوحيدة التي تمنحها للآخرين لتبقى لك، ونحن في المسبار ننقل المعلومة لنشرح للناس واقعا صادقا، وتحليلاً علمياً واثقاً، وقصدنا من وراء ذلك أن يعيد كل قارىء حساباته ليعلم أن الآخرين لديهم رأيهم أو عقيدتهم أو تقاليدهم ويؤمنون بها ويضحون لأجلها كما يؤمن هو برأيه ومنهجه العلمي. في نظرنا أن الحقيقة دينية كانت أم مدنية لها عدة دروب تقود إليها، فإذا كنت ترى أن رأيك أو عقيدتك هي الصواب فهذا لا يعني أبدا أن الآخر مخطىء ويجب إلغاؤه لأنه لو فكر مثلك لأصبحنا في حرب دائمة. فكر مثله لأن الحياة تتسع للجميع مهما أختلفت الآراء طالما كان النبع واحداً.
فيا سادتي القراء نحو الرقمية المتقدمة دائماً ، يقدم مركز المسبار للدراسات والبحوث موقعه الجديد إليكم لمزيد من التواصل. وقد أفادنا خبراء الإحصاء في بداية مشروعنا منذ خمس سنوات أن القراء سيتوفرون لنا من شتى أصقاع العالم مما أوجب علينا أن يكون الباحثون أيضا منتشرين في القارات الخمس، وشاءت الرقمية أن تكون الأسرع لإيصال العلم والمعرفة والرأي فاعتمدناها. وحتى لا يكون التخاطب من طرف واحد أتمنى وأشتهي من كل الباحثين والدارسين أن يكتبوا ما لنا وما علينا في هذا الموقع وأشرع الأبواب في وجه كل صاحب رأي يثق برأيه.
((لا تأكل السمك وتشرب اللبن)) كم منا سمع هذه العبارة وآمن بها ... لأننا شعوب (تلقي وسماع) في كثير من أوضاعنا قبل أن نكون شعوب (تفكير ومبادرة) لذا فكثيراً ما نأخذ الأمور على أنها مسلمات لا تناقش .. لنكتشف عند أول محص علمي بأن الأمور لم تكن أبداً كما كانت تبدو ! ... لذلك فقد تجنبنا جميعاً أكل السمك مع شرب اللبن إلى درجة تشبه التحريم قبل أن يكتشف بعضهم بأن الأمر ليس نظرية صحية إطلاقاً وإنما هي جملة تعليمية كانت تستخدم في الكتاتيب لتعليم العطف على النفي ، على غرار الجملة الشهيرة التي تعلم الفعل (ضرب زيدٌ عمراً) ولا أعلم لماذا كان مربيي الكتاتيب يصرون على الضرب ما بال (عانق زيدٌ عمراً) ... ولكنها كروموسوماتنا التي تصرح بالضرب وتخفي العناق !!
حين صدر كتاب (الإخوان المسلمون في الخليج) هاجمه الجميع وأكدوا بأن الكتاب والمركز الذي أصدره (مركز المسبار للبحوث والدراسات) هو مشروع لتغيير رأي القيادات السياسية عن جماعة الإخوان وبذر بذور للفرقة بين الجماعات التي تمثل شريحة من الشعب وبين القيادات وأكد لي بعض الإعلاميين بأن تكاليف المركز مدفوعه بالكامل من قبل مكتب وكالة الاستخبارات الأمريكية ... وأن السفارة البريطانية تدفع مبلغ مائتان وخمسين ألف درهم مقابل كل دراسة يصدرها المركز وأن تركي الدخيل رئيس المركز أصبح يسبح في بحيرة من العملات الذهبية مثل عجوز ديزني اللطيف (أنكل سكرووتش) لأنه ارتضى بيع أسرار (الأمة) إلى جهات خارجية ...
ولم أكن مطلقاً محباً لشرب اللبن مع السمك فتجاوزت عن قراءة الكتاب لفترة طويلة حتى ضرب أحد الزملاء على عرق فيّ ونقطة ضعف فذكر لي بعض الأمور التي تهمني حول أمر تاريخي معين وبدأت قراءة البحوث الثمانية التي يتكون منها الكتاب .. والجيد أنها لم تكن تسعة لربما ربطها البعض بالشمعدان الشهير، فوجدت أنها بحوث متزنه ومنطقية واتبعت أسلوب البحث العلمي ، نعم بدا من الواضح أنه لدى أغلب الكتاب الثمانية موقف مسبق من (الجماعة) أو من الأفكار التي تقوم عليها وكان ربما أجدى إضافة بعض آراء الطرف الآخر .. إلا أن هذا لم ينتقص من أهمية وأدب ورقي الطرح الموجود فيه ببحوثه الثمانية ..
بعد كليشة تقليدية لرئيس المركز كانت الدراسة الأولى لعبدالله بجاد تحت عنوان (الإخوان المسلمون والسعودية ... الهجرة والعلاقة) وهو مبحث هام لمن أراد أن يتعرف على أصول حركة الإخوان في السعودية وعاب البحث قيام الباحث بالحكم على بعض التصرفات في علاقة الإخوان بالملك ومحاولة ربط بعض الأمور من خارج النص فيها ، مثل حادثة محاولة اغتيال الملك عبدالعزيز من قبل الحاج اليمني ، وأحداث عام أربعة وتسعين، وكان أحرى بالباحث أولاً ذكر قصة الحاج اليمني وجماعته كاملة واسمه التاريخي المعروف (صالح بن علي الحاضري) وأخويه وذكر خلفية ما دفعهم لتلك العلية التي جائت في وقت حرج في علاقة الدولة السعودية بقضايا اليمن ومن ثم إسقاط الأمر بشكل واضح للقارئ لا ذكره عن علاقة الملك بخصومه بطريقه تقرأ باتجاه آخر ... وتكرر الأمر في إغفال ذكر أسماء القائمين بمحاولة الهجوم على التلفزيون السعودي وهو الأمير (خالد بن مساعد بن عبدالعزيز) ومجموعته الذي لم يكن له علاقة من قريب أو بعيد بتنظيم الإخوان ... كما أن الإصرار على توريط بعض الأسماء حتى وإن ذكرت المراجع التاريخية أسماء أخرى هو خطأ لا يغتفر من ناحية البحث العلمي الصحيح فلماذا الإصرار على أن (سعد الدين إبراهيم) هو نفسه مستشار الشيخ زايد رحمه الله (عز الدين إبراهيم) ولكن هناك (خطأ مطبعي) !! لم لا يكون سعد الدين إبراهيم هو سعد الدين إبراهيم والد عدنان سعد الدين رئيس تيار الإخوان الذين انشقوا إلى العراق من سوريا وقصته معروفه ! أجمل ما في مبحث العتيبي كان تقسيمه السعوديين إلى ثلاثة أقسم مستقلة : حجازيين وإخوان و زبارا .. وهي بالمناسبة (زباره) نسبة إلى إمارة الزبير شمال المملكة وجنوب العراق ..
معلومة أخرى لطيفة بالإضافة لتلك المعلومة تقول بأن أول وزير إعلام في المملكة وقد كان مترجم الملك المؤسس يحمل اسم (عبدالله بالخير) معلومة لا تنسى ! .. نَفَس الباحث (الواضح) لا يقلل مطلقاً من قيمة البحث التاريخية ومعلوماته القيمة قليل من الحيادية كان سيجعل البحث أكثر إحكاما ..
المبحث الثاني الذي قد يكون الأهم بالنسبة لنا هو مبحث (الإخوان المسلمون في الإمارات .. التمدد والإنحسار) به الكثير من الأمور التي لا تزال خلافيه وغير واضحة بينما هي موجودة في مبحث كامل منذ سنتين وبوضوح وبمقابلات مسجله مبحث رائع ويوضح الكثير من الأمور لمنصور النقيدان ويحسب له وللناشر نشرهم رد الدكتور (محمد المنصوري) على المبحث والرد عليه مرة أخرى .. مبحث الأستاذ / عمر البشير الترابي بعنوان : (الإسلام السياسي في الخليج .. خطاب الأزمات والثورات) لا يضيف الكثير حيث أنه شبه إعادة قراءة لكتاب الباحث باقر النجار القيّم : الحركات الدينية في الخليج .. ويؤخذ على الكاتب وضع جميع الحركات الدينية من حركة الثورة في إيران إلى حركات الإسلام السياسي في السعودية في سلة واحدة مما يجعل القارئ يستدعي مثل (ما الذي أتى بالشامي على المغربي) ولكنه بالطبع نفس الذي أتى بالبشير والترابي في اسم الباحث العزيز ..
(الإخوان المسلمون في البحرين .. تحولات العقود السبعة) جاء مفاجأة في عمق حركات الإسلام السياسي بحرينياً وفي عمق لثقافة البحرينية ذاتها في التواريخ والأحداث وكان سرد تاريخي جميل ومشوق للباحث غسان الشهابي .. وطرح منطقي لطبيعة تحكم الأعراق في فكر بعض القيادات الإخوانية .. عرب الهولة في جمعية الإصلاح مثلاً .. فعلى الرغم من حساسية الطرح إلا أنه واقع موجود قراءة شيء عنه مطلوبة كما أن الكتابة عنه تتطلب شجاعة وشفافية .. كما أن ملاحظات الشهابي الجميلة عن المقارنات بين شعارات جمعيات الإصلاح في الخليج وشعار جماعة الإخوان المسلمين في مصر جديرة بالقراءة وستثير حتماً اهتمام المتخصصين بالـ(براندينج) والتسويق ..
المبحث الخاص بسلطنة عمان (من أجل الإمامة .. محاولات لتنظيم اسلامي في سلطنة عمان) كان تغريداً خارج السرب .. ومن الواضح أن اضافة هذا المبحث كانت (لتكملة العدد) ولكي لا تغيب السلطنة عن هذا الكتاب الهام كما أن الكاتب (عامر الراشدي) قلم موظف حكومي ليس لديه هامش الحرية في الكتابة كبقية المشاركين في اعداد الملف .. لذا كان المبحث بعيداً عن صلب الموضوع والذي كان تسليط الضوء فيه على أحداث عام أربعة وتسعين في عمان هو الأجدر لتكون الدراسة والمبحث مفيدين .. ولكن كل العذر لمن يريد القيام بهكذا دراسة في عمان فصعوبة الحصول على المعلومة فيها لا تخفى على الإعلاميين الاستقصائيين ..
مبحث (الوطن في فكر جماعة الإخوان المسلمين) مفيد في الأصول والنتائج التي توصل إليها الأستاذ الدكتور (أحمد البغدادي) لولا إقحام فلسفة وجود الوطن لدى العرب والمسلمين ومحاولة اثبات عدم وجود مصطلح الولاء وحب الوطن بشكل اقحامي في بداية المبحث لاثبات تهمة عدم حب الوطن على تيار الإخوان .. فبعيداً عن الأخوان وبيعاتهم لمرشدهم يذكر الباحث بأن مصطلح (وطن) كلفظ لم يظهر لدى العرب سوى في أوائل عام 1900 م ، ولا أعلم أين هي آلاف القصص والقصائد العربية في صدر الإسلام منها شهيرة أبو الطيب المتنبي (ولا نديم ولا أهل ولا سكن .. بم التعلل لا أهل ولا وطنُ)
كما لا أعرف كيف فاتت القصة النبوية الرائعة في يوم هجرة المصطفى عليه الصلاة والسلام حين التفت ونظر إلى مكة وقال : والله إنك لأحب الأرض إلي ، وإنك لأحب أرض الله إلى الله ، ولولا أن أهلك أخرجوني منك ماخرجت .. حب الوطن فطرة عربية بل وإنسانية خالصة جبل عليها الناس وأعمتها القبلية في بعض الفترات ولم تصل إلينا مع بشائر التنوير الغربي .. أو الإصلاح الشرقي .. الخلط بين مبدأ الولاء للدين والولاء للوطن كان حاضراً بقوة ولم يتم ربطه بمقاصد الشريعة ومنها (الحفاظ على الأرض) وبعض الاستشهادات الشعرية كانت تظهر بأن حب الغير من أوطان العروبة دليل على (الشك) في الحب المطلق للبلد الأم وهذا ليس صحيحاً إطلاقاً خاصة مع حالة وطننا العربي المشاغب وإلا لما كتب السوداني عن الكويت والسعودي عن الإمارات وبحريني عن السعودية في هذا الكتاب تحديداً .. كما أن الاختلاف الفكري والولائي وحتى العقدي لأي شخص مع تيار الإخوان في الكويت .. لا يمكن أن يسمح بأن ننكر دورهم الكبير في الداخل الكويتي أثناء الغزو العراقي للكويت عام تسعين .. وليس من سمع كمن رأى !
إذا كان هناك مبحث يستحق جائزة المبحث الأفضل فهو بلا تردد لمبحث مشاري الذايدي (من الإسلام التقليدي إلى الإسلام السياسي في الكويت) ففيه توضيح لعلاقة الإخوان بالوهابية إن صح التعبير من الناحية الفكرية المجردة وهي هامة لمعرفة أصول العلاقة وما يمكن أن تؤول إليه حتى في تجارب أخرى ، مصر الثورة مثلاً .. هناك سرد مسلي جداً حول أمور تصنف كلطائف : مذاهب أهل الكويت، مشاغبات المطاوعة ، و .. الزبير مرة أخرى !
المبحث الأخير كان مبحث يوسف الديني ، ورغم أنه عرج على الحركة (السرورية) إلا أنه من الهام التعريف بها للقارئ الغير منتمي إلى (مراكز البحوث) فما هي علاقة السرورية بالإخوان في نجد تحديداً وأين هي الفروق بينهم وبين السلفيين وتفصيل حكاية سلمان وسفر بين هؤلاء وهؤلاء في ها المبحث استخدم الباحث مصطلح (العصرانيين) وهو تعريف أجمل من تعريف (الجهمية / الليبرالية) الذي استخدمه الإماراتي أحمد منصور في خطابه لبعض الزملاء المثقفين في دولة الإمارات العربية المتحدة ولكنه يوضع تحت نفس التصنيف بحسب تعريف الباحث ..
الخلاصة .. كتاب الإخوان المسلمين في الخليج كتاب هام لكل باحث أو مهتم أن لم يكن متقناً فهو بداية هامة وكسر لأحد تابوهات النشر الخليجية .. ومرجع تاريخي رائع لمن أراد أن يوثق !
كم هي العناوين المضللة ، كنت أتوقع كتاب دسم بالمعلومات عن هذه الجماعة وتواجدها في بلدان الخليج العربي وتأثيرها في المجتمع الخليجي ، إذ أن الجماعة أنتشرت دعوتها في العالم العربي والاسلامي بشكل عام ، وخاصة أنها حالياً تتهم بالارهاب وتحارب بشراسة وضراوة في الخليج ، لكنني تفأجئت بمواضيع سطحية لاتنم على عمق ولا يمكن أعتبارها أوراق بحثية بل ممكن أعتبارها مواضيع تصلح أن تنشر في المجلات الخليجية واسعة الانتشار على سبيل العنوان المضلل للمحتوى الضحل رغم أن الكثير منها مذيل بالمراجع للأيحاء للقارئ بأن البحث رصين ومدعم بالمراجع ، هذا بالاضافة الى أنها تحتوي على الكثير من المغالطات الفجة التي لا خفئ على القارئ الفطن فمثلاً ط التجارب الاسلامية في ا��حكم سوااء على المستوى التنفيذي ( أيران ، طالبان ، السودان وغزة ) وعلى المستوى التشريعي ( الكويت ، مصر ، الاردن ، البحرين والمغرب ) لم يتسم الاسلاميون أنهم يحملون برنامجاً واضحا وقدموا نماذج في الاستبداد السياسي والديني في الدول التي أنفردوا فيها في الحكم فلم يتداولو السلطة مع غيرهم وتقزمت مشاريعهم الحضارية لتنحصر طروحاتهم حول اللباس واللحى والحجاب والاختلاط والنقاب " لا أدري متى حكم الاسلاميون في الكويت أو الاردن أو في البحرين أما غزة ومصر فلم تتاح لهم الفرصة حتى يحكموا وترئ الشعوب نتائج حكمهم بل تم الانقلاب عليهم أما المغرب فأعتقد أعادة أنتخابهم مرة أخرى فهذا يدل على أنهم حققوا أنجازات تذكر أم أيان وطالبان فهي تجارب لا يعتد بها ومعروفة أسبابها والسودان كانت فترة قصيرة وتم الانقلاب عليهم من قبل العسكر بعد أن تحالفوا معهم كما جاء في شهادة حسن الترابي في شاهد على العصر أن من يقراء هذه الابحاث التي يحتويها الكتاب ويعرف أسماء كتابها وإنتمائتهم الفكرية يستطيع على الفور أن يعرف ماذا يراد من هذا الكتاب وهو واضح وضوح الشمس في رابعة النهار وهو شيطنة الاخوان المسلمين ، لقد تناسئ الكتاب الخدمات الجليلة التي قدمها الاخوان المسلمين سواء من الذين وفرت لهم دول الخليج الوطن البلديل هرباً من بطش الانظمة في بلدانهم الاصلية أو من مواطني دول الخليج في تنمية هذه البلدان فالكثير والكثير من الاسماء اللامعة ممن شارك في تأسيس الجامعات والمعاهد والمستشفيات والمدارس وكانت بصماتهم واضحة ولكنها السياسة وكما يقال الناس على دين ملوكهم وهكذا طالما أن الحكام في الامارات والسعودية غير راضيين عن الاخوان المسلمين أنبرى الكتاب والاعلاميين المستأجرين لشحذ أقلامهم لشيطنة الاخوان والقول فيهم ما لايقال
مرة أخرى تأتي إصدارات مركز المسبار للبحوث والدراسات وكالعادة لقراءة الحالة السعودية في صورتها الفكرية والثقافية والاجتماعية ، هذه المرة عبر جماعة الإخوان المسلمين الشهيرة وصاحبة السبق والطول والحول في العالم الإسلامي . كان للإخوان المسلمون ثمة وجود لا يستبعد استمراره مختبئاً وصريحاً في الوطن الخليجي ، غير أن بحاثة المسبار يكشفون عن نوايا هذا الوجود ومبرراته السياسية والتمويلية ، فضلاً عن القراءة في تاريخية التجربة وحضورها الراهن وعلاقتها بالحكومات القائمة الخليجية التي تضيق بمثل هذه التكوينات السياسية ، وقراءة التفاعل الاجتماعي والتجاوب الثقافي مع أدبيات هذه الجماعة التي تنوعت بين انحسار الشك وانبراء الثقة .
أُتهم هذا الكتاب بتحريض الحكومة الاماراتية على الحركيين الاسلاميين وحادثة سحب الجنسيات، فقرر الناشر (تركي الدخيل) تقديم نسخة رقمية مجانية من الكتاب. قراءتي أكدت موقفي المبدئي عن الهجوم على الناشر والكتاب، فلا أثر للتحريض فيه
يبدأ الكتاب ببحث مستقل عن الاخوان في كل دولة خليجية، ثم يقدم "بحوثا" متصلة أخرى، لكني أظنها جهود تتبع ضرورية في هذا الموضوع، وهي ليست بحوثا بل مواد لبحوث. الاوراق متفاوته جدا من ناحية الجودة والمنهج، وبعضها ضعيف لدرجة لا تناسب جديّة الموضوع والناشر. بين تلك الاوراق، تبرز عاليا عمل مشاري الذايدي، فهو بِثَرَاءِ كتاب
أول كتاب اقراه عن هذه الجماعة أكثر شيء شد انتباهي هو علاقتهم مع الحكومات السعودية وكيف كانت ترعاهم وتوفر لهم الأمن وفي احيان أخرى تحذر منهم.!! .. أيضا علاقتهم بالسعودية كانت علاقة أفراد وليس علاقة "حكومة بنظام سلفي" بمعنى أن السعودية كانت تهتم وتجتذب العلماء المسلمين حتى ولو كانو "أخوانيين" بغرض دعم الدولة الناشئة - السعودية في بدايتها - بعقول وعلماء مسلمين .. لكن ذالك لم يخلوا من مد أخواني للجامعات السعودية .. عموماً الكتاب يعتبر دراسة جديرة بالقراءة .. أيضا خُصص جزء منه للأخوان المسلمين في الإمارات وقطر والكويت.
لم اقرأ الكتاب باكمله ...ركزت على بعض الاجزاء التي كنت ابحث عنها واحاول تطبيق المعلومات مع بعضها وتقصي الحقائق.... طبعاً تقسم الكتاب على بحوث وركز كل منها على منطقة من مناطق الخليج واكثر ماشدني تنظيم وبداية الاخوان بالمملكة وموقفهم كحزب او مؤسسه داخل بلد تمنع التحزبات... -جهيمان والعوامل النفسية التي شكلت تلك الفرق مما نظمت انقلاب في الحرم ...هل هي تداعيات دينيه ام مجرد تصفية حسابات
اعتقد انه كتاب حان وقته ، حيث يكشف بعض الجوانب الخفية على القارئ العادي و لكنني اعتقد أن الكتاب قد بالغ بتعميم تواجد الإخوان في كافة دول الخليج و أن كنت أراها بشكل أوضح في الكويت ، كذلك ربما يكون هناك تحامل في إلقاء اللوم على هذا التنظيم رغم وجود كثير من الأحزاب الأخرى و تصوير الإخوان و كأنهم شر مستطير
كتاب تافه ، يذكر بعض الوقائع لكن يزور غالبها ، ولا أدري بأي منطق ياطالب الأخوان بأن تكون قراراتهم موافقة لقرارات بعض الدول التي ساعدتهم سابقاً ! كيف تطالب حركة فكرية حوربت في بلدها لانها لم تغير مبادئها ، كيف تطالبها بأن تغير مبادئها عندك لانك ساعدتها ؟ لو كان من يساعدها سيكسبها وتخسر هي مبادئها لكانوا عبيدا لعبد الناصر ، ولكن هناك مبدأ