ألفريد فرج يناقش الطبقية.. إذا كان برتارد شو في بيجماليون يقول أن الفارق بين الطبقة الغنية و الفقيرة هو فارق في اللغة فقط و يمكن تجاوزه فإن ألفريد فرج هنا يقول أن الفارق الطبقي سيظل متواجدا للأبد حتى لو كانت هناك أقوي عاطفة بشرية.. عاطفة الحب بين الثري و الفقيرة.. سيظل كلاهما من عوالم مختلفة بل و متنافرة بالكلية... كفكرة فأنا متفق مع الكاتب.. أنها أكثر واقعية من تلك الأدبيات المثالية الأخرى التي ترفع شعار "الحب أقوى قوة في الكون" لتنتهي دائما بانتصار الحب على كل المصاعب التي تواجه أبطاله.. أكثر واقعية لانها تحدث فعلا على أرض الواقع.. لأنه فعليا الغني لا ينكح إلا غنية أو مشهورة و الفقير لا ينكح إلا فقيرة أو معيوبة.. لكن عاب المسرحية الإطالة غير المبررة.. كان يمكن أن تنتهي بالفصل الأول فقط.. فما حدث في الفصل الثاني هو من قبيل الإستطراد الذي لم يفد ولا يزد الفكرة بأي شكل.. أيضا أحيانا وجدت ردود أفعال البطل متناقضة و بشكل لا تمهيد فيه.. حاول المؤلف أن يقول أنه شيء طبيعي.. لكنني لم أستسيغه.. فهو ينتقل من حالة الحب النقي إلى حالة الخيانة .. و ينتقل من حالة الخيانة إلى خانة الحب العذري.. تقريبا في غمضة عين.. ولا أفهم كيف يحدث هذا على الإطلاق!