النقد في دائرة العقيدة يعني تفكيك التراث الديني إلى عناصره الأولية ليتسنى لنا إعادة صياغته بما يضمن لنا مواجهة التحديات الفكرية الراهنة بأدوات فاعلة تحكي رصانة المنهج وحقانية المعتقد. وقد يستغل عنصر النقد من لا حريجة له في الدين ويسعى إلى هدم عرى الإيمان والدين وفق إطار تغريبي مدروس من شأنه تقويض البنى الفكرية للذهنية المسلمة، ولكن هل يكون ذلك مسوغا لنا لنتجمد في إطار معتقدات السلف ونظل نمارس عملة تغطية ثقافية وتعتيم فكري على ترسبات عقائدية لتبقى متعالية عن النقد الموضوعي.
ولد السيد أحمد حسن القبانجي في النجف الأشرف لأسرة معروفة بتدينها وتفقهها، درس في مدارس المدينة الرسمية ومن ثم انتقل في عمر مبكر للدراسة في الحوزة العلمية حيث واصل دراسته فيها منهياً المقدمات والسطوح درس البحث الخارج على يد الأستاذ السيد الشهيد محمد باقر الصدر سافر للاقامة في ايران في العام 1979 فأكمل دراسته للبحث الخارج على يد الاستاذين جواد التبريزي ومحمود الهاشمي أثرى المكتبة الاسلامية بالكثير من المؤلفات التي عالج فيها الكثير من الاشكاليات وناقش الكثير من المفكرين الاسلاميين وقام من خلال مؤلفاته القيمة والمميزة بتأصيل العلاقة بين الله والانسان وهذَّب الاحاديث التي كثر اللغط والخلاف بشأنها فأعلن رفضه وتحفظه على كثير من المرويات الكاذية المنسوبة الى النبي وأهل بيته ورد ما لا يتناسب وحداثة العصر ترجم الكثير من مؤلفات الحداثة والليبرالية الدينية والرافضين لتسييس الدين من المفكرين الايرانيين امثال عبد الكريم سروش والدكتور مصطفى ملكيان عاد الى العراق بعد سقوط نظام صدام وبدأ بالعمل على اشاعة روح التحرر من التعصب التديني والانفتاح على الحداثة والمعرفة جعل من بيته الخاص ملتقاً ثقافياً للفكر الاسلامي المعاصر يتهافت عليه المفكرون والمثقفون ليتحاوروا ويتناقشوا ويعلنوا موقفهم الصريح من اشاعة الجهل وروح التعصب والارهاب
الكتاب فيه الكثير من المغالطات والفهم القاصر والمحدود، ونقص في الإطلاع على تراث العلماء الماضين والمعاصرين، كما أنه يعتمد على مجموعة صغيرة جدًا من المراجع التي تتوافق مع رأيه ويغفل بقية المراجع والكتب الرصينة والقوية، من المغالطات التي طرحها في الكتاب أن آيات سور التحدي أغلبها مدنية، ولا أدري من أين اقتبس هذه الفكرة، وكل المراجع والروايات الصحيحة تؤكد أن أغلبها وما يقارب الست سور كلها مكية، أما النظرية التي يؤسس لها في جهة الإعجاز الوجداني والأدلة التي يطرحها مثل أن الخطاب القرآني هو خطاب إلهي بدليل أن الآيات تخاطب النبي، ولغة القرآن لغة الحاكم والولى وهي لغة استعلائية من ملك إلى عبد، أدلة لا توصف إلا بكونها أدلة سخيفة، فلو كتبت كتاب وجعلة اللغة فيها استعلائية وفوقية ومن مالك إلى عبد، هل هذا الخطاب يشكل إعجاز!
في هذا الكتاب يفند أحمد القبانجي،وبنجاح، ادعاءات الإعجاز اللغوي والعلمي في القرآن،ثم يطرح نظرية بديلة وهي الإعجاز الوجداني وكانت جيدة عموما لو لا بعض الأسئلة التي لم يتطرق إليها المؤلف
الممتاز في فكر القبانجي أنه يجعل من مسألة الإيمان تجربة شخصية وجدانية للإنسان بعيدا عن كل المحاولات المصطنعة لعقلنة هذا الإيمان
طرح جديد وجميل بشكل عام ولكن يحتاج مزيد تفصيل في مفاهيم الغيب والعلم لان الاستدراكات على الاطروحات كتيرة الخيار الوجداني ليس افتراضا بل هو حاضر بعنف لدي في قضايا الإيمان والشك واليقين،، ربنا لا تُزِغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لَّدُنك رحمة إنك أنت الوهاب
كتاب جيد نوعا ما، وهو نقد للإعجاز البلاغي بجانب الغيبي والعلمي لربما أجمع كراسا في نقد كلامه حول الإعجاز البلاغي، أما الإعجاز العلمي فهو متهافت أصلا لن أهاجمه فهو حر فيما ذهب إليه، لكن أري أنه عامل موضوع البلاغة بإختزالية شديدة، وأعني بشديدة غاية الشدة كتاب جميل عامة، يعجبني جراءة الكاتب طبعا لا أوافقه حول رفضه للإيمان بالعقل كحاكم وهو يري أن العقل لا يثبت وجود الله ولا يثبت نبوة سيدنا ومولاننا النبي الأعظم لديه نظرية حول الوجدان، وهي أن الناظرفي القرآن يحس بأن إلها يحدثه وهذا مسطور في كل القرآن طوال 23 عام ولا يوجد بشري يستطيع هذا أكرر كتاب جميل، لكن لا يقرآه إلا من قد مرّ بالفعل حول موضوع البلاغة لم تعجبني فكرة ما يسميه [تجديد العقائد] فهي فكرة ساقطة بمجرد النظر، لكن أوافق حو تجديد الخطاب العقدي في علم الكلام
الكتاب رائع و يفتح عقلك للأسئلة و بحث عن هذا الموضوع في مصادر الأخرى. لكن تحس في الكتاب في أشياء ناقصة و تفكر ليش ما كتبها و أضاف شي. بس يعطيه العافية على بذل مجهوده