Jump to ratings and reviews
Rate this book

‫استئناف العرب لتاريخهم الكوني: ثورة الحرية والكرامة، تونس نموذجًا

Rate this book
في هذا الكتاب، يتقصى "محمد الحبيب المرزوقي" العناصر والخصائص التي ساهمت في استئناف العرب لتاريخهم الكوني من جديد ويتخذ من ثورة الحرية والكرامة (تونس نموذجاً). يعتبر الدكتور المرزوقي أن "... الثورة العربية الحالية هي ثورة تحرّر داخلي وخارجي. وهي ثورة تحرّر كوني لأن الاستعباد الداخلي والخارجي بلغا في اللحظة العربية الذّروة التي جعلت الوطن العربي خاصّة والعالم الإسلامي عامة بؤرة الصراع الدولي من جديد، ومن ثم ففيه تعيّنت أدواء اللحظة الكونية الحالية. ومنها سينبع إن شاء الله دواؤها: ولما كان آخر دواء للأدواء البشرية هو الكيّ فإنّ رمز الانطلاق كان ذروة الكيّ: شهادة الاحتراق المعدم لقشور الفناء والمخلد لألباب البقاء: البوعزيزي رمزاً للثورة". وفي هذا السياق يكشف المرزوقي بحسه المعرفي – الفلسفي، العلّة التي جعلت شرارة الثورة العربية الحديثة تنطلق من تونس بمعناها المادّي والرمزي معتبراً إياها "... شرارة ذات دلالة كونيّة تتجاوز تونس والوطن العربي إلى العالم كلّه..." أي تأويل حادثة استشهاد البوعزيزي فلسفياً ودينياً لفهم كل التاريخ العربي الإسلامي وتعني "... تضحية البوعزيزي بنفسه في الساحة العامة بإشعال بدنه وتخليد روحه التضحية التي تردّد الفقهاء في حكمها لفرط التباس صلتها بسياق سعي الأمة إلى التحرر. فهذا الحدث الجلل بكل ما فيه من عناصر تبدو عرضية يمثل وصفاً ذا دلالة عميقة المغزى يمكن بفضلها أن نفهم مميزات الثورة العربية الحالية باعتبارها غاية التاريخ العربي الإسلامي كلّه، ومن ثم، فهي ذات دلالة كونيّة بكونية الإسلام ذاته...". يتوزع الكتاب على ستة فصول متلاحقة يكمل بعضها بعضاً في تتبع مسار الثورة ومستقبلها. وجاءت كالتالي: "فاتحة" بعنوان "قفزة التاريخ العربي الحالية.. ما منطقها؟"، الفصل الأول: "رسالة الثورة وأهدافها"، الفصل الثاني: "تقنيات لتعطيل الثورة"، الفصل الثالث: "شروط حماية الثورة ورعايتها"، الفصل الرابع: "مقدمات في السياسات والدساتير"، الفصل الخامس: "ضديد الثورة – تواصل الحلف بين اليسار التونسي وبقايا نظام بن علي"، الفصل السادس: "الحداثة الأصيلة والحداثة اللقيطة"، وأخيراً تذييل الكتاب بقرائن تدعو إلى التوجّس والحذر تخص الكاتب من أهمها "علل اعتذاري عن الانضمام إلى هيئة تحقيق أهداف الثورة".

287 pages, Paperback

First published January 1, 2011

1 person is currently reading
44 people want to read

About the author

أبو يعرب المرزوقي

42 books293 followers
الدكتور محمد الحبيب (أبو يعرب)المرزوقي مفكر تونسي له توجه فلسفي إسلامي في إطار وحدة الفكر الإنساني تاريخيا وبنيويا. ولد الدكتور أبو يعرب المرزوقي في بنزرت، حصل على الإجازة في الفلسفة من جامعة السوربون في العام 1972 ثم دكتوراة الدولة 1991. درّس الفلسفة في كلية الآداب جامعة تونس الأولى، وتولى إدارة معهد الترجمة (بيت الحكمة) في تونس قبل أن ينتقل لتدريس الفلسفة الإسلامية في الجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا.

مشروعه الفلسفي
يمكننا القول إن المفكر العربي التونسي أبا يعرب المرزوقي استطاع أن يخطو الخطوة الأولى، وهي الأصعب من غير ما شك باتجاه التأسيس لفلسفة عربية معاصرة لا تناصب الدين العداء وإنما تتفيأ ظلاله وتسترشد بتوجيهاته. ولعل نجاح المرزوقي في هذا عائد في المقام الأول لكونه خبر الفكرين الديني والفلسفي، الإسلامي والغربي، وبدأ يشق طريقاً ومنهجًا جديدًا، يسعى من خلاله إلى أن تستعيد الفلسفة دورها الرائد في البناء الديني والفلسفي. اهتمام المرزوقي هذا لا يقتصر على الفلسفة فحسب وإنما يتعداها إلى أمور أخرى, تتعلق بالنهوض السياسي والفكري الحضاري العربي والإسلامي. والحقيقة أن المرزوقي يمتلك الأدوات اللازمة للبحث في هكذا موضوع، فهو الضليع بأهم اللغات العالمية، كالإنجليزية والفرنسية والألمانية". (مقدمة حوار محمد الحواراني، مجلة العربي الكويتية، يناير 2005)

والفكرة المركزية في مشروع الدكتور أبو يعرب هي أن التاريخ الفكري للإنسانية هو تاريخ واحد ويشمل ذلك كل من الفكر الفلسفي والفكر الديني حيث لا يمكن الفصل بين الفكر الفلسفي (العقلي) والفكر الديني (الإيماني). ولذلك يقدم الدكتور أبو يعرب تصورا تاريخيا وبنيويا في نفس الوقت لهذا التاريخ الفكري الإنساني الموحد. ويطرح تصورا مفاده أن كلا من ابن تيمية من خلال تصوراته "الإسمية" (أو المنطقية أو البنيوية) وابن خلدون من خلال تصوراته الاجتماعية التاريخية (أو التطورية) قدما معا "ثورة" في مسار تطور هذا الفكر الإنساني. وتظهر ملامح هذا المشروع بشكل واضح في "إصلاح العقل في الفلسفة العربية – من واقعية أرسطو وأفلاطون إلى إسمية ابن تيمية وابن خلدون" (1994)، كما يظهر في وحدة الفكرين الديني والفلسفي (2001)، و المفارقات المعرفية والقيمية في فكر ابن خلدون الفلسفي، (2006). ولذلك يتخذ المشروع الفلسفي لأبي يعرب توجها إسلاميا لأنه يطرح تصورا مبنيا على "الفكر الإسلامي" لهذا الفكر الإنساني. ولكنه في نفس الوقت لا يعتمد على التصورات التقليدية "التراثية" أو الكلامية للفكر الإسلامي، ولكن على العكس

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
1 (33%)
4 stars
0 (0%)
3 stars
1 (33%)
2 stars
1 (33%)
1 star
0 (0%)
No one has reviewed this book yet.

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.