كتاب ممتاااز يبدأ ببعض المباحث الشرعيه (كحم من لم يحكم بما انزل الله , ومناقضة الديموقراطية والاسلام , والموالاة للكافرين) ويسرد الكتاب موقف الاخوان من قضايا الدستور العلماني والقانون الوضعي والانتخابات ورفض الخروج على الحاكم والديموقراطيه محاولا ان يقيس هذه المواقف بميزان من الشرع ثم يسرد صفحات من تاريخ الاخوان المسلمين والكثير من التناقضات في مواقفهم من تأييد للملك باعتباره ولي الأمر والحاكم الشرعي ثم الثورة عليه والتعاون مع عبدالناصر العميل والظباط الاحرار للانقلاب ع الملك , وتأييدهم لاسماعيل صدقي بالرغم من علمانيته وعداءه للمظاهرات وتزويره للانتخابات وتأييده وصداقته لليهود وقبوله المفاوضات مع الانجليز , وكذلك تذبذب الاخوان فيما يتعلق بالنقراشي باشا من رفضه تماما والاصرار ع خروجه من الوزارة خاصة بعد احداث كوبري عباس واعتداء البوليس ع الطلاب بالرصاص مما ادى لفقد 28 طالب واصابه 160 ثم تأييد الاخوان لوزارة النقراشي الثانية نكاية في حزب الوفد , ومواقف الاخوان في قضيتي اغتيال الخازندار واغتيال النقراشي رغم فسادهما ولكن تبرأوا من قتلتهم بقولهم "ليسوا اخوانا وليسوا مسلمين"! , تأييد الاخوان للطواغيت ورفض الخروج عليهم رغم تعذيبهم على ايديهم كالسادات ومبارك , مسارعة الاخوان في عهد الهضيبي لمد الجسور مع الملك والحكومة وهم من قتلوا مرشدهم الاول حسن البنا , والكثير من التناقضات في تاريخ الجماعة والانتقال من اقصى اليمين احيانا الى اقصى اليسار في قضيه ما تبعا لمصلحة الجماعه الخاصة وليس مصلحة الاسلام والمصلحة العامة ضاربة بعرض الحائط عقيدة الولاء والبراء فينتهي الحال بالخيبة واضاعة المصلحتين العامة والخاصة على حد سواء!
كتاب رائع به الكثير من السرد التاريخي لاحداث واخطاء الماضي فيلقي بظلاله ع الواقع الحاضر ,, مهم احتاج لقراءته مرة اخرى