... وكانت الامة الإسلامية تقود اول مسيرة عالمية - وآخر مسيرة أيضاً - لتحرير المجتمع الأنساني بأكمله من قبضة مراكز القوى واجهزة القمع والتسلط. وكانت قد خرجت لتوها من معارك كبرى على جبهات رئيسية ضد الفرس والبيزنطيين في وقت واحد, ونشرت مبادىء الإسلام على رقعة شملت جميع أراضي الأمبراطوريات في الشرق القديم, وأنهت الحكم الوراثي في فارس وجميع الجزيرة العربية والشام ومصر وشمال افريقية حتى طرابلس, ثم تقدمت صوب ارمينيا وأسيا الصغرى لتصفية اطراف هذا النظام المريض في القسطنطينية واقطاعيات امراء اوروبا.
ثم حدثت المفاجأة. واعلن معاوية بن ابي سفيان - بعد اربع وعشرين سنة على وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم - انه لا يعترف بإمامة علي بن أبي طالب, ولا يبايعه على الخلافة إلا إذا سلم إليه قتلة عثمان. وفي اول الأمر بدا هذا الطلب بمثابة قضية جانبية يمكن حلها ودياً داخل حظيرة الأمة, لكنه في الواقع لم يكن قضية جانبية اصلاً, بل كانت طعنة نافذة - ومصوبة - إلى قلب الأمة بأسرها.
شارك في كتابة نصوص هذا العمل ثلاث لجان من أساتذة التاريخ في العالم العربي, وقامت بإعداد رسومه وخرائطه لجنة من أفضل الرسامين العالميين وراجعته لجنة آخرى على الأصول المتوفرة في متاحف ليبيا ومناطق آثارها, وبعد ذلك كله أعيدت صياغة نصوصه وترتيب مواده في نسق مبسط من شأنه أن يلائم جميع المستويات. إننا لا ندخر وسعنا في أن نفتح أمام تاريخنا باباً إلى كل بيت
ولد الصادق النيهوم في مدينة بنغازي عام 1937. درس جميع مراحل التعليم بها إلى أن انتقل إلي الجامعة الليبية، وتحديدا بكلية الآداب والتربية - قسم اللغة العربية، وتخرج منها عام 1961 وكان ينشر المقالات في جريدة بنغازي بين عامي 1958-1959 ومن ثم عُين معيداً في كلية الآداب.
أعدَّ أطروحة الدكتوراه في " الأديان المقارنة" بإشراف الدكتورة بنت الشاطيء جامعة القاهرة، وانتقل بعدها إلى ألمانيا، وأتم أطروحته في جامعة ميونيخ بإشراف مجموعة من المستشرقين الألمان، ونال الدكتوراه بامتياز. تابع دراسته في جامعة أريزونا في الولايات المتحدة الأمريكية لمدة عامين.
درَّس مادة الأديان المقارنة كأستاذ مساعد بقسم الدراسات الشرقية بجامعة هلنسكي بفنلندا من عام 1968 إلى 1972.
يجيد، إلى جانب اللغة العربية، الألمانية والفنلندية والإنجليزية والفرنسية والعبرية والآرامية
تزوج عام 1966 من زوجته الأولى الفنلندية ورُزق منها بولده كريم وابنته أمينة، وكان وقتها مستقراً في هلسنكي عاصمة فنلندا، انتقل إلى الإقامة في جنيف عام 1976 وتزوج للمرة الثانية من السيدة (أوديت حنا) الفلسطينية الأصل.
توفي في جنيف يوم 15 نوفمبر 1994 ودُفن بمسقط رأسه مدينة بنغازي يوم 20 نوفمبر 1994.
كتب لصحيفة الحقبقة الليبية حينها، نشر أول مقالاته (هذه تجربتي أنا) مع بداية الصدور اليومي لصحيفة الحقيقة كما نشر بها :
- الكلمة والصورة
- الحديث عن المرأة
- عاشق من أفريقيا
- دراسة لديوان شعر محمد الفيتوري
نشر سنة 1967 مجموعة دراسات منها (الذي يأتي والذي لا يأتي) و(الرمز في القرآن)، وأصبح في هذة الفترة يمثل ظاهرة أدبية غير مسبوقة، وأخذ يثير اهتمام القراء، وكانت أطروحاته وأفكاره تتضمن أسلوباً مميزاً يشهد له الجميع بالحيوية والانطلاق،
وفي عام 1969 كتب دراسة (العودة المحزنة للبحر)، ونشر عدد من قصص الأطفال، وأهداها إلي طفله كريم، ونشر عام 1970 رواية (من مكة إلي هنا)، وفي 1973 صدر له كتاب (فرسان بلا معركة) و(تحية طيبة وبعد)، وأقام من 1974 إلي 1975 في بيروت، وكتب أسبوعيا بمجلة الأسبوع العربي، وأشرف على إصدار موسوعة (عالمنا -صحراؤنا -أطفالنا - وطننا - عالمنا)، ومن ثم صدرت رواية (القرود).
انتقل إلي الإقامة في جنيف عام 1976 وأسس دار التراث، ثم دار المختار، وأصدر سلسلة من الموسوعات أهمها(موسوعة تاريخنا - موسوعة بهجة المعرفة)، وعمل بجامعة جينيف أستاذاً محاضراً في الأديان المقارن حتى وفاته.
عام 1986 صدرت له رواية (الحيوانات)، وفي 1987 صدر له كتاب (صوت الناس)، وعام 1988 بدأ الكتابة في مجلة الناقد منذ صدور الأعداد الأول منها في لندن. استمر بالكتابة بها إلي أن وافته المنية في عام 1994، ص
بداية الكتاب وطريقة عرضه للفتنة التي حدتث في عهد سيدنا علي رضي الله عنه وسيدنا معاوية رضي الله عنه كانت كفيلة بأن تجعلني منزعج من محتوى الكتاب, الموضوع قد تفاقم من نصاب الحيادية الى التزيف في الكثير من المواضع, ولأكون دقيق اكثر, الكاتب يأتي بحقائق مشوهة ويمزجهها الى هواه ويعرضها بشكل يأيد وجهة نظره الغريبة
الشيئ الذي كان يعجبني في السلسلة قد بدأ ينقص من المشهد, فالكاتب لم يكتفي بأن يزعجني بالكثير من افكاره وترتيبه الغير متناسق وجعل يخف من ظهور الرسومات الجميلة
هناك مجهود مبدول بحق على هذه السلسلة لكن القلم الذي سطر الصفحات كان يريد ان يوصل رسائل معينة, ومع الاسف الشديد حتى الرسائل كانت مشوهة