كتاب جيد يميل إلى نوع من الشمولية في تغطيته لبنية النص الروائي.. يعتبر كتابا جيدا لمن يريد فهم كيفية عمل الرواية .. يمزج النظري بالتطبيقي من خلال مزيج من الروايات الكبيرة الغربية و العربية
هذا الكتاب هو تفكيك وتحليل ما يحتويه النص الروائي من عناصر ويناقش فيه كل عنصر في فصل مستقل بشكل مستفيض ويمتلئ بالتطبيقات العملية والأمثلة التي يطرحها نظريا. . يبدأ الكتاب بنبذة عن تاريخ الأدب الروائي وكيف وصل للشكل الذي وصل إليه اليوم، وبعد ذلك يتحدث عن عناصر الرواية وطريقة استخدام هذه العناصر، مثلا الزمن هو أحد العناصر ولكن قد يختلف زمن الحكاية عن زمن رواية الحكاية، فمثلا قد يتكلم الراوي عن أحداث حدثت له في صباه ليفسر لنا لم وصل إلى ما وصل إليه. . كذلك تكلم عن المكان الذي قد يكون مكان هندسي كالقهوة والبيت مثلا او المكان الرمزي مثل المديمو المتخيلة، وتكلم عن انواع الرواة كالراوي العليم والمتكلم وكيف يرسم المؤلف شخصياته ونحوه. . معظمنا يقرأ الرواية وقد تكون المعلومات المذكورة في الكتاب معروفة لدى القارئ مع تراكم خبرته في الروايات ولكن من المهم وشع هذه الخبرة في اطار نظري يسمي الأشيارء بأسمائها ويضع لها تعريف واضح للقارئ ليبني له حس نقدي محترف، كذلك تساعد من يريد أن يكتب رواية على تجتب بعض العيوب والمشاكل في بناء النص، الكتاب جيد جدا وإن كانت بعض التطبيقات العملية غير واضحة بما يكفي.
كتاب ( بنية النص الروائي ) لإبراهيم خليل يعد كتاباً شاملاً لدراسة فن الرواية، اجتهد فيه الكاتب أن يضع بين يدي القارئ كل ما يتعلق بالرواية من مكونات وعناصر تناولها بالدراسة والتحليل، وما يميز هذا الكتاب هو التطبيق بحيث يطبق على كل فصل أو جزئية يذكرها بمثال من إحدى الروايات والتي تساعد القارئ على الفهم والإدراك لكل جزئيات الكتاب. والكتاب بتقسيماته وفصوله يعد كتاب تعليمي في المقام الأول، فالقارئ الذي يريد أن يتعرف على تقنيات في الرواية وعناصرها؛ سيجد ضالته في هذا الكتاب، وكذلك من يريد أن يكتب رواية فسيساعده هذا الكتاب على فهم الآلية التي يتم بها كتابة الرواية سواءٌ طرق رسم الشخصيات أو أشكال الزمان والمكان، أو حتى أنواع الرواة في الرواية. كنت أتمنى أن أجد حديثاً عن أسماء الشخصيات ومدلولاتها في الرواية، وكذلك لم أجد الكاتب تحدث عن فضاء العنوان، والذي يُعد من أهم الأشياء بالنسبة للقارئ وطرق تلقيه. لاحظت أن الكاتب قد قسم كتابه إلى فصول بحسب عناصر الرواية، ولكنه عمد إلى اختيار عناوين لكل فصل قد تكون مربكة بعض الشيء؛ وخصوصاً للقارئ العادي.