عيسى مخلوف، كاتب وشاعر لبناني مقيم في باريس. درس في جامعة "السوربون" وحاز منها على شهادة الدكتوراه في الأنثروبولوجيا الثقافية والاجتماعية، وهو يعيش على مفترق بين الثقافات المختلفة. له مؤلفات عدة في الأدب (شعراً ونثراً)، وفي البحث. وقد نقل إلى اللغة العربيّة الكثير من النصوص الأدبيّة والفكريّة من اللغتين الفرنسيّة والإسبانية، ومنها مسرحية "مهاجر بريسبان" لجورج شحادة (قُدّمَت في "مهرجانات بعلبك الدولية" صيف 2004).
كان يعملُ مديرًا للأخبار في "إذاعة الشرق" في باريس، وكان عمل في "النهار العربي والدولي" ومجلة "اليوم السابع" (أشرف على القسم الثقافي فيها). تسلّم أمانة التحرير في مجلّة "مواقف" من العام 1992 حتى العام 1994.
عمل مستشاراً خاصاً للشؤون الاجتماعية والثقافية في منظمة الأمم المتحدة، في إطار الدورة الحادية والستين للجمعية العامة (2006-2007).
نُقلَت بعض كتبه ونصوصه الأدبية إلى العديد من اللغات. حاز على جائزة ماكس جاكوب الفرنسية (2009) عن كتابه "رسالة إلى الأختين".
المؤلّفات:
في الشعر والنثر والمسرح:
" * نجمة أمام الموت أبطأت"، دار النهار للنشر، بيروت 1981.
" * تماثيل في وضح النهار"، دار أبعاد، بيروت 1984
" * عزلة الذهب"، دار أبعاد، بيروت 1992.
" * هيامات" (مختارات من "عزلة الذهب" نقلها إلى الفرنسيّة جمال الدين بن شيخ ورافقتها ست محفورات للفنان التشكيلي أسادور)، دار أندريه بيرين، باريس 1993.
" * عين السراب"، دار النهار للنشر، بيروت 2000. (الترجمة الفرنسية لهذا الكتاب وتحمل
توقيع نبيل الأظن، صدرت تحت عنوان "سرابات" عن دار "جوزيه كورتي" في
باريس عام 2004. وصدرت الترجمة الإسبانية التي أنجزها رافاييل باتينيو عن دار "مونتي
أفيلا"، كراكاس 2007، كما صدرت الترجمة الإنكليزية عام 2015، عن دار "بوست أبولو
برس"، وتحمل توقيع أليسيا ف. لام.
" *رسالة إلى الأختين"، دار النهار للنشر، بيروت 2004. نقل الكتاب إلى الفرنسية عبد اللطيف اللعبي وصدر عن دار
"جوزيه كورتي" في باريس عام 2008.
*"قدّام باب السفارة الليلْ كانْ طويلْ" (مسرحيّة) ، بالاشتراك مع نضال الأشقر. قُدِّمَت في
"مسرح المدينة" في بيروت، خريف 2008، قبل أن تُقدّم في بعض الدول العربية والأوروبية.
" *مدينة في السماء"، دار التنوير، بيروت 2012. (صدرت الترجمة الفرنسيّة عن دار
جوزيه كورتي في باريس عام 2014، وقد أنجزها فيليب فيغرو).
في البحث: " *بيروت أو الافتتان بالموت" (بالفرنسية) ، دار "لاباسيون"، باريس 1988.
" *الأحلام المشرقية/ بورخس في متاهات ألف ليلة وليلة" (دراسة وترجمة) ، دار النهار
للنشر، بيروت 1996.
" *تفاحة الفردوس/ تساؤلات حول الثقافة المعاصرة"، منشورات "المركز الثقافي العربي"، بيروت 2006.
في الترجمة:
" *قصص من أميركا اللاتينية" (نُقلت عن الإسبانية) ، مؤسّسة الأبحاث العربية، بيروت 1985.
" *بلند الحيدري، اغتراب الورد"، منشورات جمعية المحيط الثقافية، أصيلة، المملكة المغربية
1997.
" *جبران الفنّان والرؤيويّ" (بالفرنسية)، "معهد العالم العربي" ومنشورات "فلاماريون"،
باريس 1998 . (جاء الكتاب مواكباً لمعرض من إشراف المؤلف أيضاً، وأقيم في المعهد
في الفترة نفسها).
" *سيرة ومدينة، إصدارات إذاعة الشرق، باريس 2004.
مقاطع:
"في كتاب "عين السراب" يصهر عيسى مخلوف الكلامَ في شعريّة تتجاوز الحدود التي تمّ التواضُع عليها، بين ما يسمّى نثراً وما يسمّى وزناً، محقّقاً في ذلك نموذجاً أصيلاً للكتابة الشعرية الجديدة. وفي هذا يؤسّس، على نحو متميّز، لشكل شعري حيث يتآلف السرد والتأمّل والسيرة الذاتيّة والبحث، وتنصهر هذه كلّها في بنية فنية واحدة. الكتابة هنا لا تحتضن التفاصيل المرئيّة وحدها، وإنّما، وهذا هو الأكثر أهمية، تفتح هذه التفاصيل على الأبعاد اللامرئيّة في الأشياء والأحداث التي تنطق بها. هكذا تولدُ الكتابة منخرطة في الكينونة، في عناق شفّاف وحارّ لمستوياتها الحياتيّة والانفعاليّة والتخيّليّة والفكريّة."
أدونيس
------------
"أشعر باتحاد كامل مع جمالية نصوصه المُلغَزة وعمق مفارقاته... فهو كتاب صغير، شفّاف ومرتعش. إنّه كتاب ا
المجموعة لكبار كتاب أمريكا اللاتينية بورخيس -ماركيز-يوسا-رولفو
ومابين قسوة الواقع وعبثيته المريضة والسحر المعتق بأصابع هؤلاء الكتاب العظام تتدفق القصص نابضة ،،حية
تتألق كلوحة من ألوان وأصواتٍ وروائح يمتزج كل ذلك بآنات هياكل آدمية تحاول أن تجد لها صوتا،فتصنع كونًا موازيا رمزيًا سحريا خاصا بها
هناك سكون ناعم يغلف الأحداث التي تنضج تحت السطح فإن كشفت الغطاء تجدها تغلي وتفور وتفيض بأوج المشاعر الإنسانية التي تتدفق ساخنة ،،حارة ،،ملآنة بالشغف الذي يغلي في عروق أبناء هذه الأرض
بعضٌ من هذه القصص قد قرأتها من قبل كقصتي ماركيز وبورخيس
ّأما القصة الأمتع فكانت -الجد وهي أول قراءاتي ليوسا والتي جعلتني متأكدة أنني سأقرأه قريبًا جدًا
الغرائبي في هذه القصص ربما يوازي الأكثر واقعية فيها فبينما نجد تمثالًا لفينوس منتفخًا بالحمل أو شجرة تحكي قصة الكون نتوحد مع أوجاع الانسانية ونتلقف بمتعة صورها التي قد تكون ذعرًا ، انتشاءًا أو حتى لحظة الموت الرهيبة فنخاف ونرتجف ونستمتع كله في آن
كان اختيار المترجم صائبا ومغريا لي بأن أبحث عن أعمال لكتاب أقرأ لهم للمرة الأولى وذلك لأتعرف عليهم أكثر كما أن الترجمة نفسها جاءت جيدة وإن كان من الممكن بالطبع أن تكون أفضل
بالتأكيد ستكون قصة ماركيز هي القصة الأكثر ابهارًا لمن سيقرأ المجموعة
ولكن بما أنني تمتعتُ بها قبلًا فإن أكثر ما بهرني بعد قصة يوسا المدهشة كانت قصة خوان رولفو والذي أثبت أن بيدرو بارامو ليست مجرد فلتة ادبية
تعرفت كذلك على قصة وقعت في غرامها تمامًا ربما لعبثيتها المفرطة وهي بعنوان لا أحد يضيء المصابيح لـ فلسبرتو أرناندث وأظنني سأنتهي من المراجعة لأبحث عن أعماله جميعها
كانت هناك قصة عظيمة كذلك بعنوان صاحبة الوشم لقد تقطعت أنفاسي وأنا أقرؤها : : ميغيل أنخل استورياس استعد لأنني سأقرأك قريبا جدا -----------------------------
حوار مفتوح أو قصة اعجاب محتملة مرسومة على الحائط، الصدفة والمجهول ورجال الشرطة والبلدية، الجدران التي تمنح الرسومات وجهاً تسوّر غلاظة السجن المركزي، قصة تعطيك التفاصيل الجانبية للمشهد وتترك الباقي لخيالك.
٢ - اللقاء / بورخس الأرجنتين
اقتباس :
"ليس من قتل دونكان هو أريارته ؛ الأسلحة هي التي تبارزت. كانت نائمة، جنباً إلى جنب، في واجهة زجاجية، حتى جاءت أيادٍ بشرية وأيقظتها. لا شك في أنها ارتعشت وهي تنهض من نومها. لأجل ذلك ارتجفت يدا أريارته ودونكان. السلاحان كانا يعرفان كيف يحاربان -وليس أدواتهما : البشر- عندما لم يعد من يستعملهما أكثر من رماد.. في سباتهما الجامد كان الإنسان يقظاً. الأشياء تدوم أكثر من البشر : من يستطيع أن يعرف إذا كانت هذه القصة انتهت هنا حقاً ؟ من يستطيع أن يعرف إذا كانت هذه الأسلحة ستلتقي ثانية ؟
٣ - أجمل غريق في العالم / ماركيز كولومبيا
قرأتها سابقاً في مجموعة أخرى، جميلة ولكنها ليست من مفضلاتي في هذه المجموعة.
٤ - الهاربون / خوسيه ليثاما ليما كوبا
رغم أن وصف الطبيعة وألوانها تفوّق على عدسات الدقة العالية، إلا أني وجدت القصة باهتة بجانب الوصف المفرط.
٥ - صاحبة الوشم / ميغل أنخل استورياس غواتيمالا
اقتباس :
"بهذا الوشم، ستتمكنين يا مُوَشَّمَة من الهرب كلما داهمك خطر، إني أرغب في أن تكوني حُرَّةً مثل فِكري. ارسمي هذا المركب على الحائط، على الأرض، في الهواء، حيث تشائين، اغمضي عينيك وادخليه واذهبي. اذهبي، لأن فكري أقوى من صنم خزَفِيّ مجبول بقشر النبات !"
٦ - قل لهم ألّا يقتلوني / خوان رولفو المكسيك
من أجمل القصص في الكتاب، الخوف المزمن موت وانتظار الموت موت، والعدالة المؤجلة موت، والتظلّم بالظلم موت، فكم يتبقى من أنفاس الحياة بعد ذلك ؟ القصة تقول لا فرق.
٧ - الجد / ماريو فارغاس يوسا البيرو
قرأتها سابقاً. مغامرة خطرة للكهل الصغير خارج نمط حياة المسنين جسداً أو روحاً.
٨ - مغناة شجر الحور/ هارولد كونتي الأرجنتين
سيرة حياة رائعة لشجرة الحور المسنّة، بدأت باهتزازها من تحت الأرض عشبة صغيرة، حتى تطاولها للسماء واحتضانها للمنزل كعش عائلي، ومشاهدتها الأولى للمنزل الحديدي المتحرك وصوته المزعج - القطار-
٩ - لا أحد يضيء المصابيح / فلسبرتو أرناندث الأوروغواي
من قصصي المفضلة في هذه المجموعة، أتمنى قراءة المزيد لهذا الكاتب، يكتب بطريقة النوتات الموسيقية، لاتيني وموسيقي وساخر كما يبدو بالفطرة خلطة سحرية لا تتوفر إلا في الجنوب الغربي من خريطة أدباء العالم.
١٠ - الأندلسي / غريغوريو منصور الأرجنتين - لبنان
خاتمة جميلة للمجموعة مع عاشق فينوس دي ميلو، الحجر المنحوت أكثر دفئاً واحساساً من البشر، من العاملين في المتحف على الأقل الذين لم يلاحظوا انبعاث الحياة في أوصال المنحوتة الفاتنة، عاطفة الحارس الأندلسي القادم من غرناطة تتحطم أمام برودة مدينة النور.
منذ أن كنت صغيرة, لم أقرأ مجموعة قصصية صغيرة...كان الحال على الدوام مقتصر على الرواية, وبعد هذه المدة كنت واقفة مستغربة أمام القصة القصيرة وقدرتها على التعبير.... "قصص من أميركا اللاتينية" أستطيع تشبيهها بمجموعة من الومضات... سيبهرك بعضها....وستنسى بعضها الأخر بمجرد تسكير الكتاب....
تحيه للشاعر عيسى مخلوف على ترجمته الرائعه وإختياراته للقصص
المجموعة كلها جميله جداً لكن أكتر اتنين عجبوني واللي حابه أقرأ أكتر لكتابهم خطوط على الحائط لـ خوليو كورتاثار.... روعه القصه دي بالذات وهي الأولى في المجموعه قل لهم ألا يقتلوني لـ خوان رولفو
ثمة أشياء عدة تبدأ، وربما تنتهي، وكأنها لعب. أعتقد أنك شعرت بالرضى عندما وجدت ذلك الرسم بالقرب من رسمكَ. ولقد نسبته، للوهلة الأولى، إلى مصادفة او الى نزوة. ولم تفطن إلا في المرة الثانية إلى أن الرسم وُجد هنا عمدًا. حينئذ نظرتَ إليه بانتباه، حتى أنك عدت فيما بعد لتراه من جديد، متخذًا الحيطة اللازمة: تنزل إلى الشارع في لحظته الأكثر توحدًا، حين لا تكون عربات المساجين رابضة عند تقاطع الطرق. تتقدم بلامبالاة، ولا تنظر أبدًا إلى الخطوط المرسومة على الحائط إلا من الرصيف المقابل وبطريقة غير مباشرة، موحيًا بأن اهتمامك ينصبّ على الواجهة المحاذية. ولا تتمهل في المكان، بل تمضي بسرعة. لُعبتكَ هذه بدأت ردًا على ضجر ما، ولم تكن وليدة احتجاج على ظروف المدينة، وعلى منع التجول وحظر تعليق ملصقات أو الكتابة على الحيطان (تحت طائلة التهديد). بالنسبة إليك، كان الرسم بالطبشور الملون مجرد تسلية (اصطلاح «تخطيط جداري» لم يكن يعجبك لارتباطه الوثيق بالنقد)، وكذلك مجيئك بين الفينة والفينة، إلى المكان ذاته لرؤية رسومك، أو إذا شاءت الصدفة، لمشاهدة وصول شاحنة البلدية وسماع شتائم الموظفين أثناء انكبابهم على إزالة هذه الرسوم. هولاء ما كان يهمهم فحوى الرسوم، حتى إذا تجرأ أحد الأطفال ورسم بيتًا أو كلبًا، فإن رسمه يلاقي المصير نفسه وسط الشتم والتهديد. في المدينة، لم يعد يعرف جيدًا من أية جهة يأتي الخوف. من أجل ذلك، ربما، كان يروق لك أن تسيطر على خوفك، وأن تختار، من حين لأخر، المكان المناسب والساعة المناسبة للرسم.
|| خوليو كورتاثار، من قصة (خطوط على الحائط) | ترجمة، عيسى مخلوف
"بعض الأغصان تكسره الريح، فتستيقظ الشجرة لبرهة، يحس جسدها كله بهذا الموت الصغير حتى إن كانت لا تزال واقفة، وتعرف أنها ستعيش وستتعاقب عليها فصول صيف أخرى."
الكتاب عبارة عن مختارات لقصص قصيرة متنوعة لكتاب من امريكا اللاتينية. قصص خفيفة وتستطيع أن تقرأها بدون أدنى جهد. فهي مجموعة من عشرة قصص، وتتجاوز القصة الواحدة منها ما بين ٣-٤ صفحات. وجميع القصص كتبت بأسلوب لطيف، وبلغة بسيطة وخالية من التعقيد.
أحببت قصة "خطوط على الحائط لـ خوليو كورتاثار"، وقصة "أجمل غريق في العالم لـ غبريال غارثيا ماركيز"، وأخيرًا -القصة التي لامست روحي- قصة "مغناة شجرة الحور لـ هارولدو كونتي".
أدب امريكا اللاتينية رائع ساحر , عالمٌ من السحر مذهل , قلما جذبتني المجموعات القصصية لكن هذا الكتاب رائع يستحق القراءة , فيه روح جميلة , و انسانية عميقة , ترجمة عيسى مخلوف للقصص التي انتقاها هو بنفسه ترجمة موفقة حافظت على جمال روح النصوص الأصلية و سحرها لكبار كتاب امريكا اللاتينية
قرأته أول مرة في ٢٠١٤ pdf .. ولحسن الحظ وجدت نسخة ورقية منه، وأعدت قراءته. قصص رائعة، وترجمة وتقديم ممتاز، هذا النوع المفضل لدي من القصص، في بعض الأحيان شعرت بتشتت، وربما عدم فهم كامل للقصة، لكن التشويق والإبداع كفيل بالإبقاء على إعجاب القارئ، فعلاً الأدب اللاتيني من أقرب الآداب لقلبي .