13 قصة قصيرة يسائل فيها الكاتب العالم ، ويسائل المقولات الدينية ،
ويسائل الذات المفردة ، الذات التي حملها بكل الأسئلة الكبرى . حاول محمد رفيع أن يمسك بجمرة الكتابة ويضعها بين يديك وفي قلبك، ،فهو يتحرق لأن يجد من يحملها عنه قليلا ليستريح . إن سؤال الكتابة أكثر حرقة،وأشد إيلاما، ولا نستطيع الحصول على جواب شاف لسؤال الكتابة وجدواه ،لكنه حاول في المجموعة التي تضم 13 قصة قصيرة من بينها “ثلاثية التكوين”، وصناديق لا تأكل الرمل و”قطف اللذة” و”كيمياء القتل” و”فقه المغيب” و ” أبهة الماء” وعين المسخوط ، و” إذا نجلاء كتبت ” و ” تحت الذي فوق ” وغيرها . .
أتاني ملاك الحب الوردي فى ظهيرة ما. قال : الشمس أحرقت جناحيّ، فتركتها تجوب السهول وحدها، وجئتك ماشيًا. قلت : كيف تتركها وقد أخذت عليك المواثيق. قال : جناحى. قلت: انتظر. أخذت من شغاف قلبي رقاقة، صنعت له بها جناحا، فطار اليها، حتى إذا دخل فى حضرة أفلاكها طاف، وظل... حتى احترق جناحاه. أتدرى كم أتانى يمشى على الأرض؟ انظر إلى قلبي وقد صار رقيقًا كورقة؛ تعرف أنه يوم أتانى آخر مرة. قال : سَلِّمْ قلبك.. لا حاجة لى بجناح. قلت : ويحك. قال : ويحى.. رافقتها حتى تزوجت. أتعرف ساعتها حتى الورقة لم تعد صالحة كجناح.. فقد ملأتها الثقوب. قلت : ماذا ستفعل بعد ذلك؟ قال : سأقضى العمر ماشيًا. صمتُ وقتًا كافيًا لكى يعزف أحد على آلته الحزينة. بالطبع لم يكن هناك أحد. قال : وأنت؟ قلت : لا شيء.. سأقضى العمر ميتًا.
في نحو ساعة انتهيت منها .. . منذ إطلالتي الأولى على تلك المجموعة القصصية، وأنا أشعر أنها ستعجبني، لدي حدس ما تنامى بمجرد مروري على صفحات عدد من القصص، طريقة السرد واللغة دفعاني إلى التأكد .. ولكني تأخرت كثيرًا حتى قرأتها! والغريب أنها لو كانت رواية لما تأخرت عليها كل هذا القدر!! . دار بنا محمد رفيع عبر قصصه الـ 10 عدة دورات متقنة، أحببت فيهم كيمياء القتل و وإذا نجلاء كتبت وللمعرفة شجيرات أخر والتسبيحة الأخيرة .. عفوًا لقد نفذ العمر . مجموعة جيدة جدًا