در لسمو الأمير الحسن بن طلال الترجمة العربية لكتابه أن تكون مسلما: الإسلام والسلام والديمقراطية. وكان الكتاب، الذي يتضمن حوارا مع سموه أجراه الصحافي الإيطالي/الفرنسي ألان إلكن، صدر أولا باللغة الإيطالية عام 2001، ثم صدرت ترجمة إلى اللغتين الإسبانية والفرنسية في باريس 2002، والترجمة إلى اللغة الإنجليزية عام 2004. ترجمت الكتاب إلى العربية د. فاطمة الجامعي الحبابي، عضو منتدى الفكر العربي من المملكة المغربية، بإشراف ومراجعة وتنسيق د. همام غصيب، أمين عام المنتدى. وقدم لهذه الترجمة المفكر المغربي د. عباس الجراري، مستشار جلالة الملك محمد السادس، الذي أشار إلى أن كثيرا من المشكلات التي تواجه المسلمين في علاقتهم بغيرهم، من المنتمين إلى ديانات وأقطار أخرى، ترجع إلى جهل هؤلاء بالإسلام، من حيث هو عقيدة وشريعة ومبادىء وقيم. وقال إن الصورة المشوهة التي رسمها في أذهانهم عن هذا الدين ترجع إلى بعض خصومه القاصدين ذلك. إلا أن تغيير هذا الوضع أو تصويبه ليس سهلا كما قد يظن، لا سيما في ظل الظروف اللامتوازنة الحالية وما ينتج عنها من إكراهات وتحديات؛ إذ إن الأمر يحتاج إلى أن يسند إلى من يتوافر فيهم العلم والخبرة والحنكة؛ إضافة إلى التوسل بمنهج عقلاني قادر على الإقناع، وعلى تبادل الأخذ والعطاء بنزاهة وإنصاف. وذلكم ما يبرزه الكتاب من خلال أجوبة الأمير الحسن عن أسئلة الصحافي ألان إلكن، إلى جانب دراسات أخرى. وقد أجاب سموه على ثمانية وأربعين سؤالا تتعلق بالإسلام والمسلمين، وتفاعلهم مع المحيط العالمي من خلال أمثلة مستقاة من الواقع ومن التاريخ الإسلامي، تقدم لوحة صادقة عن الأمة الإسلامية وتاريخها، وعن الدين الإسلامي وتعاليمه وأخلاقياته، بموضوعية، وأسلوب منطقي عقلاني، بعيد عن النبرة الدفاعية المتعصبة، كما يشهد بذلك مقدمو الكتاب في مختلف اللغات التي صدر بها؛ ما يمكن فئات واسعة من الناس وممن ليس لهم معرفة بالإسلام الاستفادة منه، وتعرف الأركان الأساسية للإسلام وفهمها؛ فضلا عما يقدمه الأمير الحسن من براهين على أن الهدف الأسمى لجميع التعاليم الإسلامية هو مصالح الإنسانية، وأن الإسلام يعادي العنصرية، ويرفض أعمال العنف، ويؤمن بالمساواة والتعايش والتعارف بين الناس، مهما اختلفت أجناسهم وانتماءاتهم الدينية؛ ما يقيم الدليل على خطأ ما يتصوره الغرب عن اقتران العنف والإرهاب بالإسلام والمسلمين، والتأويل الخاطىء والمغرض الذي يعطيه البعض لمفهوم الجهاد، في حين أن المسلمين كانوا يلجأون إلى الحرب للدفاع عن دينهم وأنفسهم من هجمات الآخرين. ويرى سمو الأمير الحسن أن الجهود المبذولة لتجاوز مثل هذه التصورات لن تكون لها نتائج إيجابية إلا إذا اعترف كل من الغربيين والجاليات المسلمة المقيمة في ديارهم بالقوانين المنظمة للتعامل فيما بينهم، والتزموا بتطبيقها، وأن احترام المهاجرين لهذه القوانين طبقا لما تدعو إليه تعاليم دينهم يفرض على الغربيين أن لا ينظروا إليهم من خلال بعض الاستثناءات، وأن يعاملوهم بإنصاف، ويحققوا مطلبهم في الاعتراف بدينهم، ويمدوهم بالمساعدات التي تمكنهم من أداء شعائرهم بارتياح، ما سيحقق التعايش السلمي بين الغربيين وجيل جديد من المهاجرين، ليست له أية عقدة في أن يندمج بالأوروبيين. ويؤكد سموه أهمية معالجة مشكلة السيادة على القدس بحذر كبير، وتفهم ورصانة عميقين، من خلال الاعتراف أولا بأن لها مكانة خاصة لدى أتباع الديانات التوحيدية الثلاث، والحفاظ على حرمة الأماكن المقدسة، وثانيا من خلال صيانة وحدة المدينة، بوصفها فضاء روحيا لهم جميعا، ورمزا للسلام والمصالحة، وفي الوقت نفسه عاصمة لكل من الفلسطينيين والإسرائيليين، في منأى عن الانقسامات والتراشق بالاتهامات، والتباري في المزايدات التفاوضية السياسية. يرى سموه أيضا أن الصورة المشوهة التي يحملها الغرب وأميركا والآخر عموما عن الإسلام والمسلمين، ترسخها أجهزة الإعلام الغربي عموما، التي تحصر اهتمامها في نقل ما تمارسه الفئات القليلة المتطرفة؛ ما ينافي حقيقة الإسلام، ولا تلتفت إلى النماذج المتعددة للمسلمين الملتزمين بتعاليم الإسلام، الذين يجسدون أخلاقيات التسامح والتعايش السلمي والوسطية والاعتدال. ويشتمل كتاب أن تكون مسلما؛ إضافة إلى الحوار مع سموه، على عرض كانت تضمنته النسخة الفرنسية بعنوان الديمقراطية وتقاليد الآخرين ومنظومة قيم أخلاقية عالمية، يتحدث فيه الأمير الحسن عما يجب على المسلمين فعله من تقدير قيم الآخرين وتقاليدهم ومراعاتها في التعامل مع غيرهم، امتثالا لما تدعو إليه تعاليم القرآن الكريم واقتفاء بمعاملة النبي محمد (صلى الله عليه وسلم)، وعرض آخر كان نشر ضمن النسخة الإنجليزية عن الإسلام والمجتمع المدني والديمقراطية، يبين مدى تطابق مبادىء الإسلام وتعاليمه مع مبادىء الديمقراطية في المجتمعات الحديثة، وعرض ثالث، نشر أيضا في النسخة الإنجليزية، ودعا فيه سموه إلى وضع منظومة قيم أخلاقية عالمية للتفاهم الإنساني مستقاة من التعاليم الدينية والقيم الأخلاقية للأمم والشعوب المختلفة، والالتزام بها لإنقاذ الإنسانية مما أضحت تعانيه من ترد وانهيار أخلاقي. كما يشتمل الكتاب على دراسات مؤطرة لآراء الأمير الحسن حول المجتمع الإسلامي والقيم الإسلامية، ساهم بها ديفيد ل. بورن في بحث عنوانه المجتمعات الإسلامية وآفاقها الديمقراطية؛ وإدوين بيركنز في بحث عنوانه صدام حضارات، أم علاقات طبيعية مع أمم العالم الإسلامي. يقع الكتاب في (216) صفحة، وصدر ضمن منشورات دار ورد الأردنية للنشر والتوزيع، وقد قام بتحريره وتدقيقه لغويا عواد علي والزميل جعفر العقيلي.
أعجبني الكتاب الذي يقدم فيه الأمير حسن رؤى تقدمية إصلاحية ديموقراطيه للدول الإسلامية من خلال طروحات فكرية ذات بعد واقعي إنساني بأمتياز جعلت من وصفه ذوي الريادات الثلاث محض وصفٍ دقيق لسموه فهو صاحب ريادة في الممارسة القيادية والتنظير السياسي والخلق العظيم.
حديث سموه - لمن يعرفه أو لا يعرفه - إنساني كوني إسلامي في طابعه وهو مجاهد في فتح قنوات للحوار بين الإديان وفي إرساء قواعد الديموقراطية والتنمية من خلال عهود من العمل والثقافة ويسعدني - كأردني - احتواء بلدي على علم من أمثاله في الساحة الدولية.
بالنسبة للكتاب فهو يضم حوار الأمير حسن مع صحفي فرنسي أسمه ألان إلكن في جزئيه الأولين، قدم فيه سموه شرحاً بسيطاً مفصلاً عن الإسلام فكان الخطاب موجه لغير المسلم عن الإسلام. في الجزء الثالث حديث لسمو الأمير الحسن عن الديموقراطيه وهو جزء جميل تمنيت لو يطول. أما الجزء الرابع فهو دراسة لصحفيين غربيين - ديفيد بورن وإدوارد بيركنز - عن قضايا معاصرة برؤية الأمير الحسن وهناك خاتمة للمترجمة في نهايته.
الكتاب بنصفه الأول يقرأ بسرعة كونه تعريف عام بالأسلام اما بنصفه الثاني ففيه اشياء مفيدة متفرقة وهناك لسموه كتب أفضل من هذا كمحتوى أومايميزه أنه كتب بعد أحداث سبتمبر واحتلال العراق ففيه مواضيع جديدة نوعاً ما.
كتاب جيد وانصح به من هم مهتمون بالاطلاع على معنى الاسلام بصوره سهله و دقيقه في ذات الوقت و الجميل ايضا تلك الاقسام التي اضيفت و يتحدث فيها مجموعه من المفكرين الغرب و اعترافهم بجهل مجتمعاتهم عن الاسلام مما ادى الى وقوع صراع حضاري مبهم و تزايد الكراهيه ما بين شعوب العالم الاسلامي و الشعوب الاخرى و تاكيدهم على اهميه وجود اليه حوار تربط بين المنتمين الى الاديان الثلاث ومحاولة ردء الصوره السلبيه التي تبناها اعلام الغرب حول الاسلام
كتاب جميل يثير قضيايا مهمة ومعاصرة حول الإسلام والديمقراطية والإرهاب الصورة الصحيحة للإسلام كجوهر وعقيدة ومكنونات الاسلام وتعاليمه وعباداته وبعض القضايا في الإسلام كالرسل والموت والبعث والحجاب وأركان الإسلام وعلاقة المسلمين ببعض ومع غيرهم من الديانات الأخرى كما تطرق للإرهاب ونبذه وكيفية تعايش المسلمين والتسامح فيما بينهم ومع غيرهم