لا أملكُ وصفاً لروعة هذا الكتابِ بعد وصفِ صاحِبِهِ لهُ فقد صدق الكاتب حين قال بأن أسماء سور القرآن مثل حباتِ اللؤلؤ المنظومة في عَقدٍ و قد كشف لنا سراً منها و لؤلؤةً لم أحسب في يوم من الأيام أني سأعثر عليها .
في أول الأمر حين حصلت على الكتاب كنت أتساءلُ لِمَ سورةٌ مثل سورة التّين بهذا الحجم الصغير تأخذ كل هذا العدد من صفحات التفسير والتحليل و لكن بعد قراءتي للكتاب عَلِمتُ ِلمَ استحقت كل هذا البحث في أسرارها ومعانيها و قد شعُرتُ بازديادِ جهلي فكما قال نابليون بونابرت : "كلما بحثت، ازداد جهلي".
أرى أن هذا الكتاب من نوعية الكتُبِ التي قال عنها "محمد عدس" في ترجمته للإسلام بين الشرق والغرب لـِ"عَلِي عزت بيجوفيتش" بأن ليس كل إنسان قادر على قراءة مثل هذه الكتب و فهم معانيها و هي ليست من الكتب التي تقرؤها في حين من الوقت ثم تتركها لتَرجِع إليها في حين آخر ... فهي تحتاج إلى التركيز الشديد و التمعن في كل كلمة حتى يتحقق لك فهمها الصحيح.
أنصحُ بقراءته لكل من أراد الانتفاع بالقرآنِ و إحيائه في شكلٍ جديدٍ والتعايش مع سُورِهِ بتصوّر جديد يُوَسِّعُ مَدَارِكَ العقلِ ويُفَتِّحُها فهو كنزٌ من الكنوزِ التي من غير الممكن أن نتركها إذا عثرنا عليها.