نصحني أساطين علم التسويق الحديث أن أخدعك أو أضحك عليك عزيزي القارىء حتى يباع هذا الكتاب.. وذلك بأن أضع على غلافه نصاً جذاباً يحتوي على بعض الصور البيانية البديعة أو التلميحات الجنسية والشهوانية أو النقد السياسي الجارح لنظام أو شخص أو الهجوم الوقح على دين أو مذهب.. ثم ما يكون منك إلا أن تهرول إلى شراء الكتاب بمجرد قراءة هذا النص على اعتبار أن كل ممنوع مرغوب.. وربما يشبه هذا- من حيث المبدأ- ما يفعله أصحاب وصاحبات المذهب السيليكوني من تجميل الخارج بنفخه وشفطه ونحته ورسمه ووشمه على حساب الداخل حتى \"يبيعون\" وتزدهر تجارتهم.. وبما أني قارىء مثلك تماماً قبل أن أمسك القلم وأجرب الكتابة.. ولأن مكتبتي ضاقت بالكتب التي باعها لي من استمع إلى ارشادات علم التسويق الحديث.. أنصحك يا عزيزي بأن تضع هذا الكتاب من يدك إذا كنت تحمله وأن لا ترهق نفسك ومحفظتك بشرائه.. اللهم إلا إذا كنت تريد تضييع ساعة من عمرك - تزيد أو تنقص- تبتسم فيها قليلاً وتحزن قليلاً وتغضب قليلاً وتكتئب قليلاً وتتفاءل قليلاً وتلعن عروبتك قليلاً وتسترد مشاعرك الإنسانية قليلاً وأنت تقرأ سكيتشاتٍ رسمتها بالقليل من الكلمات.. سرقتها من الواقع وغطيت سرقتي ببعض ظلال الخيال..
أنجاد قصيباتي، كاتب سوري، من مواليد مدينة دمشق عام 1985، يحمل شهادة البكالوريوس في الإقتصاد، وماجستير في إدارة الأعمال. صدرت له حتى الأن مجموعة قصصية واحدة يعنوان سيليكون وقصص أخرى، عن دار الفارابي-بيروت عام 2011.
مجموعة قصص متنوعة تماما كما وصفها الكاتب تبتسم فيها قليلاً وتحزن قليلاً وتغضب قليلاً وتكتئب قليلاً وتتفاءل قليلاً وتلعن عروبتك قليلاً وتسترد مشاعرك الإنسانية قليلاً أضحكتني من كل قلبي قصة "صديقي المثقف جدا" . المكتوبة بالعامية الشامية.. كتاب خفيف سهل ممتع حتى الواقع المؤلم موصوف بأسلوب سهل. سأقرأ له مجددا ان شاء الله
هذا الكتاب خفيف وسهل الهضم، قرأته في أقل من ساعتين ووجدته ممتعاً. أكثر قصة أثرت بي كانت القصة الأولى "الجوع إلى الحنان" فعلاً رائعة.. وأكثر قصة أضحكتني من قلبي كانت "صديقي المثقف جداً" المكتوبة بالعامية الشامية.. والقصة الأخيرة "واحد لكل واحد" أيضاً قوية. بانتظار جديد الكاتب.