النسخة الأصلية للكتاب حملت عنوان "No Victor, No Vanquished: The Arab-Israeli War, 1973" "لا منتصر ولا مهزوم: الحرب العربية الإسرائيلية ، 1973".
ولكن تم ترجمة الكتاب بعنوان حرب أكتوبر العبور والثغرة.
يمكن عنوان الكتاب بيعبّر عن وجهة نظر الكاتب نفسه وهو صحفي عسكري بريطاني خبير وله عدد كبير من الكتب عن حروب مختلفة، مثل حرب كوريا، وحرب أفغانستان.
اعتمد الكاتب على لقاءات لشخصيات بارزة في أطراف النزاع، مثل المشير أحمد إسماعيل وزير الحربية، والشاذلي، وطلاس وزير الدفاع السوري، والكثير من الشخصيات العسكرية الأخرى لدى الكيان.
الكتاب في مجمله رائع، منظم، ليس مختصر وليس بمسهب.
لم يعتمد على وجهة نظر طروف بعينه، ولكنه كان يسرد الوقائع، من وجهة نظر الطرفين - العربي والإسرائيلي - ثم يقدم وجهة نظره مدعومة بتأكيد، وعلى القارئ الاعتماد على تفكيره الشخصي.
وعلى الرغم من وجهة نظر الكاتب الواضحة في عنوان الكتاب، ولكن من يقرأ يرى أن الحرب لدى العرب لم يكن هدفها التخلص من إسرائيل - مصر على الأقل - ولكن كما قال السادات كان هدفها هو كسر وضع اللاسلم واللاحرب، تم يتم استكمال الباقي بالمفاوضات.
وجميع الأطراف وفقًا لتصريحات متعددة، كانت غير متوقعة أن تستمر الحرب سوى أيام معدودة، وكان الجميع ينتظر الدول الكبرى - أمريكا والاتحاد السوفيتي - أن يطالبوا بوقف فوري لإطلاق النار، ولكن هذا لم يحدث سوى بعد إنهاك الأطراف المحاربة جميعها، وخصوصًا بعد تدهور الأداء المصري في الجهة الغربية من قناة السويس بعد أحداث الثغرة.
نقاط مهمة عن الحرب:
- إسرائيل كانت على وشك استخدام سلاحها النووي وحصلت على موافقة أمريكية، ولولا التدهور المفاجئ الذي وقع بسبب الثغرة التي وقعت في المسافة الموجودة بين الجيش الثالث والثاني، لكان استخدام السلاح النووي أمرًا حاسمًا .. ولكن لم نعلم أين كان سيتم استخدامه.
- المساعدات السوفيتية لمصر كانت عبارة عن قطع غيار وذخيرة، بينما كانت لروسيا طائرات ودبابات نظرًا للتدهور الكبير على الجبهة السورية.
- القوات الخاصة المصرية سببت هلعًا ورعبًا لقوات الجيش الإسرائيلي حتى يناير 1974.
- قوات الدفاع الجوي المصري قدمت عملًا رائعًا في الحرب وكان لها الدور الأبرز، لدرجة أنه هناك شخصيات عسكرية إسرائيلية اعترفت بأن قوات الدفاع المصري قامت بعمل بطولي وغير طبيعي! فرحمة الله على من استشهد منهم في المعركة
- الولايات المتحدة ساعدت إسرائيل بشتى الطرق، طائرات، دبابات، معلومات استخبراتية، جعلت إسرائيل تنهض سريعًا بعد تدهور وتخبط ظل أيامًا، ولولا هذه المساعدات التي ظلت تقريبًا حتى 18 أكتوبر لكان للحرب قصة مختلفة أكثر فداحة بالنسبة لإسرائيل.
- كان المصريون يتعلمون بسرعة، فعلى سبيل المثال، عندما رحل الروس في يوليو 1972، كانت بعض معدات التدريب على صواريخ سام 3 لا تزال في صناديقها، وكان الروس يقولون أن تركيبها يستغرق 9 شهور من فريق يتكون من 29 خبيرًا روسيًا. إلا أن المعلمين المصريين تمكنوا من إتمام هذه المهمة في 50 يومًا فقط.
- الشاذلي رحمة الله، كان يملك من البصيرة ما جعل كل تنبؤاته تقع بعد فترة، وكان دائم التعارض من السادات، وعند ذهابه إلى منطقة الثغرة في بدايتها، طلب من المشير أحمد إسماعيل والسادات نقل بعض القوات من الجهة الشرقية للقناة إلى الجهة الغربية للتعامل مع الثغرة بشكل سريع، ولكن الثنائي رفضوا بشدة، وكانت وجهة نظرهم أن هذا الحدث قد يفهم على أنه تراجع او انسحاب، وقد يؤثر على الروح المعنوية للقوات.