تساءل عن زماننا. هذا التساؤل لا يتم في لحظات متميزة، وإنما يتواصل دون انقطاع. وهو جزء لا يتجزأ من الزمان. يهزه بالطريقة نفسها التي يتميز بها الزمان. ربما لا يتعلق المر تماما بسؤال، بل بالأولى بنوع من الهروب داخل الصخب العميق الذي تولده معرفة العالم، و الذي يسبق عن طريقه كل معرفة العالم، و الذي يسبق عن طريقه كل معرفة ويصاحبها. نطرح، في النوم و اليقظة، جملا تتتابع على شكل أسئلة. إنها أسئلة مضجة. ما قيمة هذه الأسئلة؟ وماذا تعني . هاته أيضا أسئلة أخرى. ما مصدر هذا الولع، وهاته القيمة الكبرى التي يحظى بها السؤال؟ السؤال بحث. والبحث بحث عن الجذور. إنه الاستقصاء والغوص حتى عن الجذور. إنه الاستقصاء والغوص حتى الأعماق و الحفر في الأسس وتقصي الأصول. وهو في النهاية استئصال. هذا الاستئصال الذي يقتلع الجذور هو العمل الذي يقوم به السؤال. وهو عمل الزمان. يتقصى الزمان نفسه ويختبرها في عظمة السؤال. الزمان هو دورة الزمان. استجابة لدورة الزمان تقوم إمكانية طرح الذات موضع سؤال في الكلام الذي يتساءل عن طريق الكتابة، وهذا قبل أن يتكلم.
Maurice Blanchot was a French philosopher, literary theorist and writer of fiction. Blanchot was a distinctly modern writer who broke down generic boundaries, particularly between literature and philosophy. He began his career as a journalist on the political far right, but the experience of fascism altered his thinking to the point that he supported the student protests of May 1968. Like so many members of his generation, Blanchot was influenced by Alexandre Kojeve's humanistic interpretation of Hegel and the rise of modern existentialism. His “Literature and the Right to Death” shows the influence that Heidegger had on a whole generation of French intellectuals.
كتاب يطرح الأسئلة الأولى، ويرجّ بكفّين قويّتين الذهن. ما الكتابة؟ لماذا نكتب؟ كيف نكتب؟ لمن نكتب؟ أمّا ترجمة الكتاب فقد باتت لشدّة إتقانها درسًا في اللغة العربية. واجب الإطلاع مثل أغلب كتب دار توبقال العظيمة.
السؤال جزء لايتجزء من الزمان ، السؤال بحث والبحث عن الجذور انه الغوص حتى الأعماق وتقصي الأصول ، فما القيمة الكبرى التى يحظى بها السؤال ؟ وماهي اسئلة الكتابه ؟ التي تكون موضع أسئلة ل طريق نحو الكتابة . مجموعة مقالات فلسفية ، تحمل عناوين ( أكثر الأسئلة عمقا ، الفكر وضرورة الانفصال ، بحثا عن نقطة الصفر ، التبعثر ، لغة ، أسلوب ، كتابة ، تجربة شاملة ، التواصل ، قارى لايزال رهينا بالمستقبل ، القوة والمجد ، فعل الترجمة ) تناقش جميعها الكتابة والكاتب ، للآدب كتجربة شاملة لاتحتمل الحدود.
ماهو السؤال ولماذا نسأل وماذا سيحدث للسؤال عندما تَحضر الاجابة هكذا كان بداية اسئلة الكتابة. كتاب فلسفي بالدرجة الاولي يخوض في أعماق أسباب الكتابة والقراءة ايضاً وإعطاء العلم صفة متلازمة للكلام فالمتكلم هو المعلم أين كان ما يتكلم به وانا مسافته عن تلميذه ليست هى مسافة التلميذ عن معلمه ،ثم تطرق للأدب باعتباره يبدأ بالكتابة وحدث الكتابة هو المعبر الأهم وربما الوحيد عن الأدب الأدب الذي أعطاه مع الفن مصدر تخليد الانسان وذيوع صيته وشهرته ولن يصل لكل اقصاع الارض إلا بالترجمة التي تعتبر حلقة الوصل بين الكتاب والقرّاء مهما اختلفت لغاتهم بفضل وجود معلمي الخفاء لثقافتنا
الكتاب يحتوي علي أثنى عشر مقال فلسفي غني بالفقرات الجميلة
This entire review has been hidden because of spoilers.
فكل جملة تجد تتمتها واستمرارها في أخرى. بيد أن السؤال لا يجد تتمته واستمراره في الجواب. إنه، على العكس من ذلك، ينتهي وينغلق بفضل الجواب، ليقيم السؤال نوعا من العلاقة التي تتميز بالانفتاح والحركة الحرة. وما يحدده ردا واستجابة هو بالضبط ما يوقف مد الحركة ويسد أمامها الأبواب. يتلهف السؤال إلى جواب وينتظره، لكن الجواب لا يهدئ من روع السؤال. السؤال والجواب، بين هذين الطرفين، مواجهة وعلاقة غريبة من حيث إن السؤال يتوخى من الجواب ما هو غريب عنه، كما يريد في الوقت نفسه أن يظل قائما في الجواب كحركة يريد الجواب إيقافها ليخلد إلى الراحة. غير أن على الجواب، عندما يجيب، أن يستعيد ماهية السؤال التي لا يذيبها ما يجيب عنه. __________________________________ (ص: 13- موريس بلانشو، أسئلة الكتابة- ترجمة نعيمة بنعبدالعالي وعبدالسلام بنعبدالعالي- الطبعة الأولى 2004، دار توبقال للنشر- المغرب).
بالتأكيد فعلاقتى بالكتابة الآن لم تعد مثل علاقتى بها قبل قراءة هذا الكتاب، انا وقعت في غراب بلانشو. الكتاب زى ما تبقي ماشي وسط مكتبة، ويجى حد فجأة يديك قلم مخبرين ابن متناكة يلوح راسك، تنظر حولك فلا تجد المكتبة بلا ركام من الخدع السحرية خلفها تختفي حقائق لم تفكر فيها من قبل --- أهم كتاب قريته آخر 75 سنة، واثق أن الكتاب دا هيفضل معايا للأبد، علاقتى بالكتابة والقراية تغيرت تماما بعد قراءة الكتاب دا واصبحت غير قبلها، كتاب هام جدا انصح به لكل منشغل بالكتابة أو الأدب او اللغة، أعدت قراءته اكثر من مرة على مدار اربعة شهور دون ملل أو كلل، وان الآوان لوضعه جانبا، حتى أهضم كل ما قرأتها وانسى كل ما حفظته، ليصبح جزءا منى وانا جزء منه
الكتاب يطرح أسئلة فلسفية عن الكتابة، ويبدأ في الإجابة عليها بطريقة رائعة، وكيف يمكن أن تستخدم اللغة لرسم الصورة، وما دور طرح التساؤلات، وكيف يمكن أن يتغير شكل التساؤل بتغير اللغة، وما علاقة السؤال بالكتابة.. ليجيب الكاتب «كل جملة تجد تتمتها واستمرارها في أخرى، بيد أن السؤال لا يجد تتمته واستمراره في الجواب، إنه، على العكس من ذلك، ينتهي وينغلق بفضل الجواب، ليقيم السؤال نوعا من العلاقة التي تتميز بالانفتاح والحركة الحرة». بالحديث عن الأدب يقول: «الأدب يبدأ بالكتابة، والكتابة هي مجموعة من الطقوس، هي الاحتفاء الواضح أو الخفي الذي عن طريقه، بغض النظر عما نريد قوله، وعن كيفية التعبير، يعلن عن ذلك الحدث»، يوضح لنا أن الأدب تجربة عظيمة وهائلة، وأن الدخول إلى عالم الأدب يتعالى على الطقوس والتقاليد والأعراف، فالكتابة حالة تنادي صاحبها بإلحاح، ولا تحتاج لتقاليد، بل تحتاج للتحرر والانعتاق من الحدود. «يستحيل على الكاتب أن يقرأ عمله» ولكي يتحول الكاتب إلى متلقي، التحول الأخير الذي يجعل منه قارئا «يجب أن ينفلت منه الإنتاج الأدبي، ينفلت من الشخص الذي أنجزه، يكتمل بالابتعاد عنه» وتلك أمور لا يعرفها إلا من خاض تجربة الكتابة. «الكاتب ينشر، النشر هو التعميم، هو جعل المكتوب في يد العموم» فعملية النشر هي عملية التمكين من القراءة، تحرير المجهود الأدبي، ليعرض أمام الفضول العام، يعبر الكاتب عن نفسه، ويتلقى الجمهور ما كُتِب، في حديث غير مباشر بين الكاتب والقارئ. بالحديث عن الترجمة، فالترجمة عملية إبداع حقيقية، عملية نقل النص برموزه وإسقاطاته التي يفهمها مجتمع ما إلى رموز وإسقاطات يفهمهما مجتمع مختلف «كما لو أننا نكتشف أن أكثر الكلمات سهولة، وأكثر الأشياء اعتيادا، يمكن أن تغدو فجأة أمرا غريبا عنا». «هل نعرف حقا كل ما ندين به للمترجمين، وما ندين به للترجمة على وجه الخصوص؟ إننا لا نعرف ذلك حق المعرفة... المترجمين: هؤلاء الكتاب النادرين الذين لا يضاهيهم أحد» ذلك الكتاب عجيب حقا، تبدأ في قراءته وأنت تظن أنه مجرد كتيب صغير عن الكتابة، لن يحمل الجديد، ولكن بمجرد أن تنتهي منه، تتزاحم الأسئلة في رأسك فتعود إليه، يجذبك إليه مرارا لتكتشف أنك أمام كنز معرفي فلسفي عن أدق أمور الكتابة، بالإضافة إلى روعة الموضوع، فالترجمة هي الأخرى عمل فني لا يقل روعة عن الكتاب نفسه. العمل يمكن أن يكون غير ممتع كما وصفته لبعض القراء، ولكن للقارئ الخبير، ولكل من دخل تجربة الكتابة، يعد ذلك الكتاب واحدا من أروع الأعمال التي تحدثت عن موضوع الكتابة عموما.
الكتاب عبارة عن مجموعة مقالات فلسفية، تتناول مواضيع متعلقة بالسؤال والبحث، الكتابة و القراءة، الترجمة و المترجم. السؤال من كونه ضرورة مستمرة و رغبة ملحة لا تكفيها طوابير من الأجوبة، و هو ما يصنفه الكاتب على أنه سؤال جزئي و ينتمي بشكل مباشر لسؤال إجمالي، و بذلك نطرح جميعنا أسئلتنا الجزئية اللانهائية و التي تعود في الأصل إلى الشجرة الأم "السؤال".
"عن طريق السؤال نعطي لأنفسنا الشيء كما نمنحها الفراغ الذي يمكننا من ألا نمتلكه، أو لا نمتلكه، إلا كرغبة. السؤال هو رغبة الفكر"
يعتبر موريس الكتابة تساؤلا و بحثا لا شكل له، مما يعني بأنها لا يجب أن تكون محاصرة و مقيدة بشكل ما، فكلما كانت قابلة للتجديد، أصبحت أكثر حيوية و صخبا، فهي تصبح كتابة حينما تتجرد من أعراف و طقوس الكتابة، و عندما تصل إلى ” الدرجة الصفر للكتابة“. تناقش أيضا علاقة القراء بالكاتب و علاقة الكاتب بالكتابة من أجل القراء، فالقارئ يساهم في إنتاج أدب الكاتب، و الكاتب لا يتصل بالكتابة إن كان جل همه الأضواء. و أخيرا عيوب الترجمة و أهمية وجود المترجم. وجدته جيدا ..
-مُقتبس :
"أن تبعثر الأدب أمر ضروري و أن التشتيت الذي هو بصدده يعبر عن المرحلة التي يقترن فيها الأدب من نفسه"
"التجربة الأدبية هي من صميم اختيار التبعثر، هي مقاربة ما ينفلت عن الوحدة، هي تجربة ما يخرج عن نطاق التفاهم و الاتفاق و القانون- هي الخطأ و الخارج، هي ما يستعصي إدراكه، هي الشاذ"
"الكتابة هي أولا رغبة في هدم المعبد قبل بنائه، هي على الأقل التساؤل قبل تخطي العتبة، حول القيود و الأعباء التي يفرضها هذا المكان، حول الخطأ الأصلي الذي سوف يكونه قرارك إغلاقه على نفسك، الكتابة، في الأخير، هي رفض تخطي العتبة، هي رفض الكتابة"
"فكما أن الكاتب لا يختار لغته فهو كذلك لا يختار أسلوبه، الذي هو ضرورية المزاج، فهو غضب داخلي، هو عاصفة أو انقباض، هو بطء أو سرعة، يأتيه من أنس حميم مع نفسه"
لا يحدثنا موريس بلانشو في عمله " اسئلة الكتابة " عن الكتابة فقط ، وانما يحدثنا عن القراءة كذالك باعتبارها مساهمة في إنتاج العمل الادبي فيقول إن أكثر ما يهدد القراءة هو واقع القاريء و شخصيته ، هو تجنبه التواضع وعناده على البقاء كما هو أمام ما يقرأ ، على أن يكون انسانا عارفا للقراءة على العموم ، فقراءة نص أدبي هو أن يكون هذا النص نفسه هو العامل في القراءة و المنتج لها ... القراءة ليست هي إذن إيصال الانتاج الأدبي ولكنها تلك العملية التي عن طريقها يبث الانتاج الادبي نفسه
الكتابة هي الموت . إن العمل الأدبي يعمل على تقريبنا من الموت ، إنه يلقي بنا في ضفة لا يمكن لأي فكر أن يطرقها – إنه يفضي على ما لا يمكن التفكير فيه. تتمثل ماهية الفن في الانتقال من اللغة الى ما لا يقال [وإن كان بالإمكان قوله على نحو آخر]، الى جعل- ما هو مظلم على نحو أولي [أمرا مضيئا وقابلا للرؤية عن طريق العمل الفني. عند بلانشو فإن «العمل الفني يكتشف، اكتشافا ليس للحقيقة، بل للظلام.» ظلاما خارجيا على نحو مطلق لا يمكن الإمساك به. كما في خلاء لا يمكن أن نعثر على إقامة فيه ، إنه أبعد من أن يعمل [كما يقول هايدغر] على إنارة العالم، إنه يسمح بالتطلع الى السرداب المقفر، المغلق في وجه أي نور يدعمه ويسمح بإقامتنا فيه،لأنه في جوهره منفى
عاشر كتبي ( الكتاب فيه 90 صفحة قرأتها في جرعة وحدة )
مجموعة مقالات للفيلسوف الفرنسي موريس بلانشو، نشرت بتواريخ متباعدة، يتكون الكتاب من إثني عشر عنوانًا فلسفيا يقتضي القراءة بتركيز
في النوم و اليقظة، جملا تتتابع على شكل أسئلة. إنها أسئلة مضجة. ما قيمة هذه الأسئلة؟ وماذا تعني . هاته أيضا أسئلة أخرى. ما مصدر هذا الولع، وهاته القيمة الكبرى التي يحظى بها السؤال؟ السؤال بحث. والبحث بحث عن الجذور. إنه الاستقصاء والغوص حتى عن الجذور. إنه الاستقصاء والغوص حتى الأعماق و الحفر في الأسس وتقصي الأصول. وهو في النهاية استئصال. هذا الاستئصال الذي يقتلع الجذور هو العمل الذي يقوم به السؤال. وهو عمل الزمان. يتقصى الزمان نفسه ويختبرها في عظمة السؤال. الزمان هو دورة الزمان. استجابة لدورة الزمان تقوم إمكانية طرح الذات موضع سؤال في الكلام الذي يتساءل عن طريق الكتابة، وهذا قبل أن يتكلم
لا أعرف إن كانت دار النشر هي من قامت بتجميع المقالات في كتاب و ترجمتها لأني لا أجد لبلانشو كتابا بهذا العنوان، باستثناء بحث للكاتبه فرنسواز كولين “ Maurice blanchot et la question d ‘écriture”
الكتاب عبارة عن فصول تتعلق بفلسفة الكتابة.. بداية من الفكر نفسه وكيفية يتبلور السؤال ثم الحاجة للغة والكتابة لصياغة تلك الأفكار والتساؤلات والتعبير عنها .. يرى بلانشو أن عملية الكتابة لا تنشأ إلا في الاضطراب الذي يُحدثه السؤال في وعينا فالسؤال حركة وهو مولد الفكر والإبداع. يتحدث بعدها عن مسائل كالوعي بالكتابة ومحركاتها الأساسية وما الذي يجعل ما نكتبه أدباً أم مجرد كلام..والفرق بين اللغة والكتابة والأسلوب.. كما يتحدث عن التواصل الذي ينشأ بين طرفي الكتابة القارئ والكاتب في حدود اللغة وهي علاقة تنشأ حتى قبل أن يصدر الكتاب حيث يحمل الكاتب بداخله تصوراً عن قارئ ٍ ما. فالدور الذي يمثله القارئ ضروري لتكتمل عملية الكتابة كما خصص الفصلين الأخيرين للحديث عن المترجم كونه كاتباً ووسيطاً بين لغتين. الكتاب ممتع جداً جداً وينظر للكتابة نظرة مقدسة وعميقة وفلسفية راقت لي وأن وجدت صعوبة في فهم بعض الفقرات ولكن الفكرة وصلتني .. الكتاب جميل لمحبي الأدب و النقد.
المقالات قيِّمة إلى حدٍ ما ما ولكن الترجمة سيئة للغاية، احتجت أن أعيد قراءة أغلب الفقرات وحاولت إعادة تشكيلها لكي أصل إلى المعنى الذي أراده الكاتب، ..المقالات تناقش الكتابة، القراءة، عن الذات والآخر،الترجمة والأدب..الخ
يكتب بلانشو ان السؤال هو رغبة الفكر وان الجواب هو شقاء السؤال، ورغم ان السؤال لا يجد تتمته في الجواب الا انه يتلهف الى الجواب، لانه يبحث عن نقصه الغريب.. وينقب اكثر في الفيلسوف الذي يعلم اي المعلم الذي تكون علاقته بتلاميذه هوة وانفصال سيغدوان مقياسا لجميع المسافات والازمنة ، "فالمعلم لا يرمي الى تيسير سبل المعرفة انما اساسا الى جعلها ليس فقط اكثر صعوبة وانما غير قابلة للاقتحام" فالمعلم لا يعطي من المعرفة شيئاً محددا الا المجهول، والمجهول ليس موضوعا ولا ذات، بل ان علاقة الكلام الذي يحمل المجهول علاقة لا متناهية.. وفي الكتابة بحثاً من نقطة الصفر كما يسميها بارت
ان نكتب بدون "الكتابة"، او نوصل الادب الى نقطة الغياب، حيثُ يتوارى، حيث لا نعود نخشى اسراره التي هي اكاذيب، هنا تكمن "نقطة الصفر للكتابة"، هنا يكمن عدم الانحياز الذي يبحث عنه كل كاتب عن قصد او عن غير قصد والذي يؤدي بالبعض الى السكوت.
وفي الترجمة اساس جميل على ان المترجم يعيش على الاختلاف بين اللغات فهو بقدر ما يبدو انه يحاول ان يقلل هذا الاختلاف الا انه يسير نحوه فيقول : ان العمل لا يكون اهلا لأن يترجم الا اذا افصح عن استعداد للاختلاف.. فالترجمة فعل يتطابق انطلاقا من التغاير..
هذا الكتاب يناقش عمق الكتابة والهدف من النصوص يناقش اسئلة الكتابة الفكر نقطة الصفر اللغة وأسلوب الكاتب التواصل القارئ الخاضر و القارئ رهين المستقبل الترجمة وفعل الترجمة.. الكتاب صغير يمكن انهاؤه في جلسة واحدة لكنه يناقش أهمية الكتابة والترجمة وأبعادهما حضور الكاتب في نصه وحضور القارئ أو غيابهما إنه يناقشنا عندما نقرأ النص بلغته الأصلية أو بلغة المترجم عندما نقرأ الكاتب أو نقرأ أنفسنا في النص عندما يتحول النص لعملية تعميم (النشر)كيفية تحول النص من نص أدبي إلى وسيلة انتاج للأدب..