«وادي الغزلان» (المؤسسة العربية للدراسات والنشر) عنوان الرواية الجديدة للكاتب العراقي محمود سعيد، وهي تأتي بعد أكثر من عشرين رواية وعدد آخر من المجموعات القصصية، التي حازت عددا من الجوائز، كما تعرضت للمنع. عرفت بعض رواياته شهرة كبيرة مثل «زنقة بن بركة» و«الدنيا في أعين الملائكة» و«أنا الذي رأى»، التي وصفتها كلوديا بييربونت في مجلة نيويوركر: «أسلوب محمود سعيد سهل ومباشر، لا ينطوي على مزاعم وادعاءات أدبية، بل على نبرة من الحساسية العاطفية تعالج القسوة بلطف».
- جريدة السّفير .
كتبت عنه كلوديا بييربونت في مجلة "نيويوركر" مطلع العام الماضي تقول:
"... أسلوب محمود سعيد سهل ومباشر، لا ينطوي على مزاعم وادعاءات أدبية. بل على نبرة من الحساسية العاطفية تعالج القسوة بلطف. حين نقرأ له، نلمح كاتباً له القدرة على ترجمة الأحداث التاريخية الأجنبية الى قصص يمكننا ان نقبلها على أنها نابعة من القلب. لا يطمح محمود سعيد في أن تكون أعماله كأعمال كافكا إذ لا بد من الاعتراف بأنه من بين الكتاب الذين يستحيل تقليدهم جنباً الى جنب مع غابرييل غارسيا ماركيز".
بدأ حرفة الأدب قاصاً حيث نشر سنة 1956 قصة البندقية المشئومة وفي سنة 1957 نشر في بغداد مجموعة قصصية بعنوان بورسعيد وقصص أخرى ثم سرعان ما تحول إلى الرواية حيث نشر سنة 1968 الإيقاع والهاجس وفي سنة 1970 روايته المتميزة زنقة بن بركة التي حازت جائزة الإعلام في العراق ولقيت اهتماما كبيرا من طرف النقاد ،ثم رواية أنا الذي رأى، ثم رواية هل انتهت الحرب، أو نهاية النهار، بعد ذلك أصدر محمود سعيد عدة مجاميع قصصية ليعود إلى إصدار رواية الموت الجميل سنة 1998 ثم رواية قبل الحب بعد الحب سنة1999، بعدها رواية الضالان وفي سنة 2006 رواية الدنيا في أعين الملائكة . الإطلاع على سيرة محمود سعيد تستوجب الوقوف عند عدة إشارات: أولا: أن مؤلفات محمود سعيد كانت دائما عرضة للمنع والرقابة والحذف والإتلاف مثل رواية: قضية قديمة. التي صدرت عن إتحاد الأدباء العراقيين ثم أتلفت بعد انقلاب سنة 1963 بسب مواقفه السياسية وتعرضه للاعتقال أكثر من مرة. ثانيا: إن بعض مؤلفاته ضاعت بعد حريق المكتبة الوطنية إثر الغزو الأمريكي للعراق في سنة 2003 ثالثا : صرح الكاتب بفقدانه مخطوطات أربع روايات بسبب عدم استقراره في العراق. رابعا: بسبب مواقفه السياسية نشر محمود سعيد الكثير من الأعمال الادبية والمقالات بأسماء مستعارة مثل رواية أنا الذي رأى. التي نشرت سنة 1995 عن دار المدى سوريا باسم مصطفى علي نعمان
يقيم محمود سعيد حاليا في شيكاغو ويمارس الكتابة بشكل احترافي يومي وهذا واضح من توالي إصداراته سنة بعد أخرى ،وانتظامه في النشر رغم ظروف اغترابه وقد ترجمت الكثير من أعمال الكاتب إلى الإنجليزية والإيطالية، ومن خلال تتبع كتابات محمود سعيد على الشبكة العنبكوتية يتضح انفتاحه على العالم الرقمي ورغبته في الاستفادة من مزايا النشر الالكتروني أيضا مثل نشر قصصه في موقع أمزون AMAZON يقول عنه الروائي عبد الفتاح صبري: محمود سعيد كاتب عراقي يرحل في إثره الوطن أينما حلّ على أرصفة الغربة.
ما أحبه في الكتّاب المخضرمين اللغة البسيطة ذات الوقع العظيم، و هكذا سأعرّف محمود سعيد. رواية مختلفة تماما عن كل ما سبق لي قراءته لأنها تجمع بين الثقافة العربية والغربية وأظن أن هذا سر اعجاب عدد من مثقفي الحضارات الغربية. هي رواية سياسية ولكن بقالب مختلف أجده مثير جدا والقليل من العاطفة الطاهرة جعلت الرواية متكاملة إلى حد ما. تتحدث الرواية عن مقتل جنرال انجليزي في العراق وتحقيق رجل معروف بفراسته في ذلك. هذا إلى جانب تفاصيل كثيرة تتخلل القصة بأبعاد مختلفة أربع نجمات للملل الذي انتابني في آخر فصلين