لقد فضح الحكم فى قضيه البدارى شيئا قليلا من اوزار هذا الزمان : ولوافتضحت كل اوزاره لعجب الناس - فى غير هذه الامه - كيف بقيت فى نفوس ب المصريين ثوره للعدل .. ونخوه للغضب الشديد عباس محمود العقاد
كاتب وصحفى ومؤرخ ولد فى 4 اكتوبر عام 1939 فى قرية " بشلا " بمحافظة الدقهلية حصل على بكالوريوس فى الخدمة الاجتماعية عام 1961 ورأس لمدة خمس سنوات عددا من الوحدات الاجتماعية بالريف المصرى بدأ حياته كاتبا للقصة القصيرة ثم اتجه عام 1962 للكتابة فى التاريخ والفكر السياسى والاجتماعى تفرغ للعمل بالصحافة منذ عام 1972 فى جريدة الجمهورية أسس وشارك فى تأسيس وإدارة تحرير عدد من الصحف والمجلات منها الكتاب والثقافة الوطنية والهالى واليسار والصحفيون ويرأس الان تحرير جريدة القاهرة واعتقل لأول مرة بسبب آرائه السياسىة عام 1966 وتكرر اعتقاله او القبض عليه أو التحقيق معه أو محاكمته فى سنوات 1968 و 1972 و 1975 و1977و1979و1981 وفصل من عمله الصحفى المصرية والعربية أصدر أول كتبة الثورة العرابية عام 1979 وصدر له 20 كتابا فى التاريخ والفكر السياسى والاجتماعى والأدب منها تباريج جريج ومثقفون وعسكر ودستور فى صندوق القمامة ورجال ريا وسكينة
كتاب يخلص فى ساعه واحده ومشكلته الوحيده طبعه الهيئه العامه لقصور الثقافه .فطبعا علشان الكتاب ب2 جنيه بس اخطاء املائيه وطباعيه موجوده فى كل صفحه .مبتفرقشى معايا كتير الموضوع ده بس للاسف الاخطاء كانت فى تواريخ مهمه .الكتاب بيتكلم عن اسماعيل صدقى وفتره الاستبداد السياسى فى مصر من ثوره 19 وحتى رفع الحمايه .. للاسف الساسه المصريين لا يقراؤن التاريخ تعذيب للداخليه ضد الغلابه واستبداد سياسى فانفجار اكتشفت فى الكتاب ان عباس محمود العقاد كان سياسى ومعارض بارع يستحق القراءه وخصوصا تلك الايام
نجاسة الداخلية لا حدود لها لكنني لم أتوقع أنها بهذا القِدم، ففي عهد الطاغية إسماعيل صدقي أطلق يد مأموري الأقسام للبطش بالشعب وفرض "خيبة" الداخلية في نفوس الناس، وكان المأمور وقتها مركزاً مهيباً كما كنا نري في الأفلام القديم لا سيما في المناطق النائية والفقيرة كمركز البداري في هذا الكتاب مثلاً، الحكاية بإختصار شديد
كعادة صلاح عيسي يحكي الحكاية و يحكي حال المجتمع ... لية مش بندرس كتب صلاح عيسي في المدرسة ؟؟ افتكرت فترة الانتداب البريطاني و دستور ٢٣ و ٣٠ وفهمته احسن ما كنت بدرس تاريخ .. واخيرا الداخلية بلطجية ... أمن الدولة كلاب الدولة
طبعا الكتاب يوضح إن إستعمار السلطة للشعب حقارة قديمة وليست حديثة العهد ليس للموضوع أي علاقة بهل البلد في حالة إستعمار ام لا..صدقوني لسنا بحاجة للإستعمار أو غيره لنصل إلى هذا القدر من الخسة فالسلطة المصرية تكفي!.. ولكني لا انكر أن الوضع الآن -برغم كل ما ذُكر في الكتاب- أصبح أسوأعلى الأقل مقالة من الكاتب عباس العقاد أو حسنين هيكل أو غيرهم من قامات هذا العصر كانت تزعزع بعض من أمن النظام على الأقل كان هناك شرفاء في القضاء على الأقل كانت هناك كلمة حق تُقال في الصحف لكن الآن أين الشرفاء وأين الكلمة وأين الصحف .. لا شئ إلا الخزي والعار يحاوطنا من كل جانب نسأل الله الرحمه والتعجيل بعدله !!
حين تقرأ هذا الكتاب تكاد تقسم أن الجهاز الإدارى المصرى لم يتغير منذ عهود الملكية و الإحتلال .... لا يتغير أصحاب السلطة و لا أذرعها الباطشة و لا خطابها الكاذب
في اقل من 100 صفحة و من خلال حادثة جناشية يقدم صلاح عيسي بانوراما شاملة لعصر كامل , ربما تكون هي حكاية مصر الأزلية بين الديكتاتورية و السلطة و الشعب و القهر
"لقد فضح الحكم فى قضية البدارى شيئا قليلا من اوزار هذا الزمان ولو افتضحت كل أوزاره لعجب الناس _فى غير هذة الامة_ كيف بقيت فى نفوس المصريين سورة للعدل ونخوة للغضب الشريف" (العقاد,1932) ,ده بيوصف الموقف فى جملة بليغة مفيده واحدة ,الحكومة والشرطة والشعب زى ما هما من اول الزمان ومش هتتغير الادوار غير بتغير العقول ,احنا بندور فى حلقة من احمد الجعيدى لخالد سعيد ل... كلها نفس المواقف ورد الفعل واحد والنتيجة لرد الفعل معروفة هى واحدة . محتاجين نقعد كده مع نفسنا شوية ونتريس لحد ما ربنا يحلها او الحل يجى من تعقلنا .
ذات صباح من ابريل 1931 ، أمر "اسماعيل صدقي باشا " بفصل عربة القطار التي يستقلها الزعيمان "مصطفى النحاس باشا " رئيس حزب الوفد و " محمد محمود باشا" رئيس حزب الاحرار الدستوريين عن باقي عربات القطار المتجه الى طنطا حيث المؤتمر الشعبي والمظاهرات المعارضه للحكومة في انتظار الزعيمين . يكتشف الزعيمان انهما يخترقان صحراء العباسية ويتوقف بهما الجرار البديل عند قرية الصف بالجيزة.