كان الشرق الأدنى مصدر الإشعاع الحضاري خلاص العصور القديمة، فعلى أرضه نبتت الحضارة المصرية وحضارات مابين النهرين والشام وآسيا الصغرى والساحل الفينيقي والعبرانيين وغيرهم. ولكن أهل هذه البلاد فقدوا السيطرة على مقدرات بلادهم بعد استيلاء الفرس عليها خلال القرنين السابع والسادس ق.م وتلى الفرس الاسكندر وخلفاؤه من بعدهم جاء الرومان. وهذا الكتاب محاولة للغوص في بحور الشرق خلال الفترات التي تلت سقوط الامبراطورية الفارسية وحتم قيام الدولة البيزنطية وهدفه البحث في دور هذه المنطقة في تاريخ عالم ذلك الزمان حضاريًا رغم التقلبات السياسية التي شهدها.