هذا الكتاب نقدمه إلى المسلمين ليزدادوا إيمانًا بشمول المنهج الإسلامي لكل ميادين العمران البشري.. عقيدة وشريعة.. وحضارة وخلقًا.. بل وإلى العلمانيين ليئوبوا إلى عقيدة وشريعة الإسلام إطارًا حاكمًا وهاديًا في كل شئون الحياة.. ونقدم من خلاله الرؤية الإسلامية لعلاقة الإسلام بالسياسة ومعنى إسلامية الدولة وتتبع بدايات ومراحل الاختراق العلماني للفكر العربي في ظل الغزوة الاستعمارية الغربية لبلادنا، ولموقف تياراتنا الفكرية من هذا الاختراق العلماني. والكتاب إذ يقدم رؤية إسلامية في موضوع كهذا، فإنه يكون عملًا فكريًّا جديرًا بأن يسهم في ترشيد الحياة الفكرية في العالم الإسلامي، وتبيان صفحة من صفحات أصالتنا الفكرية تزيد المؤمنين بالمنهج الإسلامي إيمانًا، وتقدم للذين لا يعلمون، بل وللضالين عن هداية هذا المنهاج، النورَ الذي يضيء لهم سبيل العودة إلى أحضان الإسلام وإلى جماعة المسلمين.
محمد عمارة مصطفى عمارة مفكر إسلامي، مؤلف ومحقق وعضو مجمع البحوث اﻹسلامية باﻷزهر حفظ القرآن وجوده وهو في كتاب القرية. بدأت تتفتح وتنمو اهتماماته الوطنية والعربية وهو صغير. وكان أول مقال نشرته له صحيفة (مصر الفتاة) بعنوان (جهاد عن فلسطين). وقد درس الدكتوراه في العلوم الإسلامية تخصص فلسفة إسلامية - كلية دار العلوم - جامعة القاهرة 1975. والماجستير في العلوم الإسلامية تخصص فلسفة إسلامية- كلية دار العلوم - جامعة القاهرة 1970م والليسانس في اللغة العربية والعلوم الإسلامية - كلية دار العلوم - جامعة القاهرة 1965م.
حقق لأبرز أعلام اليقظة الفكرية الإسلامية الحديثة، جمال الدين الأفغاني، ومحمد عبده ،وعبد الرحمن الكواكبي، وألف الكتب والدراسات عن أعلام التجديد الإسلامي مثل: الدكتور عبد الرزاق السنهوري باشا، والشيخ محمد الغزالي، ورشيد رضا، وخير الدين التونسي، وأبو الأعلى المودودي، وسيد قطب، وحسن البنا، ومن أعلام الصحابة علي بن أبي طالب، كما كتب عن تيارات الفكر الإسلامي القديمة والحديثة وعن أعلام التراث من مثل غيلان الدمشقي، والحسن البصري.
ومن أواخر مؤلفاته في الفكر الحديث: الخطاب الديني بين التجديد الإسلامي والتبديل الأمريكاني، والغرب والإسلام أين الخطأ .. وأين الصواب؟ ومقالات الغلو الديني واللاديني، والشريعة الإسلامية والعلمانية الغربية، وكتاب مستقبلنا بين التجديد الإسلامي والحداثة الغربية، أزمة الفكر الإسلامي الحديث، والإبداع الفكري والخصوصية الحضارية، وغيرها كثير. وقد أسهم في العديد من الدوريات الفكرية المتخصصة، وشارك في العديد من الندوات والمؤتمرات العلمية، ونال عضوية عدد من المؤسسات الفكرية والبحثية منها المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، والمعهد العالي للفكر الإسلامي. وقد اتسمت كتابات الدكتور عمارة وأبحاثه التي أثرى بها المكتبة العربية والتي وصلت إلى (200) مؤلفاً بوجهات نظر تجديدية وإحيائية، والإسهام في المشكلات الفكرية، ومحاولة تقديم مشروع حضاري نهضوي للأمة العربية والإسلامية في المرحلة التي تعيش فيها.
حصل على العديد من الجوائز والأوسمة والشهادات التقديرية والدروع، منها جائزة جمعية أصدقاء الكتاب، بلبنان سنة 1972م، وجائزة الدولة التشجيعية بمصر سنة 1976، ووسام التيار الفكري الإسلامي القائد المؤسس سنة 1998م .
نستطيع أن نقسم الكتاب قسمين الجزء الأول يتحدث عن الخلافة وبداية الغزو الفكري والعلمنة من الداخل وأخذ ثلاث شخصيات محورية وعرض اختلاف آرائهم وتغيرها وهم الشيخ علي عبد الرازق وطه حسين ومحمد حسين هيكل،وإن كان التركيز علي كتاب الشيخ علي عبد الرازق المثير للجدل الإسلام وأصول الحكم وعرض الكتاب المضاد له لسنهوري لتفنيده ،وفي رأيي إنه لم بعرض الكتاب بحيادية فمن لم يقرأ الإسلام وأصول الحكم سيكون صورة سيئة جدا استنادا علي وصف محمد عمارة له في هذا الكتاب لذلك أفضل أن يقرأ ذاك الكتاب قبل هذا ،عامة هذا الموضوع مثير للجدل ودارت حولة مناقشات فكرية مستمرة حتي اليوم وبالطبع الجزء الذي عرضه لم يفه حقه ،الجزء الثاني عن الشبهات المثارة عادة من قبل النظم العلمانية والرد عليها ،وإن كانت أغلب ردوده ضعفية وواهية لمن يري الأوضاع في الوضع الحالي ،وسأتعرض لنقطتين الأولي في موضوع التكفير فهو يدعي أن قديما لم أحد يكفر أحدا رغم الاختلافات الفكرية التي كانت تحدث واستند علي بعض الحوادث في ذلك الوقت لكنه أهمل مواقف آخري مثل ما حدث لعلماء والفلاسفة مثل أبو بكر الرازي وغيره علي أيدي الناس في ذلك الوقت ،وطبعا في عصرنا الحالي لا يوجد اسهل من التكفير ،النقطة الثانية نقطة النظام الإسلامي والخلافة ومدي جمال هذا النظام وأن التوريث والملك لم يكونوا بداخله لكنهم دخلوا والسؤال الذي يطرح نفسه لماذا أتبني نظام يفتح باب للطغاة وفي إمكاني أخذ نظام لا يسمح بهذا الموضوع . من وجهة نظري المتواضعة نحن نحتاج لخلق نظام بأنفسنا يجمع ما بين قوتنا كشرقيين وبين تقدم وقوة الغرب ولا يسمح لنا بالغرق في ماديتهم ولا الغرق في خرافاتنا وهذا النظام لم أجده بين دفتي هذا الكتاب
هنا يناقش الأستاذ الدكتور محمد عمارة العلمانية كـ "فكر" وليس كـ "عدو" ليتضح في النهاية أننا كمسلمين لسنا بحاجة لها حتى وإن كانت أوروبا نجحت وتطورت من خلالها. لم يكتف الدكتور بتفنيد العلمانية عقلا ونقلا وإنما أتى بدلائل تثبت أن رجالاتها ومنظريها من العرب قد تراجعوا عن أفكارهم ك طه حسين مثلا. إن كنت عارفا بالعلمانية فإن هذا الكتاب سيرتب أفكارك جيدا ويعطيك عددا من المعلومات المهمة ويكفي ليكون مرجعا عندما تحتاجه, وإن لم تعرف العلمانية فإن هذا الكتاب كفيل بأن يعرضها أمامك كما هي ويعريها تماما ليظهر لك ضعفها وعدم جدواها في بلاد المسلمين, كما أعتقد أنها رسالة جيدة لكل دعاة العلمانية ممن يدعون لها من باب سوء الظن أو سوء الفهم.
عندما نقبل على بابٍ جديدٍ من المعرفة فإن أقل القليل منه يبهرنا، فيترأى لنا كما لو أنه من أعظم ما سُطر في هذه المعرفة، هذا يشبه إلى حدٍ ليس بقليل ما حدث لي عند قرأتي لكتاب الاسلام والسياسة، لانه باب جديد من المعرفة علي فأعجبت به اي اعجاب، هو كتاب مختصر لمن اراد الاطلاع السريع على ابعاد الصراع بين العلمانية والاسلام ومتى حدث الاختراق الغربي لحضارتنا الاسلامية، مع الرد على شبهات العديد من العلمانيين حول تطبيق الشريعة.
لا يمكنني وصف هذا الكتاب إلا بالكتاب المضحك إلى حد الشفقة ، فخطابه الطفولي الإستعلائي المتطرف وأفكاره التي عفى عليها الزمن جعلني أفهم الأزمة التي يمر بها المفكرين الإسلاميين أمثال محمد عمارة ومن يحثو حذوه ..
الكتاب يحتاج لكتاب آخر من كمية المغالطات الموجودة بداخله ، لكن سأحاول الإيجاز ، الكتاب بشكل عام يروج لفكرة أن الخلافة الإسلامية هي الفكرة الأكثر عبقرية في التاريخ الإنساني ، وأن الدولة الإسلامية المتمثلة في الخلافة بها من المدنية ما بها من عرض السماوات والأرض ، وفصل بين السلطات ، ولا أدري أي مدنية وأي فصل يتحدث عليها عمارة في ظل سلاطين كانت تحكم بجوقة من فقهاء البلاط .
الكتاب مكتوب بإستعلائية شديدة ، فهو يخاطب العلمانيين كأنهم آفة وشر يجب تطهير الأرض منهم ، الأمر وصل إلى حد الشتائم الصريحة ، فلا أدري كيف تريد أن يقرأك العلماني ويقتنع بفكرتك ..
الكتاب كمعظم الكتب الإسلاميية محشو بآيات قرآنية يأتي بعدها التفسير المركب المستنبط من الآية والذي لا يمت للآية بصلة ، ويصر الكاتب على لعب دور الأفعى التي تأكل ذيلها ، لكي تقنع شخص غير مقتنع بحاكمية الدين لا تضع الدين مقياساً .. فالمقياس خاطئ ..
الكتاب يصل إلى تكفير وإقصاء من لا يؤمن بفكرته عن حاكمية الإسلام ، ويبرر لفصائل العنف الإسلامية ، ويقول أنها لم تبدأ دائرة العنف ..
الكتاب في أحد فصوله يستعرض قصص الشيخ علي عبد الرزاق وطه حسين وهيكل باشا .. ويقول أنهم رجعوا عن فكرهم التنويري وأقتنعوا بفكرة حاكمية الإسلام كأنه حقق إنتصار بهذه القصص المضحكة التي لن يصدقها أحد ..
ثم بعد ثلاثة أرباع الكتاب من الكلام العاطفي الذي لا يغني ولا يسمن من جوع وكيف أننا مية مية ، والغرب إعا إعا .. يرد "محمد عمارة" على شبهات العلمانيين .. الشبهات التي تجاوزها العلمانيين ، ولم تبقى إلا أسئلة سطحية يظن الناس أنها حجج العلمانيين الأقوى ، لكن الزمن قد عفى عليها ..
بإختصار وكما قلت .. كتاب يحتوي على خطاب إسلامي تقليدي لدرجة السذاجة ، بالفعل فقدت الرغبة في قراءة أي كتب سياسية وإسلامية لفترة طويلة ، ربما أعود بعد قراءة بعض الروايات .
جاء كتاب الدكتور محمد عمارة "الإسلام و السياسة" ليطرح قضية حاكمية الشريعة الإسلامية في مقابل الإحتكام الى القوانين الوضعية.
تحدث د.عمارة في كتابه عن الفرق بين السياسة في الفكر و الإسلامي والغربي ، مما يذكرني كثيرا بمضمون كتاب "الفلسفة السياسية" لأحمد داوود أوغلو والذي يتفق مع الفكرة الأساسية لهذا الكتاب وهي بإختصار أن السياسة في كلتا الثقافتين ماهي إلى انعكاس للمنظومة العقائدية لكل ثقافة.
بالإضافة الى البحث في العلاقة بين الدين و الدولة ، أخذت العلاقة بين الأمة وولاة الأمر حيزا جيدا من البحث ، احببت كثيرا الجزء الذي تحدث فيه عن "البنود القرآنية" بين الأمة و ولاة الأمر.
أيضا سلط الكاتب الضوء على قضية علمنة الإسلام "من الداخل" أو من دعاة العلمانية من العرب ، وركز في مبحثه على 3 شخصيات رائدة فكريا : الشيخ علي عبد الرازق باشا ، طه حسين ، محمد حسين هيكل. كان الجزء الأكبر يتحدث عن كتاب الشيخ عبد الرازق "الإسلام و أصول الحكم" الأفكار اللتي طرحت فيه و الرد عليها وكان مثل ذلك مع حسين و هيكل.(ملاحظة: الكتاب أصدر عام 1992)
و أخيرا طرح د. عمارة عددا من الشبهات اللي عادة ما تثار -كلما تم الدعوة الى حاكمية الشريعة كحل- كالإستبداد بإسم الدين و إفتقار الشريعة الى منهج وأنظمة واضحة على سبيل المثال.
عند البدء في قراءة الصفحات الاولى من الكتاب كنت اتوقع ان يسير الكاتب على نفس نهج الوسطية الذي بدأ به عند تعريفه للسياسة الشرعية بأنها لاتشتمل فقط على ما نصت عليه الشريعة ولكنها تشمل ايضا مالا يتعارض مع الشريعة,,,لكن بعد ذلك عند السير في صفحات الكتاب تحاول هذا الفكر الي الجمود في رفض أي تقرير عقلي للسياسة ورفض أي افكار قادمة من الخارج ودلل على ذالك بأراء أعلام في الفكر الاسلامي والقانوني مثل الامام محمد عبده والذي لطالما نادى بالتجديد والانفتاح على الثقافات المختلفة ولطالما أكد إن الاسلام لايتعارض فما فكر فيه بعقله الذي وهبه الله له,,,وايضا استشهد بالفقيه السنهوري الذي وضع دستور 54 وكان مقرر لمدنية الدولة وحرية سياستها.
بيتكلم عن 3 نقط مهمة 1.بدألكتاب بذكر ما حدث بعد سقوط الخلافة العثمانية و اهم الاحداث التى اثرت فى القانون الإسلامى اثر الاستعمار و ما إلى ذلك 2.جاب شوية اراء كانت بتقول ان الإسلام دين علمانى منها على عبد الخالق و طه حسين و محمد حسين هيكل و جاب بعض الردود التى تثبت ان الاسلام دين و دولة و ذكر ان اللر ادعوا علمانية الاسلام تراجعوا عنها بعد كده 3.قعد يتناقش فى بعض الشبهات اللى بتنتقد الاسلام السياسى .. زى ... بشرية تطبيق الشريعة و الوحدة الوطنية مع غير المسلمين و غياب البرنامج التفصيلى و الاستبداد باسم الدين
الكتاب عموما يتميز بسهولة اللغة مع عمق الحجج ولكنه للأسف مختصر جدا يطرح الكاتب بداية مفهوم الاسلام كمفهوم شامل للعقيدة والشريعة والعلمانية كايديولوجية شاملة تنبني على المصلحة إذا ماووجهت بالأخلاق والقيم. ويتكلم عن كيفية حدوث الغزو الفكري والاختراق العلماني مع الاستعمار إلى يومنا هذا وسبب قيامها في أوروبا.. ثم يختتم الكتاب بالرد على شبهات العلمانيين