Jump to ratings and reviews
Rate this book

العلم في منظوره الجديد

Rate this book
يدور البحث فى هذا الكتاب "العلم فى منظوره الجديد" فى شكل موازنة بين مقولات النظرة العلمية القديمة والنظرة العلمية الجديدة ، ويعرض المؤلفان "روبرت م. أغروس" و "جورج ن. ستانسيو" للظروف التى نشأت فى ظلها النظرة العلمية القديمة التى اصطبغت بصبغة مادية كرد فعل إزاء هيمنة الفلسفة المدرسية المسيحية على العقول ، والتى وصلت إلى حالة من التحجر العقلى والتخبط الفكرى ، وقد انتهت النظرة القديمة إلى الإلحاد والاستهتار بكل القيم الأخلاقية والروحية ، وفسرت السلوك تفسيراً غريزياً فسيولوجياً..
وفى مطلع القرن العشرين ظهرت نظرة علمية منافسة لهذه النظرة القديمة كان من ألمع روادها أينشتاين ، وهايزنبرغ ، وبور ، وغيرهم ، وقد أجمعت آراء كبار علماء الفيزياء النووية والكوزمولوجيا فى هذا القرن على أن المادة ليست أزلية ، وأن الكون فى تطور وتمدد مستمرين ، فدعوا إلى الإيمان بعقل أزلى الوجود يدبر هذا الكون ويرعى شؤونه.

161 pages, Paperback

First published November 1, 1984

12 people are currently reading
707 people want to read

About the author

Robert M. Augros

4 books4 followers

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
47 (29%)
4 stars
65 (40%)
3 stars
33 (20%)
2 stars
8 (5%)
1 star
7 (4%)
Displaying 1 - 25 of 25 reviews
Profile Image for Marwa.
247 reviews444 followers
April 25, 2025
"كلما ازددت دراسةً للكون، وجدت مزيداً من الأدلة على أن الكون كان يعرف بطريقةٍ ما أننا قادمون" - فريمان دايسن
ـــــــــــــــــــــــ

ليس أجمل من كتاب تقرأه إلا ما يمكن أن يقودك إليه من تأملات وأفكار، وهذا الكتاب من نوعية الكتب التي أحب قراءتها، تلك الكتب التي تُفصح لك عن جمال هذا الكون، فتُنهي الكتاب وقد زادك إيماناً وجعل روحك أكثر رهافة.

يقارن الكتاب بين نظرة العلم المادية القديمة للعالم ونظرة العلم الحالية التي تخلص إلى وجود مصمّم ذكي لهذا الكون، وتُنزل المادة من على عرشها بعدما رفعها عليه علماء وفلاسفة المادة. وفي سبيل ذلك استعرض عدة مواضيع من منظور كل منهما: المادة، العقل، الجمال، الله، الإنسان والمجتمع، العالم، الماضي والحاضر.

من الموضوعات محل المقارنة :
العقل

كانت النظرة القديمة للعقل أو الوعي أنه متصل بآليات الجسم كنتيجة ثانوية، لا أكثر، وأن ليس له أي قدرة على تعديل عمل الجسم مثلما يلازم صفير البخار حركة القاطرة دون تأثير على آليتها، وأنها مسألة وقت حتى يتوصل العلم إلى كيفية انبثاق العقل من المادة، كما تفرز العصارة الهضمية من المعدة. كان د. عمرو شريف قد وصف في كتاب له إرجاء تفسير الماديين لماهية العقل إلى مرحلة لاحقة من تطور العلم باستخدامهم العلم كإله لسد الثغرات. يعيب الماديون على المؤمنين إيعاز المسائل الغيبية التي تقع خارج نطاق العلم إلى الخالق، فكان أن أسموه إله سد الثغرات، ولكن الحقيقة أنهم هم من اتخذوا من العلم إلهاً لسد ثغرات الأمور الغيبية التي يفشلون في تفسيرها.

الكون
البعض يرى أن خلق الكون منذ 12 مليار عام تقريباً، لتنشأ مجراته ونجومه، فقط من أجل ظهور الإنسان الذي لم يظهر في هذا الكون الفسيح إلا من الآف السنين، يراه تصوراً سخيفاً،
فما هو الرد على إدعاء كهذا؟

لقد انقضى وقت طويل جداً منذ نشأة البشرية حتى تمكنا من اكتشاف العالم حولنا، وفي الخمسين عاماً المنصرمة تم تحصيل كم من المعرفة يعادل أضعاف ما تم تحصيله منذ ظهور الإنسان على ظهر هذا الكون، هذا التراكم البطيء للمعرفة على مدار آلاف السنين كان بمثابة التمهيد للانفجار المعلوماتي المعاصر، كذلك الحال بالنسبة لتمدّد الكون على مدار ملايين السنين، توطئةً لنشأة الأرض وظهور الحياة عليها، لتتوج عملية الخلق بظهور الانسان في الوقت المناسب.
هذا ما يسمى بالمبدأ الإنساني أي أن جميع الأحداث الكونية بدءًا من الانفجار الكبير، كانت قد صُمّمت لتسمح بوجود مخلوقات عاقلة في مكان ما في هذا الكون، وفي حقبة معينة من تاريخه.

منذ أعلن كوبرنيكوس أن الأرض ليست مركز الكون ومن ثم الإنسان، عرفنا أن الإنسان ليس "مادياً" في مركز الكون، ولكن نَشَأت نزعة لتوسع نطاق هذا الاكتشاف لتشمل عقيدة تنادي بأن وضعنا ليس له أي امتياز.
ولكن إذا لم يكن الإنسان "مادياً" في مركز الكون، فهو في مركز "الغاية" من خلقه، فالكون بدون إنسان يكون أشبه بمسرحية تُمثّل في قاعة تخلو مقاعدها من المشاهدين على حد تعبير العالم شرودنجر. أما العالم ويلر فيقول: أي معنى يمكن استخلاصه من الحديث عن الكون ما لم يكن هناك أحد واعياً لوجوده؟، وهكذا ببساطة يمكن أن نصل إلى نتيجة هامة للغاية: وهي أن الكون الذي يستهدف ظهور الإنسان يستلزم وجود عقل يوجهه، لأن المادة لا تستطيع من تلقاء نفسها أن تهدف إلى شيء، ومن هنا يقودنا كل هذا إلى وجود عقل يوجه الكون بأكمله، هذا العقل هو الله.

الجمال
تجد الماديين يفسرون ظواهر الكون بالعشوائية والصدفة والضرورة، ولما كان الجمال في الطبيعة بالغ الوفرة فلا يمكن أن يكون ناشئاً من صدفة، إذ لابد من سبب، والضرورة أيضاً لا تفسر الجمال، لأنه إذا كانت وظيفة ورق الشجر تقتضي ضرورة في تكوينه ليقوم بعملية التمثيل الضوئي، فإن هذه الضرورة لا تفسر التعدد الكبير في ألوان وأشكال وأحجام أوراق الشجر، فأي حجم أو شكل كان ليؤدي الغرض.

الإنسان
علم النفس القديم لا يرى في اﻹنسان سوى سلعه المادية التي تفسرها غرائزه ومن ثم ستؤدي هذه السلع إلى التنافس، فيقرر فرويد: أن كل فرد هو عدو محتمل للحضارة.
بينما يؤكد علم النفس الحديث على أن هناك سلع روحية هامة للإنسان (القيم الأخلاقية) لا تُكتسب إلا بالاختيار وتُفقد أيضا بالاختيار، فقد يستولي البعض على ممتلكاتنا فنخسر سلعنا المادية رغماً عنا، ولكن لا أحد يمكنه أن يكرهنا على أن نكون ظالمين أو جبناء ما لم نرض بذلك.
والسلع الروحية لا تؤدي إلى التنافس لأنها بطبيعتها مشتركة وهي تعزز التعاون بدلاً من الصراع بين الناس، لأن كل فرد تستطيع أن يكون له سهم فيها دون الإنقاص من حصة الآخرين.
ـــــــــــــــــــــــ

كتب فيلسوف العلوم الشهير كارل بوبر : حتى النظرية العلمية يمكن أن تصبح موضة، ويمكن أن تحل محل الدين، يمكن أن تصبح مُسلَّمة غير قابلة للنقاش، وهذا ما حدث مع نظرية التطور
ولهذا فإن عقيدة المرء أي ما يؤمن به، يمكن أن تتبلور وفقاً لنظريات علماء عصره وفلاسفته، وتتسع الرؤية لتفسر كل جوانب حياته لتصبح بمثابة الدين كما قال بوبر، لهذا ما كان ربنا ليذر عقولنا فريسة لهؤلاء العلماء والفلاسفة ممن ضلوا الطريق.
ولنر ماذا قال ألبير كامو : لو كنت شجرة من الأشجار، أو قطاً من الحيوانات، لكان لهذه الحياة معنى، إن هذا العقل السخيف هو ما يجعلني متضاداً مع كل الموجودات، لهذا الحد وصل الأمر بمن ينادون بعدم إمكانية فهم العالم وخلوه من معنى، فلولا وجود العقل لنعم اﻹنسان بسعادة الحيوان، لأن هذا العقل الذي لا يقدر على معرفة شيء هو سبب "القطيعة" بين اﻹنسان والعالم، جنوح كامو وحيرته في رأيي هو دليل على حتمية وجود وحي إلهي، فالعقل وحده لا يكفي، لابد من هدي إلهي يجيبه عن أسئلته الحائرة ويفسر له سبب وجوده.

كتاب رائع، الحمد لله الذي هداني إليه.
ـــــــــــــــــــــــ

تذييل متأخر بعض الشيء
--
الكتاب هو أول قراءة لي في سلسلة عالم المعرفة، وهي سلسلة كتب ثقافية تصدر عن المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب لدولة الكويت، وكان العدد الأول قد صدر في شهر يناير 1978

الموضوعات التي تعالجها السلسلة ترجمةً وتأليفاً
الدراسات الإنسانية: الفلسفة، علم النفس، السياسة، التاريخ
الدراسات الأدبية واللغوية: الأدب العربي، الآداب العالمية، علم اللغة
الدراسات الفنية: علم الجمال، المسرح، الموسيقى
الدراسات العلمية: تاريخ العلم وفلسفته، تبسيط العلوم، وهي الفئة التي ينتمي لها هذا الكتاب
أما نشر الأعمال الأدبية من قصة ومسرح وما شابه، فليس متاحاً بعد

سلسلة مميزة تحوي كنوزاً في كل الفروع
Profile Image for أحمد دعدوش.
Author 13 books3,452 followers
April 5, 2017
مر على تأليف الكتاب نحو ثلاثين سنة، وما زالت النظرة الجديدة للعلم التي يطالب بتعميمها بحاجة إلى عقول منفتحة لتقبلها.
الكتاب يصنف ضمن فئة ما لا بد منه.
Profile Image for سارة سمير .
799 reviews531 followers
November 4, 2021
كالعادة سلسلة عالم المعرفة المبهرة تظهر امامي بكتاب جديد بقواعد جديدة لفهم العلم
هذا الكتاب يقارن بين النظرة القديمة والنظرة الجديدة للعلم

في الفصل الأول نتكلم عن المادة والمفهوم القديم ببداية الخليقه انها محض صدفة فقط وليس هناك ترتيبات او تدخل الإلهي على الاطلاق
ليشرح لنا تطور العلم والمنظور الجديد لإثبات ان المادة مجرد أداه وبالضرورة وجود خالق حتى يصبح هذا الكون بهذا النظام البديع

في الفصل الثاني يتحدث عن الجمال ووجوده في كل المخلوقات عامة والتي تنفي بالتالي وجود عشوائية في بداية الخليقة ووجود الكون والإنسان
فالابداع لا يمكن ان يكون سوى عن طريق صانع سبحانه وتعالى

الفصل الثالث مخصص بالكامل لله يثبت وجوده بالأدله والتي لها علاقه ايضا بمفهوم المادة ومفهوم الجمال ونظام الكون المثالي الدقيق

بعده يتحدث عن الانسان والمجتمع وبما ان الانسان كائن اجتماعي بطبعه فهذا ينفي نشأته عشوائيا من العدم بالمادة والصدفة
فهو مجبول على طباع خاصه تميزه عن باقي المخلوقات والا كان استمد صفاته من الآلات التي يصنعها فقط ولن يكون هناك مقدره ابدا على التعامل مع أفراد آخرين بشكل سوي وهذه ينفي وجود الاحساس والمشاعر والعقل

في الفصل السادس يتحدث عن العالم ويتحدث عن ردود افعال المادة نفسها والتي تدخل في كل الخليقة وتختلف من وضع لآخر ويضرب مثلا بتعريض الشمع والماء والبارود بكميات متساوية لنفس مقدار الحرارة فاستجابة كل مادة منهم مختلفة تبعا لطبيعتها المختلفة والتي ليست نمطية وهكذا الوضع مع كل الخليقة حتى الإنسان

في الفصل التالي يتحدث عن الماضي يتحدث هنا عن انصار النظرة القديمة المبنية في الأساس على الصدف فقط بدون تدخل إلهي وحلول العلم مكان الدين ومكان الخالق ومكان المنطق

في الفصل الثامن والأخير يتحدث عن الحاضر والنظرية الحديثة للعلم ليدحض المنظور القديم وينفيه بشكل كلي ويثبت فعليا وجود نظام وخالق وكون لم ينشأ من عدم بالصدفة

كتاب رائع احببت طرحه لتلك المواضيع جدا بإسلوب سلس وبسيط جدا يسهل إيصاله للجميع وينفي الأفكار القديمة بشكل منطقي جدا
فهو كتاب مهم يناقش القضية الأشهر في العالم على مر العصور والخلاف الدائم بين انصار المنظور القديم والمنظور الحديث
Profile Image for أحمد  الحفني.
48 reviews76 followers
October 4, 2015
الكتاب ده إهداء لبعض الجهلة حرفياً، لأنه فعلياً من الجهل نكون في القرن الواحد والعشرين ولسه في ناس ماسكه في مادية القرن السابع عشر، ومحسوبين عالمثقفين، والكتاب كله مصادر، وإن كان لا يخلو في بعض النصوص من سذاجة الكاتب في بعض الإستنتاجات صراحةً واللي لازم نرفضها، لكن الأهم هو الإطار العام اللي رسمه القرن العشرين -واللي بيوضحه الكتاب- واللي أعاد إنعاش المثالية الألمانية بعد ما اكتسحتها المادية تماماً، بس مش بغلوها المعروف برضو.

وابقى خلي هايزنبرج يسلملي على لابلاس.
Profile Image for سُندُس عَبدُاللَّه.
268 reviews223 followers
February 24, 2018
كتاب محترم محترم محترم يعني في فلسفة العلم، وتوصيف للنظرة الجديدة للعلم الي بتتضمن نقد للكثير من النظريات الكلاسيكية للعلم لكل الأمور الي بيتشدق بيها أنصاف المتعلمين الي بنقابلهم هنا وهناك، كتاب محترم ومهم قراءته للغاية، وأفضل فصلين في نظري فصل الله وفصل الإنسان والمجتمع.
Profile Image for Just Me.
84 reviews34 followers
November 10, 2017
كتاب: "العلم في منظوره الجديد" للدكتورين روبرت أغروس و جورج ستانسيو

الكتاب عبارة مقالات متناسقة عن تاريخ فلسفة-العلم ونظرتنا للكون ومواضيعه الشائكة، وتطور تلك النظرة من الفلسفة الاغريقية إلى عصر الأنوار قبل أن يبشّر صاحبه أخيراً بنظرة جديدة للكون قد لاحت بشائرها مع بدايات القرن الماضي نتيجة لنظريات النسبية والكمومية والتي ستكون أكثر إيماناً، انسانية وانفتاحاً من النظرة المادية التي تعيش آخر أيامها مع فشلها الانساني الذريع..
كتاب لابدّ من الاطلاع عليه لفهم مستقبل العالم، العلم، الفلسفة والإيمان..
وقد جاء الكتاب مقسما إلى ثمان فصول هي:
1- المادة
2- العقل
3- الجمال
4- الله
5- الانسان والمجتمع
6- العالم
7- الماضي
8- الحاضر
___________________
*أغروس حاصل على دكتوراه في الفلسفة من جامعة لافال الكندية
* ستانسيو حاصل على دكتوراه في الفيزياء النظرية من جامعة ميشيغان و يرأس قسمي العلوم والرياضيات في ماجدولين كوليج
Profile Image for ياسر.
Author 9 books344 followers
November 18, 2016
يقارن الكتاب بين نظرتين علميتين لمجموعة من المصطلحات والظواهر، أطلق عليهما مصطلحي النظرة القديمة والنظرة الجديدة .

يبدأ الكتاب في فصله الأول بمناقشة المادة والعقل والتأثير المتبادل، ويفرق في هذا الفصل بين نظرة نيوتن التي تقضي بعدم وجود دور للمشاهد، والنظرة الجديدة التي أفرزتها نظريات مثل النسبية وميكانيكا الكم في بدايات القرن العشرين.

يناقش كذلك قضية المبدأ الإنساني(The Anthropic Principle) ، أو مبدأ تهيؤ الكون للأنسان، ورأي العلماء فيه، وما يترتب عليه من فهم جديد للكون وعمله.


ثم يتناول في الفصل الثاني العقل بالدراسة الفسيولوجية على يد علماء الأحياء، ويناقش كذلك الإرادة ومفهومها وكيف أنها والعقل يتبران المميز الأساسي للإنسان عن باقي المخلوقات، موضحا أن التجارب الفسيولوجية أظهرت الإرادة كمفهوم قد تسببه المادة ولكنها في ذاتها غير مادية.

الجمال، مفهوم يعرضه الكاتب بين النظرتين في الفصل الثالث. فالنظرة القديمة كانت-كما وضح- تعتبر الجال خاصية تكمن في ذات المراقب. ثم يتلو ذلك بالنظرة الجديدة للجمال وكيف أن الجمال كامن في الأشياء، ويوضح دور الجمال الرئيسي في اكتشاف الحقائق العلمية. ويبين الكاتب تقسيم أينشتاين لعناصر الجمال الثلاثة: البساطة والتناسق والروعة. فيسوقه ذلك للحديث عن العلاقة بين الفن والعلم.

يتوجه في الفصل الرابع الذي عنوانه “الله” إلى موضوع حيوي جدا، وهو كيفية الخلق. وهل من إرادة عاقلة تقع خلف الكون وتسييره؟ وهل الكون له بداية أم أزلي، مستعرضا بعض النظريات العلمية التي سيقت في هذا الصدد. ويخلص في هذا الفصل إلى أن “أصل الكون وبنيته وجماله تفضي جميعا إلى النتيجة نفسها، وهي أن الله موجود”.

الإنسان وسلوكه وغرائزه ومحركات أفعاله، بل وتفكيره في نظر فرويد وفلسفته الغريزية، ورأيه في أنه حتى الفنون والعلوم إنما هي عمليات نقل من الدافع الجنسي وملبدات الإحساس لتصرفنا عنه بما لها من متعة مؤقته. ويعرض كذلك التعارض بين الفرد وغرائزه والمجتمع من حوله في ظل نفس نظرة فرويد الذي يقول ” فالواقع، الإنسان البدائي كان أحسن حالا إذ لم يعرف قيودا فرضت على غرائزه.

ثم يتطرق للنظره الجديده فيما يخص السلوك ودوافعه على يد الحركة الجديدة ” علم النفس الإنساني”، والتي تقول بأن السعادة لن تتحقق إلا بإخضاع الإنفعلات للعقل، لأنه المتعة “ستصبح مسمومة أو ستتلاشى بسرعة” إذا لم يحدث ذلك.

ويصنف السلع الروحية إلى قسمين أولهما: ما يسمى بسلع الشخصية، والأخرى سلع الفكر. شارحا إياهما تفسيرا.

العالم والشعور به كخبرة أو كإحساس، يورده الكاتب في الفصل السادس من الكتاب. ويوضح كذلك نظرة بعض أصحاب “النظرة القديمة” للإحساس بالعالم الخارجي، وتحقيرهم للذاتية ورؤيتهم بأن العالم لا يمكن أن يكون إلا موضوعيا باحثا عن الظاهرة في معزل عن حواسه، لأنها تخلط بين طبيعة العقل الخاصة وطبيعة الأشياء المدروسة.بل ويذهب بعض أنصار تلكم الفكرة القديمة إلى “افتراض أن عالم الظواهر الخارجية هو من إسقاط العقل ذاته، فالعقل هو الذي يخلق العالم ويخلق الحقيقة” ويتسائل الكاتب:” إذا لم يكن من المستطاع أن نعول على الحواس في نقل الصورة، فكيف نعول عليها في نقل التجارب؟”.

ويتوجه كذلك باهتمامه -في نفس الفصل- بالخبرة العامة والتخصص وقصور التخصص في كثير من الأحيان، وأنه “شر لابد منه”.

أما الفصلين الأخيرين فهما بعنوان “الماضي” و”الحاضر. ويتحدث فيهما الكاتب عن “النظرة القديمة” لهذه المصطلحات، ويقارنها كعادته، بـ”النظرة الجديدة”.

فالماضى تراه النظرة القديمة مبتور الصلة بالحاضر، بل وترى أنه “من العبث توقع إحراز أي تقدم في العلوم الطبيعية بتطعيم القديم بالجديد” كما يقول الفيلسوف الفرنسي فرانسيس بيكون.

وتقارن هذا بما يحدث فعليا، من أن العلوم جميعها لابد وأن تأخذ من الماضي لتكمل المسيرة؛ فحتى نظرية النسبية لأينشتين، لم تسفه قوانين نيوتن، وإنما وضحت أوجه قصورها.

ثم يبحث في “الحاضر”، ما يشبه خلاصة ما سبق من مقارنة بين النظرتين، ويقارن بينهما في ضوء ثلاثة عناصر رئيسية يرى الكاتب أنها لابد وأن تتوفر في أي نظرية كونية، وهي الرحابة والوحدة والنور.

ويبن كيف لهذه العناصر الثلاثة أن تحققت في النظرة الجديدة، وباتت النظرة القديمة عاجزه بشكل كبير عن تحقيقها.

وينهي الفصل ببيان لأسباب انتشار النظره القديمة بالرغم من ضعفها، فهي جاءت بعد المدرسة الفلسفية التى سادت في العصور الوسطى، والتي كانت تطبيق الأسلوب اللاهوتي على الفلسفة والعلوم الطبيعية بشكل خاطئ، وكانت تبالغ في الروحيات ؛ ما أدى لظهور النظره المادية التي ناقضت تماما ما سبقها، ولكن الكاتب يحذز من أن “صوغ نظره كرد فعل على موقف آخر، هو أمر محفوف بالمخاطر”.

ويخلص من كامل الكتاب بأنه ” فيما يتعلق بالدين، فالظاهر أن مستقبل النظرة الجديدة يوحي بالعودة بثقافاتنا إلى الإيمان بوجود الله الواحد، وبإعادة التأكيد على الجانب الروحي من طبيعة الإنسان”.
March 4, 2018
هذا الكتابُ يعيد الروح للذين أنهكتهم المباحث الفلسفية، ومن قالوا بنسبية كل شيء، ويُظهِرُ أنّ الأملَ موجود في معرفة الحقيقة، بل يظهر نفسه حقائق.
يستحق خمسة نجوم.
Profile Image for Albert Norton.
Author 14 books9 followers
September 15, 2019
I recommend The New Story of Science by Robert Augros and George Stanciu. It was first published in 1984, and that makes it prescient, given the more recent debates between theism and atheism.

The central premise is that there is an Old Story of science, and a New Story. The Old Story is tied to Newtonian physics, and is captured in the philosophy of materialism: that all of reality is that which is physical. Thus, matter precedes mind; there is no God or any other supernatural reality; and all of existence is reducible to particles of matter in motion. This view further implies determinism: that if enough variables could be known, everything would be predictable; we therefore live in a mechanistic universe, and we are essentially biological machines.

The New Story is tied to more recent scientific discoveries, including relativity, the Big Bang, and quantum mechanics. It turns out that matter in motion does not explain everything; indeed the universe is in some sense participatory. What we do and don't do matters. Human consciousness cannot be explained by biology only; the mind is not merely the brain; and Mind necessarily precedes matter.

The authors start with a chapter on Matter, the basis for the Old Story. The Old Story commenced in the late Renaissance. The universe came to be seen more and more as a mechanistic outworking of contingent causes, and human consciousness was deemphasized as merely a medium for deliberating matter. More recently, however, with the advent of discoveries revealing quantum philosophical realities,

"The observer is elevated form 'observer' to 'participator.' What philosophy suggested in times past, the central feature of quantum mechanics tells us today with impressive force. In some strange sense this is a participatory universe."

(Quoting physicist John Wheeler).

If matter and the forces acting on it are no longer thought to be the exclusive understanding of reality – the Old Story – what is the New? It is a return to recognition of consciousness as an ultimate reality and not merely derivative from matter. In short, "the world of sensation depends on the world of physics and chemistry but is not reducible to it." Among philosophers not trapped in the mechanistic worldview, there has been a renewed interest in the curious features of consciousness which bespeak a mind distinct from the brain: its continuity, its unity, its outward-directed exercise of will (sometimes referred to as "intentionality"), and its unceasing questioning of why and what and how. "Although the content of consciousness depends in large measure on neuronal activity, awareness itself does not."

I was especially gratified to see the space given to beauty, as substantive evidence of a universe more complex and interesting than that presented by mechanistic materialism. In the New Story, beauty is not an accidental artifact of matter, it in fact leads to truth. Beauty is independently significant, not just derivative of matter, nor wholly with the subjective purview of man. An important proposition of the New Story is that beauty is something inherent in things; it does not exist merely in our subjective reckoning.

So for physicists, for example, a theory has inherently more appeal if it seems mathematically harmonious with other known variables of physical existence. Another example (not one used by the authors) might be the "elegance" of a computer algorithm admired by computer programmers not just because it gets the job done, but because does so with a minimum of sub-routines and circumlocution. Beauty derives from simplicity, harmony, and brilliance. "Brilliance," the authors suggest, consists of a theory with the quality of great clarity – something distinct from simplicity – in particular how it sheds light on many other questions with which science is engaged.

The central indictment of the matter-over-mind paradigm of the Old Story is that the logic of materialism necessarily excludes the possibility of purpose. "[M]atter cannot intend anything; it cannot plan; it acts only by internal, mechanical necessity." Repugnance for a meaningless universe is not the sole reason for rejecting the matter-centric paradigm, however. The New Story arises also on the 20th-century scientific revelations including the widespread acceptance of the Big Bang theory. That the cosmos had a point of beginning in space and time not only fits Biblical understanding, it is scientifically suggestive of a First Cause outside the system of the universe. Not only that, but alternative theories for explaining the universe -- the steady-state hypothesis; the oscillating universe; eternal existence; multiverses – fail scientifically. We're left with the insoluble something-from-nothing conundrum of materialism. The origin of the universe is explainable only if God is.

The authors further point us to uncanny features of the4 universe more recently dubbed "fine-tuning." The fundamental mathematical parameters on which the universe depends must be such as to result in sentient observers of it. Indeed the anthropic principle, far from being short-hand for human life being merely coincidental, instead means that the universe is, in a way we are only beginning to understand, participatory with us. Quoting physicist John Wheeler,

"Quantum mechanics has led us to take seriously and explore the directly opposite view [to life being accidental] that the observer is as essential to the creation of the universe as the universe is to the creation of the observer."

The authors conclude, in the chapter titled "God," that in the New Story, origin, structure, and beauty of the universe prove the reality of God.

How would we expect a materialist society to regard man? If he is a biological machine only, then it would make sense to analogize him to man-made machines with which we are familiar. So for example psychology would be about the mental working of this machine: either it is operating like the manual says it ought, or it is "broken" and in need of fixing. And so we end up with diagnoses of psychological malady, instead of regarding the brokenness as sin, a spiritual deficiency with which we are all afflicted.

Thus the Old Story, made explicit by Enlightenment thinkers such as Thomas Hobbes, who famously wrote that without good government the lives of ordinary people would be "nasty, brutish, and short." He wrote in the 1600's so it is only with the hindsight of history, especially that of the 20th century, that we recognize the incipient totalitarianism necessarily implied by this mechanistic view. In more recent times, the various schema for explaining the human, such as behaviorism, sociobiology, and the like, are dabbled in by people innocent of their origins in the Old Story of meaningless matter manifested in the machines we call human beings.

The New Story of science reveals that there is more to us. Many psychologists recognize that "we cannot really help man in his predicament if we insist that our concept of man be patterned after the 'machine model,' . . . ." in the words of Viktor Frankl. Many neuroscientists have come around to the view that ethical and moral values are a legitimate part of brain science because they are not reducible to mere brain physiology. There is an element of choice – moral agency – that is not confined to material causes. "Spiritual goods" of character have to be actively chosen, and not "chosen" in the sense of inevitable natural unfolding of material causes. This New Story explanation of man in relation to science is borne out not only in the lack of naturalistic explanation for human choices, but also by innumerable examples of good (and bad) moral choices in extreme circumstances, as in the gulags and death camps of mid-20th century. The mind and will "push" our actions, they are not "pulled" along by inevitable biology. Mind and consciousness are put in the driver's seat, so to speak, in the New Story science currently supports.

The authors' treatment of man in relation to his society suggests an inevitable dichotomy between Old Story and New. In the Old Story, Hobbesian brutish existence, slavery, fascism, and matter-over-Mind atheist materialism; and in the New Story, classical liberalism, freedom, moral agency, and theism.

The anthropic principle is reintroduced as a philosophical precept reinforced by scientific observation. Cicero wrote "Man himself . . . came into existence for the purpose of contemplating . . . the world." Epictetus: "God introduced man to e a spectator of God and of His works; and not only a spectator of them, but an interpreter." Augustine: "Material things . . . help to make the pattern of this visible world so beautiful. It is as though, in compensation for their own incapacity to know, they wanted to become known by us." And now, the New Story completes the explanation for these instincts:

"With the Anthropic principle, modern scientists show how assuming man to be the goal of nature accounts for certain properties of matter."

The New story rejects promissory materialism, the idea that whatever is not so far explained by mechanistic naturalism, will be in due course. Instead,

"the primacy of mind connects relativity with quantum mechanics, brain research with the Big Bang, the strength of nuclear forces with the size of the universe. Besides unifying the sciences, the New Story also re-unites the sciences with the arts since each studies and pursues beauty by different paths."



4 reviews
March 22, 2017
أشعر أني أقرأ في كتاب لمادة دراسية، لكن هذه المرة غير مطالب مني أن أختبر فيها في نهاية الفصل الدراسي..
Profile Image for شيماء عامر .
84 reviews13 followers
February 20, 2015
الكتاب رائع جدا اعطاني مشهد كامل على طبيعة النظرة القديمة والتي تتبنى المنهج المادي
بجد تيقنت بأنا ماسكين بالمنهج ده وعاضين عليه بالنواجز ..
التعليم الي بنتعلمه مادي الى أقصى حدود الماديه .. و تيقنت منها اننا مجتمعات يراد لها ان تظل هكذا في الضلال متمسكين بنظريات و قوانين نبذها اصحابها و تعدوها .. ولكن للاسف استلمناها منهم وتركنا القران و السنة ظانين ان بها سنكون مثلكم " متقدمين " .. ولكن من فضلاتهم نظن ان هذا تقدم
الكتاب لا بد منه في خطتك التأسيسة و يقدم لك جوابا لاسئله كثيره عن عصرنا الان
اما عن الكتاب
___________________


يرمي الكاتبان الى ان النظرة القديمة هي نظرة قائمة على فيزياء نيوتين : منذ القرن ال17 و ال19 .. حيث سيطرت على العلوم باكلها فهي تدعي
1- ان لا وجود للعقل و الارادة و ان كليهما هما نتاج نشاط مادي في الدماغ العضوي في جسم الانسان و بالتالي المادة هي تنتج الفكر و العقل و الارادة و ليس العكس .. وبالتالي لا حياة اخرى لان كل الانسان سيتحلل كمادة عضوية فليس هناك بعث
2- لا غائية في الكون و الانسان مجرد شئ تافه في كون عظيم لا حيلة له فيه و الانسان بالتالي لا يمثل محور للكون
فهي تصور لنا عالم كئيب موحش ملئ بالظلام واللانسان يظل وحيدا مخلوق عبثا لا فائدة منه
3- لكون المادة هي من تملك زمام الامور فلا مكان للجمال و هو موجود لمجرد المنفعة و دحضت النظرة الجديدة ذلك الزعم بحجة غاية في الجمال ... و اثبتت منه ان الجمال ليس فيه صدفه وليس من اجل المنفعة فقط بل هو دليل على وجود فنان لا يريد ان يجعل شئ ما نافع فحسب بل يريد ان يظهر قدرته اللا حدود لها و حسة البالغ من العظمة ما لا نهاية لها

4 - وهذا يذهبنا مباشرة الى وجود الله سبحانه وتعالى في النظرة المادية لا وجود للاله و الطبيعة و الكون ميسرين بقوانين هي من تحرك نفسها بنفسها

5- فالانسان مجرد الة ذات ردود افعال يمكن السيطرة عليها بعوامل خارجية راجيين حدث استجابة ما

وغيرها من المقارانات و الاثباتات العلمية على دحض هذه النظره القديمة و ان زمنها قد ولى منذ النسبية لاينشتاين و ميكانيا الكم لهيزنبرغ اي منذ بداية القرن العشرين

وكيف لنا ان نعرف ..و ما ان يصلنا شئ و نحن نضفي عليه مباشرة (قدر الركود) بركود بيئتنا و عقلنا و حفظنا و ليس فهمنا .. كيف لنا ان نتتبع مسيرة العلم و قد جعلو لنا عالمين منفصلين تماما
عالم المادة وهو الغالب .... وعالم نبذناه بتصورنا والقيناه وراء ظهورنا و حياتنا الروحية

فالسلع الروحية في النظرة الجديدة و التي تدعو ان ننظر لها بجدية و ان لا نستهين بها
هما سلعتان سلع الفكر و سلع الشخصية
فيفصل الكاتبان فصلا تاما بين العقل و الدماغ
فيقولان
و هكذا فإن توقع العثور على العقل في أحد أجزاء الدماغ }أو في الدماغ كله ،أشبه بتوقع كون المبرمج جزءا" من الحاسبة

فالعقل و الارادة هما اللذان يتحكمان في المادة وليس العكس وان جرد احدهم من المادة حوله فسيبقا له الفكر وتبقى ارادته هي المسيطرة رغم عن كل الاسباب المادية ..وهذه السلع بالاخص لا بد من اختيارها
فيقول فرانكل :

القيم لا تحفز الانسان و لا تدفعه ، بل هي على الأصح تشده فلا يمكن ان يوجد في الإنسان أي شئ يشبه الحافز الأخلاقي ، أو حتى الحافز الديني ، بنفس طريقة الغرائز الأساسية ( فقد زعم فرويد ان غرائزنا هي من تملك زمام الفعل الانساني و دوافعه ) ، فالإنسان لا يدفع أبدا الى السلوك دفعا ، و لكنه في كل حالة يقرر أن يتصرف تصرفا أخلاقيا "

و يقول ايضا : من الممكن ان نخسر سلعنا المادية على كره منا ، ولكن لا احد يستطيع ان يكرهنا على ان نكون ظالمين او جبناء ما لم نرتض لك . و غيرنا يستطيع ان يعاملنا كالبهائم ولكن ان نتصرف كبهائم هذا متروك لنا ..

و الجمال .. لنا به لقاء آخر بإذن الله




6 reviews14 followers
July 7, 2015
لستُ ممن يعجبُ بقرار التراجع غالباً ، ولكن من الجميل أن أقرر التراجع عن كتابة مراجعة تفصيلية لمحتوى الكتاب نظراً لتوافرها ..

" ان الانسان يصارع من أجل شيء لا يمكن بلوغه ، ولهذا السبب لم يعد الإنسان حيواناً" {كزنتازاكيس}
إن أول ما جذبني للكتاب عنوانه الأصلي (The New Story Of Science) ، لم أتخيل أن العنوان سيكون متوافقا إلى حد بعيدٍ مع محتوى الكتاب، لأنني ببساطه لم أتخيل الأمر كنظرة (قصة) جديدة وقديمة ، ولكني كنت مخطئاً ..
ستانسيو وأغروس أبدعا في عرض طرحهما بموضوعية وصياغة أدبية بليغة ، مؤيدين تفسيرهما بآراء من كل حدب وصوب، وفي كل المجالات "باستثناء مجال الفن ، الذي ذُكرَ ولكن بجودة أقل نظرا إلى أن الكاتبان قد ألَّفا كتابا خاصاً بالنظرة الفنية كما أشار المترجم –د.كمال خلايلي- "
لم أستطع وأنا أقرأ في هذا الكتاب الصغير حجماً ، العظيم علماً ومنفعة وحكمةً ، الا أن أستذكر المسيري في رحلته من "ضيق المادية إلى رحابة الإنسانية " ، وهذا ما حصل مع العلم، ومن الضرورة بمكان الإشارة الى أن المفهوم العلمي هنا غربي –قصة العلم في الغرب-" ، أقول إن تجربة العلم ابتداءً من غاليليو وديكارت -في القرن السادس عشر- مع المنظومة التجريبية البحتة "التي جاءت لا كردٍ على المنهج الإيماني، وانما تأكيدا على المنهج العلمي التجريبي" ، عملت على اسقاط كل المعاني الوجودية والغائية والروحية للوجود بصوره الثلاث (الله ، الطبيعة، الانسان) ، ومن ثم مع دخول القرن العشرين الذي ظن العلماء السابقين أنه سيكون داعماً ومؤيداً لهم ولأفكارهم ورؤاهم، جاء ضاحداً ولاغياً لضعف تصورها وقدرتها على التفسير (لا لها) –وهذا ما يوضحه الكاتبان في الفصلين الأخيرين من الكتاب- ، وجاء مؤكداً على جوهر الانسان وقيمته كانسان وكمراقب، مؤثِر ومتأثر بالكون ..

لن أقتبس من الكتاب لفرط جماله فكل صفحة فيه اقتباس وكل صفحة فيه فكره ، لا بد من دراسة هذا الكتاب لكل مطلع على تاريخ العلم أو فلسفته ..
1 review
December 16, 2023

مطالعة كتاب العلم في منظوره الجديد

من تأليف: روبرت أغنوس، جورج ستانسيو
ترجمة: كمال خلايلي.
سلسلة عالم المعرفة.
عدد الصفحات: 162 صفحة

يتناول الكتاب الموازنة بين مقولات النظرة العلمية القديمة والنظرة العلمية الحديثة في فصول مختلفة هي: المادة والعقل والجمال والله والإنسان والمجتمع والعالم والماضي والحاضر.

فالنظرة القديمة (المادية) التي بدأت في مطلع القرن السابع عشر وحتى بدايات القرن العشرين كانت محجرة للعقل البشري الذي كانت تدعوه لعدم إعماله أو التفكير أو حتى الاستمتاع بجمال الكون الذي خلق له, اذ قامت بتفضيل العالم المادي على ذات الانسان وأحجمت تفكيره الى قوانين طبيعية وأفكار تستبعد فرضية وجود (عقل) إله أو نظام كوني مقنن. وقد انتهت النظرة القديمة (المادية) إلى الإلحاد والاستهتار بكل القيم الأخلاقية والروحية بعد تزعمها أن لا وجود في نظر العلم إلا للمادة.

بينما النظرة الحديثة للعلم بدأت مع بدايات القرن العشرين وحتى الوقت الراهن والتي كانت منافسة للنظرة القديمة و كان من ألمع روادها أينشتاين، وهايزنبرغ وغيرهم… وقد أجمعت آراء كبار العلماء فى هذا القرن على أن المادة ليست أزلية، وأن الكون فى تطور مستمر فدعوا إلى الإيمان بعقل (إله) أزلي الوجود يدبر هذا الكون ويرعى شؤونه وكل هذا استند على علوم حديثة نوعا ما كالفيزياء النظرية وعلم الأعصاب….

الفصل الأول من الكتاب ينتقد النظرة القديمة في اعتمادها على المادة فقط بتفضيلها أساسا على العقل ويشير إلى أن الحقائق الجديدة التي كشفتها نظرية النسبية وميكانيكا الكم لا يمكن أن تتواءم مع النظرية القديمة. فلا هيكل المكان-الزمان، ولا خواص الجسيمات الأولية يمكن أن يوصفا دون الرجوع إلى مراقب مشارك، أي إلى عقل، ولقد كانت النظرة العلمية القديمة لا تتضمن إلا المادة والقوانين الطبيعية، أما النظرة العلمية الجديدة فمن المحتم عليها أن تتضمن المادة والقوانين الطبيعية والعقل.
كما أشار الى مقومات الكون المادي كالزمان والمكان و المادة وفصل فيهما.
و كملخص لها أن الانسان يجب أن يكون كمراقب خارجي عن منأى من الاحداث التي تقع عكس النظرة الجديدة التي تراه عضوا مشاركا وفعالا ومتخذا لقرار في عالم يعيش ويتطور فيه.





في الفصل الثاني يخلص الكاتب إلى أن العقل شيء و الدماغ شيء آخر والعقل مستقل عن مكونات الدماغ, اذ يراه العلم المادي الكلاسيكي والذي ينكره هو والروح مجرد تفاعلات كيميائية عصبية فقط, فما من أحد في القرن التاسع عشر استطاع أن يحدد بالضبط كيفـيـة انـبـثـاق العقل من المادة.
وفي الفترة الأخرى يعتبر أن هذا العقل يستطيع فهم ما لا يمكن تصوره أو رؤيته، مثلا نسيج الزمان و المكان أو البعد الأخر....، فالعقل البشري والإرادة البشرية غير ماديتين ولا تخضعان للتحلل بالموت الذي يطرأ على الجسم والدماغ كليهما, وذلك من خلال استنتاج الباحث بنفيلد في ابحاثه.

في الفصل الثالث يتناول الكتاب موضوع الجمال ويبين أن لا دور له في العلوم المادية القديمة وهو ذو دور محوري في النظرة العلمية الجديدة شارحاً ذلك من خلال عرضه لعناصر الجمال من البساطة والتناسق إلى روعة الأشياء الجميلة, وان الجمـال لـيـس مـن جـمـلـة الخـواص الكمية كالوزن والحجم والشكـل والـعـدد. فالنظـرة الـقـديمـة تمـيـل إلـى اعـتـبـاره خـاصـة مـن خــواص المــراقــب لا صــفــة مــن صــفــات الأشــيــاء الطبيعية.

الفصل الرابع فيتناول الحديث عن الله بين النظرة القديمة التي تنكره تماماً حتى أصبحت العلوم تدريجيا لاأدرية أي تستبعد فرضية وجود الله في نظامها وأن المادة أزلية (كما أنه يرى مفكرون أخرون أنه بما أن المادة أزلية فلا يبدو أن هنالك حاجة لخالق) كما انه لا يوجد مكان للغائية في علوم النظرة القديمة, عكس النظرة الحديثة التي تقول بأن أصل الكون وبنيته وجماله تقتضي نتيجة واحدة وهي أن الله موجود وأن العالم ليس نتاج صدف وإنما هناك عقل كلي مدبر وراء الكون وجماله مثل جمال قطرات الثلج.
وأخيرا هكذا ففي النظرة الجديدة نجد أن أصل الكون وبنيته وجماله تفضي جميعا إلى النتيجة نفسها وهي أن الله موجود.

في الفصل الخامس، يتحدث الكاتب عن الإنسان والمجتمع؛ حيث يطرح في الفصل الأول آراء بعض العلماء والفلاسفة، من أمثال فرويد، أن الإنسان حيوان قيده المجتمع وحرمه من حريته وتمرده وأنه عدو للحضارة و المجتمع وطرح أيضا فكرة آلية الإنسان، بمعنى أنه مجرد وليد لظروف مجتمعية ومادية معينة وهذا ما يمكن أن أستخلصه من الإسهامات العلمية التي قدمها فريدريك تايلور في حقل الإدارة والتي تعكس بشكل مباشر الحقبة الزمنية التي عاش فيها والخلفية الثقافية وطبيعة العمل الذي قام به عن طريق الاهتمام بالجانب المادي واهمال الجوانب الأخرى والذي ولد عام 1856م.
بينما العلم الحديث يؤكد على أنه لا يمكن أن يوجد في الإنسان أي شيء يشبه الحافز الأخلاقي، أو حتى الحافز الديني، فالإنسان لا يجبر أبدا على السلوك الأخلاقي ولكنه في كل حالة يقرر أن يتصرف تصرفاً أخلاقياً وبذلك فالإنسان بطبيعته ليس عدواً للحضارة كما يرى فرويد.
ويرى الكاتب أن الإنسان جسد وروح، وروحه هي المكون الغير المادي، والمسؤول عن حرية الإختيار وقراراته.

الفصل السادس يبحث في معرفة العالم فالنظرة القديمة تقوم باستحالة معرفة العالم عن طريق العقل والحواس البشرية مثل الألوان والروائح والمذاقات والأصوات التي يعتبرون أنها ليست جزءا من العالم الحقيقي، بينما النظرة الحديثة تعطي الخبرة العامة للبشرية دوراً مهما في فهم العالم ومعرفته والمقصود بالخبرة العامة هي الأديان والموروث البشري بشكل عام بالإضافة الى الاختبارات العلمية فمثال ذلك أن غاليليو يعتبر الرياضيات السمة الرئيسة لـلـمـنـهـج الـعـلـمـي الـذي يستطيع وحده تمكين الإنسان من اكتساب معرفة صحيحة بالعالم الطبيعي الذي يعيش فيه أو الفيلسوف كامو الذي يرى أن الإنسان ابتلي بعقل خارق فهو المخلوق الـوحـيـد الـذي يـبـحـث فـي أرجاء الكون عن معنى ليس موجود بحجته: ما نفع العقل إذا لم يكن قادرا عـلـى معرفة أي شيء
أو نظرية النسبية لأينشتاين التي أشار الكتاب الى طريقة اكتشافها…


الفصل السابع يتحدث عن الماضي فهو في النظرة القديمة مبتور أي أن العَالِم القديم لا يأبه بالماضي فهو على قطيعه معه كما للـنـظـرة الـقـديمة في تـشـجيـع الـفـنـان عـلـى رفـض أسـلافـه والـتـخـلـي عـن الاستمرارية مع الماضي ذاهبة إلى أن الاتكال على الفنانين السابقين يشكل عائقا يحول دون الأصـالـة والإبـداع الحـر أيضا.
والعلم من هذا المنظور أيضا كان يعتقد أن القطيعة مع الأسلاف وكل الأفكار القديمة هو عين التقدم، و الإكتفاء بالمادة وتفسيره هو سبيل الحقيقة.على عكس العالم الحديث فهو يبني أبحاثه وعلومه على ما توصل إليه العلماء قبله ويستند الى تراكم المعرفة و الخبرات.
النظرة الجديدة قبل كل شيء لا ترفض النظرة القديمة جملة وتفصيلا. فهي تحتفظ بجميع ما اكتشف من حقائق عن المادة في ظل المذهب المادي بوصفها حقائق صالحة على الدوام


الفصل الثامن جاء كتلخيص لما ورد في الكتاب واصفا الحاضر بين النظرتين المادية القديمة والحديثة، كما لخص مادية النظرة القديمة والتي تعتبر ضـيـقـة في الأفـق من كل نواحي الحياة وخاصة استعمال العقل أو الارادة أو الغائية والتي كانت تصفها وهما من الأوهام عكس النظرة الجديدة فهي تؤمن بإستعمال العقل واستقلاليته ومحوريته في الكون و تحرير وإنارة كل حقل من حقول المعرفة ميسرة بذلك قيام نهضة حقيقية في عصرنا للقيام بترابط وتراكم العلوم و تشكيلها لعلوم جديدة في ظل الثورات المعرفية الحالية.

وفي أخر الكتاب خلص إلى أن مستقبل النظرة الجديدة يوحي بالعودة بثقافتنا إلى الإيمان بوجود الله الواحد وبإعادة التأكيد على الجانب الروحي من طبيعة الإنسان.
وخلص كنتيحة حتمية الى أن الكون هو المكان الطبيعي للانسان.
Profile Image for Fatmah.
9 reviews6 followers
May 10, 2013
عشقت هذا الكتاب
قرأته قبل سنتين ومن خلاله تعرفت على فلسفة العلم
Profile Image for Abdulaziz.
7 reviews
November 21, 2014
يرى الكتاب أنه من الضروري إعادة فهم العلم ،، وعدم الإعتماد على الفلسفة الوضعية (positivity ) في الكشف عن الحقائق ،، وهناك أمور كثيرة لا تعتمد على الحس والتجريب.
Profile Image for Mohammad Dawood.
207 reviews73 followers
October 15, 2013
العلم في منظوره الجديد
روبرت أغنوس، جورج ستانسيو
ترجمة: كمال خلايلي.
سلسلة عالم المعرفة.
تفسيري (يبحث الاختلاف بين مقولات العلم القديم والحديث)

تعليق:
يتناول الكتاب الموازنة بين مقولات النظرة العلمية القديمة والنظرة العلمية الحديثة في عناوين هي: المادة والعقل والجمال والله والإنسان والمجتمع والعالم والماضي والحاضر.
النظرة العلمية القديمة هي العلم المادي البحت الذي بدأ في مطلع القرن السابع عشر وحتى العقود الأولى من القرن العشرين،بينما النظرة الحديثة للعلم بدأت مع بدايات القرن العشرين وحتى الوقت الراهن.
افصل الأول من الكتاب ينتقد النظرة القديمة في اعتمادها على المادة فقط ويشير إلى إن الحقائق الجديدة التي كشفتها نظرية النسبية وميكانيكا الكم لا يمكن أن تتواءم مع النظرية القديمة. فلا هيكل المكان-الزمان، ولا خواص الجسيمات الأولية يمكن أن يوصفا دون الرجوع إلى مراقب مشارك، أي إلى عقل، ولقد كانت النظرة العلمية القديمة لا تتضمن إلا المادة والقوانين الطبيعية، أما النظرة العلمية الجديدة فمن المحتم عليها أن تتضمن المادة والقوانين الطبيعية والعقل.
في الفصل الثاني يخلص الكتاب إلى أن العقل شيء الدماغ شيء آخر والعقل مستقل عن مكونات الدماغ ويستطيع العلم الحديث الإيمان بالروح، فالعقل والإرادة غير ماديتين ولا تخضعان للتحلل بالموت الذي يطرأ على الجسم والدماغ كليهما.
في الفصل الثالث يتناول الكتاب موضوع الجمال ويبين أن لا دور له في العلوم المادية القديمة وهو ذو دور محوري في النظرة العلمية الجديدة شارحاً ذلك من خلال عرضه لعناصر الجمال من البساطة والتناسق إلى روعة الأشياء الجميلة.
أما الفصل الرابع فيتناول الحديث عن الله بين النظرة القديمة التي تنكره تماماً وبين النظرة الحديثة التي تقول بأن أصل الكون وبنيته وجماله تقتضي نتيجة واحدة وهي أن الله موجود.
في الفصل الخامس المتعلق بالإنسان والمجتمع يوضح الكتاب أن النظرة المادية تنظر للإنسان على أنه عدو للحضارة وللمجتمع ولكن ما يقيده هو وقوعه تحت السلطة، بينما العلم الحديث يؤكد على أنه لا يمكن أن يوجد في الإنسان أي شيء يشبه الحافز الأخلاقي، أو حتى الحافز الديني، فالإنسان لا يجبر أبدا على السلوك الأخلاقي ولكنه في كل حالة يقرر أن يتصرف تصرفاً أخلاقياً وبذلك فالإنسان بطبيعته ليس عدواً للحضارة كما يرى فرويد.
الفصل السادس يبحث في معرفة العالم فالنظرة القديمة تقول باستحالة معرفة العالم عن طريق العقل والحواس البشرية، بينما النظرة الحديثة تعطي الخبرة العامة للبشرية دوراً مهما في فهم العالم ومعرفته والمقصود بالخبرة العامة هو الأديان والموروث البشري بشكل عام.
لفصل السابع يتحدث عن الماضي فهو في النظرة القديمة مبتور أي أن العَالِم القديم لا يأبه بالماضي فهو على قطيعه معه على عكس العالم الحديث فهو يبني أبحاثه وعلومه على ما توصل إليه العلماء قبله.
الفصل الثامن والأخير جاء كتلخيص لما ورد في الكتاب واصفاً الحاضر بين النظرتين القديمة والحديثة، وخلص إلى أن مستقبل النظرة الجدية يوحي بالعودة بثقافتنا إلى الإيمان بوجود الله الواحد وبإعادة التأكيد على الجانب الروحي من طبيعة الإنسان.
وبناء على ذلك فالنظرة القديمة تعجز عن التوحيد بين العلوم وتخلق قطيعة بين العلوم والفنون فهي ترى أن العلوم هي مجال الحقيقة ولكنها حقيقة مجردة من كل القيم، وهي تعتبر الفنون مجال قيم فردية لا أساس لها من الحقيقة، وتضع خبرة العلوم المتخصصة والخبرة العامة على طرفي نقيض، وهي تولد خصومة بين العلم والدين، والنظرة القديمة لا ترى استمرارية بين العلم الحديث والفكر القديم، وإن مادية النظرة القديمة تقوض في نهاية الأمر أسس العلم ذاته وهي بهذا المعنى لا تتفق حتى مع نفسها ومن العسير تصور افتقار إلى الوحدة يفوق هذا الافتقار. وذلك على عكس النظرة الحديثة للعلم في كل ما سبق ذكره.
الكتاب من أجمل ما قرأت خلال هذه السنة وتصورت لو أن الإنسان كان آلة أو حاسوباً وهو يقرأ هذا الكتاب لتوقف عن الاستجابة وتعطل لان الكتاب يتحدث عنّا، عن الإنسان كيف يعمل!؟ كيف يفكر!؟ ونظرة العلم إليه ومدى علاقة ذلك بين الفيزيولوجيا وبين الروح والعقل.
أما ذلك الهجوم الشرس من الكتاب على النظرة العلمية القديمة فلم استسغه كثيراً رغم أني أوافق على ما جاء في الكتاب من أفكار ولكني اعتقد بأنه لولا تلك النظرة القديمة للعلم لما تطور العلم ولما وجدت النظرة الحديثة ولبقي العلم رهين الكنيسة ومدرستها السيكولائية.

هوامش على الكتاب:
الهدف من الكتاب هو هدم أركان المادية العلمية التي استهلها فرانسيس بيكون وغاليلو في مطلع القرن السابع عشر واستمرت إلى العقود الأولى من القرن العشرين، ثم إثبات وجود الله تعالى وبيان الحكمة والغاية من إبداع الكون وخلق الإنسان.
--
إن ما يحظى به علم الفيزياء من قدرة على عظيمة على تفسير الظواهر وما تكشف عنه من مبتكرات تكنولوجية هائلة قد أضل الرجل العادي بحيث جعله يزداد بعداً وفتوراً عن المعتقدات الدينية والقيم الروحية بعد أن تعرض مفهوما العقل العمليات الذهنية للخطر.
--
الوعي متصل بآليات الجسم كنتيجة ثانوية لعل الجسم مثلما يترافق البخار معر حركة القاطرة دونما تأثير على آليتها_هكسلي.
--
العقل، لا الحواس هو الذي يصنع العلم لأنه وحده يستطيع أن يكتشف ماهية الأشياء وعللها.
--
إن العقل لا الدماغ هو الذي يراقب ويوجه في آن معاً_بنقيلد.
--
في النظرة القديمة تصور العلوم على أنها باردة المشاعر ولكنها واقعية والفنون على أنها دافئة المشاعر ولكنها هوائية المضمون.
--
لا علم من غير الاعتقاد بوجود تناسق داخلي في الكون_أينشتاين.
--
إن كوبرنيكوس قد خلع الإنسان المغرور عن عرشه في مركز الكون، وإن عليه أن يدرك أنه مخلوق بالغ الصغر يسكن كوكباً تافهاً يدور حول نجم لا شأن له.
--
إن أديان البشر يجب أن تصنف باعتبارها وهما من أوهام الجماهير_فرويد. فالإنسان في الأديان إنما يبحث عن مهرب من الواقع، ويقول فرويد"إن الأفكار الدينية نشأت من ضرورة حماية الإنسان لنفسه من قوة الطبيعة المتفوقة والساحقة"، والناس في رأيه يميلون إلى الاعتقاد بوجود أب وراء الكون لأنهم بوصفهم أطفالاً بحاجة ماسة إلى رعاية أب وهكذا فإن الإنسان هو الذي خلق الله لا العكس ويضيف فرويد أن البشر"لا بد لهم من أن يعترفوا لأنفسهم بكامل عجزهم وتفاهة دورهم في آلية الكون، فهم لا يستطيعون بعد اليوم أن يكونوا محور الخليقة أو موضع عناية إلهية خيرة وفيما يتعلق بالدين يتنبأ فرويد بان"هذه الطفولة مقدور لها أن تتجاوز بالتأكيد".
--
نظرية الانفجار العظيم من وضع العالم جورج غاموف سنة 1948م.
--
كلما ازددت دراسة للكون وفحصاً لتفاصيل هندسته وجدت مزيداً من الأدلة على أن الكون كان يعرف بطريقة ما أننا قادمون_دايسن.
--
الكون من دون الإنسان يكون أشبه بمسرحية تمثل في قاعة تخلو من مقاعدها من جمهور المشاهدين_أيرون شرود.
--
إن كل فرد هو عدو محتمل للحضارة وإن كان يفترض أن الحضارة موضع اهتمام الجنس البشري بأسره_فرويد.
--
إن أي علم يتصور نفسه متحرراً من القيم هو علم بال وقديم_سفرين.
--
عندما تدرك الحاسة شيئاً ما فإدراكها لا يمكن التعويل عليه كثيراً لأن شهادة الحاسة وما يرد إليها من معلومات ترجع على الدوام إلى الإنسان لا إلى الكون، ومن الخطأ الكبير أن نجزم بأن الحاسة هي مقياس الأمور_فرانسيس بيكون.
--
العقل أشد عرضه للخطأ من الحاسة كثيراً، فالشيء المؤكد هو أنه مثلما تعكس المرآة غير المستوية أشعة الأجسام تبعاً لشكلها ومقطعها، كذلك لا يستطاع التعويل على العقل -حين يتلقى صور الأشياء عن طريق الحاسة-في أن يكون أميناً في نقلها، إذ إنه في نقل انطباعاته يخلط بين طبيعته الخاصة وطبيعة الأشياء_بيكون.
--
عند هيغل إن الوعي الإنساني الجماعي ذاته هو علة الموجودات ومصدرها وتفسيرها. فالعقل هو الذي يخلق الواقع ويخلق العالم ويخلق الحقيقة.
--
لو لم يكن للإنسان عقل لاستطاع على الأقل أن ينعم بسعادة الحيوان، ولكن حيث إن الإنسان ابتلي بعقل فهو المخلوق الوحيد الذي يبحث في أرجاء الكون عن معنى ليس موجود.
--
كانت معادلات نيوتن كافية كل الكفاية لأن توصل الإنسان إلى القمر ثم تعيده إلى الأرض سالماً.
--
كل الناس تواقون بفطرتهم إلى المعرفة_أرسطو.
--
إن الله أوجد الإنسان ليكون شاهداً على الله وآثاره ولكن ليس كمشاهد لهذه الآثار فحسب بل كمفسر لها أيضاً_إبيقطيطوس.
--
ا
حين يتعذر على النظرة القديمة تفسير الحقائق الروحية بلغة المادة وحدها، تفزع في الغالب إلى المستقبل مفترضةً أن الجواب سيأتي حتى ولو بعد عدة قرون. وهذا ما يسميه أكلس "مادية وعود مسرفة وغير قابلة للإنجاز"
--
توفي غاليلو في العام الذي ولد فيه نيوتن.
--
الوجودية: من العقائد الفلسفية التي شاعت في القرن العشرين والتي تركز كلها على الفرد وعلى علاقته بالكون أو بالله وتذهب إلى أن الوجود سابق للجوهر.
--
عمانوئيل كانت فيلسوف ألماني مثالي قال إن العقل البشري عاجز عن إدراك ماهية الأشياء وإنما هو يدرك ظواهرها الحسية في الزمان والمكان، ذهب إلى أن وجود الله والحرية والخلود أمور لا يمكن إثباتها علمياً، ولكنه أكد أن القانون الأخلاقي يستوجب الإيمان بها، ومن مؤلفاته نقد العقل المحض 1781 ونقد العقل العلمي 1788.


Profile Image for Badr Mokrai.
211 reviews2 followers
July 24, 2023
هذا الكتاب فريد من نوعه، يحاول طرح العلم من منظور جديد مختلف، لا يؤمن بالنظرة المادية المحضة، وانما يعطي مساحة لتفسيرات أخرى. ويستند الكاتب في طرحه على علوم حديثة نوعا ما كالفيزياء النظرية وعلم الأعصاب.

في الفصل الأول، يرى الكاتب أن نظرتنا للعالم مرتكزة على فيزياء نيوتن، التي لها تصور كلاسيكي للمادة والزمان والمكان. وقد ساعدت هذه النظرة المادية على تفسير عدة ظواهر بشكل مدهش، مما دفع بالعلماء الى اعتبار أن كل شيء مادي ويمكن تفسيره بالمادة. الى أن ظهرت النسبية وميكانيكا الكم بعد عجز فيزياء نيوتن عن تفسير العالم الذري.

في الفصل الثاني، يتحدث الكاتب عن العقل، الذي يراه العلم المادي الكلاسيكي مجرد تفاعلات كيميائية عصبية، أما العلم من منظوره الجديد فيراه فوق مادي؛ فصحيح أن الحياة مسألة كيمياء وفيزياء، ولكن العقل له شأن آخر. فهو يرى أن النشاط الفيزيولوجي للدماغ لا يفسر العقل، وانما فقط الوظائف التي يقوم بها. ثم ان هذا العقل يستطيع فهم ما لايمكن تصوره أو رؤيته، مثلا نسيج الزمكان أو البعد الرابع... الخ.

في الفصل الثالث، يناقش الكاتب فكرة الجمال، ويراه جزءا من الحقيقة، فالنظريات التي تتوفر على معايير من قبيل البساطة والتناسق - وهي من مكونات الجميل - تكون أقرب للحقيقة والواقع. والجمال ليس قيمة مادية.

في الفصل الرابع، يطرح الكاتب فكرة الله، ويدافع عن وجوده. هو يتكل على حجة الضبط الدقيق، ويرى أن العالم صمم منذ أول لحظة له ليستضيف الحياة العاقلة، ومن جهة أخرى يرى أن العقل ليس وليد المادة وأن العالم ليس نتاج صدف وإنما هناك عقل كلي مدبر وراء الكون وجماله.

في الفصل الخامس، يتحدث الكاتب عن الإنسان والمجتمع؛ حيث يطرح في الفصل الأول آراء بعض العلماء والفلاسفة، من أمثال فرويد، أن الإنسان حيوان قيده المجتمع وحرمه من حريته وتمرده، وطرح أيضا فكرة آلية الإنسان، بمعنى أنه مجرد وليد لظروف مجتمعية ومادية معينة. ويرى الكاتب أن الإنسان جسد وروح، وروحه هي المكون الغير المادي، والمسؤول عن حرية الإختيار وقراراته.

في الفصل السادس، يقر الكاتب أن هناك عالمين، عالم هو ذاك الذي درسه نيوتن وجاليليو وغيرهم من العلماء الماديين واكتشفوا قوانينه، وعالم هو ضمن ملكوت العقل وهو غير مادي ولا يمكن فهمه من منظور العلم القديم. وفي نفس السياق يرى الكاتب أنه اليقين والدهشة هما أساسا العلم الحديث لا الشك.

في الفصل السابع، يوضح الكاتب الفرق بين نظرة العلم في الماضي وفي الحاضر، ففي الماضي كان يعتقد أن القطيعة مع الأسلاف وكل الأفكار القديمة هو عين التقدم، و الإكتفاء بالمادة وتفسيره هو سبيل الحقيقة. في حين أن العلم من منظوره الجديد يؤمن بالمادة وكل إنجازات العلماء الماديين، ويعطي كذلك مساحة لتفسير بعض الظواهر التي تعجز المادة عن تعليلها. ويؤمن هذا المنظور أيضا بالخبرة البشرية ويعتبرها أيضا حجة.

في الفصل الثامن، يطرح الكتاب نظرة مفادها أننا في هذا العصر نتأرجح بين النظرة القديمة والحديثة. ويقدم أيضا ملخصا لموضوع الكتاب ككل.

كتاب جميل، لم يكن مقنعا لي صراحة لكنه يستحق القراءة والابحار في منظوره.
Profile Image for Yassir Radil.
37 reviews19 followers
May 15, 2018

يدور البحث فى هذا الكتاب "العلم فى منظوره الجديد" فى شكل موازنة بين مقولات النظرة العلمية القديمة والنظرة العلمية الجديدة ، ويعرض المؤلفان "روبرت م. أغروس" و "جورج ن. ستانسيو" للظروف التى نشأت فى ظلها النظرة العلمية القديمة التى اصطبغت بصبغة مادية كرد فعل إزاء هيمنة الفلسفة المدرسية المسيحية على العقول ، والتى وصلت إلى حالة من التحجر العقلى والتخبط الفكرى ، وقد انتهت النظرة القديمة إلى الإلحاد والاستهتار بكل القيم الأخلاقية والروحية ، وفسرت السلوك تفسيراً غريزياً فسيولوجياً..
وفى مطلع القرن العشرين ظهرت نظرة علمية منافسة لهذه النظرة القديمة كان من ألمع روادها أينشتاين ، وهايزنبرغ ، وبور ، وغيرهم ، وقد أجمعت آراء كبار علماء الفيزياء النووية والكوزمولوجيا فى هذا القرن على أن المادة ليست أزلية ، وأن الكون فى تطور وتمدد مستمرين ، فدعوا إلى الإيمان بعقل أزلى الوجود يدبر هذا الكون ويرعى شؤونه.
Profile Image for Alibinsaleh.
49 reviews2 followers
July 16, 2018
مهما تقدم العلم وتطورت التكنولوجيا فلن تبلغ الحد الذي تستغني فيه عن العقل.
وإذا تحدثنا عن العلم والعقل فإننا لا محالة نعرج على النظرة القديمة للكون (المادية) - ومن روادها في عصر النهضة؛ جاليليو وبيكون وديكارت ومعظم فلاسفة وعلماء ذلك العصر - والنظرة الجديد�� للكون والتي تحاول استعادة مكانة العقل في كل مجالات الحياة والكون، وما ذلك الا بسبب التقدم في العلوم وخاصة علم الفيزياء، حيث أن نظرية آنيشتاين النسبية وأيضا ميكانيكا الكم، كل تلك النظريات ساهمت في إثبات أن الانسان ليس آلة بل هو مراقب ومحور في هذا الكون.
ومن خلال الحديث عن العقل لا مناص من إثبات الأله ووجود الله وأهمية الجمال في كل شئ حتى في العلوم.
ويسرد المؤلفان مجموعة من القضايا للمقارنة بين النظرة القديمة والنظرة الجديدة للكون من خلال العناوين التالية:
١- المادة
٢- العقل
٣- الجمال
٤- الله
٥-الانسان والمجتمع
٦- العالم
٧- الماضي
٨- الحاضر
Profile Image for Ahmed Obaid.
29 reviews3 followers
June 19, 2020
إن الكون هو المكان الطبيعي للإنسان
Profile Image for Hicham Samsame.
6 reviews
November 9, 2023
الكتاب جيد جدا لكن تمنيت لو كان كتابا كبيرا في موضوعه
Profile Image for سِفر 📚.
42 reviews1 follower
June 27, 2025
الفكرة جميلة والمحتوى بديع وعلمي باسلوب أدبي.
أعجبني جدًا تجارب بنفيلد وفصل الجمال
14 reviews
March 16, 2017
كتاب رائع بمعنى الكلمة ،إمتازبالبساطة والترتيب المنطقي فى عرض أفكاره ويمثل الاتجاه المسكوت عنه فى الثقافة الغربية الذى يقاوم المادية والالحاد هذه المادية التى تختبىء وراء العلم والعلم منها براء
لكن أجمل ما أعجبني فيه هو الترجمة العربية الراقية التى تجعلك تحس أن الكتاب كتب باللغة العربية
وهذا من النادر وجوده فى الكتب المترجمة ، أهنىء المترجم البارع على إبداعه
Profile Image for 4alishahri4.
41 reviews2 followers
September 7, 2021
"العلم في منظوره الجديد"
يهدف الكتاب بشكل مباشر إلى إثبات هدم أركان النظريه المادية القديمة وعجزها عن تفسير أسباب العقل والجمال والغريزة .
أستبدادلها بالنظرية الجديدة للعلم في عدم خضوع العقل والجمال والغزائز وفسيولوجيا الانسان لمبادئ النظرية الماديه التى كانت مسيطرة على العالم من اوائل القرن 17 وحتى بداية القرن العشرين.

أثبات وجود العقل المدبر الخالق والمصمم الذي وراء هذا الكون بالمرور على نظرية الانفجار العظيم وهدم أفتراضات الماديين بقدم وازليه الماديه من خلال إثبات ان الكون حادث بنظره علمية موثقه.

لاأدري لماذا يصر الماديون على نظريتهم الى الان مع العلم ان مايتم اكتشافه مؤخرا في العلم الحديث يناقض نظريتهم ويثبت عكسها بل ويرمي بها في الهاويه اذا كان القصد منها تفسير كل شي من المادة.

سؤالان محيران:
كيف ينبعث العقل من الماده ؟؟
كيف تنبعث الحياه من الماده غير الحية؟؟

لم يجد الماديون الاجابه عليهما.

لقد خلق الله الكون بطريقه ما وكان الكون يعلم اننا قادمون.
مااقوله في تفسير العقل والتي تعجز النظريه الماديه عن تفسيرها انها الروح التى نفخها الله في الانسان.
"ويسئلونك عن الروح قل الروح من امر ربي وماتعلمون من العلم الا قليلا"

كتاب رائع!!
Profile Image for Charles.
Author 41 books289 followers
July 19, 2010
Definitely somewhat dated now, but was an entertaining and thought provoking read at the time.
Displaying 1 - 25 of 25 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.