Jump to ratings and reviews
Rate this book

الرجل في شعر المرأة: دراسة تحليلية للشعر النسوي القديم و تمثلات الحضور الذكوري فيه

Rate this book
نبذة النيل والفرات:0
يتكون هذا البحث من تمهيد وثلاثة فصول، وسيلقي التمهيد الضوء إلى الوضع الاجتماعي للمرأة في العصر الجاهلي بشكل عام، وهي توطئة مهمة لفهم علاقة المرأة بعالمها الخارجي خلال الحقبة الجاهلية، وما أحدثه الإسلام من تغيير، وما مثله هذا الدين للمرأة التي أسهمت كثيراً في الدعوة إليه والتمسك به، ثم تغيرت الحياة العربية تغيراً سريعاً بعد الفتوحات الإسلامية وقدمت الإماء من كل مكان، فأحدث هذا التدفق خللاً اجتماعياً في بعض البيئات الغنية التي ملك الفرد فيها مئات الجواري اللائي يحسن التجمل والتودد للرجل في أحيان كثيرة.0

وسيخصص الفصل الأول أربع علائق للمرأة بأقرب محارمها لدراستها، فتناول علاقة الأمومة التي جعلت بعض الباحثين يؤكدون أن العرب انتسبوا لأمهاتهم خلال حقبة سابقة لدور الأسرة الأبوية معتمدين على شواهد كثيرة، كما أن الأمومة كانت قيمة جمالية عند العرب، فالعربي الذي أحب جمال المرأة ونحت منها تمثال جمال –أضفي أحياناً صفة الأمومة على حبيبته ليزيدها جمالاً، مما يجعلنا نظن أن الأمومة لم تحظ باحترام العربي فحسب، وحظيت الأم بمكانة كبيرة في الجاهلية، وجاء الإسلام، وأعطى الأم مكانة أكثر تقديساً، وجعلها أحق الناس ببر ابنها.وظلت كذلك في العصر الأموي، وكان أبناء غير العربيات يعانون من احتقار المجتمع أياهم، لكن هذا الاحتقار لم يستمر، إذ جاء الخلفاء العباسيون جميعاً من أمهات أعجميات ما عدا ثلاثة.0

يبحث الفصل أيضاً علاقة الأخوة، مما يؤكد قوة رباط الأخوة في العصر الجاهي، وأصبح الأخ في مرتبة تالية للزوج، وإن ظل سنداً لأخته، ومطالباً بالبر بها والإحسان إليها، كما تطالب هي بصلته، فلم ينشأ بين الخلفاء والقواد وأخواتهم ما وجد بين ألإخوة الذكور من خلافات ومشاحنات، وربما حروب.0

أما الزواج، فكانت له أنواع كثيرة في الجاهلية ، ويبدو أنها متفاوتة في درجة قبولها، فبعضها مقبول دينياً واجتماعياً، وبعضها مرفوض إلا من الطبقات الاجتماعية المتدنية، وربما وئدت المرأى حتى لا يطمع فيها غير الأكفاء. وعندما جاء الإسلام أقر زواج البعولة فقط، وحدد الزواج في أربع نساء، ووضع ضوابط جديدة للزواج والطلاق، ونهى عن المغالاة في المهور.0

وناقش الجزء الرابع من الفصل الأول علاقة البنوة أيضاً فثمة صورتان للأدب الجاهلي: الأولى يظهر فيها الأب متجهماً عابساً مسود الوجه لمولد ابنته كما أخبر القرآن الكريم بذلك. والثانية صورة ألأب الحاني على ابنته في الشعر الجاهلي، الخائف عليها، المحب لها.0

فالفصل الأول، كما مر، يمهد للحديث عن المرأة الشاعرة التي كانت تعيش في مجتمع عربي يتصف بصفات مهمة، وينظر للمرأة من خلال قيمه، كما كانت المرأة تعيش بين ابن وأب وزوج وأخ، وكان معظم شعرها في أحد هؤلاء الأربعة، وهم يملك الحق في حثها على الشعر أو إسكاتها.0

ويبدأ الفصل الثاني ببحث استئناف التلقي، وهي محاولة لكشف بعض الأنساق المهيمنة على التقاليد الشعرية العربية بسبب قيام المرأة بدور غير معلن في الثقافة العربية، فهي توجه الخطاب الشعري، واسهمت بحسها الأثنوي في استفحال الخطاب الشعري، مما أوقعها في مأزق عندما أرادت دخول ميدان الممارسة الشعرية شاعرة لا ناقدة، فاضطرت أحياناً إلى تفحيل خطابها الشعري. وعندما تتسرب الأنوثة من ذاتها إلى شعرها، يتعرض شعرها للنظرة المستنقضة، لأن الأنوثة أصبحت عيباً شعرياًن وهذا ما جعل النقاد ينظروف للشعر النسوي نظرة مستنقصة.0

وأتى الفصل الثالث كجزء التطبيقي لدراسة الصورة، حيث يبدأ بتمهيد عن الصورة بين البنية الشعرية والغرض، فالصورة تختلف بين بنية شعرية وأخرى، وغرض وآخر، كما سنقدم لمحة موجزة عن الصورة في ضوء النقد الأدبي الحديث. ويتناول البحث صورة الرجل القمر الذي يمثل المستوى المثال، فالمرأة ألحت في تصويرها الرجل على تشبيهه بالقمر، وربما يكون ذلك أمراً مقبولاً في الشعر المتأخر الذي يرى الصلة بين الرجل والقمر في البياض والنقاء والعلو والبروز، ولكن صلة أخرى عقدتها المرأة الجاهلية بين الاثنين سيحاول الفصل تبينها، ودراسة ما تحمله هذه الصور من صور كلية تتناسل إلى صور جزئية كثيرة، تعود كلها لتصور الرجل القمر.0

كما يتناول الفصل صورة الرجل الإنسان الذي يمثل الواقع، والذي يتخذ، في الغالب صورة واقعية غير مثالية، فكما تقرب المرأة الرجل بتشبيهه بالقمر من درجة المثال، فإنها تعيد الرجل إلى الواقع في صورة الرجل الإنسان، وربما أسبغت عليه صفات مقبحة يبينها شعر الهجاء. وتعد صورة الرجل المتأنث واحدة من صور الرجل الإنسان، مع أن المرأة نزعت بها أحياناً إلى الثمالية، إلا أنها مثالية واقعية ومختلفة عن المثالية الإلهية التي وجدت في شعر المرأة الجاهلية عند التشبيه بالقمر.0
----
نبذة الناشر:0
تبين القراءة الأولية لشعر المرأة أن الرجل هو المركز الذي يدور في فلكه معظم هذا الشعر، ولهذا اختيرت صورة الرجل في شعر المرأة لتكون مدار البحث. وذلك مقابل محورية صورة المرأة في نسيب الشعراء الرجال في القصيدة التقليدية. فهذا البحث محاولة لاستخلاص ملامح الرجل (الإنسان/العربي) كما تبدو في شعر المرأة العربية حتى نهاية القرن الثاني الهجري.0

يعنى البحث بعرض الصور التي رسمتها الأنثى في حالاتها النفسية المختلفة، والبحث في تطور تلك الصور واختلافها من أنثى إلى أخرى، والبحث في المنابع التي استقت منها صورها، وهل فرض المجتمع رؤيته، أم أن الأنثى رسمت الصورة التي رغبتها؟ يمكن القول إن المجتمع العربي كان في جملته مجتمعاً ذكورياً، يتسنم فيه الرجل الفارس الشاعر الذروة في سلم الأدوار الاجتماعية، وتبقى المرأة في أحيان كثيرة في الظل بعيدة عن دوائر الاهتمام والأضواء باستثناء مكانتها الشعرية بوصفها موضوعاً رئيساً في نسيب القصيدة. وفي محاولة لرصد طبيعة هذه الأدوار الاجتماعية من خلال الشعر يمكن أن نتخذ شعر المرأة مادة خصبة لاستجلاء صورة الرجل، فنتساءل: هل كان الشعر المجال الذي بحثت المرأة فيه عن ذاتها، أم أسهم شعرها من حيث تدري أو لا تدري في تكريس الصبغة الذكورية للمجتمع؟

302 pages, Paperback

First published January 1, 2008

8 people are currently reading
113 people want to read

About the author

عمر السيف ، أستاذ جامعي وناقد سعودي، يعمل أستاذ مساعد
في قسم اللغة العربيّة بكليّة الآداب في جامعة الملك سعود ، رئيس مجلس إدارة الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
2 (28%)
4 stars
3 (42%)
3 stars
2 (28%)
2 stars
0 (0%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 of 1 review
Profile Image for Salma.
404 reviews1,296 followers
March 22, 2012
الكتاب كما هو واضح من عنوانه عبارة عن دراسة لصورة الرجل في الشعر النسوي القديم، و المعني بالقديم هو الحقبة التي ما قبل العصر العباسي و أحيانا تشمل العصر العباسي قليلا... بيد أن التركيز الأكبر كان على الفترة الجاهلية ثم أقل صدر الإسلام _مع أن صدر الإسلام كان قليل الشعر لاستغنائهم بالقرآن و الحديث عنه_ ثم أقل الفترة الأموية ثم شيئا مقتضبا عن الفترة العباسية...0
أعجبني القسم الأول من الكتاب جدا، حيث وضعني في الجو الاجتماعي في العصر الجاهلي و وضع المرأة فيه من خلال الشاعرات و مواضيعهن... ثم كيف تطور حتى وصل إلى ما وصل إليه في العصر العباسي... و كيف أثر دخول الإماء على بنية المجتمع و تخلخلها، و تراجع دور الحرائر و وضعهن و ثقافتهن و اسهامهن في المجتمع حتى اختفى حضورهن و لم تبق إلا أشعار الإماء في مجالس اللهو... و هي بدت لي جزءا من الحلقة المفقودة التي أفكر فيها لتراجع حضور المرأة الفكري و دورها من البروز الذي كان ظاهرا في صدر الإسلام... و بعض التحليلات في هذا القسم وجدتها ثاقبة و أعجبتني جدا و بعضها وجدتها غير مقنعة، و خاصة تلك التي يفترض الباحث فيها صورة ما و يسقطها على الشعر مفترضا عثوره عليها، ثم يتساءل لماذا لم توجد...0
"مواضيع الشعر العربي التقليدية لا تناسب طبيعة المرأة؛ فلا يوجد في الشعر العربي _عموما_ مواضيع الأمومة و الطفولة و الشؤون النسوية ... و يمكن إدانة المرأة بهذه التهمة أيضا؛ فهي لم تستطع فرض ذاتها الأنثوية من خلال استحداث مواضيع شعرية تخصها و تعبر عن ذاتها" ص127

مثلا قوله عن شعر إحداهن
"و لكنها لم تستطع أن تقول شعرا نسويا يعبر عن ذاتها" ص 153
السؤال الذي خطر لي و أنا أقرأ هذا التحليل، لماذا يفترض أن هذه الأمور التي ذكرها قد تهتم بها المرأة أكثر من ما ورد على لسان تيك النسوة الشواعر؟ و السؤال الآخر ما أدراه عن ماهية ذاتها حتى يعتبر أن شعرها هذا لا يعبر عن ذاتها النسوية! و ماذا لو أنها في أعماقها ليست إلا كذلك و لا تحفل بتلك الأمور التي يفترض أنه ينبغي أن تحفل بها! ثم فكرت أن السبب هو افتراضه للأنثى نموذجا معينا، و بالتالي حين لا يعبر شعرهن عن النموذج الذي رسمه للأنثى فسيكون السبب أنها لا تعبر عن ذاتها...0
و لا أنكر أن هذا التحليل استفزني قليلا _أو بالأحرى كثيرا_ لأنه لا يختلف عن الكلام الذي يوجه للكثيرات في العصر الحديث حين يحفلن بمواضيع غير التي يفترض أن يحفلن بها بحسب من حولهن، أول تهمة بأنها ليست أنثى أو لا تكتب كما تشعر الأنثى... إن كنا صدقنا أن هذا المخلوق الذي يهتم و يكتب هو من جنس الإناث فهذا يعني أن ما يخرج منها هو أنثوي و هو يعبر عن ذاتها... سواء سموه أنيموس (و هو الضمير الذكوري داخل الأنثى) أو لا أدري ماذا... فهو أنثوي بحت... 0

أما القسم الثاني حين بدأ حديثه عن الربط الأسطوري للصور الواردة عند الشاعرات الجاهليات في وصف الرجال، و أسطورة الإله القمر و الثور الذي يرمز للقمر الذي يرمز للإله... فقد وجدته مملا و الربط لم يبد لي مقنعا في كثير من المواضع بل هو أقرب للتكلف لأنه يحمل الأبيات أكثر مما تحتمل _و باعترافه حتى_ و ربما في أماكن صار التحليل أقرب للحذلقة... و أعترف بأن أملي خاب بعد أن هيأت نفسي لأن أجد ربطا مقنعا...0
و إليكم أمثلة لما أعني: 0
حين تحدث أن الخنساء عبرت عن صورة للثور الذي أهاجه المطر من مخبئه، و وجد فيها اختلافا عن الصورة التقليدية المستمدة من الأسطورة من أن الثور يركض للمخبأ محتميا من المطر، تساءل السؤال التالي: 0
"هل هذا الاختلاف نتيجة عدم معرفة بالأسطورة؟ أم أن الشاعرة أرادت أن تعيد خلق هذا الكائن الأسطوري بحسب رؤيتها هي؟ ربما تكون الرواية _و هذا هو المرجح_ وردت ناقصة و مضللة" ص222
طيب و لماذا لا يكون لم يخطر لها كل هذا الكلام أصلا... و خصوصا لاعترافه فيما بعد بأنه "لا بد من تأكيد غياب الوعي النصي في الكثير من الأشعار النسوية بالبعد الأسطوري في أشعارهن" ص233
يعني أن كل هذه الاسقاطات و الربط ربما ليس لها وجود إلا في ذهنه...0
و مثال آخر حين تحدثه عن مدح الرجل في الشعر بصفة الطول "صفة الطول من أهم صفات الرجل في شعرها و أكثرها تكرارا، و ربما لطول "ود" دور في ذلك، أعني أن طول الإله جعل هذه الصفة أهم الصفات الجسدية في الرجل، و المرأة تسبغ هذه الصفة على الحبيب و الزوج و الابن و الأخ و الأب" ص252
بالله هل هذا تحليل مقنع لسبب انجذاب المرأة لطول الرجل و مدحه بها!!! ألا يبدو هذا حذلقة في التأويل... هل اعجاب المرأة سببه الإله ود الذي كان طويلا فهي تريد اسباغ صفة الألوهة على رجلها؟ طيب لماذا لم يخطر له أن الناس الذين صنعوا ودا ابتداء، ما صنعوه طويلا إلا لأن صفة الطول محببة في الرجل... يعني أن ودا هذا ما جـُعل طويلا إلا لأن صفة الطول في الرجل تعتبر صفة كمال في ذهنية الناس، و ليس أن الناس تحب الطول في الرجل لأن ودا كان طويلا...0
و هذا غيض من فيض هذه الأمثلة التي رفعت ضغطي بتكلفها الشديد... 0
بأية حال لا أنكر أني أعتبر تناول مواضيع الأساطير و التحليل إرجاعا لها بهذا الزخم يتسم بكثير من المبالغة و الخيال الجامح الذي لا يختلف عن خيالية الأساطير نفسها بشيء... إنما هي مشكلة عقل الباحث حين يكون متخما بالصور و التحليلات و الأساطير التي قرأها فيصير مسقطا إياها على كل شيء، حتى و لو بدا الربط واهيا جدا... أشبهه بمن يعاني البرانويا، حيث يؤول الشخص البرانويد كل شيء حوله و حتى أدق التفاصيل و أكثرها عفوية إلى أمر مقصود و مدبر ضده... و كذلك أعتبر الأسطرة، حيث يتحول كل شيء إلى أمر مربوط بأسطورة ما عن إله ما في زمان ما... و من يدري ربما رفضي للأسطرة الآن قد يحلله باحث ما بأنه و من دون وعي مني، ما هو إلا انعكاس لصورة متأثرة بإله آكل للأساطير اتخذوه قبل خمسة آلاف عام حيث كانت وظيفته افتراس الأساطير و كان له طوطم عند قبائل بين النهرين على شكلٍ لا شكل له، لأن أي شكل هو اعتراف بالأسطرة و اللاشكل كان هو الرمز للقضاء على الشكل...0
:p

أخيرا، لا بأس بالدراسة... نجمتين و نصف و جبرت لثلاث نظرا لجهد المؤلف...0
Displaying 1 of 1 review

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.