اصدر مؤخرا الصحفي منير أديب كتابا تحت عنوان" عنابر الموت" وهو كتاب وثائقى حول التعذيب ، يتعرض الكتاب لطرق التعذيب المختلفة فى أمن الدولة، حيث يؤكد الكتاب أن الجهاز خصص، الدور الرابع بمقره القديم بلاظوغلي للتعذيب ، وكذلك معظم أفرع المحافظات الرئيسية لإدارة عمليات التعذيب علي المواطن المصري ومعظم الإسلاميين .
وذلك قبل افتتاح مقر مباحث امن الدولة في مدينة نصر ، لتمام السيطرة علي معظم من يفلت من هذه الأفرع الرئيسية وكان يقال لمن يحضر في هذا المكان ( العنتيل بيجي هنا ينخ يا ولاد الوسخة ) فما أن تدخل أي من مقرات أمن الدولة حتى تسمع صرخات المعذَّبين وآهاتهم التى تملأ الجدران المعزولة .
فكان الضباط يستخدمون هذا الأنين وهذه الصرخات ليمارسوا بها تعذيبا آخر على بقية السجناء السياسيين، للإشاعة الرعب في نفوس الضحايا أو ما يعرف بالردع عن بعد (شفت يبني بيحصل ايه هنا جيب من الأخر ) للتأثير علي الشخصية وإرهابها وكان يواجه هذا النوع من الإرهاب بتدريب مقابل طلق عليه كيف نقهر الخوف يدرب عليه العنصر الإسلامي علي معدلة مقابلة لهذا التعذيب .
فكرة الكتاب توثيق شهادات التعذيب في مقار جهاز أمن الدولة المنحل ،، ولكن التنفيذ أساء للفكرة كثيراً فتدخُل المؤلف بإعادة صياغة الشهادات نزع العاطفة الإنسانية منها ،، وحولها لشهادات تقريرية يمكن لأي واحد أن يكتب مثلها وهو جالس على مكتبه افتقدت اللمسة الإنسانية التي تميز كل سجين عن الآخر ،، فالمؤلف أخرج شهاداتهم كلها متشابهة إلا في الاسم ولعل من قرأ ما كتبه ( وائل غنيم ) عن أيام اعتقاله في أمن الدولة سيدرك ما أعنيه
بالإضافة إلى شهادات المعتقلين التي تصور السجون على أنها قطع من جهنم - بصورة أنا رأيتها مبالغ فيها - يقدم المؤلف شهادة ( ناجح إبراهيم ) أحد قيادات الجماعة الإسلامية والتي توضح لنا جانباً آخر مما عايشه المعتقلون داخل السجون ،، و بأنه لو كان الأمر كذلك تعذيب علي طوال الخط لما حصل كثير من السجناء السياسيين علي الدكتوراه والماجستير ، وأنجب البعض الآخر وهو داخل السجن ،، وأنه ليس كل مسجون يُعذب إلا إذا أرادوا استخراج معلومات منه يقومون بتعذبيه ربما حتى الموت.
إذا كنت مهتماً بموضوع التعذيب داخل مقار أمن الدولة لا تقرأ هذا الكتاب ،، ابحث في الانترنت عن شهادات مصورة للسجناء الذي تعرضوا أو عايشوا هذا التعذيب
هو كتاب مؤلم .... اولا واخيرا بغض النظر عن الاسلوب او الكاتب او حتى بعض السلبيات المراد انتقادها فهو كتاب مؤلم ..... صعب انك تتخيل فعلا ان ممكن يكون فيه بشر اتعرضت للانواع ديه من العذاب وفضلت عايشة ..... حتى لو انهم ارهابيين .... يتم سجنهم اه يتم معاقبتهم اه يتم اعتقالهم اه لكن تعذيبهم بالطرق الوحشية ديه امر فعلا صعب التخيل فما بالك بانك تعيشه .... يؤذ على الكاتب تحامله الواضح ضد الحكومات وجهاز امن الدولة بصفة خاصة ووقوفه مع المعتقلين في جملة استفزتني اكتر من غرضها في اضفاء بعض الشفقة على قلب القارئ بس هي استفزتني اوي وهي "ان هذا الشخص معملش اكتر من انه راقب بعض رجال امن الدولة والوزراء" .... طاب حضرتك يعني كنت منتظره يولع فيهم مثلا عشان يستحق القبض عليه ولا هو كان بيراقبهم عشان يصورهم .... ماهو اكيد ربيراقبهم عشان بيحضرلهم مصيبة او كارثة اقلها هو الاغتيال ولالحضرتك وجهة نظر اخرى محدش من القراء هيقتنع بيها ..... شهادة الكاتب نفسه بان هذا التعذيب كان يقتصر على الجماعات الارهابية والجهادية وان قيادات الاخوان مكانش بيتم تعذيبها هي شهادة حق .... انا لا اتفق مع الكاتب ولا استطيع مجادلة التجاوزات الغير ادمية اللي فعلتها امن الدولة ... حيونة غير مبررة حتى الحيوان مايعملش كدة ... فعلا كتاب مؤلم