كتاب يناقش الفكر اليهودي من التوراة و التلمود , و مدى إمكانية تقبلهم لوجود الآخرين - الأغيار - و كيفية نظرتهم لهم من خلال عقائدهم يتطرق لبعض النواحي من تاريخ فلسطين الحديث في نهاية القرن التاسع عشر و من بدايات القرن العشرين حتى بعض لحظات الألفية الثالثة و يتناول المجازر اليهودية التي تم ارتكابها على الأراضي الفلسطينية
العلاقة اليهودية - البريطانية , و اليهودية - العربية و ما يشوبها من ملابسات و متناقضات من وجهة نظر عربية و يهودية
موضوع شيق للبحث و القراءة , و ضرورة لمن يريد فهم الآخر الكتاب عبارة عن محاولة لشرح فكرة اليهودية في التعامل مع ( الأغيار) و هم غير اليهود و يتضح جلياً استحالة الوصول إلى حل مشترك مع العقيدة التي تبيح بل و تشجع على قتل و سرق و الكذب على الأغيار , و كذلك بوجود نظرتنا في وجود قوة تحتل أرضنا و لا نملك أن نفرّط بجزء منها بتنازل أو استسلام فلماذا الاستمرار في التمثيل المشترك لمحاولة للوصول إلى حل سلمي لقضية اختلطت فيها الدماء رغم كل هذه المعطيات !
ربما كان بودّي أن يبقى الكتاب في صلب عنوانه , و لكنه ذكر و أرخ بالتفصيل المجازر التي ارتكبها هذا العدوان الغاشم كدليل - و إن لم يكن يحتاج هذا إلى برهان , فهو واضح للعيان - على استحالة قبول الآخر في اليهودية , و على مدى الظلم و الهمجية و الوحشية التي يرتكبها اليهود في الحق الإنسانية و العرب و المسلمين تحديداً
ككتاب يعيبه شيء واحد من وجهة نظري , أنني كقارئ لم أشعر أنه وحدة واحدة , فغالباً ما ذكر منطقة مثلاً أو اسماً معيناً يعيد شرحه من بدايته , كأنما تقسّم كل جزء في الكتاب على شخص منفصل لكتابته فيشرح ليوضّح دون الاعتماد على جزء مضى أنصح بقراءته , و لكن يجب أن يكون لدى القارئ الاهتمام و بعض الصبر , ليتمكن الوصول إلى المغزى المطلوب من الكتاب