قبل قراءة الكتاب؛ أي وأنت على أطراف العنوان، قد تجد الصّورة ضبابية لكن فراستك تنبئك بالقتامة والتّنصل والانحياز والازدراء ضدّ العرب.
بعد القراءة يصير الضبابيّ أكثر وضوحًا وتثبت النّبوءة.
يحاول هذا الكتاب تتبع جذور القومية الوافدة على إيران وأثرها على الشّعراء والنّاثرين (الرجال والنّساء) قد تتساءل لمَ هذا التّقسيم الجنسانيّ، لكن عند العرض والمناقشة تجد أنّ الخطاب الذكوري كان مفرطًا بتطرّفهِ، على عكس الخطاب الأنثويّ الذي بدا أكثر تعقّلاً.
لكن كلاهما يحاول الانسلاخ عن كلّ ما هو عربيّ أوّلاً وما هو إسلاميّ ثانيًا؛ انسلاخ يتحقق إمّا بالعودة للماضي المتمثّل بالزرادشتية أو بلبس عباءة الغرب المتحضر أو البقاء على الإسلام الشيعي (الإيرانيّ).
فاتحة جيّدة لمن يودّ الدخول لعوالم الأدب والفكر الفارسيّ.