لا يوجد لمحة ما بين الجمال والجاذبية . فالجاذبية حالة بيولوجية مسجلة في خصوصيات الإنسان بقبول الآخر شعورياً بدل رفضه مسناً كان أم طفلاً ذكراً كان أم أنثى ومن كل زمان وفي كل مكان . وهو في الحقيقة من مرتكسات الدماغ القديم من انجذاب ونفور بوجود الحظوة أو انعدامها . الجاذبية حالة مسجلة على غصن تطور الإنسان وسابقة لتطور إدراكه وهي اليوم لاحقة به في شحطاته . إن موضوع الجاذبية معقد عندما يطرح بالقراءة النفسية وهو في غاية الإثارة عندما نأخذه على خلفية بيولوجية . صحيح أن علاقة الإنسان بجسده مسجلة أيضاً من خلال تطوره النفسي منذ طفولته ولكن جاذبيته مسجلة في دماغه قبلها ، وربما وجدنا لها أثراً في مورثاته عما قريب .