ما موقف المسلمين من العلم؟ ما هي العلاقة بين اللغة والواقع؟ كيف نفهم من الإسلام حرية الرأي والعقيدة وحقوق الإنسان؟ والعلاقة بين القوة والقانون؟ ماهو الجهاد, وما هي شروطه؟ ما الذي يمنع العالم الإسلامي من الدخول إلى ميدان الحضارة والفعل والتأثير في العالم حتى الآن؟ كيف نفهم قوله تعالى:(لا إكراه في الدين)، وهل ثمة علاقة بين (لا إكراه في الدين) و(لا إله إلا الله)؟ هذه الإشكالات، وإشكالات أخرى، هي الهم الفكر الذي يناقشه المفكر الإسلامي جودت سعيد في هذا الكتاب..
جودت بن سعيد بن محمد مفكر سوري شركسي ولد بقرية بئر عجم التابعة للجولان في سوريا عام 1931م. وهو مفكر إسلامي معاصر، يعتبر امتدادًا لمدرسة المفكرين الإسلاميين الكبيرين، الأستاذ مالك بن نبي ومن قبله محمد إقبال.
يعرف جودت سعيد بأنه داعية اللاعنف في العالم الإسلامي أو غاندي العالم العربي. وقد عبر عن سعادته بهذا الوصف في مناسبات عدة، وكان أول ما كتبه في مطلع الستينيات كتابه: "مذهب ابن آدم الأول، أو مشكلة العنف في العمل الإسلامي"، وهو يناقش مبدأ اللاعنف وعلاقته الجذرية بالإسلام، لكن يمكن للبعض أن يرى أن القصد من وراء الامتناع عن استخدام العنف أو القوة هو في واقع الأمر اللجوء إلى العقل والتفكير. لذلك كانت دعوته إلى اللاعنف دعوة للعقل في أساسها.
على الرغم من أن الكاتب يؤكد على فكرة "عدم الخروج على الحاكم مهما كان ظالما" الا أنه يتمتع بفِكْر استثنائيّ غُيّب عن الكثيرين... ولعل أبرز ما استنبطه من آية"لا إكراه في الدين" هو قوله:("لا إكراه في الدين" مثل لا إكراه في الحب،والدين مبني على الحب)، فالحب والإكراه ضدان لا يجتمعان...
لا أعرف ماذا أقول! لأول مرة أقرأ فكرأ بهذه السلاسة، والعمق.. الكثير من الأفكار جديدةٌ عليّ السبب الأساسيّ للنجمات الخمس: التساؤلات التي أثارها فيّ!
أُعجبت بالكثير من النقاط مثل: إذا حُلّت مشكلات العالم الإسلامي الداخلية فإن حلّ المشكلات الخارجية يصبح أسهل بكثير، القانون (الكتاب) فوق السيف، التغيير يبدأ من الداخل، التغيير السلمي، مُحاربة الظلم لا الكفر، ضمان حرية العقيدة.. وغير ذلك لكن فكرة المقاومة السلمية وخاصة مع ما نشهده الآن في سورية، أصابتني ببعض الحيرة.. أوافقه تماما على أسلوب التغيير، ولكن ماذا عن النفس البشرية؟
الاسلام يبدأ عندما تخرج نفسك من عباده العباد الى عباده الله تعالى ،لا بان ترغم الذين يعبدون غير الله ان يخرجوا من كفرهم ،(فلا اكراه بالدين)..تخرج انت بنفسك وتعرض انت على نفسك ان تعبد الله وان لا تعبد الاخرين، وان ارادوا ان يعذبوك فليفعلوا ،فليعذبوك لانك خرجت من طاعه غير الله ، قال تعالى: "( و ما نَقَموا منهم إلا ان يؤمنوا بالله)" صدق الله العظيم.