هذا الكتاب هو تجربة ومحاولة جديدة لرسم المنعطفات التاريخية الحرجة، التي مرّت على مجتمع مدينة بريدة، عاصمة منطقة القصيم. كتبتُها على شكل حلقات، منها ماهو تاريخي قديم، وماهو ذكرياتنا الجميلة التي مررنا بها منذ السبعينات الهجرية/الخمسينات الميلادية من القرن المنصرم حتى الآن، والهدف توفيرها لأي باحث يحاول دراسة هذا المجتمع القصيمي الذي يعيش في قلب الصحراء
تعود أصول عائلتي لهذة المدينة التي هي محل لغط الناس في آرائهم عنها منذ الأزل, ورغم أنني زرتها في حياتي مرات قليلة, وعشت بها ما يقارب السنه والنصف إلا أنني لم أتمكن يوماً ما من تفكيك رموزها, تلك المدينه التي تجمع كل المتناقضات وأشكالها, وتلبس الآن ثوب الحداثه رغم أنها في تركيبتها الداخليه أقرب ما تكون لمفهوم التقليدية منها للمفهوم الحديث والعصري, إلا أن "النقيدان" كان بارعاً في إستحضار تلك الذكريات الغارقه في عمق الذاكرة عن تاريخ هذة المدينة "بريدة" ومن خلال جلبه لتلك الذكريات وجدت نفسي متأملاً للكثير والكثير من المشاهد التي كنت أعبر من خلالها أثناء فترة إقامتي هناك دون أن أتأمل فيها لأكتشف أن البلدة أكبر بتاريخها مما تُظهر على السطح في وقتنا الحاضر, وتحمل في خلفية مذكراتها عدة من الحكايا والقصص الغرائبية التي تفاجئت بها وأنا أقرأ لِـ "موسى" وهو يسردها في هذا الكتاب تباعاً. حديث الذكريات بالنسبة لي دائماً يكون مشوق وملهم بطرق عده, فمخزون الحنين التي تحمله تلك الذكريات أياً كانت كفيلة بجعلك تعيش تلك الحاله النفسية من الرغبة بالعودة بشريط الوقت إلى الوراء والعيش في عمق اللحظة في ذلك الحين.
الكتاب جميل من نواحي عدة, حيث بساطة السرد وخفته, ولذاذة أسلوب "النقيدان" جعلتني أندفع في عمق الذكريات والحكايا وأنا مستمتع بما يدور فيها, إلا أن الكتاب كمثل معظم الكتب التي تأتي على شاكلته وتقع تحت نفس التصنيف يبجل الماضي وينظر للحاضر وكأنه زمن مجرد من كل حسنه وفضيلة, وكأن تقدم الوقت ومفردات الحياة معه ليس أمراً حتمياً طور من شكل الإنسانية ومفهوم التعايش, لكن على ما يبدو أن ذلك شيء من تأثير تلك العقدة التي تطرق لها مصطفى حجازي في كتابه "التخلف الإجتماعي" بأن الشعوب المغلوبه على أمرها دائماً ما تبجل الماضي وتتذكره بالخير والرغد وكأن تلك الأوقات لم تكن صعبه على الفرد ومتعبه نتيجة لما يمر به هذا الإنسان من قهر في حاضره ومستقبله القادم, وأنا مؤمن بهذة النظرية وبشدة.
القراءة في هذا الكتاب سهله جداً لسلاسة الأسلوب, إلا أنني شعرت في بعض المواضع أن الكاتب متحامل بشكل كبير على الجيل الجديد في أسلوبه وأنه ينظر للجيل الجديد على أنه جيل متنكر لهويته وماضيه, وهو ما أراه عكس ذلك تماماً من خلال معايشتي للواقع, عموماً هي وجهه نظر الكاتب ويجب أن تحترم إلا أنني أختلف معه فيها, أحببت أن الكاتب صنع تلك المقارنة حول أن "بريدة" هي بلد المتناقضات من خلال قياسه للتناقض الموجود في فكر وإيديولوجيات أصحاب الفكر والفلسفة الذين خرجوا من بطن "بريدة" كالمفكر "عبدالله القصيمي" والشيخ "سلمان العودة" وكيف أنه رغم الفرق الشاسع بين فكر "القصيمي" و "العودة" إلا أنهم أبناء مدينة واحدة خرجوا من باطنها وترعرعوا فيها حتى وجدوا أنفسهم كلٌ يحمل في داخله قناعاته الخاصه وفكره المستقل, وهي نقطة جديرة بالتأمل.
بأسلوب حكواتي سهل وبسيط ممتلئ بالحنين، يغوص المؤلف في ذكرياته ليستعيد ماضي بريدة في الخمسينات الميلادية ولينقل لنا صورة عامة عن حياة الناس والمجتمع بعيداً عن السياسة والدول.. الكتاب جيد بشكل عام أستطاع أن ينقل لنا صورة عن العلاقات والعادات عن البيئة وطبيعة المدينة وشكلها العمراني في السابق وعن بداية التقدم وظهور معالم الحداثة، مما أزعجني في الكتاب التحامل الواضح من المؤلف على الجيل الجديد وأنه غير متمسك بماضيه وتراثه، التقدير لا يكون بإيقاف الزمان والقبوع في الماضي وكأن ليس من طبيعة الإنسان المضي إلى الأمام والتفاعل مع التجديد.. هذا التحامل الدائم على الشباب لا أستطيع تقبله من البسطاء فكيف بمن يحسب على الثقافة :)
رائع جداً هذا الكتاب، محزن أن يتحول قصر بريدة الذي حكم شمالي نجد كلها وأجزاء من العراق وحتى جبل حوران في الشام، أن يتحول هذا القصر إلى مواقف سيارات الآن! أتمنى أن نجد من يهتم بتاريخ وتراث مدينتنا الحبيبة بريدة
كتاب رائع رائع جداً. مع أن الكاتب قام فقط بجمع مقالاته التي كتبها في صحيفة عاجل الإلكترونية. ومع أنني قمت بقرائتها سابقاً إلا أنني استمتعت كثيراً. في هذا الكتاب يقوم موسى النقيدان بتصوير المجتمع البريدي كما عاشه وسمعه من آباءه وأجداده. هذا الكتاب يركز على الحياة الاجتماعية في هذه المدينة الساحرة وما فيها من تناقضات وطرف وعبر. أنصح كل من يقطن بريدة وما جاورها من المدن أن يقرأه
يتضح جليًا حب الكاتب إلى مدينته " بريدة " والذي أظهر لنا حالة حميمية بينه وبين معشوقته ..
من إيجابيات الكتاب ،، عدم تطرقه لـ المواضيع الحساسة التاريخية التي تكون محط جدل .. فهو لا يذكر أسماء العوائل أو الأشخاص إلا إن كان الموقف بطولي أو شهم عدا ذلك هو يتستر على الأسماء ويغض الطرف عنها ..
من سلبيات الكتاب ،، تعامل الكاتب مع الفراء وكائن لديهم خليفة جيدة عن مدينته .. فهو يذكر الأحداث ويغفل أحيانًا عن شرح المصطلحات أو الأفعال التي قد يراها القارئ أنها غريبة أو غير مفهومة .
وددت لو أن كل شخصٍ خدم مدينته وقريته،كما خدم هذا المؤلف تاريخ مدينته. فهو يتجاوز الطريقة التقليدية من وصف الجوامع ووصف معالم وجغرافية المدينة إلى الحديث عن سير الأشخاص وقصصهم في أزقة المدينة،إلى الخوض في مواقف واتجاهات أعلام وفقهاء المدينة، مرورا بعادات وأطعمة الأهالي.
أحزنني كثيراً أن بريدة تحمل الكثير من التراث الذي تحول للأسف إلى رصيف ومواقف سيارات ..! تمنيت أنهم أولوا تلك المباني الشاهدة على تاريخ مجيد لهذه المدينة اهتماماً بالغاً وحافظوا عليها لتكون شاهدة على ماضي مفخرة لأهلها ..
الكتاب بشكل عام " سواليف " ممتعة عن أحداث عاصرها المؤلف ..اتمنى لكم قراءة ممتعة ..
لاشك أنه الوصف الأمثل لهذا الكتاب ، نُبحر في هذا الكتاب في ذاكرة رجل من بُريدة ، نقرأ الأساطير و الروايات الشعبية التي بقيت في ذاكرته ، بيرق بريدة البنفسجي ، بائع المُخزي ، سوق داحس ، إنتفاضة المقهى ، يعيش ولد عتسيّة ويسقط بن بتال.
جميعها روايات شعبية نفث النقيدان الغُبار المُتراكم فوقها فوضعها في قالب حيادي لـ يتسنى للقارئ فهم بُريدة القديمة وطبيعتها الإجتماعية.
في قراءتي للكتاب لاحظت إختلافه عن أيّ كتاب قرأته لـ بُريدة ، فكُثر هي الكتب التي تكلمت عن تاريخ بريدة السياسي والعسكري ولكن قلة الكتب التي تكلمت عن التاريخ الإجتماعي لـ المجتمع (البريداوي) فلذلك أجد هذا الكتاب مُميز جدًا بالإضافة إلى إحتواءه على معلومات مهمة عن معالم المدينة المشهورة والقصص التي تلف غموضها.
الكتاب هو #مسافات_في_ذاكرة_رجل_من_بريدة وهذا ملخصه ع الطاير: الكتاب عبارة عن ذكريات وسواليف شيبان بريدة، وأسرار تاريخيه عن مدينة بريدة من أيام الستينات الى التسعينات. بشكل عام كويس انه مثل هالذكريات والسواليف توثق وتحفظ في كتاب، لكن من وجهة نظري الخاصة الكتاب فيه حشو كثير وتكرار يعني ممل نوعاً ما. بإختصار هو عبارة عن سواليف شيبان بطريقه شبه منمقه لكنها ركيكة شوي، وفيها مبالغات وتفخيم في غير محله. الكتاب من تأليف موسى النقيدان، وهذي بعض المواضيع الي تطرق لها الكتاب: تاريخ بريدة قبل الدولة السعودية. أسوار بريدة. الجردة. الوسعة. سوق داحس. قصة بائع المخزي. أسرار ليلة العرس. . انتهى. #كتاب #بريدة #القصيم #أصدقاء_المكتبة #أصدقاء_الكتاب #ماذا_تقرأ #مما_قراءت #اقتباس_اعجبني #محبي_القراءة