تتناول هذه المجموعة من الدراسات التي قدمها عدد من الباحثين حال الأقلية السنية في إيران، والتي تتراوح تقديرات عددها ما بين 20 % إلى 25 % من مجموع الإيرانيين البالغ 70 مليون نسمة، هذه النسبة الكبيرة التي تتجاوز الـ 14 مليون، تكاد تتفق هذه الدراسات على أنها مهضومة الحقوق، رغم الشعار الذي رفعه الخميني عند إنشاء الجمهورية الإسلامية بعد ثورة 1979 م، حيث كان الشعار أن إيران ستكون بلداً إسلامياً، لا شيعياً أو سنياً، ولكن الدستور الذي تم وضعه نص على أن دين الدولة الإسلام ومذهبها هو المذهب الإمامي، ورغم أن الدستور نص على احترام حقوق الأقليات السنية، واليهودية، والمسحية والزرادشتية، إلا أن الدراسات تؤكد أن هذا لم يتم تطبيقه واقعاً، فهناك تضييق على السنة من ناحية الحقوق، ومن ناحية بناء المساجد والمدارس، ومن ناحية اعتقال ومحاكمة واغتيال علمائهم وأئمتهم، وهذا تكرار للعنة الأقليات حول العالم، التي تتفاوت بين هضم جزء من الحقوق لصالح الغالبية، وبين محاولة إبادة هذه الأقلية والتخلص منها، كما حدث في البوسنة ويحدث الآن في ميانمار.
الكتاب مهم جداً، ربما يجد بعض القراء تكراراً في أطروحاته، بحكم أنها كتبت من عدة باحثين، فلذا تعاد ذات المعلومات مراراً، ولكن الكتاب مع هذا يقدم معلومات مهمة مجهولة لدى الكثيرين.
هذا الكتاب عبارة عن مجموعة دراسات عن السنة في إيران ، تشابهت هذه الدراسات في بعض الأمور وتناقضت في أمور أخرى بسيطة مثل تعداد السنة ونسبتهم في إيران ففي أحد المقالات يشير الباحث (رضوان زيادة) أن عددهم ٢٠ مليون أي ربع السكان بينما يشير باحث آخر(عمران سميح نزال) أن عددهم من ١٤ إلى ١٩ مليون في حين يقول ثالث (ًعلي الحسيني ) أن عددهم ١٠ ملايين ، وهذا برأيي لم يجعل الكتاب يبدو كوحدة متكاملة ، لكنه لا يقلل من أهمية مافيه .
السنة في إيران مضطهدون مثلهم مثل أي أقلية دينية أو عرقية ، صوتهم في البرلمان يكاد يكون غير مسموع ، لا يتم توليتهم مناصب رفيعة، و كما يقول رضوان زيادة أن السنة "منعوا من بناء المساجد وفقا لطريقتهم ، حيث لا يوجد مسجد للسنة في المدن الكبرى التي يمثل الشيعة فيها أغلبية"، بالإضافة لذلك الدولة تنظر لهم بعين الشك و ترى أن انتماءهم ليس لها وإنما تابع لدول أخرى . السنة في إيران مجموعة أعراق مختلفة من العرب و الترك و الأكراد و البلوش ، أي أن اختلافهم ليس في المعتقد فقط و إنما في العرق ، هل هذا يبرر للدولة تصرفها معهم و إقصاءهم ؟
حينما سُئل مصباح اليزدي وهو الأب الروحي للتيار المحافظ عن السبب وراء امتناع الحكومة عن بناء مسجد سني في طهران أجاب "متى ماسمح لنا ببناء حسينية في مكة عندئذ سوف يسمح لهم ببناء مسجد في طهران"
هناك تخوف من الحكومة الإيرانية من المنهج الوهابي الذي أخذ في الانتشار بين أهل السنة ففي هذا المنهج يتم تكفير الشيعة و يجيز قتلهم كما جاء في هامش إحدى الدراسات .
يشير أحد الباحثين (إدريس لكريني) أن الدراسات تؤكد "أن النأي عن العدالة والحرية والديمقراطية يحرض مختلف المكونات المجتمعية على الاختباء خلف الخصوصية ، والبحث عن مشاريع بديلة خاصة بها"
إذن لو تعاملت الدولة مع السنة على أساس المواطنة لا العقيدة لربما ضمنت ولاءهم .
في النهاية .. الكتاب جدير بالقراءة .
خارج النص : حينما قرأت وضع أهل السنة في إيران شعرت بأني أقرأ في الوقت ذاته وضع الشيعة في السعودية ، هناك تشابه شديد بين هذا وذاك ، الصراع الخفي بين الدولتين خلاف عقدي و سياسي ، السؤال .. هل يحق لكل دولة معاملة مواطنيها بالنبذ و الإقصاء وحرمانهم من حقوقهم لخوفها من أن يكون الولاء لغيرها؟ هل تتخوف كل دولة من أنها لو أعطت مواطنيها حقوقهم بنفس الدرجة لن تجد من الجميع الولاء الذي تريده ؟ هل يحتل المعتقد في وجدان صاحبه مساحة أكبر من مساحة حب الوطن والشعور بالانتماء له ؟ لا أرى مشكلة في ذلك ، المشكلة لو ارتبط هذا المعتقد ببلد آخر تتعارض مصالحه مع مصالح وطنه ، هنا فإن هذا الإيمان بدل أن يرتقي به للأعلى فإنه ينحط به للأسفل فيصبح إيمانه باطلا أيا كان المعتقد الذي يؤمن به .
رائع جدا هذا الكتاب ،لكل من أحب أخذ معلومات عن "السنة والشيعة في إيران "هذا الكتاب مفيد جدا . في البداية سرد تاريخ دخول المذهب الشيعي أيام الصفويين على يد إسماعيل الأول ..إلى سقوط الصفويين . الكتاب ليس طائفي ضد الشيعة .. هو مجرد نقل لتاريخ المذهب الشيعي وتاريخ إنتشاره . وذكر معاناة المذهب السني على مدار القرون والى ثورة الخميني. بل الجميل فيه أنه اعتمد في بدايته على كتاب "لمحات إجتماعية من تاريخ العراق الحديث " للمفكر علي الوردي ***** ذكر الكتاب أهم أسماء العلماء السنةالذين ساندوا الخميني في ثورته ..لكنه انقلب عليهم ولعل أهمهم "أحمد مفتي زادة "الذي اعتقل لعقدين .. ومات بعد الإفراج عنه بأسبوعين . لم يذكر الكتاب نسبه دقيقة لعدد السنة في إيران وذلك لعدم سماح المسئولين. لأي جهة "مهتمة" بأخذ نسبة لكن الكتاب ذكر النسب القريب لكل محافظة . الكتاب جميل وغير ممل أبدا.. وأنصح به وبشدة .لمن أراد معلومات مهم ومختصرة في هذا الموضوع.
مجموعة دراسات ومقالات لباحثين عن أحوال أهل السنة في في ايران
يذكر مجموعة من الباحثين والمختصين بالشان الايراني , احوال اهل السنة ومراكز تجمعهم وتعدادهم ومذاهبهم , ورغم محاولة تجريدهم من حقوقهم والتضيق عليهم , والتضليل بوصفهم اقلية واتهامهم بالارهاااب ,وهم يمثلوا الربع او مايزيد عن 30% ... أمة تمسكت بديانتها أكثر من 500 سنة رغم الذلة والهوان ابتداء من الشاه الصفوي الا الخميني ,وأكثر درجة الاذلال كان مافعله مايعرف "بالمستبرئون كانوا ايسبوا في الخلفاء الراشدين رضوان عليهم ويجب على اهل السنة المستمعين ان يسبوا والا يقطعوا , منهم من قضى نحبه , ومنهم ...وهو قلبه كاره " وله رخصة "
أقوى بحث كان كافي ووافي ومفصل لبداية نشر التشيع في ايران الا وعود ثورة1979 علي الحسيني ""بصفته عمل للمنطق الكلاسيكي في قم الابرانية والظلم اللي كان, منها , يبدأ الصفحة 125 الى 156 ,للكاتب العراقي ,
من القضايا المسكوت عنها أو المعتم عليها إعلامياً قضية اضطهاد أهل السنة في إيران وحرمانهم من أبسط حقوقهم الفكرية والإجتماعية والسياسية وما يزيد في معاناتهم جهل العالم الإسلامي بقضيتهم وانقطاع الصلة مع أخوانهم من أهل السنة في سائر أقطار العالم الإسلامي كما أن المواطنين الشيعة ممن يختلفون مع النظام الحاكم يتعرضون للإضطهاد أكثر مما يتعرض له أهل السنة
ومن ضمن ماعناه أهل السنة في إيران في عهد الشاه ماحدث في إقليم عربستان الذي "تفرس" -أي أصبح فارسياً- وسمي بعد ذلك بالأهواز واضطهد ما فيه من عرب وسنة ومنعوا من التحدث باللغة العربية كما تناولت الأبحاث والدراسات الأحزاب السنة الموجودة الآن في إيران ومدى تأثيرها على حكومة طهران والشخصيات البارزة في قضية أهل السنة في إيران
يتناول ايران بين التاريخ والواقع المر الذي يتجرعه أهل سنة تحت مظلة ولاية الفقيه ومعاناة التهميش وهضم الحقوق كما يسرد سلسلة اغتيالات علماء السنة ومخططات تصفيتهم نتيجة الحقد الدفين بين ايران والشرق الأوسط وخصوصا الخليج .. كتاب ثري انصح بقراءته
يتناول الكتاب أوضاع إخواننا السنة في إيران ويربطها بالعوامل الداخلية, الاقليمية, والدولية. الكتاب مقسم إالى فصول وكل فصل عبارة عن بحث حول محور معين. كل فصل أو محور يتناوله باحث مستقل. بشكل عام الكتاب يحوي معلومات مهمة ومفيدة لمن أراد أن يكون لديه فكرة ولو بسيطة عن أوضاع أهل السنة والجماعة في إيران. ما يعيب الكتاب في نظري أن هناك تكرار لبعض المعلومات في أكثر من فصل وذلك نتيجة لتعدد المشاركين في الكتاب برأيي. علي الاعتراف بأني أنهيت الكتاب بصعوبة لاصابتي بالملل في مرحلة معينة وأنا أقرأ. ربما بسبب تكرار المعلومات.
مجموعة أبحاث موثقة محترمة جداً, و قوية , تلقي الضوء على مناطق مظلمة و أجابت عن أسئلة كثيرة كانت تدور في ذهني. كتاب هام جداً و نافع لمن أراد معرفة وضع أهل السنة في إيران, ديموغرافياً و سياسياً و اجتماعياً, و الاضطهاد و الإقصاء الديني و العلمي و العرقي الذي يتعرضون له الأبحاث الموجودة بالكتاب من الواضح أن الجهد المبذول فيها كبير , و المراجع المذكورة و المشار إليها(كتب-مقالات-مواقع-مرئيات) كثيرة لمن أراد الاستزادة
كتاب جيد يتناول أزمة أهل السنة في إيران وهم أقلية مضطهدة طائفيًا بسبب العرق أو المذهب. يذكر التاريخ القديم والمعاصر عن أهل السنة في إيران وأهم المدن التي يقطنونها والأحزاب والمؤسسات المدنية وأهم الرموز السنية.
يضم الكتاب مجموعة دراسات لباحثين وكتاب حول أوضاع الأقليات السنية في إيران من بلوش وعرب وأكراد. للأسف القضية لم تخدم لا إقليميا ولا دينيا ولا عربيا ولا إعلاميا بالشكل الذي يرفع الحرج عنهم :(
مجموعة بحوث قصيرة عن أوضاع أهل السنة في إيران، أرى أن قراءتها مهمة جداً للاطلاع أكثر على الوضع الإيراني من الداخل والذي تنقص المتابع العادي الكثير من المعلومات عنه.