بقلم رئيس المركز تركي الدخيل: العمل في مركز المسبار للدراسات والبحوث. إنه أشبه بمسبار فضائي خارج الكرة الأرضية يصور كل ما يحصل على الأرض ولكن بدلا من أن يمنح القارىء صوراً فوتوغرافية عن جغرافية الأرض إنه يمنحه رؤية علمية متماسكة عن واقع ونشاط الحركة الإسلامية في العالم، كما يمنحه قياساً متوازناً لهذه الحركات بتاريخها ورموزها وأفكارها، وهو المعنى الآخر للمسبار حسبما جاء في علم الكلام الإسلامي حول "السبر والتقسيم". والرئيس في المركز أشبه بقائد الأوركسترا، يقود الموسيقيين بحركات بسيطة غير أن كل عازف منهم يجيد العطاء على آلته الخاصة أكثر من القائد. لذلك وظيفة الرئيس هي فقط التأكد من عدم خلط سيفمونية معينة بواحدة أخرى، أما مؤلف موسيقى المسبار الوحيد فهو الواقع بمساعدة التاريخ أحياناً.
إن المعلومة الصحيحة والتحليل الواعي هي الملكية الوحيدة التي تمنحها للآخرين لتبقى لك، ونحن في المسبار ننقل المعلومة لنشرح للناس واقعا صادقا، وتحليلاً علمياً واثقاً، وقصدنا من وراء ذلك أن يعيد كل قارىء حساباته ليعلم أن الآخرين لديهم رأيهم أو عقيدتهم أو تقاليدهم ويؤمنون بها ويضحون لأجلها كما يؤمن هو برأيه ومنهجه العلمي. في نظرنا أن الحقيقة دينية كانت أم مدنية لها عدة دروب تقود إليها، فإذا كنت ترى أن رأيك أو عقيدتك هي الصواب فهذا لا يعني أبدا أن الآخر مخطىء ويجب إلغاؤه لأنه لو فكر مثلك لأصبحنا في حرب دائمة. فكر مثله لأن الحياة تتسع للجميع مهما أختلفت الآراء طالما كان النبع واحداً.
فيا سادتي القراء نحو الرقمية المتقدمة دائماً ، يقدم مركز المسبار للدراسات والبحوث موقعه الجديد إليكم لمزيد من التواصل. وقد أفادنا خبراء الإحصاء في بداية مشروعنا منذ خمس سنوات أن القراء سيتوفرون لنا من شتى أصقاع العالم مما أوجب علينا أن يكون الباحثون أيضا منتشرين في القارات الخمس، وشاءت الرقمية أن تكون الأسرع لإيصال العلم والمعرفة والرأي فاعتمدناها. وحتى لا يكون التخاطب من طرف واحد أتمنى وأشتهي من كل الباحثين والدارسين أن يكتبوا ما لنا وما علينا في هذا الموقع وأشرع الأبواب في وجه كل صاحب رأي يثق برأيه.
الغرض من الكتاب كما يبين رئيس مركز المسبار تركي الدخيل في مقدمة الكتاب هو رصد الحالة الصوفية في الخليج العربي والسعودية، وبعد الانتهاء من قراءة الكتاب أدركت أن الكتاب أبعد ما يكون عن تحقيق هدفه. فكرة الفصل الأول والرابع من الكتاب فكرة واعدة، حيث أراد محرري الفصلين توثيق التاريخ الشفهي للتصوف في دبي وعسير، ولكن توثيق التاريخ الشفهي يلزم أسقاطه على التاريخ الاجتماعي والاقتصادي والسياسي للبيئة المضيفة للحدث التاريخي، وهو ما لم يقم به الكاتب، فكأن القارئ يجلس في مجلس حكواتي يحكي عن سيرة خيالية منقطعة عن وقائع التاريخ، وإن كان يجب الإشارة إلى أن البحث الثاني أفضل بكثير من البحث الأول. الفصل الثاني والمتعلق بالتصوف في البحرين، فأقرب ما يكون إلى مثال عملي على كيف يمكن أن تكتب بحث في ساعة بالاعتماد على الأنترنت. الفصل الثالث يعيد النقيدان نشر ذكرياته التي سبق نشرها في صحف من قبل حول عبد الله الدويش وفهد العبيد وتلاميذهما، وهما من أشد الحاملين على التصوف والصوفية، ولكن النقيدان يدرجهما تحت هذا المسمى من باب الزهد. الفصل الخامس يحاول رصد التصوف في الحجاز، ولكنه يفرد مساحة طويلة لقوائم الطرق الصوفية التي كان لها وجود تاريخي في مكة، والأماكن التي تواجدت فيها، وأهم أعلامها، وفي نهاية الفصل يشير إلى علوي المالكي، رحمه الله، والذي كان يمثل علم الصوفية في الحجاز إشارات عابرة لا ترقى للدور الذي لعبه الرجل في حياته ولا قامته العلمية كفقيه ومحدث مالكي. الفصل السابع على الرغم من أن عنوانه يشير إلى أن الكاتب يسعى إلى رصد الظاهرة الصوفية في السعودية حاليًا، إلا أن الفصل يقع في فخ النقل عن الصحف والمجلات، لينتهي إلى حالة من تسطيح الظاهرة موضوع الرصد. الفصل الأخير، لا محل له من الإعراب حيث يتناول موضوع التصوف في بلاد تقع خارج الحدود الجغرافية للجزيرة العربية. تقييم الشخصي للكتاب أنه رديء، وذلك لأسباب عدة، فالكتاب يخلط عمدًا بين أتباع الطرقية الذين يعتقدون أن طعن أنفسهم بالخناجر علامة من علامات الولاية، وأن الرقص عبادة من العبادات المشرعة، وبين هؤلاء الذين ينظرون إلى التصوف على أنه تحقيق الإحسان المشار إليه في حديث "هذا جبريل جاء يعلمكم دينكم"، وكنتيجة طبيعية لانحياز معظم محرري أبحاث الكتاب إلى مفهوم التصوف الطرقي على حساب الإحسان، تجدهم يكتفون بسرد قوائم طويلة ومملة لأسماء الطرق ومنتسبيها وأماكن وجودها، عوضًا عن تناول الموضوعات الأهم مثل التباينات الفكرية، والمواقف الأساسية من المجتمع ومن المجتمعات أو المؤسسات الأجنبية، والهياكل التنظيمية والتمويلية لهذه الطرق. ولا يمكن التماس العذر للكتاب والمسبار ومحرريها، حيث أنهم اختاروا التسطيح منهجًا لهذا الكتاب، عندما قبلوا بإخراجه على هذه الصورة المفرغة من المضمون.
كتاب جميل للمهتمين .. يعطي ولو بصيص أمل في التعمق لتاريخ التصوف في السعودية والخليج ، معلومات تاريخية مفيدة. تطرق الكتاب للتصوف في الكويت والبحرين والإمارات باقتضاب بينما كان الجزء الأكبر للتصوف في السعودية.
اول كتاب اصادفه يتكلم عن الصوفية بالخليج وعلى وجهة الخصوص بالسعودية والصراعات والتحولات الي مروا بها
كان مثري ومحتواه متنوع وجيد، فيه فصول اقوى من غيرها بطبيعة الحال لكن من الفصول الي اثارت اهتمامي الفصل الثالث، تجرأ الكاتب فيه وطرح وجهة نظر تتقاطع فيها السلفية مع التصوف، وان التصوف ماهو ضروري يكون تصوف " بدعي " وقارن بين عدة مشايخ توسم فيهم صفات المتصوفة
اما الفصل الي حمسني اقرأ الكتاب من الاساس هو فصل التصوف في عسير، اضاف لي كثير خصوصًا في معرفة اعتقاداتهم وطقوسهم الا انه ما اشبع اهتمامي بالشكل الكافي
رصد اعتبره رائعا كبداية لدراسة الظاهرة الصوفية.تحدث عن التصوف في دول الخليج.كان حديثه عن التصوف في الإمارات متواضع مقارنة بحديثه عن التصوف في السعودية.
ولكن تبقى علامات الاستفهام باقية من دور مركز المسبار الذي يعتاش من دراسة الظاهرة الإسلامية بعد ١١ سبتمبر.