لا شك أن الواجب على أهل السنة في كل زمان ومكان التآلف والتراحم فيما بينهم، والتعاون على البر والتقوى.
وإن مما يؤسف له في هذا الزمان ما حصل من بعض أهل السنة من وحشة واختلاف، مما ترتب عليه انشغال بعضهم ببعض تجريحاً وتحذيراً وهجراً، وكان الواجب أن تكون جهودهم جميعاً موجهة إلى غيرهم من الكفار وأهل البدع المناوئين لأهل السنة، وأن يكونوا فيما بينهم متآلفين متراحمين، يذكر بعضهم بعضاً برفق ولين.
هو الشيخ المحدث الفقيه العلامة الورع عبدالمحسن بن حمد بن عبد المحسن بن عبد الله بن حمد بن عثمان آل بدر
وأسرة آل بدر من آل جلاس من قبيلة عنزة إحدى القبائل العدنانية، والجد الثاني عبد الله ولقبه ( عباد ) وقد اشتهر بالانتساب إلى هذا اللقب بعض أولاده ومنهم المترجم له، وأمه ابنة سليمان بن عبد الله آل بدر
المدرس في المسجد النبوي الشريف، والجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة
Shaykh 'Abd-ul-Muhsin ibn Hamd al-'Abbaad al-Badr - Lecturer in the College of Islamic Law, Islamic University of Madinah - Former Chancellor of the Islamic University of Madinah - Instructor in al-Masjid-un-Nabawee.
ما احوجنا الى هذا الكتاب في هذا الوقت، حيث لم يسلم اي عالم من التجريح و ترصد لاخطائه و لهفواته فلا يذكر اسم عالم ما الا و انهالت الاساءات من كل حدب و صوب و التحذير من الاستماع او القراءة له و كانه شيطان ----------- ليست العصمة لاحد بعد رسول الله فلا يسلم عالم من خطا و من اخطا لا يتابع على خطئه و لا يتخذ ذريعة الى عيبه و التحذير منه بل يغتفر خطؤه القليل في صوابه الكثير
رفقاً أهل السنة بأهل السنة رسالة وجيزة و مؤصلة بالقرآن و السنّة من شيخنا المحدّث عبد المحسن العبّاد التي قصد بها تأديب النبتة السوداء التي ظهرت في الساحة بعد حرب الخليج و التي اتخذت الطعن في المصلحين شعارا لها.
أسلبها النجمة الخامسة بسبب بسيط لكن له أهميته و هو افتقار الرسالة من تعيين المشايخ المتورّطين في سقي هذه النبتة السّامة منذ زمن بعيد و على رأسهم ربيع المدخلي غفر الله له...
أنصح كل مسلم بالاطلاع على هذه الرسالة صغيرة الحجم عظيمة القدر خاصة مَن امتهن التصنيف ومَن يتابع الردود بين مَن يبدع بعضهم بعضًا سرد فيها الشيخ آيات وأحاديث عظيمة عن الحذر من الكلام في العلماء والدعاة وقد ذكر الشيخ أن هذه الفتنة قد قَوِيَت بعد وفاة العلامة الشيخ عبدالعزيز ابن باز رحمه الله والمطّلع يرى أن هذه الفتنة ما تزال قائمة حتى اليوم ولا حول ولا قوة إلا بالله اسأل الله أن يهدي الجميع لما يحب ربنا ويرضاه
تحدث الشيخ فى نقاط سريعة عن فقه الخلاف و طريقة التعامل مع المخالف كما بينها لنا الله سبحانه و تعالى فى كتابه و رسوله فى سنته التى عمل بها و طبقها كبار رجالات الأمة من الصحابة و تابعيهم و أهل العلم على مر العصور. لن يصلح آخر هذة الأمة إلا بما صلح به أولها و مما صلح به أولها طرق إدراة الخلافات بينهم. المجتمع الإسلامى مجتمع متعاون متحاب كالجسد الواحد كما وصفه رسول الله صلى الله عليه و سلم، و من ثم فلا يُعقل أن يكون التبديع و الفرقة و الخوض فى الأعراض هو طريقة التعامل عند الخلاف بينهم. هدى الله المسلمين لما يوحدهم و يُقرب بينهم و يُعزهم و يرضيهم عنه.
هذا الكتاب الذي وجهه الشيخ حفظه الله إلى الجامية الذين طالما ظنوه واعتبروه منهم؛ ينصح فيه الشيخ الشباب أن يتقوا الله في تجريحهم للدعاة وطلبة العلم تحت شعار الجرح والتعديل.وقد أجاد فيه في بيان عقليتهم التي تنحصر في سؤالهم لشيخهم (ما حكم قول فلان في كذا وكذا) أو (ما حكم قول فلان في قول فلان). ومع أن الجرح والتعديل مطلب هام على طالب العلم أن يفهمه كما أداه علماؤنا إلا أن غلو بعض الشباب كان سببا من تنفير عامة الناس من تجريحهم للجميع.
بصراحة من الكتب القصيرة والعميقة جدا جدا جدا في مضمونها كثيرا من الناس ينشغل في الخلاف في القضايا الفرعية إلى حد أنه يخرج من أمامه من الملة أو على أقل تقدير من الفرقة الناجية.
ويتناسى أو ينسى أن الاختلاف سنة كونية أرادها الله وستبقى إلى قيام الساعة هذا الكتاب يلخص ما على المسلمين اتباعه حتى ينجوا من هذه المشكلة
الرسالة بشكل عام هي نصيحة لمن بدأ في تبديع العلماء وأهل السنة وجرحهم لأسباب لا تستدعي مما سبب العداوة بين أهل السنة ، ووجه إليهم نصيحة بليغة مختصرة أسندها على أدلة من الكتاب والسنة وآثار الصحابة والتابعين ، اتبع المؤلف رحمه الله تعالى منهج السلف ، حيث كانت أغلب الرسالة تستند على الأدلة من الكتاب والسنة والآثار ولم يطل في الشرح . مع أن ظاهر الرسالة كانت نصيحة بسيطة لكنها كانت من العمق بحيث لم تكتفي بالرد فقط بل بيان منهج من مناهج أهل السنة والجماعة. رسالة تُستحق أن تُقرأ